ومع وجود كثرة الشتّامين من فلسطين للمملكة وقادتها وشعبها، فهل يتوجب علينا الندم أو التراجع!
بل على العكس، فهذا يدعونا للتقدم أكثر لتخليص فلسطين من الاحتلال العكسري الاسرائيلي وتحريرها من "الفكر" الذي يسيطر على شريحة كبيرة من أهلها كما فعل أجدادنا الفاتحين من أبناء الجزيرة العربية
بل على العكس، فهذا يدعونا للتقدم أكثر لتخليص فلسطين من الاحتلال العكسري الاسرائيلي وتحريرها من "الفكر" الذي يسيطر على شريحة كبيرة من أهلها كما فعل أجدادنا الفاتحين من أبناء الجزيرة العربية
مشكلتنا هي مع "الإيديولجيات" في فلسطين وغيرها من الدول وليست مع "فلسطين" ولا مع "المسجد الأقصى"، وما نراه اليوم من شتم للمملكة ولقيادتها وشعبها من شريحة كبيرة من الفلسطينيين هو نتاج تربية وتنشئة من تيارات يسارية وشيوعية ويمينية وتأثير الإعلام المعادي، ولا يقتصر على الفلسطينيين.
نحن نتعامل مع "فلسطين" ومع القضية الفلسطينية طبقاً لقيمنا الإسلامية والعربية. ونتعامل مع الفلسطينيين بأخلاقنا لا بأخلاقهم، وأقصد "الشريحة الكبيرة المسيئة، وأنا على يقين بوجود شريحة كبيرة أيضاً محبة للمملكة لم يخدمها الإعلام لوصولو صوتها.
لذا أتمنى التركيز على هذه العبارة (نحن نتعامل بأخلاقنا لا بأخلاقهم)
وهذا إن دل فيدل على أن هناك من يسعى لإظهار الجانب المسيء من الفلسطينيين تجاه المملكة، ولو تم التركيز على الجانب المسيء تجاه المملكة في دول أخرى لرأينا نفس الكره والحقد، لكنه حقد "مؤدلج" يرتبط بتيارات ولا يرتبط بجنسيات.
بل إننا سنجد من يعيش بين أظهرنا من أبناء الوطن هم أعداء للوطن، فكم من سعودي إرهابي أراد السوء للوطن وأهله. فالفكر الإجرامي والأخلاق النتنة موجودة في كثير من المجتمعات. لذا فعدائنا هو تجاه "الفكر" و "التيارات" لا اتجاه شعوب وجنسيات.
هل نقص من قيمة المملكة شيء بشتمهم لنا! هل قامت الحكومة بالرد عليهم! المملكة لا تلتفت ورائها وخلف من يريد إعاقة تقدمها، هي تسير نحو الأمام نحو هدف، فمن يسير نحو هدف واضح لن يلتفت خلفه.
علاقتنا بالمسجد الأقصى هي عقيدة للمسلمين. قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
وقال تعالى: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) فنحن أتباع النبي عليه السلام أولى الناس بإبراهيم عليه السلام فمكة والقدس هي مقدسات أورثها الله لنبيه إبراهيم ثم لنبيه محمد.
والمسجد الأقصى مسجد صلى به النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن لنا كمسلمين أن نتنازل عنه لأنها عقيدة وقضية وجود. لن يكون هناك استقرار في المنطقة أبداً والأقصى "يدنس".
هل استشهاد آلالاف الصحابة لتحرير بيت المقدس ذهب هباءً مع من يقول أن فلسطين ليست قضيتنا! هل حرر المسلمون في زمن أبي بكر وعمر بيت المقدس طمعاً في الأرض أم حباً في التوسع أم هو الاحتلال!
فتح عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيت المقدس وهو خليفة المسلمين ومن الذين رضي الله عنهم في بيعة الرضوان ومن المبشرين بالجنة وقد سار بنفسه إلاّ وهو يعلم أهمية وقدسية المكان! أيأتي اليوم من أبناء الجزيرة العربية من يقول أنها ليست قضيتنا!
ضحت المملكة بالكثير من عهد المؤسس الملك عبد العزيز دفاعاً عم المقدسات في فلسطين وواجهت الكيان الصهيوني في كثير من المواقف بما فيها حرب ٧٣. وقد كان النصر العسكري الأهم هو حرب ٧٣ الذي وقف خلفه الملك فيصل رحمه الله بموقفه الحاس في دعم مصر وجيشها العظيم.
كما أنهم أرادوا إماتة بيت المقدس في قلوب المسلمين وخصوصاً في قلوب العرب الذين هم مادة الإسلام وقوته، يريدون أيضاً التقليل من قيمة مصر وجيشها وقوتها العسكرية. ومصداقا لكلام الله عز وجل:
قال تعالى: "لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر" أي أنهم لا يواجهون مواجهة مباشرة، بل حربهم معنا بالدسيسة والمؤامرة وهذا ما فعلوه من أيام الرسول ولا زالوا يفعلونه. فهم أجبن من مواجهة جيش مصر أو السعودية، لذا يقللون من القيمة العسكرية.
ويقللون ذلك من خلال التهزأ بجيش مصر في الإعلام وكذلك جيش المملكة وحربه مع الحوثي، كل هذا التقليل من قيمة الجيشين القويين في المنطقة يخدم مصالح الأعداء.
وقال تعالى في حديثه عنهم وخوفهم من الموت: "قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" فهم جبناء يخافون وهذا وصف خالقهم لهم. لذا لن يواجهوك إلا بالدسيسة والفتنة.
فمن انجر خلف مقتل قضية فلسطين ومقدساتها في نفسه وقلبه فهو ضحية لما تسعى له إسرائيل.
وهي أكبر مستفيد من موت هذه المقدسات من قلوب المسلمين.
وهي أكبر مستفيد من موت هذه المقدسات من قلوب المسلمين.
ومن يتوقع أنه قد يأتي يوم يعيش فيه المسلمون والصهاينة بسلام فليقرأ قوله تعالى في سورة البقرة وحديثه عنهم "أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ". فهم لا يسعون للصلح والسلام، بل مشروعهم توسعي ولن تكون حدوده فلسطين فقط.
هذا كلام خالقهم فيهم! فكيف نثق فيهم!
"وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا"
فهم أهل فساد كما وصفهم الله عز وجل
"وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا"
فهم أهل فساد كما وصفهم الله عز وجل
وقال تعالى عن نواياهم ومرادهم:
"يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"
"يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"
الفيديوات والتغريدات والحسابات الفلسطينية المحبة والمدافعة عن المملكة كثيرة، فلا يجب أن نكون ضدهم في خندق واحد مع الصهاينة. وكذا الحال بالنسبة للفلسطينيين الذين يسيئون للمملكة فهم في خندق واحد مع الصهاينة في عدائهم للمملكة.
هذا موقفي مع فلسطين وبيت المقدس مثل موقفي مع الكويت والكويتيين الذين وإن ظهر منهم مسيء للمملكة فسيظل حبي وتقديري للكويت والكويتيين قائماً "قيادة وشعباً". وحبي وتقديري للإمارات وعمان والبحرين ومصر وكل البلدان التي يحاول البعض أن يوقع بينها وبين شعب المملكة.
من المستفيد!
من المستفيد!
هل كره شريحة كبير من الفلسطينيين أو من دول عربية أخرى للمملكة "جديد"!! هو كان ولا يزال قائماً منذ عهد قديم، تساقطت كثير من التيارات والأنظمة التي وقفت ضد المملكة وظلت المبادئ التي كنا عليها ولا تزال "قائمة".
أصبح البعض يتحرج من ذكر رأيه في ما يخص القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى. هذا ما وصل له البعض. فمن المستفيد!
وحيث أن قضية فلسطين هي قضية للمملكة العربية السعودية وقيادتها، وقد سمّى الملك سلمان حفظه الله قمة الظهران بقمة "القدس" فأقوم بتعديل الصورة العليا في تويتر بصورك لبيت المقدس. كما سأفرد تغريدات عن تاريخ المسجد الأقصى بإذن الله #ماذا_تعني_لك_فلسطين
جاري تحميل الاقتراحات...