مفرح الشهري
مفرح الشهري

@Mufarre7

13 تغريدة 107 قراءة Sep 13, 2019
"حاب ابدأ مشروع تجاري، وش تنصحني فيه؟"
النصيحة:
احفظ أموالك من تأسيس شركة تمارس الأعمال التقليدية، لأن مصيرها محرقة المنافسة التي لا تُبقي ولا تذر!
قبل أن تغامر بمشروعك الخاص يجب أن تفهم عدة محاور وتستوعبها جيداً.
أول مبدأ يجب ان تفهمه بشكل عميق هو مفهوم المنافسة.
هنا نتحدث عن سلوك انساني يتجلى فيه التحدي، الغرور، الغيرة، بحيث يتحول الى حرب اسعار وموارد، تحيل الأغلبية الى الخسارة او الافلاس على المدى الطويل.
لاقيود ولا حواجز تمنع ممارسة الانشطة التقليدية، مطعم، حلاق، مغسلة..الخ.
كيف ينجذب اليها اذاً الضحايا؟
هناك عدة عوامل مضللة منها:
-القياس على فترة التضخم والطفرة الاقتصادية حيث الاغلبية تربح.
-المقارنة باسماء تجارية تملك ميزة تنافسية، كاعتقاد ان محل بروستد ناجح مثل البيك يعني ان النشاط مربح و يتجاهل الاف المطاعم الخسرانة او التي افلست!
من يقتحم عالم الأعمال يجب أن يحصن نفسه بميزة تنافسية قوية تحميه من المنافسة.
للأسف مفهوم الميزة التنافسية مغلوط عند البعض، فيعتقد انها تعني مثلاً الجودة، خدمة العملاء، وهذه مهمة لكنها ليست حجر الزاوية في المنافسة ويمكن استنساخها.
ماهي إذاً مصادر الميزة التنافسية؟
هناك عدة مصادر للميزة التنافسية:
- تكلفة متدنية: كأسعار مواد خام رخيصة وتفضيلية عن الغير.
- منتج مختلف: باستخدام تقنية معينة أو خلطة سرية "كوكا كولا".
- اقتصاديات الاحجام: زيادة ايراد الانتاج اعلى من التكلفة الثابتة.
ويمكن البحث بشكل أعمق في كتابين انصح بقراءتها.
هناك جملة في العرض الاستثماري لأي مشروع ناشيء، اعتبرها مؤشر للفشل المبكر: "السوق كبير، لو حصلنا على ١٠٪ حصة سوقية سنحقق عائد ممتاز"
هذا اعتراف انك ستدخل معركة تنافسية ضخمة دون ميزة تنافسية قوية!
لذلك نصيحة .. لا تبدأ مشروعك دون فهم أهمية الميزة التنافسية وأثر قوة المنافسة.
الكلام العاطفي والتشجيع الغير عقلاني على البدء في انشطة تجارية، يدفع ثمنه في الغالب شباب متحمس يتكبد خسائر مالية ونفسية كبيرة في بداية مشوارهم الوظيفي..
والتبرير أن الخسارة جزء من النجاح الاستثماري وهو درس للمستقبل، وهذا ربط غير دقيق!
كيف اذاً تبدأ مشروعك التجاري؟
هناك عدة طرق لاختيار مشروعك القادم..
افضلها ان تبحث عن نشاط تستطيع فيه بناء ميزة تنافسية تميزك عن غيرك، بحيث يصعب تقليدها.. ستجد نفسك اوتوماتيكياً ألغيت قطاع التجزئة.. لأنه من السهل تقليدك ومن الصعب بناء ميزة تنافسية.
أيضاً يمكنك استنساخ نموذج أعمال له ميزة تنافسية و نجح في بلد أو مدينة أخرى وتعتقد انك اذا طبقته قبل الجميع ستسفيد من "التأثير الشبكي"!
هنا شرح لتاثير الشبكة network effect:
أفضل الطرق واقواها واصعبها في نفس الوقت هو ان تراهن عكس المألوف!
أعظم الشركات اليوم راهنت ضد المألوف بعد دراسة سلوك المستهلك، وقدرته على التوجه الجديد. كل ذلك حتى تحمي نفسها من المنافسة وتحاول ان تسبق الجميع في منطقة تحتكرها ما استطاعت الى ذلك سبيلاً.
سأذكر أمثلة توضح الفكرة..
Airbnb و Uber راهنت عكس ما نعتقد انه من الصعب تنام في بيت شخص غريب او تركب مع غريب!
ستيف جوبز كان يراهن على الهواتف الذكية كبديل لكمبيوتر بدون لوحة مفاتيح! في التسعينات كانت فكرة غير مألوفة!
Netflex كان يراهن انه بديل التلفزيون، في وقت كان التلفزيون ادمان والجميع يتنافس عليه.
Peter Thiel
الشريك المؤسس لشركة Paypal وعرّاب مؤسسي امبراطوريات التقنية، له كتاب انصح كل روّاد الاعمال بقراءته، فهو يبسط فكرة أن المنافسة هي المدمر الرئيسي لأغلب الأنشطة، لذلك اجعل هدفك الرئيسي بناء نشاط تجاري يحمي نفسه من المنافسة بالبحث عن منطقة آمنة.
شخصياً أميل الى الاستثمار في شركات مدرجة بنت ميزتها التنافسية واستطيع دراسة قوتها ومدى استدامتها، وأيضاً أُفضل العقار المدر للدخل بمختلف قطاعاته ولكن بنفس المنطق الاستثماري، الميزة الاستثمارية المستدامة لتلك العقارات!
لكن هذا الموضوع لمن يفضل الاستثمار بتأسيس الانشطة التجارية.

جاري تحميل الاقتراحات...