الشعر والأدب العربي
الشعر والأدب العربي

@messrajou

12 تغريدة 3,026 قراءة Jun 24, 2020
قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
خليليَّ، عُوجا ساعةً وتهجَّرَا
ولُومَا على ما أحدَثَ الدهرُ أو ذَرَا
يقول:صديقَيَّ ، مِيلَا على طلب الديار قليلا، وسِيرَا في عزِّ النهار وشمسه، وابكِيا على ما فعله الدهرُ ، أو اترُكا الأمرَ برُمَّتِه.
ولا تَجْزَعا إنّ الحياةَ قصيرةٌ
فَخِفَّا لِرَوْعَاتِ الحوادِثِ أو قِرَا
ما زال يخاطب صديقيه، يقول: واصبِرَا ، فالحياة مليئة بالمنغِّصات، وواجِهَا مصاعبها ومصائبها، واثبُتا عندها.
وإن جاء أمرٌ لا تُطِيقانِ دَفعَهُ
فلا تَجزَعَا مِمّا قضى اللهُ واصبِرَا
أَلمْ تَرَيا أَنّ المَلامَةَ نَفْعُها
قَليلٌ، إذا ما الشيْءُ وَلّى وَأَدْبَرا
تَهيجُ البكاءَ والنّدامةَ ثمّ لا
تُغيّر شيئا، غيرَ ما كان قُدِّرَا
يقول:نكثر من العتاب واللوم، ونشتدّ فيه على أمل أن يُحدِثَ ذلك تغييرا لشيءٍ كتبه الله لنا، ولكن هيهات أن يحدث ذلك
أَتيتُ رسولَ الله، إذ جاء بالهدى
ويتلو كتابا كالمَجرّةِ نَيِّرَا
خليلَيَّ قد لاقَيتُ ما لم تُلاقِيا
وسَيّرتُ في الأحياءِ ما لم تُسَيِّرَا
تذكّرتُ، والذكرى تَهيجُ لذي الهوى
ومِن حاجةِ المحزونِ أن يتذكّرا
نَدَامايَ عندَ المُنذِرِ بن مُحرِّقٍ
أرى اليومَ منهم ظاهرَ الأرض مُقفِرَا
نَدَامايَ عندَ المُنْذِرِ بن مُحرِّقٍ
أرى اليومَ منهم ظاهرَ الأرض مُقفِرَا
المنذر بن محرّق اللخمي أحد ملوك الحِيرَة في الجاهلية
كهولاً وشبّانا، كأنّ وجوهَهم
دنانيرُ ممّا شِيفَ في أرضِ قَيصَرَا
شيف:نُقِش
وما زلتُ أسعى بين بابٍ ودارَةٍ
بنَجْرَانَ، حتى خِفتُ أن أَتَنَصَّرَا
لدى مَلِكٍ مِنْ آل جَفْنَةَ، خَالُه
وَجَدّاهُ منْ آل امرِيء القيسِ أزهرَا
يُدِيرُ علينا كأسَه وشِواءَهُ
مَناصِفُهُ والحَضرَميَّ المُحَبَّرا
مناصفه:خُدّامه، يديرون علينا الكأس والشواء، يفتخر أنّه كان نديما للملوك.
الحضرمي:نسبة إلى حضرموت، والمحبّرا أراد به لباسا صُنع في حضرموت
ومهما يقل فينا العدوُّ،فإنهم
يقولون معروفا،وآخَرَ مُنكَرَا
فما وَجَدتْ مِن فرقةٍ عربيةٍ
كفيلاً،دنا منّا،أعزَّ وأَنصَرَا
وأكثرَ مِنا ناكحا لِغَريبةٍ
أُصِيبَتْ سِباءً،أو أرادت تَخيُّرَا
وأسرعَ منّا إن أردنا انصرافةً
وأَكثر منّا دارِعِين وحُسَّرَا
دارعين:لابسين الدروع،عكسه:حسّرا
وأَجدَرَ أَن لا يتركوا عانِيًا لهم
فيَغبُرَ حَولاً في الحديد مكفَّرا
عانيا:أسيرا
مكفّرا:مغطّى
وقد آنَسَتْ منّا قُضاعةُ كالِئًا
فأضْحَوْا ببُصْرَى يَعصُرونَ الصَّنَوْبَرَا
وكِندةُ كانت بالعقيقِ مُقِيمةً
ونَهدٌ، فكُلًّا قد طَحَرْناه مَطْحَرَا
طحرناه:رميناه
نهد:بطن من بطون العرب
ونُنكِرُ يومَ الرَّوعِ ألوانَ خيلَنا
مِنَ الطعنِ، حتى نَحْسِبَ الجَوْنَ أشقَرَا
هذا البيت مشهور مذكور على ألألسنة، ومقصود البيت الفخر، يقول: لا نميّز ألوان خيولنا عند الحرب من كثرة الطعن، حتى أننا نعتقد ما كان أسود منها قد انقلب أشقر من تلطّخها بالدماء.
الجون:الأسود
ونحن أناسٌ لا نعوّدُ خيلَنا
إذا ما التقينا، أن تَحيدَ وتَنفِرَا
وما كان معروفا لنا أن نرُدَّها
صِحاحًا،ولا مُستَنكَرا أن تُعَقَّرَا
بلغنا السّما مجدًا وجُودًا وسُؤدُدًا
وإنّا لَنرجو،فوق ذلك مَظهَرَا
هذه أشهر أبيات قصيدة النابغة الجعدي الذي أنشدها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم
ولا خيرَ في حِلمٍ إذا لم يكن له
بَوَادرُ تحمي صَفوَهُ أن يُكدَّرَا
ولا خيرَ في جهلٍ إذا لم يكن له
حليمٌ، إذا ما أوْرَدَ الأمرَ أصدَرَا
ففي الحِلمِ خيرٌ في أمورٍ كثيرةٍ
وفي الجهلِ أحيانا إذا ما تَعَذَّرَا
كذاك لَعَمري الدهرُ يومًا فاعرِفوا
شُرورٌ وخيرٌ، لا، بلِ الشرُّ أكثَرُ

جاري تحميل الاقتراحات...