أحمد الفراج
أحمد الفراج

@amhfarraj

8 تغريدة 68 قراءة Sep 23, 2019
الأخوة في العلاقات والإعلام في مؤسسات الدولة:
المناسبات الدولية لا تحتاج لمشاهير لا يجيدون لغات أجنبية وبثقافة محدودة لينقلوا ما يحدث لجماهيرهم داخل المملكة وربما بقصدون شعر بالمناسبة:
اختاروا لمثل هذه المناسبات شباب واعي مطّلع يتحدث لغة أجنبية ، ليخاطب الآخر ، ليخاطب الخارج?
في ظنّي أن سبب هذه الفوضى في عمل العلاقات والإعلام هي أن المسؤول لا يهمه أن ينقل صورة ايجابية عن المملكة للعالم الخارجي ، فما يهمّه هو كسب شعبية في الداخل ، وهذا لا يتأتّى إلا عن طريق من يطلق عليهم مشاهير السوشال ميديا عن طريق التغريد و "السنبتة"..
أمور لا تُعقل ولا يمكن فهمها..
تعتبر السرّية أحد أهم شروط عمل لوبيات الضغط والعلاقات العامة ، وبالتالب لا يجوز أن تعلن عن مهمتك لجمهورك ، فإذا فعلت ذلك ، انتفى كل جهد تقوم به ، فلا يصح مثلا أن تكتب:
" في طريقي لحضور كأس العالم لسباق الدراجات في قواتيمالا ، ثم تصور مع رئيس الإتحاد الدولي للدرّاجات وتنشرها "..
لا أدري أين درس معظم مسؤولي العلاقات العامة في مؤسساتنا ، فهم يسيرون على نهج يخالف كل أعراف هذا العلم الراقي ، فهم يتبعون ما أسميه:
" نظرية التزكية المتسلسلة "
فإذا عرف أحدهم مغرد مشهور استضافه ، ثم يتبعه الآخرون ، فتجد هذا المغرد في كل مكان وكل مناسبة وكل مؤتمر وندوة ..
ليس غريبا أن تجد أحد مشاهير السوشال ميديا في مؤتمر سياسي ، ثم يغطي ندوة عن الإقتصاد ، ثم يغطي حفل أدبي ، ثم يستضيفه مؤتمر في أحد المناطق لتغطية حفل :" افتتاج موسم الحبحب " ، فمسؤولي العلاقات يلاحقونه وربما يدفعون له مبالغ طائلة ، تبعا لنظرية :" التزكية المتسلسلة " سالفة الذكر ..
لدينا مناسبة الحج ، وبإمكان ذلك أن يصنع صورة لا تُضاهى عن المملكة عالميا :
قبل أيام ، أعلن أحدهم أنه سيتكفل بأكل وشرب أي ناشط في السوشال ميديا من خارج المملكة ويرغب في تغطية الحج!!! :
هل هذه طريقة يُدعى بها ضيوف؟!..تخيّل أنك ناشط أجنبي تعتز بذاتك وقرأت هذه الدعوة ، فهل ستستجيب؟!
ودعوني أختم بالعمل الإعلامي المحترف:
أشهر وأهم حساب في السوشال ميديا هو @realDonaldTrump
وربما يظن كثيرون أن ترمب يمسك هاتفه ويغرد:
ترمب لديه فريق محترف لإدارة الحساب يقوده فنّان محترف اسمه دان سكافينو ، ولو لم ترفع قضية على ترمب لما تسرّبت هذه المعلومة ولما علم أحد عن سكافينو..
يعمل من يطلق عليهم نجوم السوشال ميديا ما يحلو لهم في مجال الإعلان ويحصدون أموالا طائلة ، فهل يعقل أن لا يخضعوا لأي ضوابط للمحتوى والدخل الخ.. مثل غيرهم:
يمكن لأحدهم أن يعلن لمنتج مضروب أو لطبيب نصّاب أو لجهاز طبّي ضارّ أو لمشروع تجاري مغشوش ويكون الضحية هو المتابع المستهلك..

جاري تحميل الاقتراحات...