فايز السريح
فايز السريح

@Fayez_alsuraih

9 تغريدة 34 قراءة Sep 15, 2019
#مدارسة_قصص_القرآن
?️صالح عليه السلام?️
بعث الله صالحا إلى قومه ثمود الذين كانوا يسكنون في الحجر، وكانوا أهل مواش كثيرة وحرث وزروع، وكانوا يتخذون من السهول قصورا، ومن الجبال بيوتا، فكفروا بنعم الله، وعبدوا غيره، فأرسل الله إليهم أخاهم صالحا من قبيلتهم، يعرفون نسبه وحسبه
وفضله وكماله، وصدقه وأمانته، فدعاهم إلى الله وإلى إخلاص الدين له، وترك ما كانوا يعبدون من دونه، وذكرهم بنعم الله وبأيامه بالأمم المجاورة لهم، فلم يتبعه إلا القليل منهم.
وحين ذكرهم وأقام الأدلة والبراهين على وجوب توحيد الله اشمأزوا منه ونفروا واستكبروا
وطلبوا منه أن يأتيهم بآية تدل على صدق ما جاءهم به، فأمر الله عز وجل صخرة فانفطرت عن ناقة عظيمة عشراء، على الصفة التي نعتوها، فآمن بعضهم، واستمر أكثرهم على عنادهم كفرهم، وقال لهم: ذروها تأكل في أرض الله، على الله رزقها، ولكم نفعها، ترد الماء يوما فترد القبيلة بأسرها على ضرعها ..
كل يصدر عن ضرعها قد ملأ آنيته، ثم تردون أنتم في اليوم الثاني، فمكثت الناقة على هذا ما شاء الله
وكان في مدينتهم تسعة رهط من شياطينهم قد قاوموا ما جاء به صالح أشد المقاومة، يصدون عن سبيل الله، ويفسدون في الأرض ولا يصلحون، وكان صالح قد حذرهم من عقر الناقة لما رأى من كبرهم وردهم الحق
فأول ما فعل أولئك الملأ الأشرار أن عقدوا مجلسا عاما ليتفقوا على عقر الناقة، فاتفقوا، فانتدب لذلك أشقى القبيلة -قدار بن سالف- فانبعث واستعد وتكفل لهم بعقرها، وهم جميعهم راضون بل آمرون، فعقرها فكان هذا العقر مؤذنًا بهلاك القبيلة بأسرها.
فلما شعر صالح بالأمر، ورأى منظرا فظيعا علم أن العذاب قد تحتم لا محالة؛ لأن الجريمة قد تفاقمت، فقال لهم صالح: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام، ذلك وعد غير مكذوب، ففي أثناء هذه المدة اتفق هؤلاء الرهط التسعة على أمر أغلظ من عقر الناقة، على قتل نبيهم صالح، وتعاهدوا وتعاقدوا
وحلفوا الأيمان المغلظة، وكتموا أمرهم خشية من منع أهل بيته، لأنه في بيت عز وشرف، وقالوا: لنبيتنه وأهله، ثم إذا ظن بنا أننا قتلناه حلفنا لأوليائه أننا ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون، فدبروا هذا المكر العظيم، ولكنهم يمكرون ويمكر الله بهم ...
فحين كمنوا في أصل جبل لينظروا الفرصة لقتل صالح بدأ الله بعقوبتهم، فكانوا سلفا مقدَّما لقومهم إلى نار جهنم، فأرسل الله صخرة من أعلى الجبل فشدختهم، وقتلوا أشنع قتلة وأفظعها، ثم لما تمت هذه الأيام الثلاثة جاءتهم صيحة من فوقهم، ورجفة من أسفل منهم، فأصبحوا خامدين ..
ونجى الله صالحا عليه السلام، ومن معه من المؤمنين، وتولى عنهم، وقال: ﴿يا قَومِ لَقَد أَبلَغتُكُم رِسالَةَ رَبّي وَنَصَحتُ لَكُم وَلكِن لا تُحِبّونَ النّاصِحينَ﴾.
انتهى ..

جاري تحميل الاقتراحات...