Anas Alhajji
Anas Alhajji

@anasalhajji

17 تغريدة 125 قراءة Aug 21, 2019
سلسلة تغريدات عن أثر الأزمات الاقتصادية في اقتصادات دول الخليج
1. يقولون، إذا عطست الولايات المتحدة، فإن الاقتصاد العالمي يصاب بالزكام. وأقول، إذا مرضت الصين، فإن الاقتصاد العالمي سيصاب بالإغماء. في أي من الحالتين، ستتأثر اقتصادات دول الخليج سلبياً، وقد تصاب بالكساد أيضا
2. رسميا، يُعرّف الكساد بأنه انخفاض مستمر في الناتج المحلي لمدة ستة شهور. هذا يعني أنه لن يُعترَف بالكساد رسمياً إلا بعد حدوثه! وهناك من يعتقد أن عدة دول صناعية تعاني حاليا من الكساد، ولكن لم يعلن عنه رسميا حتى الآن.
3. تاريخيا، تأثرت دول الخليج بحالات الكساد في الدول الصناعية. ففي عام 2009، إثر الأزمة المالية في الولايات المتحدة، انخفض الناتج المحلي الإماراتي بمقدار 5,2% بينما انخفض في السعودية بمقدار 2,1%، وانخفض في الكويت 7,1%!
4. ولكن كيف تتأثر دول الخليج؟
أولا: انخفاض الإنفاق الحكومي بسبب انخفاض إيرادات النفط الناتج عن انخفاض الطلب على النفط. تاريخيا، أكبر مؤثر في تغيرات نمو الاقتصادات الخليجية هو الإنفاق الحكومي. مثال: انخفض الإنفاق الحكومي السعودي 19% في كساد 1981-1982 الأمريكي.
5. ثانيا: انخفاض الاستثمار داخل دول الخليج من القطاعين العام والخاص، المحلي والأجنبي، وهو سلوك شائع وقت الكساد في أغلب دول العالم. ومن المعروف أن تغير معدلات الاستثمار يغير معه معدلات النمو الاقتصادي.
6. ثالثا، انخفاض الإنفاق الحكومي والاستثمار يزيد معدلات البطالة ويخفض دخل الأفراد، الأمر الذي يؤثر سلبا في معدلات الاستهلاك، وهذا بدوره يخفض معدلات النمو الاقتصادي في الخليج.
7. رابعاً، انخفاض الصادرات غيرالنفطية، خاصة البتروكيماويات بسبب انخفاض الطلب العالمي عليها نتيجة الكساد. انخفاض الصادرات يخفض معدلات النمو الاقتصادي بشكل مباشر وغير مباشر.
8. خامساً: من أكبر مؤثرات الكساد في اقتصادات دول الخليج هو تغير معدلات صرف العملات. انخفاض العملات الرئيسة مقابل الدولار يؤثر سلباً في الطلب على النفط والبتروكيماويات. انخفاض الدولار مقابل العملات الأخرى ⬅️ ارتفاع فاتورة الواردات الخليجية، وتحت ظروف معينة، قد يؤدي ذلك إلى التضخم.
9. سادساً، أسوأ الحالات بالنسبة لاقتصادات دول الخليج هو حصول كساد مع انخفاض الدولار مقابل العملات الأخرى لأن ذلك قد يؤدي إلى كساد وتضخم في الوقت نفسه.
10. سابعا، من يظن أن دول الخليج لديها مناعة ولا تتأثر بالكساد في الولايات المتحدة والصين أن يراجع البيانات التاريخية، خاصة أن الطلب على النفط انخفض في كل حالات الكساد والأزمات المالية كما هو موضح أدناه
11. كساد نوفمبر 1973- مارس 1975: انخفض الطلب الأمريكي على النفط بنسبة 8,6%ـ ونتج عن الكساد العالمي انخفاض النمو الاقتصادي في السعودية بحوالي 9% في عام 1975، وانخفض النمو الاقتصادي في الكويت من 4% إلى -9%.
12. كساد يناير 1980 – يوليو 1980: انخفض الطلب الأمريكي على النفط بنسبة 16,7%
13. كساد يوليو 1981 – نوفمبر 1982: انخفض الطلب الأمريكي على النفط بنسبة 7,9%، بينما انخفض الطلب في دول منظمة التعاون والتنمية بنسبة 12%. ونتج عن ذلك انخفاض النمو الاقتصادي في السعودية بحوالي 20%، والأمارات 7%!
14.كساد يوليو 1990 – مارس 1991: انخفض الطلب الأمريكي على النفط بمقدار 6% وانخفضت الأسعار بنسبة 46%، ونتج عن ذلك انخفاض النمو الاقتصادي في السعودية من حوالي 15% إلى قرابة الصفر، وفي الامارات من 18% إلى قرابة الصفر.
15. كساد مارس 2001 - نوفمبر 2001: انخفض الطلب الأمريكي على النفط بنسبة 3,5%. وانخفضت الأسعار بنسبة 37%، الأمر الذي نتج عنه انخفاض معدلات النمو الاقتصادي في السعودية من 6% إلى -3%، وفي الأمارات من 11% إلى 2% تقريبا.
16. كساد ديسمبر 2007 – يونيو 2009: انخفض الطلب الأمريكي على النفط بنسبة 13,1%. وانخفضت الأسعار بنسبة 57%. ونتج عن ذلك انخفاض معدلات النمو الاقتصادي في السعودية من 7% إلى -2%، أما في الأمارات فقد انخفض النمو من 4% إلى -5%. وانخفض النمو الاقتصادي في الكويت من 3,2% إلى -7%.
17. خلاصة القول أن أي أزمة اقتصادية عالمية أو كساد اقتصادي سيؤثر سلبا في دول الخليج. المشكلة أن خيارات دول الخليج لتفادي آثار الأزمة محدودة بسبب اعتمادها الكبير على قطاع الصادرات، والتي تعتمد على صحة الاقتصاد العالمي.

جاري تحميل الاقتراحات...