Nora Alkadi | نورا القاضي
Nora Alkadi | نورا القاضي

@NouraTAlkadi

18 تغريدة 1 قراءة Dec 19, 2022
لديك فكرة مشروع عظيمة مؤمن بأهميتها وبحاجة السوق لها، لديك الشغف والوقت والخبرة لتنفيذ الفكرة، ولكنك استنفذت مالك الخاص والمخصص لتمويل المشروع وكذلك استخدمت جميع بطاقتك الإئتمانية،  فكيف تمول مشروع أحلامك؟
سأكتب في هذا السلسة عن مصادر التمويل المتعارف عليها في عالم التمويل.
أمامك الأن خيارين، إما أن تقترض أو تبيع حقوق ملكية في الشركة على مستثمرين فمن أين تقترض؟ ومن هم المستثمرون الذين من الممكن أن تلجأ إليهم؟
الأهل والأصدقاء؟ البنوك؟ المستثمرون الملائكيون؟ صناديق الاستثمار الجريء؟ أم منصات التمويل الجماعي؟
١-التمويل من الأهل والأصدقاء: يلجأ المؤسس في بادء الأمر إليهم بحكم علاقته الشخصية معهم، فلا أحد يعرف المؤسس ويعرف قدراته  أكثر من أهله وأصدقائه. ويتميز هذا النوع من التمويل بمرونته وقلة تعقيداته ومتطلباته بحسب طبيعة العلاقة، ولكن قد يكون المبلغ المحصل غير كاف وتحتاج مبالغ إضافية
٢-الاقتراض من البنوك: عادة ما ترفض البنوك إقراض الشركات الناشئة نظراً لارتفاع مخاطر الإئتمان في عدم القدرة على السداد، حيث أنه لا توجد ضمانات كافية للإقراض. إضافة إلى ذلك فإن رائد الأعمال لايفضل هذه الطريقة لما يترتب عليها من تبعات تطاله شخصيا في حال عدم نجاح مشروعه.
ولكن يجدر بالذكر أن هناك برامج حكومية مثل برنامج كفالة المقدم من منشآت. وحسب ماهو مذكور في الموقع، فإن منشآت تقدم منتجين:
يتم من خلالها الحصول على تمويل من البنوك وبكفالة من منشآت. لا أعلم ماهي تفاصيل البرنامج، ولكن إليكم الرابط
monshaat.gov.sa
٣-المستثمرين الملائكيين: عادة مايكون مستثمر متخصص لديه شبكة علاقات جيدة ويمتلك ثروة يرغب باستثمارها في المشاريع الناشئة التي تجذب اهتمامه فيعمل مع مؤسسيها كمرشد لهم دون الاستعجال على تحصيل عوائد. كما يستثمر ماله الخاص على خلاف صناديق الاستثمار الجريء التي لا تستخدم أموالها الخاصة
ويكون الاستثماره على شكل سندات قابلة للتحويل إلى أسهم أو على شكل أسهم. وعادة ماتكون المبالغ المستثمرة أقل بكثير من المبالغ المستثمرة من قبل صناديق الاستثمار الجريء، كما أن العوائد المتوقعة على استثماراته أقل من الصناديق الجريئة حيث يتوقع المستثمر عوائد على استثماراته.
ويلجأ رواد الأعمال للمستثمرين الملائكيين في مرحلة البذرة أو في المراحل الأولية للشركة قبل اللجوء لصناديق الاستثمار الجريئة نظراً لحجم التمويل المطلوب ومرونة المتطلبات مقارنة بصناديق الاستثمار الجريء.
٤- صناديق الاستثمار الجريء: عادة ما يكون المستثمرون في صناديق الاستثمار الجريء هم مستثمرون ذو خبرة. من شركات استثمارية وغيرها ومن أفراد "مستثمرون متخصصون". في الرابط تجد تعريف المستثمرون المتخصصون حسب ماهو معرف من قبل هيئة السوق المالية:
cma.org.sa
يقوم  مدراء الصندوق باستثمار أموال المستثمرين مقابل دفع رسوم سنوية. لذا فإن صندوق الاستثمار الجريء يتوقع عوائد أعلى على استثماراته من المستثمر الملائكي. ويستثمر الصندوق في مراحل مختلفة في الشركة، بداية من المراحل الأولية مروراً بمراحل النمو وحتى المراحل المتأخرة للشركة الناشئة.
ويكون الاستثمار على شكل سندات قابلة للتحويل إلى أسهم أو على شكل أسهم. لايعمل الصندوق كمرشد للشركة وإنما يرغب بالتحكم من خلال حصوله على مقاعد في مجلس الإدارة ليكون له صوت في القرارات الاستراتيجية للشركة.وتتلخص متطلباتهم في مذكرة التفاهم المتفق عليها بين الشركة الناشئة والصندوق.
وقد يرى المؤسسون أن اللجوء الى تمويل صناديق الاستثمار الجريء هو الحل الأخير لأن الصندوق هدفة الأساسي هو التخارج والحصول على  عوائد مناسبة للاستثمار خلال مدة 5-10 سنوات تقريباً وذلك لأن عمر الصندوق عادة 10 سنوات. هذه الاستراتيجية قد لاتتوافق مع رؤية المؤسس وخططه التطويرية.
وفيما يخص صناديق الاستثمار الجريء في السعودية، هناك عدد من صناديق الاستثمار الجريء التابعة لشركات عامة أو عائلية تستثمر أموالها الخاصة في الشركات الناشئة. أما بالنسبة لصناديق الاستثمار الجريء المرخصة لجمع أموال من مستثمرين خارجيين تجدونها في هذا الرابط
cma.org.sa
وسعيا من الجهات الحكومية لتحفيز قطاع الاستثمارات الجريئة في المملكة، قامت الشركة السعودية للاستثمار الجريء بالاستثمارمباشرة في 5 شركات ناشئة حتى الأن وكذلك بالاستثمار في 9 صناديق استثمار جريء لضخ 2.8 مليار ريال سعودي في هذا السوق كما هو مذكور في موقعها.
svc.com.sa
٥- التمويل عبر منصات التمويل الجماعي: يلجأ رواد الأعمال إلى التمويل الجماعي لاختبار مدى جدوى المشروع والتسويق له ومعرفة رأي العامة به، كما أن هذه الطريقة من التمويل تحفظ للمؤسس الكثير من الوقت والجهد.
فبدل البحث على مستثمرين ومن ثم طلب مقابلته وتقديم شركته لكل مستثمر على حدة، يقوم المؤسس من خلال المنصة بعرض شركته وتفاصيل مشروعه والتي بدورها توصله بعدد كبير من المستثمرين. كما أن المستثمرون هنا هم من الجمهور الذي  قد يتكون من جهات مختلفة كعملاء الشركة ومحبيها أو مورديها أو غيرهم
وتكون المبالغ المجمعة من عدد كبير من المستثمرين فكل مستثمر يستثمر مبلغ بسيط مقارنة بالمستثمرين الملائكيين وصناديق الاستثمار، لهذا لا يفقد المؤسس السيطرة على شركته ويبقى هو المتحكم الرئيسي بها.ولا يحصل المؤسس إلا على الدعم المادي من الجمهور بخلاف ما تقدمه صناديق الاستثمار من موارد
ويوجد في المملكة اليوم منصتي تمويل جماعي حصلت على الترخيص من هيئة السوق المالية
cma.org.sa

جاري تحميل الاقتراحات...