على طاري اختلاف طُرُق التربية، وكتب التربية الحديثة، وعصر الحداثة والإنفجار الفِكري، وتغيّر الأباء:
عشنا في زمنٍ إن لم تُضرب فيه من والدك؛ فأنت شاذٌ عن محيطك.
عشنا في زمنٍ إن لم تُضرب فيه من والدك؛ فأنت شاذٌ عن محيطك.
ولم يكن الضرب يُرى تعنيفًا ولا شيئًا غريبًا مثل عصرنا الحاضر.
لأن محيطك كله يُضرب، تخرج الحارة فترى ابن جارك قد ضُرب، تزور أقاربك ترى ابن خالك ضُرِب، تعود إلى منزلكم ترى أخوك ينضرب.
لأن محيطك كله يُضرب، تخرج الحارة فترى ابن جارك قد ضُرب، تزور أقاربك ترى ابن خالك ضُرِب، تعود إلى منزلكم ترى أخوك ينضرب.
فلم يكن الضرب ذا تأثير نفسي عالي، لأن الإنسان ابن بيئته.
أما الضرب في العصر الحديث فهو سيء وسلبي ويؤثر على الطفل في حاضره ومستقبله، لأن البيئة المحيطة به ليست كذلك؛ فيحسّ بالألم النفسي الذي قد يلازمه طِيلة عمره بسبب اختلافه السلبي.
أما الضرب في العصر الحديث فهو سيء وسلبي ويؤثر على الطفل في حاضره ومستقبله، لأن البيئة المحيطة به ليست كذلك؛ فيحسّ بالألم النفسي الذي قد يلازمه طِيلة عمره بسبب اختلافه السلبي.
كان الأباء يتفنّنون في ترهيب أبنائهم وابتكار طرقٍ جديدة لضربهم.
كانت الحركة المفضّلة عند الوالد في الضرب: يرسلني أجيب الخيزرانة من غرفته عشان يضربني فيها.
كنت أبكي وأنا رايح في الطريق.
كانت الحركة المفضّلة عند الوالد في الضرب: يرسلني أجيب الخيزرانة من غرفته عشان يضربني فيها.
كنت أبكي وأنا رايح في الطريق.
دخلت المنزل مرةً وأنا في المرحلة الثانوية وريحتي تعجّ بالدخان، بخّرت المنزل لمجرّد مروري في الصالة، وهذه أول مرة يصيدني بها والدي على التدخين.
مرّ والدي ورآني جالسًا، أمسك بيدي وشمّها؛ ثم سألني .. تدخّن؟
مرّ والدي ورآني جالسًا، أمسك بيدي وشمّها؛ ثم سألني .. تدخّن؟
فذكرتُ قول الشاعر:
خيّرتني بين أمريَن .. أحلاهما مُرُّ.
إن قلت نعم فقد اعترفت على نفسي بالجُرم، وإن قلت لا فقد كذبت والدليل موجود.
فاخترت الطريق الأسهل ودقّيتها باليمين المغلّظ:
لاااااااااوالله مادخّن.
خيّرتني بين أمريَن .. أحلاهما مُرُّ.
إن قلت نعم فقد اعترفت على نفسي بالجُرم، وإن قلت لا فقد كذبت والدليل موجود.
فاخترت الطريق الأسهل ودقّيتها باليمين المغلّظ:
لاااااااااوالله مادخّن.
صفقني والدي على وجهي صفقةً سبّبت لي إعاقةً مؤقتة في الأُذن الداخلية، وأخلّت بالإتزان الحركي لمدة ثلاثة أيام.
وكان ينهاني والدي عن السهر خارج من المنزل مع الدشير حتى أنصاف الليل، صادني في اليوم الأول وأنا عائدٌ إلى المنزل وجه الفجر، ونصحني بعدم الخروج بكل احترامٍ وأدب.
ثم صادني اليوم الثاني وأنا عائدٌ إلى المنزل بعد صلاة الفجر، فمسكني في الصالة وقال: ياولدي أنت شكلك ماتفهم إلا من فكحتك؛ فمسكني وقلبني على بطني وصاح: ياآااااااادمي لاتسهر برا البيت.
فضحكت وضحك أخواني على هذه الحركة، وكنت أحسب أنها مجرد حركة تمويهية ولن يضربني والدي:
كعصفورةٍ في يد طفلٍ يزمّها ..
تذوق حياض الموت، والطفلُ يلعبُ ..
كعصفورةٍ في يد طفلٍ يزمّها ..
تذوق حياض الموت، والطفلُ يلعبُ ..
في اليوم الثالث عدت إلى المنزل مع شروق الشمس، بكابريس صابونة موديل 95 بها أربعة جحوش وأنا في المقعد الخلفي في النص وصوت الأغاني يكاد يكسّر القزاز.
نزلت من السيارة ووجدت والدي واقفًا بوجهي؛ تمنيت لو أنه ملك الموت واقفٌ ينتظرني ولم يكن والدي.
سألني: ماقلتلك لاتسهر برا البيت؟ وصحت عند فكحتك فيها؟
نعود لسؤال الدخان وحدّة الإجابتيَن.
كِلا الإجابتيَن مُخيفة؛ تمامًا مثل سؤال:
هل نحن وحدنا في هذا الكون؟
وكعادتي .. اليمين المغلّظة:
واللللللللللله توي طلعت واخذنا لفة على الحارة ورجعت.
نعود لسؤال الدخان وحدّة الإجابتيَن.
كِلا الإجابتيَن مُخيفة؛ تمامًا مثل سؤال:
هل نحن وحدنا في هذا الكون؟
وكعادتي .. اليمين المغلّظة:
واللللللللللله توي طلعت واخذنا لفة على الحارة ورجعت.
وإن اسوأ ضربٍ تُضربه، الضرب الذي يكون في مكانٍ ضيّق لا تستطيع الهروب ولا الكفاح.
كان لدينا منوَر تحت الدرج لو قتلت فيه إنسان ماسمع صوت صياحه أحد، مساحته اثنين في واحد، لا أعلم كيف استطاع والدي دحشنا نحن الإثنين داخله ثم بدأ عقاله يلعب في كل جهة، وكنت:
أصيح صياح ماحيٍّ درى بي ..
ولا فزعة ولا ديرة قريبة ..
أصيح صياح ماحيٍّ درى بي ..
ولا فزعة ولا ديرة قريبة ..
ومن المجرمين في الأرض أحد عمومتي، كان يصفّقني على الدخان وهو يدخّن.
وهذا أكبر مثال على الإنعطاب في المفاهيم، والتداخل الخاطئ في الخلايا المغذّية لخلية التفكير في الدماغ.
السلام عليكم ياعم إن كنت تقرأ .. ماني مسامحك على التصفيق اللي في الحوش الساعة ثلاثة الفجر عام 1425 هـ.
وهذا أكبر مثال على الإنعطاب في المفاهيم، والتداخل الخاطئ في الخلايا المغذّية لخلية التفكير في الدماغ.
السلام عليكم ياعم إن كنت تقرأ .. ماني مسامحك على التصفيق اللي في الحوش الساعة ثلاثة الفجر عام 1425 هـ.
ولكل الآباء الجدد، وأباء العصر الحاضر؛ لا أنصحكم بالضرب، فإنه والله سيء في زمننا الحاضر، لأن البيوت لم يعد بها أسرارًا ولم تعد مغلقةً على بعضها، فكل الأطفال يعلمون كيف يعاملهم أبائهم، لاتخلق من ابنك شخصًا ممسوخًا نفسيًا بسبب طريقة تربية أباك لك، فلكل زمان أهله.
جاري تحميل الاقتراحات...