15 تغريدة 90 قراءة Dec 11, 2019
.
{ لَهُ دَعْـوَةُ الْـحَـقِّ }
في سورة الرعد
يُفصِّل الله ﷻ لنا الآيات لنوقن بلقائه ولنتفكر ولنتعقل
ويضرب لنا الأمثال لنميّز بين الحق والباطل…
#طيب_اثرك
#ومضه_حرف
#حروف_بعطر_المسك
.
.
.
تتجلى في هذه السورة العظيمة دلائل ربوبية الله ﷻ
فهو من رفع السموات بلا عمد
وسخر الشمس والقمر
ومدّ الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا
وأخرج أنواع الزروع
وهو من يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد
.
.
وهو ﷻ من يستوي عنده السر والعلن لتمام علمه
ولا يُردّ أمر أراده لتمام قدرته
ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته لتمام عظمته
من يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، ومن هو رقيب على أفعال العباد…
.
.
ومع ذلك كله ينكر الكفار أن من يفعل كل هذا قادر على أن يحييهم بعد أن يموتوا!
ومع ذلك كله يجادلون في الله ﷻ …
فما أعجب قولهم!
فإذا كان الله وحده هو من يفعل كل هذا
فهل من العقل أن يُعبد من دونه أحد؟
.
.
وحده ﷻ من يجيب الدعاء
وما مثل الذين يدعون غيره إلا كعطشان يقف أمام بئر ويبسط يده لينقل الماء من البئر إلى يده ومن يده إلى فمه
فماأخفّ عقله، وماأعجب صنيعه!
.
.
إن الآلهة التي يدعوها من دون الله لاتملك له نفعا ولا ضرا
وهو مع ذلك يتخذها أولياء من دون الله
ألا ما أعمى بصيرته!
ألم يكن من الأولى أن يعبد من رفع السماء وأنبت الأرض وعلم سره وعلانيته واستجاب دعاءه؟
من المؤكد أن هذا لايستوي مع من يؤمن بالله الحق،
ويجيب دعوة التوحيد بالحق.
.
.
فمن يؤمن بالله ويوفي بعهده
ويصل ما أمره بوصله
ويخشاه ويخاف من عاقبة سيئاته
ويصبر على ما أصابه ابتغاء وجه ربه
ويقوم بشرائع اللهﷻ
له الطمأنينة بذكر ربه وله السلام ونعيم الجنة ?
أما من يجحد دعوة الحق وينقض عهد الله ويقطع ما أمره بوصله ويفسد في الأرض؛ له اللعنة وعذاب النار
.
.
في سورة الرعد يُثبِّت الله سننه في الأسباب
ويهدينا إلى حقائق تغيب عنا كثيرا
من أعظمها أن بسط الرزق الدنيوي لا يدل على تحقق النعيم الأخروي
فما هذه الحياة الدنيا إلا متاع زائل، لا تستحق أن نفرح بها، ولا أن نجعلها غاية.
لأن الصورة فيها دومًا غير مكتملة!
.
.
.
تأمل مثلًا قول اللهﷻ لنبيهﷺ:
{وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ}
لتعرف أن الدنيا ليست دار الجزاء وإنما هي دار البلاء
ولتعرف كذلك أن دعوة النبي ﷺ لم تكن مشروطة بشيء، لم يعده الله به
.
.
وأن ما تراه حولك
من بعض من يريدون العمل لدين الله - من يشترطون أن يروا أثرًا فوريًا لما يقولون ويفعلون كي يتحركوا - هو نوع من التعالي على وظيفة الدعوة
لم يكن على الرسول إلا البلاغ.
فما بالك تريد جزاء البلاغ!
أو جزاء أي عمل صالح آخر فوريًّا في الدنيا؟
.
.
.
.
{وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ}
تعبيرًا جميلًا من ربنا ﷻ تطيب له النفوس
فهؤلاء تجاوزوا خط العبودية التي تتطلب الجزاء
وانطلقوا بحب الله وتحسس وجوه رضاه
فأصبح المطلب غالي {وَجْهِ رَبِّهِمْ}
فحُق لهم: {سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ}
@Mohammadreligi
?
نتعلم في رحاب سورة الرعد:
أن الجزاء الحق هو الجزاء الأخروي
كما نتعلم أن أقدار الله نافذة بما يريده ﷻ وفق حكمته
لا بمجرد ما نريده نحن العباد، مهما كنا نظن أن ما نريده هو الصالح والصواب، فما يقدره الله هو الأصلح والأصوب.
فكل شيء عنده بمقدار وهو عالم الغيب والشهادة
?
نتعلم من سورة الرعد:
أن أمر الله هو أجدر الأمور بالاتباع
وإذا تأملت قولهﷻ لنبيه {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ}
عرفت أن مَن دونهﷺ أولى بهذا الخطاب
وأن اتباع أهواء الناس في سخط الله مَهلكة.
.
.
في هذه السورة نتقلب بين أحوال المؤمنين وأحوال الكافرين
بين الوعد والوعيد وبين الخوف والرجاء
لكننا نعرف أن رحمة الله سبقت غضبه:
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ}
?
في سورة الرعد
تحيطك دعوة الحق
[ دعوة التوحيد ]
فهلّا ختمتها مستجيبًا؟
فـ
{ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ }
.
#طيب_اثرك
#ومضه_حرف
#حروف_بعطر_المسك
.

جاري تحميل الاقتراحات...