نتيجة لتعرضهم للإشعاعات المنبعثة من السيزيوم، بدأت بعض أعراض التعرض الاشعاعي الحاد المبكرة و بدا الرجلان بالتقيء لكنهم استمروا في عملهم. تفاقمت الأعراض و اصيبوا بالغثيان و والإسهال و بدأت بعض التأثيرات الحادة على اليدين، احمرار، انتفاخ ومن ثم ظهور فقاعات مائية على الجلد وتقرحات.
خلال عملية التفكيك لاحظوا انبعاث توهج ازرق جذاب (استثارة ذرات الكلورايد بسبب امتصاص اشعة جاما المنبعثة من السيزيوم). تم تفكيك الوحدة وفعلاً تم اخذها الى تاجر الخردة الذي اعجب بالشعاع الأزرق متوهماً ان هذه القطعة ثمينة للغاية.
قام عمال ساحة الخردة بتفكيك و تقطيع الدرع الرصاصي للكبسولة التي تحوي عنصر السيزيوم. اخذ التاجر بعض القطع الى منزله! وابتاع بعض القطع الى تاجرين آخرين.
في منزل التاجر قام شقيقه بنحت احدى القطع و تناثرت المواد المشعة على ارضية المنزل. ومن منزل التاجر ايضاً بدأ انتشار المادة المشعة في أماكن كثيرة بسبب الزوار الراغبين في رؤية التوهج الأزرق الجذاب حيث حصل الكثير من الاشخاص على قطع بحجم "حبة أرز "من هذه المادة.
هنا بدأت واحدة من اخطر الكوارث الاشعاعية. بدأت الأمراض الناتجة من التعرض الاشعاعي تظهر في كثير من الاشخاص ولاحظت زوجة التاجر ان هناك أعراض شائعة في الاشخاص من حولها. ساورتها الشكوك ان هناك تسمم بسبب مشروب قدمته لزوارها لكن فحوصات المستشفى نفت ذلك ولم يتم التعرف على سبب الأعراض!!
بعدها شكت ان تلك المادة الجذابة هي اللعنة التي سببت هذه الأعراض لكثير من الناس. جمعت بعض القطع وطلبت من احد العمال ان ياخذها الى المستشفى فتحفظ الطبيب على المادة كونها مادة خطرة دون معرفة ماهية المادة. المستشفى لا يعلم مسببات الأعراض ولا يعلم ماهي المادة!
يوم ٢٩ سبتمبر صادف زيارة فيزيائي طبي للمستشفى و طُلب منه معاينة المادة الخطرة. باستخدام كاشف إشعاعي، اكتشف الفيزيائي الطبي ان المادة الخطرة هي عبارة عن مواد مشعة ☢️.
وهنا تم الاعلان عن وجود طوارىء وبدات عمليات الاستجابة للحادثة الاشعاعية. تم استدعاء خبراء الوقاية من الاشعاع للتعامل مع الحادثة وبدات عمليات المسح الاشعاعي الميداني للأشخاص و المواقع. تسبب الخبر بموجة فزع في كامل المدينة بل حتى المدن المجاورة.
- تم فحص ١١٢ الف شخص، ٢٤٩ منهم ثبت اصابتهم بتلوث إشعاعي عالي.
-٢٨ شخص اصيبوا باعراض التعرض الاشعاعي الحاد و الحروق الاشعاعية.
توفي اربعة اشخاص في هذه الحادثة وهم زوجة التاجر و طفلة و اثنان من عمال التاجر.
-٢٨ شخص اصيبوا باعراض التعرض الاشعاعي الحاد و الحروق الاشعاعية.
توفي اربعة اشخاص في هذه الحادثة وهم زوجة التاجر و طفلة و اثنان من عمال التاجر.
١١٠ عينة دم للمصابين تم تحليلها بطريقة السايتوجينتك لمعرفة الجرعة الاشعاعية عن طريق الكروموسومات ثنائية المركز. تم اخذ عينات من مخرجات الانسان بشكل يومي للمصابين للتقدير الجرعة من التلوث الداخلي.
تم اجراء العزل العكسي و وقيود على الأطعمة النيئة للمصابين، إعطاء المضادات الحيوية و غيرها من المضادات، نقل دم مشعع. لك يتم زراعة نخاع شوكي لأيٍ من المصابين. ولعلكم تعودون الى ثريد الاستجابة الطبية التي تحدث عنه سابقاً.
جاءت العقوبة الإلهية للسارق حيث تم بتر يده التي كانت قد أصيبت بحروق إشعاعية شديدة أدت الى تلف أنسجة اليد و كان ذلك هو الإجراء الطبي الصحيح في مثل هذه الحالة.
تم الحكم بمعاقبة ملاك العيادة وهم ثلاثة أطباء بدفع غرامة مقدارها ٢٤الف دولار. ولَم يتم الحكم على السارقين بأي احكام قضائية.
التأثيرات النفسية كانت بالغة، نذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر، انه رغم تعرض التاجر لجرعات إشعاعية عالية الا انه لم يمت لان تعرضه كان على أوقات متفرقة بسبب عدم تواجده طوال الوقت في المنزل الملوث بينما زوجته كانت تقضي اغلب وقتها في المنزل وتتعرض للإشعاعات وتوفت لهذا السبب.
لكن التاجر توفي لاحقاً بسبب تليف الكبد نتيجة الإفراط في تناول المشروبات الكحولية وهذا يعتبر احد الآثار النفسية للحوادث النووية والاشعاعية.
( ملاحظة: تاثير التعرض الاشعاعي على فترات متباعدة يقلل الآثار البيولوجية لان الخلايا تقوم بإعادة إصلاح نفسها)
( ملاحظة: تاثير التعرض الاشعاعي على فترات متباعدة يقلل الآثار البيولوجية لان الخلايا تقوم بإعادة إصلاح نفسها)
الخلاصة:
- عدم تسجيل اجهزة التشخيص والعلاج الاشعاعي و عدم ابلاغ الهيئات الرقابية و عدم المتابعة و المراقبة قد تتسبب في كارثة إشعاعية كبرى.
-اكتشاف الحادثة بعد ١٦ يوم يعود الى جهل الكوادر الطبية بأعراض التعرض الاشعاعي الحاد وهنا تكمن أهمية تأهيل الكوادر الطبية لمثل هذه الحوادث.
- عدم تسجيل اجهزة التشخيص والعلاج الاشعاعي و عدم ابلاغ الهيئات الرقابية و عدم المتابعة و المراقبة قد تتسبب في كارثة إشعاعية كبرى.
-اكتشاف الحادثة بعد ١٦ يوم يعود الى جهل الكوادر الطبية بأعراض التعرض الاشعاعي الحاد وهنا تكمن أهمية تأهيل الكوادر الطبية لمثل هذه الحوادث.
جاري تحميل الاقتراحات...