الرد الملجم
الرد الملجم

@Noor_science

12 تغريدة 23 قراءة May 31, 2020
" لا أنكر في مسائل الخلاف "
هل هذه القاعدة صحيحة ؟
سنتحدث في هذه السلسلة عنها ، فكونوا معنا
❌❌❌
١- كثيرا ما يجابهك المنكر للخطئ بقول : المسألة فيها خلاف ، ولا إنكار في مسائل الخلاف ، وللعامي أن يأخذ بما يناسبه من الأقوال !!
فهل قال بذلك أحد من الفقهاء؟
٣- حقيقة ؛ لم يقل بذلك أحد من الفقهاء المعتبرين، وإن حصل ذلك فلم يكن له نفس مقصد الانحلاليين الذين يتذرعون بهذه القاعدة في تخير أقوال الفقهاء التي تناسب أهواءهم دون النظر في أدلة كل قول !
❌❌❌❌❌❌
٤- فإن قال قائل:ما هو دليلك أن العلماء لم يقولوا بها؟
أقول: قال ابن عبد البر :الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة (إلا من لا بصر له ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله)
جامع بيان العلم وفضله ١٩
فيكون صاحبنا ذو الأعين الثلاثة من الذين لا بصر لهم ولا معرفة ولا حجة!
❌❌❌
٥- فإن قال قائل : فهل عندك أمثلة ثابتة عن الفقهاء في الإنكار؟
أقول نعم
عن علي رضي الله عنه، أنه قال لابن عباس وبلغه أنه يرخص في المتعة، فقال له علي : إنك امرؤ تائِهٌ
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر ، وعن لحوم الحمر الإنسية.
مصنف عبدالرزاق ١٤٠٣٢
٦- قال الإمام أحمد رحمه الله :
سمعت يحيى القطان - إمام- يقول : لو أن رجلا عمل بكل رخصة بقول أهل الكوفة في النبيذ ، وأهل المدينة في السماع (يعني الغناء) وأهل مكة في المتعة كان به فاسقا .
مسائل عبدالله ١٦٣١
وهذه مسائل خلافية ، ولكنه فسق الواقع بها ولم يعذره
٧- سئل الإمام أحمد، فقيل له : إن عندنا قوما يأمروننا برفع اليدين - يعني في الصلاة-، وقوم ينهوننا عنه؟
فقال : لا ينهاك إلا مبتدع، فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
شرح البخاري لابن رجب ٥/١٦٦
والنهي عن رفع اليدين مذهب الحنفية ولم يعذر الإمام أحمد المخالف فيه !
٨- وهنا الإمام أحمد يتكلم عن رجل عنده كتب الفقهاء ، هل له أن يتخير من أقوالهم؟
٩- ولما تكلم الإمام أحمد عن وجوب العمرة قال :
العمرة واجبة ، ومالك يقول : ليست بواجبة، وابن عباس وابن عمر أكبر.
زاد المسافر ١٦١٩
لم يترخص أحمد بالخلاف، بل ذهب إلى الصحيح من الأقوال
١٠- وغير هذه الأدلة كثير ، ولكننا نقتصر على ما يفي بالغرض ، فالواجب كما قال الشافعي رحمه الله :
أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعه لقول أحد من الناس.
كما في إعلام الموقعين ١/٧
١١- والحق واحد لا يتعدد
قال ابن القيم رحمه الله : وقوله "إن سألوك على أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا".. والحديث صريح في أن حكم الله سبحانه واحد معين ، وأن المجتهد يصيبه تارة ويخطئة تارة.
أحكام أهل الذمة ٣/٢
١٢- إذا وقوع الخلاف لا يجعل أقوال المختلفين كلها صحيحة يؤخذ بها ، بل الواجب تحرى الحق والصدق والورع ، وأخذ فتاوى العلماء المعروفين واتقاء الشذوذات الفقهية

جاري تحميل الاقتراحات...