سلسلة:
يشدّني في آياتِ الحجابِ في سورة الأحزاب، والأخرى في سُورةِ النور، كيف أنَّ الخطابَ جاء فيها موجهاً إلى (النبي صلى الله عليه وسلم) بأن يأمر به (أزواجه وبناته)، (ونساء المؤمنين)..
يشدّني في آياتِ الحجابِ في سورة الأحزاب، والأخرى في سُورةِ النور، كيف أنَّ الخطابَ جاء فيها موجهاً إلى (النبي صلى الله عليه وسلم) بأن يأمر به (أزواجه وبناته)، (ونساء المؤمنين)..
وحينها أتساءلُ: لمَ كان خطابُ الحجابِ أمرًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- بأمر النساء؟
لم لم تؤمر النساءُ مباشرةً بذلك؟ ولماذا وصفت النساءُ بأنهن (نساء المؤمنين) ولمَ لم يقل مباشرة (وللمؤمنات)؟
لعل هذا - والله أعلم - لتأسيس مفهوم الحجاب كشأن مجتمعيّ عام، وركيزة هوية عُليا،
لم لم تؤمر النساءُ مباشرةً بذلك؟ ولماذا وصفت النساءُ بأنهن (نساء المؤمنين) ولمَ لم يقل مباشرة (وللمؤمنات)؟
لعل هذا - والله أعلم - لتأسيس مفهوم الحجاب كشأن مجتمعيّ عام، وركيزة هوية عُليا،
وأنه ليس مجرد خيار شخصي أو مخالفة ذاتية عابرة، تزر الوازرة فيها وزرها فحسب..
فكان الأمرُ خطاباً للنبي ﷺ بصفته نبيًا وحاكماً وناصحاً (إشارة إلى أهمية العلماء في البيان والتذكير)، بأن ينقل لذوي بيته هذا الأمر أولاً، (في دلالةٍ على أن الأولوية هي إصلاح الدوائر الأسرية الصغيرة)،
فكان الأمرُ خطاباً للنبي ﷺ بصفته نبيًا وحاكماً وناصحاً (إشارة إلى أهمية العلماء في البيان والتذكير)، بأن ينقل لذوي بيته هذا الأمر أولاً، (في دلالةٍ على أن الأولوية هي إصلاح الدوائر الأسرية الصغيرة)،
ثم يتجه الأمر لنساء المؤمنين، (تذكيرًا بأنه لا يحافظ على الحجاب إلا مؤمنة في كنف مؤمنين)، وقانتة في محيط قانتين، متناصحين متعاضدين، طائعين متذاكرين، للبصر غاضين ولفروجهم حافظين.
فترتكز - على إثر ذلك - قيمة الحشمة في الناس، تأسيساً وتسليمًا، وتعتضد بفضيلة التناصح، موعظةً وتذكيرًا.
فترتكز - على إثر ذلك - قيمة الحشمة في الناس، تأسيساً وتسليمًا، وتعتضد بفضيلة التناصح، موعظةً وتذكيرًا.
أما إذا سرى إلى مفهوم الحجاب شيء من التهوين والتدليس، بأن الحجاب هو شأن خاص وأمر شخصيّ، من خالفت فيه فهي حرة في اختيارها ودعها تتحمل الخطيئة وحدها!
فإنه تكفّ حينئذ ألسن النصيحة، وتحجب دعوات التذكير، وتصير العاقبة -بأثر المعصية- متعدية، بشيوع الغواية، وانتفاش الفتنة، وظهور الباطل.
فإنه تكفّ حينئذ ألسن النصيحة، وتحجب دعوات التذكير، وتصير العاقبة -بأثر المعصية- متعدية، بشيوع الغواية، وانتفاش الفتنة، وظهور الباطل.
وبعدئذٍ ترى كيف يتأثرُ المجتمعُ بذلك برمّته، وقد كانت مسؤوليتُه - من قبلِ - في الحفاظِ على قيمةِ العفَّة والحشمة، برمّته.
جاري تحميل الاقتراحات...