م/ عمر بن عبدالله الربيعة
م/ عمر بن عبدالله الربيعة

@Omar_Rabiah

40 تغريدة 124 قراءة Aug 27, 2019
في هذه السلسلة، نتحدث تباعا في تغريدات في #علم_الاتصالات، أحد فروع الهندسة الكهربائية، و أحد أعمدة أسس الحضارة الحديثة و المستقبلية...
#هندسة_كهربائية
#علم
يُعد التطبيق الأول في الاتصالات المبني على ظواهر الموجة الكهرومغناطيسية هو #التيلغراف، و الذي كان يستخدم توصيل الدائرة الكهربائية و استخدام ظاهرة المجال المغناطيسي المصاحب له. هنا كيف يعمل، و لقد كان التطبيق يستخدم شفرة مورس.
youtube.com
كان تطبيق التلغراف في منتصف القرن الثامن عشر 1844مـ، و لقد كان في العالم الجديد أمريكا. في العام 1864مـ قام العالم جيمس ماكسويل بجمع معادلات الكهرومغناطيسية الأربعة و حيث أضاف حده المشهور. و هي قد أثبتت إمكانية إرسال موجات في الأوساط نظريا، و أثبت صحة ذلك عمليًا العالم هيرتز.
ولاحقا بعد تطورات،، انطلق في العام 1906م أول بث إذاعي في العالم على تقنية AM. ولأجل التفصيل أكثر، سندع السرد التاريخي و نتحدث في أبرز المفاهيم العلمية..
قبل إرسال أي رسالة أيًا كان نوعها، فإننا نحتاج إلى تضمينها #modulation في موجة أخرى ذات تردد أكبر ثم إرسالها. لكن لماذا نفعل ذلك؟
هناك سببان لذلك، أولًا: لا يمكننا إرسال الرسالة بترددها الحالي،ولنفترض موجة صوتك - لنفترض أنها كهرومغناطيسية - ، فهو يبتدئ من 500 - 3000 هيرتز تقريبا
و لأجل إرسال و استقبال أي موجة كهرومغناطيسية، فإننا بحاجة إلى هوائي يبلغ طوله عُشر الطول الموجي لنفس الرسالة، و حيث أن العلاقة ما بين الطول الموجي و التردد عكسية، فإننا بحاجة إلى هوائي طوله بين 600كم و 100كم !!
السبب الآخر هو أننا سنحتاج إلى إرسال أكثر من نوع رسائل بذات الوقت، فلنفترض جدلا أن اثنين يتحدثان بنفس الوقت، فإنهما لن يتمكنا من إجراء مكالمتيهما لو كانا يرسلان على نفس التردد. لذلك، فنحن نضمن كل رسالة منهما في رسالة ذات تردد عال مختلفة عن الأخرى حتى يتمكنا من التواصل.
في عام 1906مـ، انطلق البث الإذاعي Ampltiude Modulation AM و حيث كان يهدف إلى نقل الصوت بجودة مقبولة ليس إلا، و أبسط أنموذج جهاز للاستقبال و الإرسال. و في الصورة جهاز استقبال الـAM و هو المعروف باسم Envlope detector.
يتبع..
هذا التطبيق و التطبيقات الإذاعية تستخدم الموجات التماثلية analog signal، و تمثيلها الرياضي بدالة جيبية مثلثية cos(x) أو sin(x). و على هذا كان الـAM، وَ الـ FM يعملان.
بعد انطلاق الـAM بسنوات و هو التطبيق الذي كان يرسل الصوت بجودة مقبولة، ظهرت الحاجة للاستمتاع بالصوت المرسل، مثلا بأغانٍ معينة. و هذا احتاج إلى تطبيق آخر و هو الـFM الذي يضع قيم الرسالة في التردد بدلا من وضعها في قيم الرسالة كما كان يفعل الـAM. لذلك، حصلنا على نظام أقل تشويشًا!
و لكن لأجل غايتنا في الحصول على صوت أكثر وضوحا، و نظام أقل تشويشًا، ذلك زاد من تعقيد الأجهزة المستخدمة في الإرسال و الاستقبال. و كل شيء بمقابل بطبيعة الحال trade of.
لاحظ أن جميع قنوات الأغاني الإذاعية في الـFM ولا توجد أيٌ منها في الـAM!
تغريدة ذات صلة:
على الموجات التماثلية قام أنظمة المذياع بنوعيها، و تطبيقات أخرى كالبث الأرضي -استقبال قناة الأولى و الثانية قديما بالتلفاز-، و أيضًا الجيل الأول من الاتصالات الذي كان فقط يخدم المكالمات الهاتفية و بدون رسائل نصية. و كما في الصورة، فإن لا قيم معينة تحصر هذا النوع من الموجات.
جاءت الثورة الضخمة في عالم الاتصالات و طُبقت في الجيل الثاني من الاتصالات إذ تحولت الموجات من تماثلية إلى رقمية، فللثانية عن الأولى مزايا كثيرة ومهمة، فالأجهزة التي تعمل على الموجات الرقمية أسهل و تتطور أسرع، و هناك إمكانية لتقوية إشارتها من جديد بعد مسافة عكس التماثلية،،،
أي أنها قابلة للتجديد، أو تقويتها. أيضا هي قابلة للتشفير - الموجات الإذاعية و الجيل الأول من الاتصالات لا يمكن تشفيرها و لا شيء سيمنع أي شخص من التنصت على مكالماتك خلسة و أنت تتحدث بجوالك - ، أيضا مناعتها الإضافية عن الضجيج noise، و التأكد من صحة المعلومات المرسلة بعد استقبالها.
اختصارا فإن الأنظمة الرقمية أكثر اقتصادية، و موثوقية من سابقتها. لكن لأجل الإرسال بهذه التقنية،يجب علينا إيجاد إلية للتحويل من الموجة التماثلية إلى رقمية. لو كان لديك جهاز مصور موجة صوتك، ستجد أن الناتج موجة تماثلية، و الأمور كلها بطبيعتها ذات موجات تماثلية.فكيف نحول إلى الرقمية؟
لنقل موجة تماثلية إلى رقمية Analog to digital عدة طرائق،من أشهرها PCM. لشرح آلية العمل، أننا سنحول الموجة التماثلية المستمرة إلى عينات أو نقاط و على طول الموجة Sampling، ثم سنقوم بتقسيم الأطوال إلى درجات في خطوة تسمى quantization، كل درجة منها تُمثل على عدد من (البِتات من 0 و 1)
هذه الخطوة الأخيرة تسمى Encoding و هي بتمثيلنا لكل نقطة على أنها مجموعة من (البِتات)، و من ثم ترسل الرسالة. و حين الاستقبال، تعمل ذات الخطوات لكن بالعكس لأجل استعادة الموجة الأساسية.
من المهم أن نعرف أن كل أنظمة الاتصال مبنية على التدرج بنبضات الطاقة، بمعنى أن كل درجة من الدرجات تفهم على أنها ترتيب معين من (البِتات)، و هكذا يكون التواصل بين الأجهزة المختلفة. بالنسبة إلى الموجات الرقمية، فبعد تكوينها كيف تُرسل عبر الوسائط؟
الموجات بطبيعتها تماثلية، ولا يوجد موجة كهرومغناطيسية تكون بقيم 0 و 1، ولا بد أن تكون على شكل موجة تماثلية، فكيف يكون ذاك؟
بالصورة شكل الموجة الكهرومغناطيسية و هي تكون من تعامد مجال مغناطيسي على مجال كهربائي و تسير عاموديًا على كليهما. يتبع،،،،
لاحظ أعلى الصورة بالأسفل أنه تم تحويل الموجة التماثلية إلى صيغتها الرقمية بعد المرور للخطوات التي أشرنا، تبقى إرسالها عبر الوسائط إلى المستقبل. لاحظ أن الحامل carrier جاهز، فبعدها نعمل بينما عملية ضرب لنحصل على موجة تماثلية ناتجة بالأسفل يستطيع المستقبل منها تمييز (البِِتات) 0أو1
هذه الطريقة السابقة تسمى Binary Amplitude Shift Keying BASK، و التي نرسل فيها في المرة الواحدة خانة واحدة فقط ( بت واحد).
ماذا لو طلبنا زيادة الكفاءة بحيث أننا في المرة الواحدة نرسل أكثر من بِت؟ كيف؟
هنا ننطلق نحو طريقة جديدة تسمى Quadrature Phase Shift Keying QPSK و هي أن نرسل كل موجة و تكون باتجاه معين ( فيز ) مختلف، وقتها سنستطيع إرسال خانتين 2bits في المرة الواحدة، و سنزيد كفاءة النظام 200% على ذات عرض النطاق المستخدم في المرة الأولى BW.
بذات المنوال، و بزيادة استطعنا زيادة عدد الخانات المرسلة في المرة الواحدة إلى 4، أي 4bits و ذلك بالاتفاق على الزوايا (الفيزات) لتمثيل كل جزيء symbol. شاهد الصورة:
لاحظ أن لكل نقطة زاوية معينة!
لكن ما المانع من أن نزيد مرارا و تكرارا؟ فلا نتوقف عند QPSK أو 16QAM أو ننطلق حتى إلى 32QAM،64QAM,128QAM,nQAM... فنزيد الكفاءة بحيث أننا نزيد كمية البيانات المرسلة؟
و ما الذي سيحدث لو انتقل جزيء من نقطة إلى أخرى بسبب أنه اختلف بالطور؟
لاحظ الصورة التي أخذتها من تجارب معملية. لاحظ أنه و بأخذ آلاف و مائات ألوف الجزئيات المرسلة لنظام QPSK لم يكن الجزيء ثابتا في مكانه، بل انتقل يمنة و يسرة بحسب تأثر الموجة بالضجيج و خلافه، لكن غالبا لهذا الانتقال مجال لا يزيد عنه. ماذا لو انتقل الجزيء من الربع الأولى إلى الثاني؟
و بدلا من أن أفهم الجزء على أنه يمثل 00 سأفهم أنه 01، و بالتالي سيكون لدي bit error rate. لاحظ أن لتحرك الجزيء حيز معين سيبقى في مجال المقبول و سأفهم محتواه كما ينبغي، لكن من غير المقبول أن ينتقل لجزء آخر. QPSK هناك حيز كبير مقبول لتحرك الجزيء، لكن ماذا عن الـ16QAM؟
لو أمعنا النظر في الزاوية الأعلى من اليمين، سنجد أن الجزيء يسمح له بالحركة في مساحة معينة، و لن يُقبل أن ينتقل إلى حيز الجزيء الذي يساره، لأنه لو انتقل سيكون لنا خطأ . لذلك أجهزة الـQPSK نستخدمها للإرسال في المسافات الطويلة، لأنه و مهما كان لدي من ضجيج سيبقى النظام منيعا عنها.
و ربما في المسافات الطويلة والأوساط المليئة بالضجيج نكتفي فقط باستخدام BPSK لعدم قدرتنا على تحسين النظام، وفقا للتقنيات الموجودة!
إذًا فهذه الضريبة التي أمامنا في وجه تحسين النظام و زيادة كفاءته، أنه و بزيادتنا في هذا الاتجاه، فإن النظام سيكون أضعف ممانعة في اتجاه الضجيج.
في تطبيقي لنظام إرسال و استقبال على ترددات الجيل الخامس، الحيز المسموح له من الخطأ هو 1بت في مليون بت مرسل!
* جربنا النظام على عدد من المتغيرات، و قمنا برسم كل هذا رسمة واحدة، و وضحنا هامش الخطأ المقبول. لاحظ أن كلما ازدادت البور المرسلة قلت نسبة الخطأ! فهي تكون أقوى من الضجيج.
إلى هنا يفترض أني قد غطيت الخطوط العريضة من مقرر مبادئ الاتصالات الذي يدرسه أي مهندس كهربائي، في الصورة الكتاب الذي كان مقررًا لنا و الذي أنصح به بشدة.
تغريدة ذات صلة:
ما الذي فعلا يمنعنا إرسال كمية بيانات في الثانية لا نهائية؟ بمعنى لم لا نوسّع النطاقات العريضة، و نرفع درجة الترميز أعلى و أعلى ؟ QPSK,16QAM,32QAM,64,,, ما السبب الذي يكبح قدرتنا نحو هذا؟ ببساطة السبب هو وجود الضجيج noise!
الضجيج نعرفه بأنه كل موجة غير مرغوبة، تتداخل طاقتها مع طاقة الإشارات المُرسلة مما يمنع أجهزة الاستقبال من استخلاص الرسالة من جديد. و من ملاحظة النطاق الترددي، فهو يأتي على كل النطاق الترددي. للضجيج نوعان:
- من مصادر خارجية، كونية أو أرضية.
- من مصادر داخلية، في أجهزة الاتصالات.
الضجيج في المصادر الداخلية يكون بسبب التيارات السارية في الأجهزة، و التي بشكل طبيعي تبث حرارة. هذه الحرارة تسبب ضجيجًا على الأجهزة المستقبلة.
استقبلنا رسالة، تحوي بايت واحد، كيف سنتأكد من صحتها؟
لأجل هذا، نخصص العنصر الأول من اليمين ليشير إلى المعلومات التي باليسار و يسمى Parity bit، فإذا كانت مجموع الوحايد في الرسالة عددا زوجيا تكون قيمته 1،وإن كان فرديا فـ0. إن وجد النظام خطأ،أعيد طلب الرسالة

من الأمور الأخرى التي توجد ضرورة للتضمين، أن هناك تقنيات تعمل على عدد من نطاقات التردد في ذات الوقت خشية اعتراضها و التجسس عليها أو التشويش أيضا تسمى spread spectrum، فالرسالة يتم تقسيمها لأجزاء، ثم إرسال كل جزء على تردد مختلف، و يلتقطها المستقبل ثم يجمعها
الاتصالات الخلوية قفزة، و من كل جيل إلى آخر تقفز قفزة أخرى نوعية، نهايةً إلى الحالي الجيل الخامس. كل منطقة مراد تغطيتها بخدمة الاتصالات تقسم إلى خلايا سداسية الشكل، كل واحدة منها يغطيها برج. و حجم هذه الخلايا مختلف بحسب المكان، فهناك كبيرة و صغيرة و صغيرة جدا بحسب عدد المستخدمين.
لأن كل برج له طاقة استعايبية و قدرة نقل بيانات محدودة، مثلا لا يمكن مقارنة المنطقة في و حول مركز الملك عبدالله المالي بقرية صغيرة. أنت تتصل بجوالك بالبرج عن طريق موجات RF و كافة الأبراج تتصل بـ Mobile switching center المسؤول عن إدارة البيانات في شبكة المزود. أخيرا تتصل بـ PSTN.
و هو اختصار لكلمات Public switch telephony center و هو غالبا ملك للحكومات يتصل به كل مزودي الخدمة الموجودين. في حالة مكالمتك لرقم خارج شبكتك، فإن MSC سيجد أن مكالمتك خارج شبكته، فيمررها إلى PSTN ثم إلى الشبكة المطلوبة؛ هذا يفسر طول الوقت للاتصال برقم في شركة مختلفة.
القناة الوحيدة بلا سلك wireless هي بين هاتفك و البرج، أما بقية الاتصالات فإنها تجري عبر الألياف البصرية. إن اتصلت برقم فماذا يحدث؟
الذي يحدث هو أن شبكتك تذهب بالبيانات الموجهة لك - أيا كان نوعها - إلى آخر برج استقبل إشارةً منك، و على ذلك تأتيك المكالمة.

جاري تحميل الاقتراحات...