مفرح الشهري
مفرح الشهري

@Mufarre7

26 تغريدة 66 قراءة Aug 22, 2019
صناعة صناديق الاستثمار في الأسهم بالسعودية والخليج مليء بالقصص المهمة بين النجاح والفشل..
سأتسعرض تجارب مدراء الصناديق في المنطقة.. ماذا يحدث الآن.. وكيف هو مستقبل تلك الصناعة؟
قبل ذلك مهم التقديم بأهم الفروقات بين صناديق الأسهم المدرجة وصناديق الملكية الخاصة private equity.
ماهي صناديق الملكية الخاصة؟
الصناديق تستهدف شراء حصص في شركات خاصة غير متاحة للتداول، وذلك خلال فترة زمنية ثم التخارج منها عن طريق ادراجها سوق الاسهم أو بيعها.
أما صناديق الأسهم المدرجة فتستثمر مباشرة في شركات متداولة في السوق مثل سابك، الراجحي، الاتصالات وغيرها.
لماذا يرغب ملاّك الشركات الخاصة بيع حصص لصناديق الملكية الخاصة؟
لأنهم يعدونهم بتقديم:
- إدارة محترفة وحوكمة عالية.
- تمويل مالي.
- تهيئة للإدراج في سوق الأسهم.
- دعم للنمو والاستحواذات ان وجدت.
لذلك المحك الصعب هو اقناع الشركات الناجحة بالبيع.
صناديق الاسهم لا يحتاجون كل ذلك!
أصعب خطوة لصناديق الملكية الخاصة هي الاتفاق على تقييم مرضي مع الشركة المستهدفة، وغالباً يكون السبب في فشل معظم الصفقات.
بعكس صناديق الاسهم المدرجة، السعر يحدده العرض والطلب ومتاح بشكل يومي.
في صناديق الأسهم المدرجة، تعرف ماذا تملك، لأنها شركات متداولة ومعلوماتها متوفرة للجميع.. عكس صناديق الملكية الخاصة فانت تستثمر غالباً في شركات لا تعرف عنها الكثير تقريباً مثل صندوق أسود. تعتمد بشكل كبير على مهارة الادارة في توظيف الأموال.
صناديق الملكية محددّة بزمن، غالباً ١-٢ سنة للبحث عن فرص، ٥ الى ٧ سنوات فترة استثمار، لا تعلم في أي وقت تستمر من الدورة الاقتصادية، وهناك ضغط على الادارة في اغلاق صفقات في الوقت المحدد، وتضغط لاحقاً على الشركات في التخارج والاقتراض الكبير لرفع العائد!
كل هذا لا يحدث في المدرجة.
انت تلتزم ولا تدفع حصتك لصناديق الملكية حتى يجدون فرصة، ولكنك تدفع الرسوم!
الأداء لا يحسب إلاّ بعد اغلاق الصفقة. وهذا سيرفع العائد، للحصول على رسوم حسن أداء بعد التخارج.
خلال الالتزام، الكاش تستثمره بعوائد اسواق النقد المتدنية، يعني انت تشيل همه وتدفع لهم رسوم ولا تحاسبهم بعائد!
مستثمر الملكية الخاصة يهمه سياسة وقنوات التخارج لأنه مرتبط بنطاق زمني، وهنا هو يغامر ان تكون فترة التخارج خلال فترة انتعاش وليس ركود اقتصادي!
بعكس مستثمر صناديق الأسهم المدرجة يهمه سياسة الدخول أو الشراء، حيث لا يوجد نطاق زمني للتخارج لاحقاً.
صناديق الأسهم المدرجة تتمتع بسيولة عالية، خلال كم يوم في المتوسط، عكس الملكية الخاصة، فأنت ملتزم بالاستثمار لسنوات عمر الصندوق الى حين التخارج من الشركات المستثمر بها.
لذلك صناديق الأسهم متاحة للأفراد وبأي مبلغ، عكس الملكية الخاصة تكون لمستثمرين "مؤهلين" وبحد أدنى مليون ريال.
اذا استثمرت صناديق الاسهم المدرجة في شركة تعثرت لاحقاً، تستطيع التخارج في البيع مباشرة في السوق، بعكس الملكية الخاصة تواجه صعوبة في التخارج من مواقفها الخاسرة. لذلك هي تحتاج تحقيق عائد كبير من الشركات الناجحة وتحافظ على معدّل نجاح عالي، مثلاً تنجح ٧ من أصل ١٠ شركات.
العائد السنوي الصافي المتوقع من صناديق الأسهم المدرجة بحدود ١٠٪، بينما في صناديق الملكية الخاصة بين ١٢ الى ١٥٪.
تقييم الشركات المدرجة لحظي، بينما تقييم الملكية الخاصة بشكل دوري وادوات التقييم متباينة ويستطيع مدراء الصناديق تلميعها.
اختبار سجل التاريخ والأداء لصناديق الملكية الخاصة يجب أن يكون بعد انتهاء التخارج الكلي من الصندوق، بعكس صناديق الاسهم المدرجة تكون في الغالب أوقات الأزمات!
في الأزمات تتفوق صناديق الملكية الخاصة في الأداء غالباً لأنهم من يقييم شركاتهم وليس السوق!
كلا النوعين تختلف أهدافها الاستثمارية بين نمو رأس المال أو تحقيق عائد نقدي سنوي.
كذلك تختلف أحجام الصناديق حسب استهداف الشركات الصغيرة، المتوسطة أو الكبيرة.
هذه المقدمة وان كانت معلومات معروفة للغالبية، لكنها ضرورية لاستعراض صناعة صناديق الأسهم المدرجة والخاصة في منطقة الخليج وبالأخص السعودية، وتاريخ أبرز مدراءها في المنطقة..
قصص نجاح وفشل ودروس مهمة...
سأبدأ من تاريخ صناديق الملكية الخاصة.
صناديق الملكية الخاصة يتم هيكلتها بطريقة Blind Pool أي أن الفرص يتم اختيارها لاحقاً من قبل المدير حسب الخطة الاستثمارية
بدأت تلك الصناديق بشكل فاعل في المنطقة، بين عام ٢٠٠٣ و ٢٠٠٥ وكان أبرز ٣ أسماء:
أموال الخليج "عمار الخضيري"
ابراج كابيتال "عارف نقفي"
قلوبال الكويت "مها الغنيم"
تزامن اطلاق تلك الصناديق مع طفرة اسواق المال الى بداية ٢٠٠٦ والتي تعتبر قنوات تخارج مهمة، وحققت نتائج مميزة.
لكن حدثت أزمتين متتالية في ٢٠٠٦ و ٢٠٠٨ أثرت على النتائج.. واجهت قلوبال الافلاس في بعض صناديقها التي عزلتها عن الشركة.
في عام ٢٠٠٩ بدأت موجه جديدة قادتها شركة جدوى وانفيستكورب، نتيجة لصدمات المستثمرين السابقة وعدم ثقتهم في اسلوب blind pool، تم هيكلة صناديق ملكية خاصة للاستثمار في شركة وحدة
opportunistic platform.
جدوى بدأت بعصائر اورجينال وحققت معها نتائج جيدة وباعتها على العليان لاحقاً.
تبعتها صفقات عديدة أهمها الحمادي ومجموعة الحكير التي تم إدراجها لاحقا. بينما انفيستكورب اكملت لازوردي ولجام، وبقي لديها الدانوب، مختبرات البرج وذيب لتاجير السيارات.
مرة أخرى ازمة ٢٠١٤ تؤثر على هذا الاسلوب الجديد والذي في اساسه خطير جداً، ويفقد المستثمرين الثقة في كل الصناديق.
طبعاً الصناديق القديمة أموال الخليج استمرت في الاستثمار الى ٢٠١٤ وأبراج استمرت بشكل أقوى واستقطبت شركات عالمية قوية ووصل حجم اصولها اكثر من ١٤ مليار دولار، ولكن بعد الأزمة الأخيرة كانت نهاية مهنية لأموال الخليج ونهاية مخزية لأبراج انتهت باعتقال المؤسس الباكستاني عارف نقفي.
في الأعوام ٢٠١٥ الى ٢٠١٨ كان هناك نموذج جديد يتشكل للاستثمار بالاسلوبين ولكن في قطاع حقق نتائج قوية جداً، وهو الشركات الصغيرة والنامية مثل تطبيقات منصات التسويق، التوصيل وغيرها Venture Capital
المغري في هذا النوع الجديد، حجم المشاركة في البداية بسيط، ولكن النتائج لمن ينجح مذهلة!
بالتأكيد نسب الفشل هنا أعلى بكثير من صناديق الملكية التي تستهدف شركات قائمة وبأحجام أكبر ويمكن تقييم موقفها السوقي وتوقع تدفقاتها النقدية.
التجربة قصيرة ولا يمكن الحكم عليها، لكن فيها قصص تستحق الدراسة.
في التغريدة القادمة سأذكر أهم المستثمرين في تلك الشربحة الجديدة.
فاروق الجريسي @farooqaljeraisy
نبيل كوشك @nkoshak
عمر المجدوعي @omarmajdouie
قيس العيسى @kaisalessa
فهد الموسى @Fahad_Almousa
عبدالعزيز العمران @AzOmran
فارس الراشد @FarisIRH
عبدالرحمن طربزوني @aitmit
رياض الزامل @RiyadhAlzamil
حسين المرهون @h_almarhoon
هيثم بوعايشة @hayt99
الأسماء السابقة مع حفظ الألقاب لهم جميعاً، يعملون بهيكلة مختلفة من خلال صناديق أو شركات تستثمر مباشرة في تلك الفرص.
من الشركات المالية كان هناك صندوق من الرياض المالية، ومؤخرا دراية المالية أسست صندوق لنفس الغرض.
ماهو مستقبل صناديق الملكية التي تستثمر في المنطقة بمختلف احجامها واساليبها الاستثمارية؟
والسؤال الأهم:
هل هي قنوات استثمارية مجدية؟
صناديق الملكية الخاصة ليست مصممة للأغلبية مثل صناديق الأسهم المدرجة.
ويجب ألا تُشكل نسبة كبيرة من الاصول الاستثمارية لأي محفظة، لخطورتها العالية وضعف تدفقاتها النقدية وكذلك سيولة الصناديق.
هي تناسب فئة محددة لها اهتمام في قطاع معين تريد الوصول له أو ادارة صندوق تثق بها.
قبل الحديث عن مستقبل تلك الصناعة المهمة، هناك تجربة جريئة لشركة منافع المالية @Manafa_co من خلال هيكلة منافذ تمويل لفرص الملكية الخاصة، ولكن بأحجام صغيرة.
نجحت في جمع مبالغ تمويل لأكثر من مشروع.
كل التوفيق لهم.

جاري تحميل الاقتراحات...