حبيب قاسم
حبيب قاسم

@habib89qasim

12 تغريدة 116 قراءة Jan 02, 2020
قصة نجاح اتسمت بسرية تامة
أصبح صاحبها أغنى رجل في إيطاليا وصاحب أكثر شركة مرموقة في العالم..
فيريرو صانع الشوكولاته
#قصص
في أزمة الفقر الشديدة التي اجتاحت أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية لم يكن لدى بيترو فيريرو سوى القليل من المال ليبدأ في ترجمة فكرة خطرت بباله لأرض الواقع...
فكرته كانت صنع شوكلاته فريدة من نوعها ولها مذاق خاص ليصل بها للعالم
البداية في مطبخ صغير أسسه فيريرو استطاع به أن يصنع بعض الحلويات التي لها مذاق مختلف، وبدأ بالبحث عن مكان لبيعها..
هنا جاء دور الزوجة بيرا سيلاريو التي كان لها محل خاص لتُساند زوجها في بيع حلوياته ليكتبوا من هذا التعاون قصة نجاح يتحدث عنها الناس..
مع ارتفاع الأسعار في كل شيء بعد الحرب العالمية لم يجد بيترو أمامه سوى أنه يضيف البندق إلى الشوكولاته لتقليل التكلفة، وشراء كميات كبيرة من الشوكولاته الخام..
لم يكن يعلم حينها أن حاجته للبندق سيحوّل منتجه لأحد أكثر الشوكلاته شهرةً مع مرور الليالي والأيام..
كان المنتج عبارة عن معجون حلو من البندق والسكر مع القليل من الكاكاو النادر.
وقد صنعه بيترو على شكل قرص يُمكن تقطيعه إلى شرائح ووضعه على الخبز. فأطلق عليه حينها إسم "جياندوجوت" تيّمناً باسم إحدى الشخصيات لكرنفال محلي..
ومعها تم افتتاح شركة فيريرو رسمياً عام ١٩٤٦م
عام ١٩٤٩م بدا أن الحلم توقف بالرغم من أن مؤشرات النجاح كانت تلوح في الأُفق وذلك عند تعرض بيترو لنوبة قلبية ومنها رحل عن هذا العالم..
لكن الابن ميشيل تولى زمام إدارة الشركة بشجاعة وأكمل مسيرة السعي لتطوير المنتج وتحقيق حُلم الأب المكافح..
عمل ميشيل على تحويل المعجون اللذيذ "جياندوجوت" إلى منتج جديد يُمكن دهنه بسهولة أكبر على الخبز وقد سماهُ حينها "سوبركريما"
لم يتوقف..! أكمل عملية التطوير إلى أن جاءت اللحظة المناسبة في مدينة ألبا الإيطالية التي ظهر لأول مرة المنتج الذي أضاف السعادة إلى الكثيريين..
نوتيلا شوكلاته السعادة..
في الأيام الأولى من إنتاجها أخذت قلوب الناس،ووقع الكثير في غرامها وحققت نجاحاً كبيراً..
إلى أن انتشرت في أوروبا كُلها وغزت الأسواق وبدا لا يخلو بيت في أوروبا منها وخاصةً في ألمانيا
بعدها بدأوا بنشرها من قارة لقارة وهنا بدأ الكُل يتسائل ما السر وراء ذلك!
الكُل كان يُريد معرفة أسرار هذا النجاح..
لكن ميشيل ومع دخول زوجته ماريا فرانكا في إدارة الشركة كانت استراتيجيتهما واضحة،،لا إعلام ولا مؤتمرات ولا حتى الدخول لمصانع الإنتاج من غير عامليها..
الذين كانوا يصنعون المنتجات بآلات صُممت بسرية وبقسم هندسي خاص داخل الشركة.
إيمانه بأن التسويق يبدأ من الموظف جعله يهتم بالعاملين في المصنع ويجعل لهم مميزات وشأن خاص..
حيث عمل على تخصيص حافلات لجلبهم من الأرياف وتوفير كُل سُبل الراحة لهم وتلبية احتياجاتهم الشخصية ليصنعوا منتجات فاخرة تُضيف السعادة للناس في العالم..
إضافة لذلك أقامت الشركة حفلا ضخماً عام ١٩٩٦م في باريس
وقدمت معرضاً مذهلاً لفنانين في الثلاثين من عمرهم اعتادوا خلال نشأتهم على تناول النوتيلا مع الخبز في مأدبة إفطارهم..
هكذا عملت فيريرو على التسويق لمنتج النوتيلا والمنتجات الأخرى وترسيخ الوعي بعلامتهم التجارية في أذهان الناس..
في عيد #الحب ٢٠١٥م رحل ميشيل فيريرو الرجل الذي صنع أشهر شكولاته تُضيف الحب والسعادة للناس..
وترك إرثه الكبير لزوجته وابنه جيوفاني الذي أصبح رئيس مجلس الإدارة لمجموعة فيريرو وعيّن لأول مرة في تاريخ الشركة رئيساً تنفيذياً يُديرها من خارج عائلة فيريرو.

جاري تحميل الاقتراحات...