فهد.
فهد.

@I0ll

7 تغريدة 39 قراءة Nov 10, 2019
”لا شيء سوى القبور. لا شيء غير الموتى”.
.
هذهِ ورَقة منسية مِن التاريخ الأسود لغُزاة العالَم الجديد. ورَقة من صفحاتٍ ليسَ لها عدد عن إبادةِ السكان الأصليين. ورَقة دموية كتبها الرجل الأبيض بِقلمِ الرب الإنجليزي!
لقد مَضت سنوات طويلة حتى استطاعَ هنود الپيكو Pequot أنْ يصدّقوا فعلاً أن وحشية هؤلاء الغُزاة الذينَ استقبلوهم بالمحبةِ وأعانوهم ومَدوهم بكُلِّ ما يُعينهم على الحياة؛ ليست هَفوة أو سهوة بل سيَاسة وعقيدة.
كان تجريد الپيكو من ممتلكاتهم، وكسر قوتهم، واختراع العذر بعد العذر لمواصلة حرب الإبادة؛ هي الصَلاة اليومية المقدّسة للغُزاة. كان المستوطنون في كل عدوان على هؤلاء الأبرياء يقتلون المئات من الأطفال والنساء والشيوخ، وذلك بإحراقهم في مآمنهم وحصونهم وبيوتهم وملاجئهم التي يلجأون إليها.
أو يتركونَ عددًا منهم مشوّهًا مثخنًا بجراحهِ لينشر الرعب في القبائلِ والشعوب الهندية المجاورة. كانوا يَصِفون هنود الپيكو بأنهم «أولاد الشياطين!». في سنة ١٦٣٧م ذبحوا هنود الپيكو ذبحًا كاملاً ومحوا كل ما يُشير إلى ذكرهم ووجودهم على وجه الأرض!
وعندما أسروا الزعيم الهندي ميتاكوم Metacom المعروف باسم الملك فيليب King Philip قطعوا رأسه وأجبروا أهله على أنْ ينصبوا رأسه على ساريةٍ عاليةٍ في پليموث.
وبعدَ نقاش لاهوتي صاخب حولَ مصير أرملته وابنه صدرَ القرار ببيعهما مع المئات من شعبهِ الذينَ اصطيدوا مثل الحيوانات، فقُتل منهم من قتل واستعبد منهم من استعبد. بذلكَ تم القضاء نهائياً على مقاومةِ الهنود في نيو إنغلاند.
قبلَ أن ينتهي ذلكَ القرن بسنتين وقفَ الأب الفرنسي كوزميه على مُرتفع يطل على قرى كواپاوس في المسيسيبي وقالَ عبارته الشهيرة: ”لا شيء سوى القبور. لا شيء غير الموتى”.

جاري تحميل الاقتراحات...