ملاحظة بسيطه قبل لا ابدأ بالثريد هذا :
سيكون هذا الحساب للمدى البعيد تقريباً وبشكل يومي بنزل ثريد او قصه لمُحبين القراءة
- اتمنى من اعماق قلبي تدعموني واتشرف بكل شخص جديد يتابعني وبكون شاكراً لكم مُقدماً وأن شاءالله يعجبكم حسابي ..
سيكون هذا الحساب للمدى البعيد تقريباً وبشكل يومي بنزل ثريد او قصه لمُحبين القراءة
- اتمنى من اعماق قلبي تدعموني واتشرف بكل شخص جديد يتابعني وبكون شاكراً لكم مُقدماً وأن شاءالله يعجبكم حسابي ..
اللذان لا يعرفهما، لكن ذلك الأمر لم يُشكلّ العقبة الوحيدة في حياة جوزيف، وإنما جاءت طفولته في دار رعاية الأيتام لتشهد على عدة سنوات سوداء أخرى في حياته، لقي فيها سوء مُعاملة وبغض من أصدقائه، مما دفعه للهرب بعيدًا عن هذا الجحيم
ابتسمت الحياة لجوزيف والد جوديث بارسي بعد الهجرة من المجر والذهاب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استطاع تكوين العلاقات والحصول على عمل وشراء منزل، كلها أشياء لم يكن جوزيف يحلم بها، بل والأفضل من كل ذلك أنه استطاع الزواج من فتاة جميلة كانت مجرية الأصل أيضًا،
تغيرت حياة جوزيف بعد ميلاد جوديث،فقد أصبح مُدمنا للخمور وبدأ صوته يرتفع على زوجته، حتى العمل، بدأ يتهاون فيه حتى تم إقالته، والواقع أن هذا التغير لم يكن له مُبرر حقيقي سوى أن ما عاناه والد جوديث بارسي في طفولته بدأ يظهر عليه في ذلك الوقت، وأنه شعوره بالحب تجاه طفلته يتعارض تمامًا
كانت جوديث بارسي بالرغم من كل ما مضى جميلة وهادئة ولبقة في الحديث،لذلك عندما كانت السابعة،شاهدها أحد المُنتجين في حفلة مدرسية وأعجب بها،وعرض على والدها أن يجعل منها وجه إعلاني ناجح، وبالفعل وافق جوزيف وعملت جوديث بأكثر من سبعين إعلاناحتى تطور الأمر ووصلت إلى السينما مطلع عام 1988
ظهر جنون والد جوديث بارسي فجأة، حيث قام بمنعها من استكمال عملها بالتمثيل، بل وحبسها هي ووالدتها في البيت وفرض سياجًا كبيرًا عليهما، وبالرغم من أن الأمر كان غريبًا إلا أن والدة جوديث استنتجت إصابة زوجها بالجنون، لذلك قررت الهرب منه بأكثر من طريقة لإنقاذ نفسها وطفلتها كذلك
بدأت والدة جوديث بارسي إرسال الرسائل إلى الشرطة،حيث أبلغت فيها عن زوجها واتهمته بالتعدي عليها هي وطفلتها، لكن الشرطة لم تأخذ بهذه الرسائل،خاصةوأنها لم تكن تستند على دليل حقيقي،فقررت الأم بعدها أن تهرب إلى شقة أخرى اشترتها من الأموال التي حصدتها جوديث من الإعلانات والأفلام
وبالفعل بدأت في تسريب أغراضها من أعلى السور بمساعدة أحد الجيران، إلا أن جوزيف المجنون اكتشف ذلك الأمر أيضًا، ليُقرر حينها قررا أقل ما يُقال عنه أنه أكثر القرارات جنونًا في التاريخ، ببساطة، لقد قتل جوزيف الجميع
كانت واحدة من الليالي الثقيلة، وكانت جوديث بارسي ترقد مع والدتها في خوف وقلق، وبالفعل لم يُخيب جوزيف حدسها، إذا باغتها في الثالثة من فجر هذا اليوم واقتحم الغرفة حاملًا مُسدسًا بيده اليُمنى وكأس من الخمر في يده اليُسرى، ثم لم يُمهل جوديث وأمها أكثر من عشر ثوان
حيث أطلق الرصاص على كليهما ثم استلقى على السرير نائمًا كان شيئًا لم يكن، الجنون في الأمر أنه عندما استيقظ في الصباح ذهب وجهزّ الإفطار وتناوله ثم خرج يشتري الجريدة وعاد بعدها كأنه يُباشر حياته الطبيعية، بمعنى أدق، لقد نسي جوزيف فعلًا ما فعله ليلة أمس بزوجته وطفلته
ظلت جثة جوديث بارسي ووالدتها على السرير مُدة يومين، وفي هذه الأثناء كان جوزيف المجنون يُمارس حياته الطبيعية، إلى أن دق الهاتف المنزلي ذات مساء من أحد المُنتجين، كان يُريد أن يعمل مع الطفلة المعجزة جوديث، الغريب أن جوزيف عندما تلقى المكالمة واستمع إلى طلب المنتج أمره بالانتظار
حتى يسأل الطفلة أولا ثم صعد إلى غرفتها ناسيًا تمامًا ما فعله، وقد بدا ذلك جليًا من المفاجأة التي ارتسمت على ملامحه، والتي دفعته إلى تذكر الجريمة والشعور بالذنب، ليجد جوزيف نفسه نازلًا إلى القبو جالبًا كل البنزين الموجود فيه ومُغرقًا المنزل به ثم أشعله كاتبًا نهايته المجنونة بيديه
تأثرت هوليود بأكملها من رحيل جوديث بارسي التي كان يُتوقع لها مُستقبل باهر جدًا في الفن، كما تم جمع بعض التبرعات وتم عمل مقابر من نوع خاص لها ولزوجتها، إلا أن التأثير الأكبر وقع على البيت الذي وقعت في الحادثة، حيث لم يُقدم أحد على شرائه أو الاقتراب منه بالأساس
سؤال واحد يسأله الجميع عن والد جوديث بارسي الذي قتل زوجته وطفلته ونفسه في يوم واحد دون سبب، أم أن السبب يكمن في الوصف الذي يوصف به، وهو الجنون! لكن الجنون بالتأكيد لا يُمكن أن يصل إلى هذا الحد، وإنما ثمة شيء آخر يمكن أن يفعل، وهو العقد والأمراض النفسية، والتي كانت تستحوذ عليه.
جاري تحميل الاقتراحات...