هاربر
هاربر

@harbr5

14 تغريدة 99 قراءة Dec 03, 2019
قبل أن تأتي العربية الفُصحى كانت اللغة العربية تحتوي على ألسُن متعددة او خلنا نسميها لهجات متعددة .. ومنها العنعنة (اسلم>عسلم) والشنشنة (كيفك>كيفش) والكسكسة (فستانك>فستانتس) والطمطمانية (السيارة>امسيارة)
ومنها الحديث النبوي: "ليس من امبر امصوم في امسفر"
فأهل شمال الجزيرة واليمن وكندة والأحساء لهم ألسنة مختلفة عن أهل الحجاز مثلًا .. وهي ألسنة عربية قُح بل كانت مسيطرة أكثر من لسان قريش (اللي نزل به القرآن) لأن أهل الشمال والمن وكندة كانوا أصحاب ممالك وجيوش ونفوذهم أقوى من قريش ما ساعد في انتشار لهجاتهم وألسنتهم أكثر من قريش
وقريش ما كانت قبيلة قوية لكن كانت العرب تُجلهم وتقدرهم لأنهم خدّام البيت وسدنته (والدليل حادثة الفيل وهروب قريش من جيوش أبرهة)
حتى نزل القرآن وأصبح لسان قريش هو السائد وقد ألمح ابو تمام عن ذا الموضوع في ميميته المشهورة التي مدح فيها الطاهر ﷺ
فإذا تأملتَ البلاد وجدتها
تثري كما تثري الرجال وتُعدَم
حظٌ تعاوره البقاع لوقتهِ
وادٍ به صفرٌ ووادٍ مفعمُ
لولاه لم تكن النبوة ُ ترتقي
شرف الحجاز ولا الرسالة تتهمُ
لما نزل القرآن وانتشر الإسلام بين العرب انتشر معه لسان قريش وصار هو اللهجة البيضاء واللغة الفصحى، ثم جاء علي كرم الله وجهه وأبو الأسود ومن بعدهم ورسموا قواعد اللغة العربية عليه.. أما باقي الألسنة اندثرت وبعضها بقي لليوم مثل الطمطمانية والشنشنة والكسكسة (أو التستسة)
ومن لغات العرب القديمة اللغة العربية الجنوبية ومنها اللهجة السبئية في اليمن وتُكتب بخط المسند أو الخط الحميري ولها نقوش في عرش بلقيس مكتوبة بالمسند وهو مكون ٢٩ حرف.
وبنفس الخط كانوا يكتبون اللهجة الصفائية واللحيانية والثمودية في شمال جزيرة العرب وبادية الشام.
ثم اُشتق خط الجزم...
من خط المسند، ثم من خط الجزم تم اشتقاق الأبجدية العربية الحالية وهي ٢٨ حرف.
أما خط المسند فكان أول أبجدية عربية في التاريخ ونشأ في اليمن، وفيه أقوال تُشير (كتبه أرسلان عن الألماني مورتينز) إلى أن المسند هو أول طريقة للكتابة ثم أخذها عن العرب الفينيقيون ثم أخذها اليونانيون.
أما الأفارقة أخذوا خط المسند وعدلوا عليه بعض الحروف وسموها اللغة الأمهرية.
*صورة١: حروف خط المسند وما يقابلها بالعربية الفصحى
*صورة٢: أشكال حروف نقش النمارة وما يقابلها بالعربية الفصحى
*صورة٣: نقش النمارة شاهد قبر امرئ القيس بن عمرو ملك الحيرة يعود لتاريخ ٣٢٨م
*صورة٤: ترجمة النص
وقد تلاحظ عزيز القارئ عدم وجود أي ترابط بين اللغة العربية الفصحى والألسنة السابقة والسبب أنك مثْلي بسيط وغير متخصص.
أما سبب اختلاف الألسن بعد نزول القرآن له أسباب كثيرة أهمها: الفتوحات، أشخاص غير عرب تكلموا العربية، عصر الانحطاط الذي عاشه المسلمين، تولي الدولة العثمانية...
معلومات بسيطة عن اللغة العربية:
- أول من تكلم بها هو يعرب بن قحطان وكان قبلها يتكلم السريانية. - وقيل أنه آدم عليه السلام، وآدم اسم عربي سماه الله لأنه خلقه من أديم الأرض.
- اللغة العربية والعبرية (لغة اليهود) والأمهرية (لغة أثيوبيا) بنات عم جميعهم لغات سامية بالإضافة لغات أخرى.
- كانت تُكتب بدون نقاط وبدون تشكيل وحركات حتى أتى أبو الأسود الدؤلي ثم تلاه الفراهيدي ثم تلاهما نصر الليثي وعاصم العدواني وهما كذلك من قاما بتعديل الأبجدية من (أبجد هوز..) إلى (أ ب ت ث..)
- أشهر الخطوط العربية: الرقعة، النسخ، الثلث، الثلثين، الكوفي، الديواني، الفارسي.
- أكثر اللغات غزارة وثراء في الكلمات وتحوي أكثر من ١٢,٣٠٠,٠٠٠ كلمة وتأتي بعدها الإنجليزية وتحوي أكثر من ٦٠٠,٠٠٠ كلمة. ولها ١٦ ألف جذر لغوي (أصل الكلمة) مقابل ٧٠٠ جذر لغوي للغة اللاتينية.
- لغة أهل الجنة.
- أكثر اللغات السامية انتشارًا، والسادسة انتشارًا من بين لغات العالم أجمع.
- أشهر علماؤها: علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، الخليل بن أحمد، أبو الأسود الدؤلي، الكسائي، سيبويه (غير عربي)، الجوهري، الزمخشري، الأصمعي، المبرد، الجاحظ، عبدالقاهر...
الحصيلة: هذه السلسلة نتاج بحث لمدة سنتين وبضعة أشهر غير عديمة من الأخطاء والنقص .. إن وجدته اتمنى تعدله لي برفق.
أحبكم جميعًا❤

جاري تحميل الاقتراحات...