— ”لم يكُن لدي شيئًا، ولم يكن لعائلتي أي شيء! لولا عقليتي هذه وإلا لم أكن لاعبًا لمانشستر يونايتد ويوفنتوس والمنتخب الفرنسي.”
— ”لذلك كان يسكن 10 أشخاص بذات المنزل، كان والدي يوفّر لنا الكثير بسبب وظيفته كسفير، لهذا السبب تنقلت من السنغال إلى بروكسل ثم لفرنسا.”
— ”عندما بلغت عامي العاشر، إنفصل والدي عن والدتي، وأخذ معه التلفاز، والأريكة، وحتى الكراسي! لا زلت أحبه حتى الموت، ولكن ذلك الموقف كان قاسي جدًا.“
— ”كنت أنام بنفس اللحاف مع إثنين من إخوتي وكان على كل شخص أن يعطي الآخر ظهره لكـي ينام مرتاحًا. عندما كانت والدتي تعد الطعام، كنا نتسابق لنتأكد من حصولنا على حصتنا من الطعام.“
— ”بعض أشقائي ذهبوا للعيش مع الوالد، لهذا بقيت أنا ووالدتي وإخوتي في المنزل، ولهذا السبب أيضًا كنت أخرج للشارع.“
— أكره إستخدام الناس لكلمة «عصابات». عندما تنشأ في منطقة بها إطلاق للنار، وعصابات وقتل، لا يهم من أنت، فأنت تفعل ما تستطيع لتبقى على قيد الحياة.“
— ”كنت أجلس وأتسوّل المال في الشارع، ولو سنحت لي الفرصة لسرقت الطعام وألعاب الفيديو.“
— ”عندما كنت أتسوّل، كنت أقول 'سيدي، هل لديك بعض الفرانكات؟' ويقولون لي 'إذهب بعيدًا! هل تظن أن السماء تمطر مالًا!' هكذا كانت طفولتي.“
— ”أحب ذلك الشعور أن أكون سببًا لضحكهم. عندما يشاهدون تلك المقاطع الآن، يقولون 'يا إلهي! نتذكرك وأنت تفعل ذلك عندما كان عمرك 5 سنوات.“
— ”في عام 1998، عندما كان عمري 17 عامًا، كنت ألعب في بطولة داخلية، كان هناك رجلًا قال لي: 'هل تود الذهاب إلى فترة تجربة في تورينو؟' كل ما أعرفه عن ذلك الرجل أنه يمتلك مطعمًا في باريس. قلت بنفسي: 'هل يجب أن أثق به؟' وافقت بعدها فقال لي أنه سيتواصل معي لاحقًا.“
— ”ذهبت إلى المنزل وكنت أعتقد أنه لن يعاود الإتصال بي، ولكنه بالفعل اتصل باليوم التالي و ذهبنا إلى تورينو، لكن في النهاية لم يعرض عليّ عقدًا، أحد الأشخاص الذين شاركوا في التجربة كان مديرًا في فريق مارسالا، وهو نادي بالدرجة الثالثة [الإيطالية].“
— ”سألني عن رغبتي بالإنضمام إلى فريقه، و وافقت. عدت إلى باريس معتقدًا أن ذلك النادي الصغير كان بمثابة باب الجنة. اضطررت للذهاب إلى هذا النادي، وقيل لي يجب أن ألتقي بزملائي الجدد في قرية جبليّة شمال إيطاليا، حيث كانوا يتدربون.“
— ”كانت هذه هي المرة الأولى التي أسافر بها بمفردي، غادرت المنزل بلا أي شيء. ركبت القطار متجهًا إلى ميلان، وكان من المفترض أن آخذ قطارًا آخرًا بعد ذلك لينقلني إلى تلك القرية الجبلية.“
— ”في محطة ميلان، رأيت تلك الشاشات الكبيرة، والحروف تتغير كما لو أني في السينما القديمة. نظرت إليها، ثم نظرت إلى تذكرتي و قلت أين قطاري! بعد ذلك أتى رجلًا غريب، لكي يساعدني، كل ما عرفته أنه من السنغال، وإحدى عينيه مصابة بالعمى، قال لي: 'كيف حالك يا أخي، تبو ضائعًا وحزينًا؟“
— ”قلت له: 'نعم، لا أعرف أين أذهب' وأعطيته تذكرتي، فقال لي أن قطاري غادر منذ ساعة، ثم أعطيته رقم والدتي، وأتصل بها. عندما علِمت والدتي بأن قطاري قد رحل، وأني مع شخصٌ غريب، شعرت بالخوف وقالت له ضعه على قطار ليعود إلى باريس.“
— ”كان ذلك الرجل مثل الملاك. قال لوالدتي: 'لا تقلقي. غداً سأضعه في القطار الذي قدم من أجله'، وأخذني لمنزله، وأطعمني وجعلني أنام تلك الليلة هناك مع 8 أشخاص. في السادسة صباحاً، أيقظني وذهب معي لمحطة القطار. حتى هذه اللحظة، لا أعلم من هو ذلك الرجل، ولكن لا أستطيع شكرة كفاية.“
— ”لم أكن أعلم، متى يجب علي أن أنزل من هذا القطار. كنت فقط أعرف أسم المحطة التي يجب أن أنزل بها لأن ذلك الملاك كتبها لي في ورقة.“
— ”في كل محطة، كنت أسال الناس، هل هذه المحطة المكتوبة هنا؟ في النهاية بقيت أنا و3 راهبات على القطار، سألتهم وقالو لي لا. بعد المحاولة الرابعة من السؤال، أصبحت مزعجاً لهم.“
— ”في النهاية، تركت القطار ونظرت حولي، لا أعلم ماذا حولي. لا شيء. لا شيء ولا حتى مقاعد، فقط الرياح. قلت بداخلي، حسناً، الان أصبحت ضائعاً تماماً. بدون هاتف، بدون المَلاك، بدون الراهبات. كيف سأخرج من هذا الموقف؟“
— ”قررت إنتظار المساعدة، بعد ساعة، ساعتين، لم يأتِ أحدًا. بدأ الليل، وبعد 6 ساعات من الإنتظار، أخيراً رأيت سيارة قادمة نحوي. كانت تلك السيارة لذلك المدير، قال لي بأنه أسف وأنه أعتقد بأن القطار غادر بدوني.“
— ”أخذني للفندق في القرية، أعطوني ملابس الفريق والبدلة الرسمية، نظرت في المرآة وقلت: 'يااااا إلهي!'، كنت أسعد شخص في العالم. أتصلت بوالدتي وقلت لها: 'مامي، لن تصدقي هؤلاء الناس، يقدمون لنا الطعام ونأكله بأدواته'.“
— ”فوجئ زملائي برؤيتي أيضًا. كنت اللاعب الأسود الوحيد في الفريق. كان هناك الكثير من الأشياء التي لم يفهمها الناس عن السود، لكنها كانت جهلًا أكثر من كونتا عنصرية.“
— ”في الواقع، كان الصقليون كرماء للغاية. يمكن أن أسير في الشارع وكانوا يدعونني إلى منازلهم لتناول العشاء. كانوا يقولون لي ، أنت واحد منا.“
— ”بدأت الأمور سيئة عندما كنت ألعب في الشارع وبدأ الناس بتقليد أصوات القرد ومضغ الموز. كان صعباً حقاً. لكنني من ليس أوليس، أنا أصعب.“
— ”بعد عام، إنضممت لنادي مونزا في الدرجة الثانية، ثم في الموسم التالي أنضممت لنيس في الدرجة الثانية الفرنسية. كمت مهاجماً، ولكن، قال لي المدرب بأنني سألعب بالظهير الأيسر.“
— ”قلت له هذا جنون، لا يمكنك فعل هذا، قال لي: 'بات، أتعرف لماذا ستكون رائعاً في ذلك المركز؟ لأنك تكره اللعب هناك.' كان محقا، كنت أهاجم كالمجنون، لأنني أود أن أُثبت للجميع بأنني مهاجم.“
— ”قال ذلك الرجل: 'لِمَ لا تضع قطعة من دجاجة بأسفل قدمك؟' لقد كان مجنوناً. لكني ذهبت لجزّار كان هناك، وطلبته ذلك الطلب الغريب. قال كيف ذلك؟ قطعة صغيرة من دجاجة؟ قلت نعم، سأضعها في حذائي تحت قدمي.“
— ”عدت للمنزل بقطعة دجاجة، طلبت حذائاً جديداً بحجم 42.5 والأخرى بحجم 44. عندما لعبت، مررت الكرة بقدمي، ولم أشعر بالألم. أنتهى الأمر بي بأنني لعبت بقطة دجاجة في قدمي لأربعة أشهر. لم أتدرب بها، والدتي لن تسامحني لو علمت بأنني أهدر الطعام بتلك الطريقة.“
— ”قبل كل مباراة، أذهب للجزار ويقول لي أهلا بات، كالعادة؟ قطعة صغيرة من دجاجة؟“
— ”في إستراحة ما بين الشوطين، كنا متأخرين 2-0، أتى فيرغسون يصرخ: 'هذا يكفي باتريس! الآن ستشاهد فقط حتى تتعلم كيف تُلعب كرة القدم في إنجلترا!' خسرنا 3-1 في تلك المباراة.“
— ”غضبت، لأنني قضيت الصيف بأكمله في صالة الألعاب الرياضية، أراقب زملائي في الفريق وهم يلعبون مع منتخب فرنسا في كأس العالم. لقد وصلو للنهائي، كنت أعرف بأنه يجب أن أكون معهم هناك. أردت تدمير كل شيء حولي، كنت أتدرب بجنون، المزيد من الأوزان، المزيد من الألم. لم أذهب في عطلة حتى.“
— ”لم أفهم ماذا يلزم للعب في #يونايتد، كنت أعتقد بأنني لاعباً رائعاً. مانشستر يونايتد أكبر من كل شيء. يمكنك لعب مباراة في كأس ضد فريق من الدرجة الخامسة وسيظهر 76000 شخص يشجعون الفريق.“
— ”في موناكو، كنا نلعب أمام 6000 مشجعاً، وكان الملعب هادئا لدرجة أنك تسمع نغمات الرنين في المدرجات. أنا لا أمزح.“
— ”كان المكان عبارة عن حفلة كبيرة. لكن عندما يأتي موعد المباراة، يصبح المكان صامتاً، لا موسيقى، فقط محاربين مستعدين للموت من أجل بعضهم البعض. كان ذلك التغيير مذهلاً بين تلك الحالين.“
— ”عندما كنا لا نستقبل أهدافاً، كان يقولون لنا لقد أستقبلتو ركلات ركنية! عندما أصبحنا متصدرين بفارق 15 نقطة، وخسرنا في مباراة تورينو، في اليوم التالي في التدريبات كانت الأجواء وكان شخصاً قد مات.“
— ”تُذكرني فكرة الباندا بخطاب السير فيرغسون الذي ألقاه قبل مباراة تشلسي في نهائي موسكو وقال: 'لقد أنتصرت بالفعل'.“
— ”عندما بدأ السير يُنهي خطابه، أدركنا أنه لم يقصد المباراة ولكنه كان يقصد حياتنا وأننا لاعبين قدمنا من مناطق مختلفة بأديان وعادات مختلفة. كان السير يقول بأن هذا هو إنتصاره الحقيقي. هذا هو مانشستر يونايتد ولهذا السبب أحب كرة القدم.“
—— #النهاية
—— #النهاية
جاري تحميل الاقتراحات...