ليلى الرفاعي
ليلى الرفاعي

@loaila_

7 تغريدة 5 قراءة Mar 18, 2024
بضيافة طفل بوتين المدلل رئيس الشيشان رمضان قاديروف وضمن فعالية مسابقة القرآن الدولية في الشيشان وافتتاح مسجد "فخر المسلمين" يقف مجموعة من وجهاء دمشق الدينيين الجدد يتزعمهم وزير الأوقاف عبد الستار السيد ويلمع بينهم المقرئ السوري أيمن سويد مشاركا في لجنة التحكيم ممثلا عن السعودية
لا يشترط بمثل هذه الصورة أن تكون على أرض سوريا لتضع صاحبها موضع مساءلة وأقصد ههنا "أيمن سويد" بل يكفي أنها جمعته بأصحاب الأمس الذين -يفترض- فرّقته عنهم الثورة، لكن افتراض التفرقة هذا لحظي مرتبط بحدث ارتاب بعض الوجهاء باتخاذ موقف منه فغادروا بينما اتخذه آخرون وبقيوا تحت ظل الأسد
كما يبدو من السياق التاريخي للمشهد الديني في سوريا وفي دمشق تحديدًا وكما يُنبئ المشهد الحالي. ثم سرعان ما تعود التحالفات الدينية القائمة على أسس متينة وجاهة واقتصادًا وروابطًا إلى الالتئام بعد ذهاب فورة اللحظة الفارقة وميلان الكفة إلى جهة النظام، وليست أحداث الثمانينات عنا ببعيد
هذا التحالف العلني للمقرئ سويد مع علماء ومفتيي الأسد والمتجاوز لدماء السوريين على امتداد السنوات السابقة لم يكن مفاجئًا من دون خطوة تمهيدية واضحة في 2017 عندما جلس سويد على كرسي التحكيم بمسجد الفاتح في اسطنبول أمام علم النظام السوري منكرًا على من أراد إزالته ووضع علم الثورة.
المستغرب أن هذه الصور ومثيلتها السابقة و "اللاحقة" ما زالت تسبب صدمة لبعض السوريين، لكن وبناء على ما جرى ويجري فإن كثيرًا من وجهاء المشهد الديني السوري عائدون للالتحام على أرض الوطن وخارجها بقوة، بتحالفات وعقود ضمنية وتسويات داخلية وخارجية جديدة ودنميات تعامل تتناسب مع المشهد
السوري الحالي إلى أن تتهيأ الفرصة المناسبة لعودة الجميع إلى أرض الوطن متصدرين في أماكنهم القديمة ولكن -ربما- بمكانة مختلفة عن مكانتهم في الماضي.
ملاحظة هامشية: صور الاحتفال ينقصها صورة الشيخ حسان عوض المقاول الفرعي الجديد في المشهد الديني الحالي.
والذي يبدو أنه يُحارب من الوجهاء الآخرين ومن الجدير بالذكر أن حسان عوض حظي بخطابة حعيد الأضحى الماضي في حضرة الأسد، كما أنه ورث مسجد الرفاعي في كفرسوسة بعد تهجير جماعة زيد خارج سوريا وتسمية المسجد كفرسوسة الكبير ثم مسجد عباد الرحمن. لكنه ما يزال من الوجهاء الأقل شأنًا.

جاري تحميل الاقتراحات...