"وكذلك كل من امتنع أن يذل لله ، أو يبذل ماله في مرضاته ، أو يُتعب نفسه في طاعته ؛ لا بد أن يذل لمن لا يسوى ، ويبذل له ماله ، يُتعب نفسه وبدنه في طاعته ومرضاته ؛ عقوبة له ، كما قال بعض السلف : من امتنع أن يمشي مع أخيه خطوات في حاجته ؛ أمشاه الله -تعالى- أكثر منها في غير طاعته"=
=" إنهم وإن هملجت بهم البغال ، وطقطقت بهم النعال ؛ إنَّ ذلّ المعصية لفي قلوبهم ، أبى الله إلا أن يُذلّ مَنْ عصاه ."
إِذَا كُنْتَ قَدْ أَوْحَشَتْكَ الذُّنُوبُ ** فَدَعْهَا إِذَا شِئْتَ وَاسْتَأْنِسِ
إن المعصية سببٌ لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه، قال الحسن البصري: هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم!
"إن العاصي يرفع الله عز وجل مهابته من قلوب الخلق، ويهون عليهم، ويستخفون به، كما هان عليه أمر الله، واستخف به، فعلى قدر محبة العبد لله يحبه الناس، وعلى قدر خوفه من الله يخافه الناس، وعلى قدر تعظيمه الله وحرماته يعظم الناس حرماته=
=وكيف ينتهك عبدٌ حرمات الله ويطمع أن لا ينهك الناس حرماته؟! أم كيف يهون عليه حق الله ولا يهونه الله على الناس؟! أم كيف يستخف بمعاصي الله ولا يستخف به الخلق.
جاري تحميل الاقتراحات...