Knowledge
Knowledge

@zyx_dx

31 تغريدة 12 قراءة Jul 05, 2020
سأتكلم لكم بحث عن الماركسية و فرعيها الإشتراكية و الشيوعية ... ** رائي الشخصي في الماركسية وفرعيها فاشلة *
قد يظن البعض أن الإشتراكية و الشيوعية فلسفات فشلت أو انتهت. قد يرى البعض أن الإشتراكية أو الشيوعية تقترنان بالإستبداد و القمع. لكن سنرى أن الإشتراكية نعيشها بشكل يومي و أن الشيوعية غاية سامية. و ان الفلسفتان تم تشويههما في الماضي....
تشترك الإشتراكية و الشيوعية بأنهما تستمدان القاعدة الفلسفية أو النظرية لهما من أفكار كارل ماركس. و الفلسفتان معنيتان بتحقيق هدفين أساسيين.. الهدف الأول هو الحد من استغلال الطبقة العاملة و الهدف الثاني هو الحد من الفروق الطبقية الإقتصادية لترسيخ مفهوم المساواة بين الناس.
أساس الإشتراكية هو توزيع الثروة من أجل منع سيطرة البعض على الكل .. كارل ماركس كان ناقدا فذا للرأسمالية. انتقد الرأسمالية و تكلم عن مشاكلها و تنبأ انها تركز الثروات و النفوذ و السلطة بطبقة صغيرة ستطحن كل ما حولها..
هناك كثير من التفرعات للماركسية.. فهناك الستالينية و اللينينية و التروتسكية و الماوية و هذه التفرعات تتفاوت في تطبيقاتها للماركسية. و برأيي الشخصي كل تلك التفرعات (بإستثناء التروتسكية) شوهت الإشتراكية...
نظرية كارل ماركس تمحورت حول نقد الرأسمالية بشكل عميق. كارل ماركس رأى أن بينما تنتقل اوروبا من أنظمة ملكية و اقطاعية الى نظم شبه ديمقراطية رأسمالية، الطبقة الكادحة ستعاني من استغلال جديد. الفكرة هي أن الرأسمالية بنظامها المفتوح تحمل في طياتها معادلة كارثية...
ارأسمالية تحمل في طياتها معادلة كارثية حتمية ستجعل الثروة تنحصر بفئة ضئيلة من المجتمع (الطبقة البرجوازية) تجعلها تملك و تتحكم بخطوط الإنتاج و الإقتصاد على حساب الطبقة العاملة (البلوريتاريا). و هذا فعلا ما نراه يتجلى الآن في معظم العالم....
و هذا ما نشهده الآن في اميركا، حيث تتركز أكثر من نصف الثروة بيد ١٠٪ من السكان. بل إن أغنى خمس اشخاص لديهم ثروة تفوق ٤٠٪ من السكان...
ربما نفهم المشكلة اذا علمنا أن صاحب العمل يستفيد من الموظف أضعاف ما يعطيه من أجر. فمثلا لو كانت هناك شركة فيها مئة موظف تبلغ رواتبهم مليون دولار شهري و أرباح الشركة ١٢٠ مليون في السنة فهذا يعني أن مقابل كل مليون يدفعه صاحب الشركة سيحصل على عشرة ملايين من الأرباح...
هذه العلاقة بين الموظف و صاحب العمل ليست قسمة عادلة. بل قد يصفها البعض بأنها عبودية جديدة...
ماركس يرى أن أفضل حل هو اعطاء الطبقة العاملة ما تستحق من النفوذ و المال عن طريق توزيع افضل للثروة بإشراف الدولة على مصادر الإنتاج الإقتصادي. و هنا نستطيع أن نبدأ بالتفريق بين الإشتراكية و الشيوعية. حيث ان الإشتراكية هي الوسيلة التي تصل بنا للشيوعية. الشيوعية هي غاية الماركسية....
في الإشتراكية تتحكم الدولة الديمقراطية بالإنتاج الإقتصادي بدلا من الشركات الخاصة. و بدلا من المنافسة في سوق مفتوح، يقوم العمال بالإنتاج ضمن حاجة المجتمع و يشتركون بجني ثمرة أعمالهم...
للعلم، ماركس لم يوفر هيكلية مفصلة و واضحة تشرح كيفية تحقيق هذه الحلول. لذلك نجد تفرعات و انواع للإشتراكية. فمثلا في الاتحاد السوفييتي (و مصر و سوريا في فترة معينة) تمت مصادرة الملكيات بشكل فج و قمعي..
لكن كثير من الدول الأوروبية الرأسمالية تبنت تطبيقات مهمة و ناجحة للإشتراكية مثل توفير الخدمات الإجتماعية (التعليم المجاني و الرعاية الصحية و التقاعد عن طريق الضمان الحكومي الإجتماعي و بناء شبكات حماية اجتماعية مثل توفير رواتب بطالة و خطط رعاية مالية للفقراء...الخ)....
كل تلك الخدمات الإجتماعية هي أنظمة اشتراكية قائمة على رعاية طبقات المجتمع من أجل تحسين ظروف المعيشة و تخفيف الفروق الطبقية. كل الذين يهاجمون الإشتراكية يستفيدون منها بشكل يومي...
حين تتوفر كل تلك الوسائل الإشتراكية و تطبق، ننتقل للغاية العليا من الماركسية و هي الشيوعية. الحلم الذي لم يتحقق بعد..
مع الماركسية و قسميها الإشتراكي و الشيوعي. اود أن أنوه أن البعض يظن انني أثير فلسفة انتهت و ضاعت في طي النسيان و كأني أتكلم عن المحرك البخاري...
اقول لهؤلاء، استيقظوا فالإشتراكية تترسخ في أوروبا الغربية و قادمة لأميركا لا محالة..
الإشتراكية تلمسونها يوميا في حياتكم اليومية ... حين تدفعون الضمان الإجتماعي من رواتبكم، حين تذهبون للمكتبات العامة و الحدائق العامة و حين يقوم رجال المطافيء بإنقاذ بيتك مجانا.. و حين تدرس في مدرسة حكومية مجانا و حين تعالجك دولتك مجانا...الخ.
البعض يسأل عن نماذج لنجاح الإشتراكية الديمقراطية! ⁦
تفضلوا:
السويد ألمانيا الدنمارك آيسلندا فرنسا تركيا تايوان استراليا نيوزلندا النرويج ايرلندا النمسا كندا ...الخ.
و هذا بوستر اعلاني للمرشح الأمريكي للرئاسة بيرني ساندرز الذي يصف نفسه بأنه إشتراكي ديمقراطي و يطالب بالتعليم الجامعي المجاني و الرعاية الصحية المجانية و زيادة الضرائب على الأغنياء و الحد من النفوذ السياسي للشركات الضخمة و وقف اللوبيات و اخذ السياسيين للمال من الطبقة الغنية..الخ.
حين تتوفر كل تلك الوسائل الإشتراكية ننتقل للغاية العليا من الماركسية و هي الشيوعية. بكل بساطة الشيوعية هي شيوع الملكية العامة لكل المرافق الحيوية في الدولة للشعب...
أي أن الملكية الفردية للمرافق الإقتصادية و الإجتماعية تنتهي و تتوزع جمعيا و تصبح كل المؤسسات و الشركات بغض النظر عن نوعيتها ملك و مشاع للشعب... بالضبط مثل الحدائق و المدارس و المكتبات العامة..
نحن نتكلم عن مجتمع لا حاجة فيه للمال و الطبقية فيه معدومة بحيث تعمل لإفادة المجتمع و تعيش حرا و تكون فيه شركة صناعة الملابس مثلا ملكا للشعب و يأخذ منها كل فرد ما يحتاجه.. انا أتكلم هنا عن حلم يوتوبي لم يتحقق ابدا..
في الشيوعية لا حاجة للدولة كنظام اداري لأن الغاية هي ملكية و إدارة جمعية يقوم فيها كل شخص بالعمل و تغطية حاجاته كخلية النحل أو كمملكة النمل. لا حاجة للمال و لا فرق بين أي شخص و لا طبقية أو حظوة لشخص على آخر
الجميع يقوم بدوره المناسب و يغطي احتياجاته دون عوز أو تفريط. لا حكومة مركزية تسيطر على الكل بل نظام خلوي جمعي يلتزم فيه الجميع و ينضبط للمصلحة العامة.
هنا تقترب الشيوعية للأناركية أو اللاسلطوية و من الجدير بذكره أن هناك ما يسمى بالشيوعية اللاسلطوية (Anarchocommunism)
و هناك ايضا الليبرتالية الشيوعية
حين تقرؤون كلامي عن الشيوعية ستعلمون أنها حلم لم يتحقق ابدا حتى لدى الدول التي رفعت لواء الشيوعية. لذلك نستطيع القول إن هناك دول اشتراكية تغطي الإحتياجات الإجتماعية لمواطنيها و لكن لم يكن هناك ابدا دولة شيوعية...
برأيي اننا كبشر ممكن أن نصل للشيوعية في مرحلة من مراحل عمرنا كجنس بشري على هذا الكوكب. هي يوتوبيا أرادها ماركس و يحلم بها كثير من الفلاسفة السياسيين...
طبعا الماركسية لا تخلو من مشاكل و مصاعب مثل الفساد الحكومي و الإستبداد و هذه اضخم عوائق للإشتراكية و الشيوعية حيث و على مر التاريخ كانت سبب في انهيار المعسكر السوفييتي و العديد من الدول الأوروبية الشرقية...
تكلمت عن الليبرتالية من قبل

جاري تحميل الاقتراحات...