F A I S A L A L S A H L I🏠
F A I S A L A L S A H L I🏠

@fa_sameer

73 تغريدة 49 قراءة Apr 30, 2020
من اجمل الاشياء اللي تعلمتها ب #رواندا
مو شرط ما هدم ب ١٠٠ عام يحتاج الى ١٠٠ عام اخرى ليبنى ... قبل ٢٤ عام قتل مليون من اصل ١٠ مليون شخص برواندا ... والان هي من اقوى الاقتصادات نمو والعاصمة واكثر دول افريقيا حضاره
في بداية الفتره الرئاسيه الاولى للرئيس بول كاجامي عام ٢٠٠٠ (٥سنوات بعد الابادة لقبيلة التوتسي) تبنى رؤية ٢٠٢٠ وبدئ فيها بملف الفساد من اعلى الهرم وتخفيض رواتب المجلس وزراء الدوله ٢٠٪
ارسل خبراء الى سنغافورة لنقل التجربه السنغافوريه الى رواندا .. وركز على التعليم والصحة ... واستلم الملف الامني للدوله
وكان للتركيز على التفاصيل في تطبيق الرؤيه الفضل الاكبر في نجاحها وفعل دور المبادرات الوطنيه والعمل على الانتماء للبلد .. غيّر النشيد الوطني والعلم
جعل السلام هو المبدئ الاساسي حتى ان شعار الشرطه الروانديه هو حمامة السلام
بالاضافة لبرامج التدريب المهني سواء في الزراعه او الاعمال اليدويه والتركيز على توطين الصناعات مما كان له اثر رجعي ع الاقتصاد الرواندي الي اصبح من اكثر الاقتصادات نمواً.. خلال هذي الفتره تضاعف متوسط الدخل للفرد برواندا
واتى من بعد الحفاظ على المستوى الامني والثقافي العمل على تنشيط السياحة حتى اصبحت راعي رسمي لفريق ارسنال الانجليزي في عام ٢٠١٧/٢٠١٨ وكتب عبارة ( "زورو رواندا"على اكمام فنايل #ارسنال) واصبحت السياحة مصدر دخل رئيسي لها
في كل رابع سبت من كل شهر برواندا مبادره تسمى "يوموجاندا" حيث يبداء الناس بالنزول للشوارع لتنظيفها ومنعت الاكياس البلاستيك تماماً ..سواء عن طريق الواردات الصناعيه او حتى السياح بالمطارات لما لها من اثر سلبي على البيئة
اترك لكم بالرابط فيديو جميل للرحاله @afifywashere خلال زيارته لرواندا في ٧ دقايق يشرح الحكاية ... وها انا من قلب افريقيا النابض رواندا وتحديداً من العاصمة كيجالي اكتب لكم بعض من ما سمعت ورأيت وقرأت عن هذا البلد الجميل ..
youtu.be
بدا يناسبني جو الكتابه هنا افضل من السناب ... قدامي باذن الله ٥ ايام برواندا راح اكون متواصل ع هذا الثريد ولكن بعد ان اخذتم فكره عن رواندا بصفه عامة بحاول اوثق اكثر من مشاهداتي
من المفاجآت بالنسبه لي ان خدمات الموصلات التشاركيه مثل "اوبر" ليس لها مكان من الاعراب والخيارات محدوده نوعاً فإما ان تركب التاكسي (سيارات موحده وتمشي بالعداد مش بالاتفاق ) او تركب الدباب وللاماكن البعيده ( الخيارات الدارجه في طياره ،سياره او باص)
بحكم اني مسافر خفيف بحقيبه ظهر عاديه ف خيار الدباب دائما هو الاول (اكثر مشوار كلفني ١٠٠٠ فرانك =٣.٧٥ ريال) ارخص وايضاً فرصة لركوب الدباب 🎉🥳كل ما املك من الدنيا برواندا هو الحقيبه اللي على ظهري بالصوره
السؤال هو ايش السبب اللي يخليني اثق باصحاب الدبابات ؟!
لو لاحظتم بالصوره السابقه السائق لابس جاكيت احمر ومكتوب عليه رقم التصريح الخاص فيه .. التنظيم الحكومي رائع في اهتمامه بالتفاصيل. يتبع
ف جميع الدباب المستخدمة هي من نفس الفئة وتجتمع جميعها بان لونها احمر والخوذه الزاميه للسائق والراكب ف تجد جميع السائقين يحمل خوذه احتياطيه
اللباس الموحد برواندا امر مهم وخير مثال للاشاره للتفاصيل العاملون بتنظيف الاحذيه "اكرمكم الله " يلبسون لبس موحد لونه اخضر وجميعهم موجود على لباسهم ارقام تمثلهم والمهنه اللي يعملون فيها.
ذهبت الى موقف الباصات الى جنوب رواندا بحثاً عن الغابات الروانديه ويبدوا اني السائح الوحيد هناك ...تكلم معي اكثر من شخص طننت بالبدايه انهم يبحثون عن شي مني ولكن ولله الحمد خاب ظني السيئ وكانو مجرد يحاولون يظهرون ترحيبهم
حجزت تذكرت الذهاب وكانت رخيصة بالنسبه لشخص قادم من الخليج قرابة ١٦ ريال لرحلة تستغرق قرابة ٤ ساعات ونصف اعداد الناس بالمحطه كبيره وتاخذ المحطه شكل عشوائي نوعاً ماء
ومهما بلغت رواندا مازالت عندهم المواعيد الوقتيه ك غالب البلدان الافريقيه والعربيه مجرد رقم تقريبي وليست التزام ولكن تأخرنا كان مقبول نوعاً ما ..تأخرنا نصف ساعه فقط.
وكانت الكارثة لحظت ركوب الباص اجتمع الناس على باب الباص وكانه سيأخذ اول ١٠ فقط فخفت انا لا اجد مكان معهم ويضيع يومي فشاركتهم هذه المسابقة لمن يركب الباص قاتلت وكاني سادخل لأقبّل استار الكعبه
اوقف الشخص المسؤول عن تنظيم الباص الناس وبدأ بالصراخ ويبدو انه لم يكن غاضب "مجرد تنظيم " فلم يمتعض الناس من ذلك ابداً وبدأ بالكلام بلغتهم المحلية لم افهم شي .. ف تطوع شخص بجواري بالترجمه لي بالانجليزيه وقال ( الطلاب اولاً) ومن ثم استطاع الى ذلك سبيلاً .. وضحك متهكماً.
استطعت الدخول من اوائل الناس وجدتهم يتسابقون على منتصف بالباص ففعلت الشئ ذاته ... جلست جنب الطاقه ولك ان تتخيل لذة الانتصار في هذه اللحظه
ما زلت بطريقي للجنوب الرواندي وفي منطقة تبعد عن العاصمة قرابة ٣ ساعات وما زلت ارى الاهتمام والالتزام من الروانديين لأنظمة السلامة والحفاظ على مظهر البلد في محطة الوقود ..موظفين بلباس موحد واصحاب الدبابات بالخوذه والجاكيت.
ما زلت بالباص باقي من الزمن ٣٠ دقيقه تقريباً (جوجل ماب ) المهم من الخريطة مقر مبيتي الليله بوابة غابات رواندا ✌🏻💚🍀☘️🌱🌿
ومن الحماس واللقافه ما قتل لما وجدت ان المسافه المتبقيه عن مكان مبيتي ٧دقائق مشي (جوجل ماب) طلبت من سائق الباص التوقف ونزلت كانت قطرات المطر رائعه وكأني لأول مره اشعر بها وجوّ يميل للبروده وكان هذا المنظر امامي
وحدثت المفاجأة ازدادت كثافة المطر واصبحت كالهائم وكأني طريد يبحث عن مأوي في وقت كان بداخلي احساس جميل وبدأت الصعود لمكان مبيتي ووصلت بحمد الله ... طبعاً نزلت من الباص لعلمي بأن هذي البلد آمنه
استقبلني موظف الاستقبال بكل بشاشه تماماً كما عهدت من الشعب الرواندي اخبرته بحجزي وطلب مني الانتظار لينصبو لي الخيمه .. المكان مليئ بالاوربيين يجلسون في دوائر و تتوسطهم النيران
ما هي الا دقائق حان وقت تناول العشاء ...نعم لم يكن بوفيه فاخر ولكن بالنسبه لي كان .. وضعو المكونات على طاوله وكل شخص مضطر ان يصنع البيتزا بنفسه
ومن بعدها تذهب الى الجهه المقابله للفرن لم يكن للغاز وجود ... حيث يعمل بالحطب
درجة الحرارة في هذا المكان ٩درجات مؤيه ونحن على ارتفاع ٢٥٠٠ عن سطح البحر (اقل من جبل السوده ارتفاعاً ب٥٠٠ متر) شاركت مجموعه من الاشخاص الجلوس وتبدلنا اطراف الحديث والاهم من حديثهم النار التي بالوسط ..
كنا قرابت العشر اشخاص تقديرا وليس عداً والمفاجأه بالنسبه لي اكثر من نصف الحاضرين هم موجودين ب رواندا في برامج تدريبيه وتعاونيه طبيه ومجتمعيه لفترات تتراوح ما بين الثلاث والستة اشهر .
واخيراً لهذي اليوم ها قد شُيّد قصري العامر المطل على غابات نيونغوي الواقعه بجنوب غرب رواندا (تصبحون على خير)
شكراً لتحملكم الكوارث اللغوية 🤦🏻‍♂️
صباح الخير .. اشتد البرد في الليل لم استطع النوم مما اضطرني لطلب لحاف اخر من المسؤول عن المخيم ..وبعدها احسست بدفئ وحنان البطانية كطفل قبلته امه في فراشة ونمت قرير العين اكاد اجزم اني نمت مبتسماً❤️⛺️
استيقظت بالصباح الباكر ...الاجواء ما زالت بارده قليلاً المنظر امامي مُبهج .. اسمع ضحات الناس بمنطقة الافطار .. ترددت كثير بالوضوء الماء بارد جداً .. بدأت بتسخين الماء وتذكرت حينها ايام التخييم بتنومة لااعرف يفترض ان اقول مع اخوتي او اصدقائي ( والراجح كليها)ولكن هذه المره وحيداً💔
ذهبت الى مكان الافطار ..يبدوا من جودته انه للعظماء المتواضعين نوعين من المخبوزات ،زبده ومربى موز محلي وفاكهه اخرى محليه (لها حموضه مميزه وخفيفه لاتشبع)
تمنيت لو كانت كبده وشاهي عدني ولكن الارض ارضهم والزمان زماني
اقف مستمتعاً على الاطلال الروانديه التي لا تكاد ترى فيها مساحة منبسطه وكأن الارض تعانق بعضها .. كيف لا والترجمه الحرفيه لكلمة رواندا من لغتهم ال (كيني روانديه)ارض الالف تلّ .. ويغلب عليها الطابع الاستوائي
اصوات الغربان تتعالى وتحلق بالقرب منا .. اقترب مني احدها وكأنه سيبادلني الحديث .. يكسو جزء منه البياض وكل الغربان حولي كذلك وكانه قد شاب من هول ما رأى من سابق الايام (وهذه فرصه لمن علقت احلامه ب"اذا شاب الغراب")
لا اعلم من يتشائمون من الغراب لسواده هل هذا ايضاً مصدر شؤم؟!
كان يوم جميل وشاق تماماً كما قرأته متناقض متصالح هكذا اوصفه... هممت بالانطلاق واعددت العدة والمتاع,, حقيبة ظهر و”جاكيت"لو باغتني البرد واكبر قدر من المياه ظننت باني سامشي ابداً داخل الغابات وانطلقت وكلي حماس حتى تسابقت قدماي.
بطريقي بالنزول من الجبل(مكان مبيتي) اخبرني الموظف بمعلومة منطقية وطبيعيه لم اكن اعرفها (ان هذه الغابات ليست حانه يدخلها من شاء متى شاء ومن اين شاء 🤦🏻‍♂️)بل ان الحكومة الرواندية تعتبر هذه الغابات املاك للدوله وتشرف مباشره على الخدمات المقدمة بها.
لم ينتظر ذلك الشاب الودود مني ان اقابله بالمنطق واسأله كيف الطريق الى ودادها؟ وبادر بالاجابه ان هنالك بوابه خاصة بالدخول وبترتيب حكومي حيث انه بداخل هذه الغابات حدود دوليه تفصل بين دولتي بروندي و رواندا..
حينها باغتني واختار من معلوماته اكثرها فظاعتاً واصابني في مقتل . تبعد هذه البوابة قرابة النصف ساعه بالسياره💔 حينها نظرت الى الغابه وكأني مشرد جائع يشاهد اشهي المأكولات من خلف الزجاج في شوارع لندن.
حاول بعدها ان يداوي جراحي واخبرني بطريقتين لا ثالث لهما .. اما ان تقف ع الطريق تلتقطك السياره .. واما ان تذهب بالدباب مع احد سكان هذا الريف .. فكان ذلك
معلومه جانبيه : لم يسبق لي بحياتي ان قطعت مسافه مثل هذه بدباب او دراجه او حتى سياره مكشوفه ... ارتفع مستوى الادرنالين عندي .. احب هذا الشعور واخافه
وصلت الى محبوبتي بعد رحلة شاقة على الدباب .. ذهبت لاشتري التذاكر لجولة تستهلك من الوقت ثلاث ساعات . ( هناك قرابة ٨ جولات ولكل جوله مواعيد محدده تختلف في مددها واسعارها ) وجود المرشد معي في جولتي ليس خياراً بل خيراً لابد منه.
همت في اطرافها .احساس جميل، المشي بداخل هذه الغابات الافريقيه الاستوائيه ..طلبت من المرشد لحظات صمت . وقفت اتأمل هذه الفاتنه اردت معانقتها فقط. اصوات الطيور متقاطعه حتى اغصان الشجر استخدمت الرياح لتصدر اصوات .حتى اني استطلفت اصوات الدبابير وكأنها تيار كهربائي.درجة الحراره معتدله.
قضيت ما اراد الله لي فيها .. كانت لي تغذيه بصريه اصابتني بالتخمة فلم يعد بعدها يجذبني شجر او زهر . لساعات
عدت ادراجي بالدراجه الناريه فاكتمل نصاب "الدباب" من يومي قرابة الساعه ونصف .. احساس بتعب جميل لو كان لأعضائي القدره على الكلام قد تشتكي وقد تستحي .. قاومت حتى التاسعة ونمت .. لن احلم الليله سبق الحلم النوم.
صباح مختلف ويوم جديد فيه للعشاق حكاية ... اتأمل المخيم في هذا الريف الجبلي ... رائحة احتراق الاخشاب تحكي الوداع ونساء محليات تحملن اكياس اوراق الشاي اكبر من احجامهن ... اتأمل قصري العامر قد اختبئ بين الاشجار .. آن الرحيل
عزمت الانطلاق الى شمال غرب رواندا الى مدينه تسمى (جيسيني) احد اهم المناطق السياحيه برواندا .. ضاقت بي الخيارات ولم يسعفني (العم قوقل) وحق له ... لم يكن لي غير السؤال .. غالب من بالمخيم هم ضحايا مكاتب سياحيه حياتهم مرفهه ومراكبهم دائماً بالانتظار .. فرجعت الى صاحبي بالامس
بدأت الحديث معه يتحدث الانجليزيه قليلاً والفرنسيه قليلاً والكيني روانديه هي موطنه .. نبرة صوته مميزه وعلى قدر كبير من الثقه .. اخبرني بان الخيارت ضاقت وتلاشت بقي منها واحده ( تذهب الى الطريق السريع لتلتقطك احدى السياره )..
واستعنت بالله وانطلقت .. وقفت على الطريق .. لا اعرف من القادم ومتى فقط انتظر وكلي امل كمزارع ينتظر المطر .. لاح بالافق سراب .. يمشي ببطئ لا اعلم لصعوبة الطريق ام سار به الزمن .. باص ازرق اللون لم اهتم اطلاقاً اردت الرحيل.
استوقفته فتوقف ... اظهر وده ولم يستغرب وقوفي يبدوا انها الطريقه المعتاده للناس هنا .. لا يتحدث سوى لغتهم المحليه .. لم يكن يمانع و ركبت .. لايوجد اي مقعد شاغر 😳..وهنا تحققت انه اراد المساعده حقاً .. جلست بالمنتصف لم اكن وحيداً ..
بدأ بالقياده ..ولم يعرف وجهتي ..عليه سمات الصمت لا ترى منه مخالفه .. جل اهتمامه امامه طريق تغلب عليه المنحنيات مع انتشار للقوات الروانديه ..استجمعت قوتي ونطقت له بكلمة "بوهينجا =مدينة تبعد الساعه ونصف في طريقنا شمال بها محطة باصات " فأعاد علي بوهينجا فأكدتها وكأني اعلمه النطق.
بعد مضي الساعه ... هنا اقول كان دنيا متنقله كثيرة الوقوف كل شي فيه اختلف ما بين قادمون وراحلون .. حتى الغريب الجالس بالمنتصف انتقل لجوار النافذة .. الكل يتحدث بكاء اطفال .. في كل توقف يدخل باعه متجولون ..
ازدادت المظاهر المدنيه من حولنا .. وتجاوزنا الساعتين .. اقتربت من السائق لاشكره .. بادرته بكلمة "بوهينجا " ظننته سؤكد وصولنا لاشكره ... فاعاد لي بوهينجا ..
نعم لم يعرفها ...
لم يتبادر لذهني سوى النزول ... لم يعد لاتجاهات البوصلة معنى...حينها علمت جرفتني الامواج بعيداً .. ولن اعود ..
مشيت في تلك الشوارع هائماً لست ضائعاً فأنا في كل هذي البلاد مسافر .. الكل يرمقني بنظراته عابر سبيل غريب .. كحصاة في اناء ماء لايمكن ان اذوب.
قررت ان اكمل طريقي في نفس الاتجاه وامشي مع التيار .. استعنت بصديقي المقرّب (الانترنت )فوصلت اشاراتنا عنان السماء .. صقور الكترونيه اخبرتني بمكاني وعن فاتنه تجذبني اليها.. صعقت بمكاني وضحكت من هول الصدمة ... ولكن اغوتني هذه الفاتنه فذهبت اليها .. قررت المبيت
انا على مشارف بلاد الكونجو في اقصى نقطة ممكن ان تكون في الجنوب الغربي ... استأجرت مكان للمبيت سعره مناسب واطلالته على هذه البحيره الفاتنه ارى من خلالها الكونجو وكأنها الحي المجاور ..
مظهر هذه المدينه اقل جوده من سابقاتها ولكن مازال الروانديين ملتزمين بالانظمه .. الخوذة للدباب والجاكيت وغيرها ..
وصلت الى مسكني.. غروب الشمس هنا لايوصف ... دخلت غرفتي كريفي لم يتمدن ابداً .. فمن بعد قصري العامر ... اجد سرير كبير وعليه شباك للبعوض وكأنه قد جُهز لعروس.. وحمام خاص والماء الساخن يخبيئ داخل ذلك الصنبور .. له اطلاله ساحره .. نسيت ما مضي وابتدأنا من جديد
ما زلت في هيام .. نسمات خفيفه واصوات طيور واطراف الشمس تداعب البحيره .. كل تركيزي عليها كأنها المستقبل ... ولسان حالي يقول "رب صدفة خير من الف ميعاد"
صباحكم سعيد .. بدأت صباحي في هذي المكان الفاتن لا اعرف اقول مدينة ام قريه .. صغيرة ووديعه لا تجيد مخاطبة السياح الاجانب .. فقط لم تعتد عليهم .. امشي في شوارعها .. وقعت في حبها .. اصوات العصافير .. لم يكدر صفو صباحها سوى صوت خطواتي ..
اهلها اصبحو بالجد والاجتهاد من الصباح الباكر فهم كالطيور "تغدو خماصاً وتعود بطانا" ارضها كسائر الاراضي الروانديه لم ترضى بالقاع كلها تلال ..
مر بجانبي شاب يحمل اوزان من الموز على دراجته .في حالة صعود لمنحنا وتبرق عينيه المجهده حب لها وكأنها تقول اتعبتني يا شقيه .يراقبها ويمسكها وهي تتراقص فوق دراجته الهوائية .. حتى وسيلة نقله اصبحت حملاً عليه وضحى بها .ولهم بالموز حياه ..يأكلونها بكل اشكالها ..طازجة ، مقلية او مطبوخه
وها قد شارفت شمس زيارتي لروندا على المغيب استقل الباص متجهاً الى اجمل مدن افريقيا العاصمة كيجالي باص صغير متهالك .. ولكن هو خير مثال لرواندا لم تمنعه الظروف الماديه من ان يضع نظام ممتاز ومتّبع ... الركوب ليس عشوائي بل تذاكر ولكل مقعد رقمه وتذكرته الخاصه
في كل توقف يحضر الباعه المتجولون ... يستخدمون اكياس الورق في تجارتهم 👍🏻..
هل حقاً نستطيع الاستغناء عن الاكياس البلاستيك ؟؟!!
وبالمجمل رواندا هي بلدة عصاميه امنه .. ولها مستقبل مشرق استطاعت ان تثبت ان الحضاره لا تعني الامكانيات الماديه .. العامل الاول بنجاح رؤية رواندا ٢٠٢٠ هم الشعب الذي وثق بحكومته وتقبّل التغير ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
لم تكن كل التغيرات محببه ولكن وصلو لنتيجة مذهله ... وهذا اعطاني امل بالسعوديه 2030 باذن الله ... بدأوا من اباده وابتدينا من اقتصاد قوي .. ولا يمكن ان تقارن امكانياتهم بامكانياتنا ..
#السعودية_المستقبل
يا رب ييسر لنا اسباب النجاح 💚💚
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا إله الا انت استغفرك واتوب اليك
شكراً لمتابعتكم هذا الثريد 🇷🇼🇸🇦
اخي وحبيبي عبدالله @Moghair ورفيقي بالحل والترحال لم تكن معي في الهذه الرحله جسداً ..ولكن احسست بوجودك روحاً من تفاعلك ودعمك 🥇رفع الله قدرك.
كيف طلعت "الهذه"😂. .. هذه*

جاري تحميل الاقتراحات...