رِهـام
رِهـام

@profRiham

13 تغريدة 29 قراءة Feb 09, 2022
١٦١ عام على مذبحة جدة
في شهر الحج زي هالوقت قبل ١٦١ عام
وتحديداً ثالث أيام التشريق صحوا أهل جدة على أصوات مدافع السفن البريطانية والفرنسية على ميناء جدة والخاسكية تحديداً الي كان يسكنها علية القوم و الكبارية والتجار
بدت السالفة لما كبير التجار المحليين واسمه صالح جوهر
اشترى سفينة هندية ، السفينة كانت ترفع علم بريطانيا لأنها قادمة من الهند الي كانت تحت القمع البريطاني وقتها ، فلما اشتراها سجلها رسمياً كسفينة تابعة للدولة العثمانية وأنزل العلم البريطاني واستبدله بطبيعة الحال بالعلم العثماني
ولما عرف القنصل البريطاني غضب و اعتبرها إهانة متعمدة و أعاد رفع العلم البريطاني و بعض الشهود قالوا أنه ما اكتفى بإنزال علم الدولة الإسلامية بل وطأ عليه برجله وسب وشتم
فثارت ثائرة أهل جدة الي أصلاً كانوا مشحونين من كثرة التجار النصارى الي سكنوا في البلد و بدوا يسيطروا على السوق خصوصاً بعدما تم تعيين (فرج يسر) "تاجر هندي" رئيس للتجار
و قبل الحدث أصلاً مات شريف مكة محمد عون فالناس لسى زي ما نقول "ما لهم كبير"
انتشر الخبر بين تجار جدة ويقال أنهم جيشوا خدمهم من السمكريه و القهوجيه واستثاروا فيهم الدفاع عن الدين والحمية ليتولوا أعمال الشغب بدلاً عنهم
و توجهوا لبيت القنصل و قتلوه ونهبوا أملاكه
و طلع الموضوع عن السيطرة ، الثوار قتلوا القنصل الفرنسي الي ماله ذنب وكل ما وجدوا في طريقهم من بيوت لتجار نصارى نهبوها و قتلوا أهلها حتى يذكر أن بعض الدبلوماسيين سبحوا في البحر مسافة طويلة هرباً من الثوار
كان وقتها حج فطبعاً أمير مكة موجود في المشاعر المقدسة وجاء لجدة بعد الأحداث و أمر طبعاً باعتقال كل المتورطين و توجهت التهم لحوالي ١٦ شخص و التحقيق في الأمر
لكن لما طولت المحاكمة أرسلت فرنسا سفن حربية و أرسلت بريطانيا سفينتها الضخمة (سيكولبس) مستهدفة ميناء جدة و حارة الشام الي احتمى وهرب فيها غالبية تجار و كبارات جدة بعد ما قل الأمان في الخاسكية وقصفوا السفينة الهندية و تضررت كل المراكب حتى مراكب الصيد الصغيرة لم تسلم
تزامن الحدث مع انتهاء مناسك الحج و توافد الحجاج من منى لجدة فأشار الناس على نامق باشا (نائب السلطان العثماني) في الحجاز بأن يرسل في طلب قبايل الجزيرة العربية لحماية الحجاج والتصدي للمدافع
لكنه تحت ضغوطات فرنسا و بريطانيا قرر التهدئة و انصاع لطلباتهم بأن يتم الإعدام في أسرع وقت
وفعلاً عقدوا مجالس للتحقيق و إدلاء الشهادات و انتهت بإعدام ١٣ متورط في قتل الدبلوماسيين و غالبيتهم من العوام ومعهم (سعيد العمودي) و (عبدالله المحتسب)
عبدالله المحتسب هذا سمي بالمحتسب لأنه كان يراقب الأسواق و يتفقد البضائع المغشوشة
هو كان سبب إثارة الفتنة لأنه كلمته مسموعة بين الناس وخصوصاً الطبقة الفقيرة لما عرف عنه أنه لا يخشى في الله لومة لائم ويقف في صفهم دايماً ضد التجار
اما صالح جوهر صاحب السفينة تم نفيه و يقال إن التاجر الهندي توسط له و رجعه و مات في الاخير من مرض الكوليرا الي انتشر في جدة بعد هالسالفة بسنة
و من يومها هجروا أغلب الشرفاء و التجار جدة و سكنوا في مكة عشان الأمان وخوفاً على سمعتهم وسلامتهم وبس والله وتحولت الخاسكية و حارة الشام إلى مقاهي شعبية و محلات تجارية بعد ما كانت قصور للتجار

جاري تحميل الاقتراحات...