مختارات الفوائد
مختارات الفوائد

@mokttarat

20 تغريدة 2 قراءة Sep 03, 2019
أصول الدين
١
مع زخم هذه المعلومات المتلاطمة واشتباه كثير من الحق بالباطل تشتد الحاجة لاستذكار ومراجعة أساسيات الدين وصغار العلم قبل كباره نحث بها أنفسنا وعوائلنا ومن حولنا مع تدرج وتوسع وشيئا فشيئا نرتقي إلى المعالي حتى تكون لنا حصنا منيعا عن أمواج الشبهات المتلاطمة بإذن الله .
٢
من الكتب النافعة في هذا الباب كتاب الأصول الثلاثة لمحمدبن عبدالوهاب رحمه الله
وهو يدور حول مايُسأل عنه العبد في قبره
معرفة العبد ربه
معرفة العبد دينه
معرفة العبد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
٣
معرفة العبد ربه تكون بالإيمان به وهو يتضمن أربعة أشياء :
أولا : الإيمان بوجوده
ثانيا : إفراده بالربوبية
ثالثا : إفراده بالألوهية
رابعا : إفراده بالأسماء والصفات
(ابن عثيمين شرح الأربعين النووية)
٤
والإيمان بالله يستلزم توحيده ، والتوحيد هو : إفراد الله تعالى بما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات
وكل نوع من أنواع التوحيد الثلاث هذه لابد من معرفة تعريفه ومعناه ولازمه ومقتضاه
٥
توحيدالربوبية :هو إفراد الله تعالى بأفعاله ، مثل الخلق والملك والتدبير والإحياء والإماته وغير ذلك ، وهذا التوحيد لم ينكره كفار قريش في الجملة وإنما أقروا به ، قال تعالى : { ولئن سألتهم مَّن خلقهم ليقولنَّ الله فأنَّى يؤفكون } ٨٧ الزخرف
٦
توحيد الألوهية : هو إفراد الله بأفعال العباد ، أو هو إفراد الله بالعبادة
ومن أجل هذا التوحيد أرسل الله تعالى الرسل وأنزل الكتب قال تعالى :{وماخلقت الجنَّ والإنس إلَّا ليعبدون} الذاريات ٥٦ ، ومعنى يعبدون أي يوحدون كما ذكر ذلك بعض أهل العلم رحمهم الله
٧
وقد عرَّف ابن تيمية رحمه الله العبادة بأنها : اسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .
لذلك من أهم ماينبغي أن يعلمه المسلم العبادة وأنواعها لأن صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله شرك به سبحانه وتعالى
٨
إذا العبادة منها ماهو قولي مثل ذكر الله ودعاءه وقراءة القرآن
ومنها ماهو فعلي كالطواف والسجود والركوع وإماطة الأذى عن الطريق
ومنها ماهو قلبي كالخشية والتوكل والمحبة
ومنها ماهو قولي فعلي كالصلاة
ومنها ماهو مالي كالزكاة
ومنها مايجمعها كلها كالحج
وجميعها يفتقر إلى نيَّة
٩
كذلك من العبادة ماهو ظاهر كالصلاة والحج والزكاة والبر بالوالدين ، ومنها ماهو باطن كالخشية والمحبة والتوكل وغير ذلك فإذا عرف المسلم العبادة فمعنى ذلك عدم جواز صرفها لغيرالله وصرفها لغير الله شرك أكبر يخرج صاحبه من الملةوذلك مع توفرالشروط وإنتفاء الموانع التي ذكرها أهل العلم
١٠
والنوع الثالث من أنواع التوحيد هو توحيد الأسماء والصفات
وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات أو أثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم ونفي مانفاه عن نفسه أو نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم وإفراده بذلك ، من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
١١
وبعد أن يعرف العبد ربه وماله من الكمال المطلق ويعرف مايجب عليه من عبادته وتوحيده ، يتوجب عليه معرفة دينه الذي يتعبد الله به ، والدين ثلاث مراتب :
١. الإسلام
٢. الإيمان
٣. الإحسان
وأعلى هذه المراتب في الأفضلية أخرها وأدناها أوَّلها وأوسطها الأوسط
١٢
ثم التعرف على كل مرتبة ومعرفة أركانها وواجباتها وشروطها وغير ذلك حتى يعبد المسلم ربَّه على بصيرة
المرتبة الأولى / الإسلام
هو الإستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله .
١٣
أركان الإسلام خمسة :
١. شهادة أن لا إله إلاالله وأن محمدا رسول الله
٢. إقام الصلاة
٣. إيتاء الزكاة
٤. صوم رمضان
٥. حج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا
١٤
المرتبة الثانية / الإيمان
هو:( الإقرار بالقلب والنطق باللسان والعمل بالجوارح ) ابن عثيمين
وأركانه ستة :
١. الإيمان بالله
٢. وبملائكته
٣. وبكتبه
٤. وبرسله
٥. وباليوم الآخر
٦. والإيمان بالقدر خيره وشره
١٥
المرتبة الثالثة / الإحسان
وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
ثم بعد ذلك على المسلم أن يتعلم ويتوسع في معرفة أركان كل مرتبة من هذه المراتب ومافيها من العلم ، يأخذ العلم شيئا فشيئا ويصعد السلم من أوله إلى أن يرتقي إلى مراتب الكمالات العليا
١٦
وبعد ذلك يعرف العبد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
هو محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب بن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب وهو من ذريةإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام
ولد في العام المسمى بعام الفيل بمكة المكرمة وبعث وله أربعون سنة ومكث بمكة بعد البعثة ١٣ سنة ثم هاجر إلى المدينة
١٧
ومكث في المدينة ١٠ سنين ، نُبأ بإقرأ وأُرسل بالمدثر ، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين أُرسل إلى جميع الثقلين الجن والإنس ، ومات بالمدينة وله من العمر ٦٣ سنة ، وقد بلَّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد فجزاه الله عن أمة الإسلام خير الجزاء
١٨
ومن لوازم شهادة أن محمداً رسول الله : طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر وإجتناب مانهى عنه وزجر وأن لايُعبد الله إلا بما شرع
ومحبته مقدمة على محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين
١٩
هذه ثوابت الدين وأصوله وأسسه وعليها يبني المسلم غيرها من أمور دينه فمن هنا نبدأولو فُقدالأساس أوكان ضعيفا فما عليه من البناء سيكون كذلك هشا ركيكا ضعيفا أمام سيل وأمام عواصف من شبهات تعصف بنا في كل يوم
والله المستعان
اللهم إن أحسنت فمنك وحدك وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان
٢٠
اليوم شيءٌ وغدا مثله * من نُخب العلم التي تلتقط
يحصل المرءُ بها حكمةً * وإنما السيل إجتماع النقط
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
١٤٤٠/١٢/١٤

جاري تحميل الاقتراحات...