١- هذه: "حروف في قصة القرآن" :
٢- للقرآن قصة عظيمة:
كيف بدأ ؟
وكيف تُعلِّم ؟
وكيف حُفظ ؟
وكيف تكاثر أهله؟
كيف بدأ ؟
وكيف تُعلِّم ؟
وكيف حُفظ ؟
وكيف تكاثر أهله؟
٣- هي أحسن القصص، وأنّى لا تكون:
والقرآن بدأ من الله حروفه ومعانيه -فتكلم به- ؟
وإليه يعود -فيرفع من الصدور والمصاحف قبيل القيامة ؟
والقرآن بدأ من الله حروفه ومعانيه -فتكلم به- ؟
وإليه يعود -فيرفع من الصدور والمصاحف قبيل القيامة ؟
٤- هل تدري البشرية كيف بدأ القرآن من الله ؟
٥- يتكلم الله - جل في علاه - بما شاء من أحسن الحديث متى شاء .. فإذا تكلم سبحانه جَدَّ في السماء أمر مَهِيب :
٦- إذا تكلم سبحانه اضطربت السماء، "وضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله جل وعلا، كالسلسلة على صفوان". البخاري
٧- قال ﷺ:
"إذا تكلم سبحانه بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا، فيصعقون-أي يغشى عليهم- ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل ، حتى إذا جاءهم جبريل فُزّع-أي زال الفزع-عن قلوبهم، فيقولون :
يا جبريل ماذا قال ربك؟
فيقول: الحق.
فيقولون: الحق ، الحق.
رواه أهل السنن.
"إذا تكلم سبحانه بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا، فيصعقون-أي يغشى عليهم- ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل ، حتى إذا جاءهم جبريل فُزّع-أي زال الفزع-عن قلوبهم، فيقولون :
يا جبريل ماذا قال ربك؟
فيقول: الحق.
فيقولون: الحق ، الحق.
رواه أهل السنن.
٨- قال ابن كثير: هذا مقام رفيع في العظمة، وهو أنه تعالى إذا تكلم بالوحي، فسمع أهل السماوات كلامه، أُرْعِدُوا من الهيبة حتى يلحقهم مثل الغشي.
٩- أرأيتم ضعف عقول من يدعو القبور ويستغيث بأهلها من دون الله ...:
فإذا كانت هذه هيبة الملائكة منه سبحانه وخشيتهم له وهم أقوى وأعظم مَن عُبد مِن دون الله، فكيف يدعوهم أحد من دونه أو يدعو غيرهم ؟!
انظروا في هذا تيسير العزيز الحميد...
فإذا كانت هذه هيبة الملائكة منه سبحانه وخشيتهم له وهم أقوى وأعظم مَن عُبد مِن دون الله، فكيف يدعوهم أحد من دونه أو يدعو غيرهم ؟!
انظروا في هذا تيسير العزيز الحميد...
١٠- نعود لبدايات القصة:
القرآن كلام الله، وهو سبحانه هو الذي نزلّه:(تبارك الذي نزلّ الفرقان على عبده)...
القرآن كلام الله، وهو سبحانه هو الذي نزلّه:(تبارك الذي نزلّ الفرقان على عبده)...
١١- وهذا القرآن موجود في اللوح المحفوظ بحروفه ومعانيه، كما قال سبحانه: ﴿بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ﴾.
١٢- وهو في المكان المصون عن أعين الناس، لا يلحقه غبار ولا أذى، قال سبحانه : ﴿إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين﴾.
١٣- والقرآن كلام من جملة كلامه سبحانه ، وكلامه صفة من صفاته ، فمن قال : مخلوق ، فهو كافر عند أهل السنة والجماعة.
١٤- قال الطحاوي - رحمه الله:
القرآن كلام الله، منه بدأ بلا كيفية قولا، وأنزله على رسوله وحيا،وصدقه المؤمنون على ذلك حقا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية،فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد ذمّه الله وعابه وأوعده بسقر،حيث قال تعالى:(سأصليه سقر).
القرآن كلام الله، منه بدأ بلا كيفية قولا، وأنزله على رسوله وحيا،وصدقه المؤمنون على ذلك حقا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية،فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد ذمّه الله وعابه وأوعده بسقر،حيث قال تعالى:(سأصليه سقر).
١٥- فلما أوعد الله بسقر لمن قال : (إن هذا إلا قول البشر) علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر، ولا يشبه قول البشر " انتهى.
١٦- وفي لمعة الموفق:
: " ومن كلام الله سبحانه: القرآن العظيم ، وهو كتاب الله المبين، وحبله المتين، وصراطه المستقيم، وتنزيل رب العالمين ، نزل به الروح الأمين ،على قلب سيد المرسلين ، بلسان عربي مبين ، منزّل غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود.
وهو سور محكمات ، وآيات بينات، وحروف وكلمات.
: " ومن كلام الله سبحانه: القرآن العظيم ، وهو كتاب الله المبين، وحبله المتين، وصراطه المستقيم، وتنزيل رب العالمين ، نزل به الروح الأمين ،على قلب سيد المرسلين ، بلسان عربي مبين ، منزّل غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود.
وهو سور محكمات ، وآيات بينات، وحروف وكلمات.
١٧- من قرأه فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات ، له أول وآخر ، وأجزاء وأبعاض ، متلو بالألسنة ، محفوظ في الصدور ، مسموع بالآذان ، مكتوب في المصاحف ، فيه محكم ومتشابه ، وناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، وأمر ونهي ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾.
١٨- ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾.انتهى
١٩- هذه المرحلة الأولى من مراحل تعليم القرآن الخمس المتواترة الأولى:
. من الله تعالى إلى جبريل
٠ من جبريل إلى محمد ﷺ.
٠ من النبي ﷺ إلى أصحابه
٠ من الصحابة إلى بعضهم والتابعين
٠ من التابعين إلى بعضهم وتابعي التابعين
ثم استمرت الرحلة المباركة على ما سيأتي...
. من الله تعالى إلى جبريل
٠ من جبريل إلى محمد ﷺ.
٠ من النبي ﷺ إلى أصحابه
٠ من الصحابة إلى بعضهم والتابعين
٠ من التابعين إلى بعضهم وتابعي التابعين
ثم استمرت الرحلة المباركة على ما سيأتي...
٢٠- وفي المرحلتين الرابعة والخامسة بدأت مدارس الإقراء تتشكل، وتتابع القراء العشرة وغيرهم، وتواتر نقله تواترا يزيد زيادة عظيمة من طبقة إلى طبقة، حتى وصلوا إلى مئات الألوف أو الملايين في زماننا.
٢١- ونزول القرآن نزولان:
النزول الكلي :
جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا:
اقرأ: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين﴾
واقرأ: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾
واقرأ: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾.
النزول الكلي :
جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا:
اقرأ: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين﴾
واقرأ: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾
واقرأ: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾.
٢٢- والنزول الثاني هو المُنَجّم، المقسط على الأحداث، وقبل أن يبدأ حدث لرسول الله ﷺ شيء خارق لم يقع لأحد من المتقدمين ولا المتأخرين، لقد وقع له ما هيأ قلبه وصدره لهذا الكلام العظيم :
٢٣- التهيئة :
نزل جبريل عليه السلام أول البعث وشق صدره ﷺ شقا حقيقيا كان يُرى أثر المخيط فيه، وهذا الشق وقع ثلاثا:
٠ في طفولته، واستخرج منه علقه هي حظ الشيطان منه، وطهّره بزمزم في طست من ذهب
٠ وعند أول البعثة قبل تلقي القرآن
٠ وقبيل الإسراء، فكان الشقُ ثلاث مرات:
نزل جبريل عليه السلام أول البعث وشق صدره ﷺ شقا حقيقيا كان يُرى أثر المخيط فيه، وهذا الشق وقع ثلاثا:
٠ في طفولته، واستخرج منه علقه هي حظ الشيطان منه، وطهّره بزمزم في طست من ذهب
٠ وعند أول البعثة قبل تلقي القرآن
٠ وقبيل الإسراء، فكان الشقُ ثلاث مرات:
٢٤- وشُق صدر أكرم الأنام ... وهو ابن عامين وسدس العام
وشُق للبعث وللإسراء ... أيضاً كما قد جاء في الأنباء
تهيأ بالأولين للوحي والنبوة، وبالثالث للعروج إلى سدرة المنتهى وسماع كلام الباري سبحانه مباشرة بلا واسطة .. فسبحان من خلقه وأكرمه وعظَّمه وعلَّمه.
وشُق للبعث وللإسراء ... أيضاً كما قد جاء في الأنباء
تهيأ بالأولين للوحي والنبوة، وبالثالث للعروج إلى سدرة المنتهى وسماع كلام الباري سبحانه مباشرة بلا واسطة .. فسبحان من خلقه وأكرمه وعظَّمه وعلَّمه.
٢٥- كان هذا الإعداد العظيم الذي لم يقع لأحد من الأولين والآخرين هو الذي دشّن لتعليم وتحفيظ القرآن... واستهل التعليم في مرحلته الثانية:
من أمين السماء عليه السلام إلى أمين الأرض ﷺ:
من أمين السماء عليه السلام إلى أمين الأرض ﷺ:
٢٦- أول حلقة وأول لقاء بين المُعلِم جبريل عليه السلام (علمه شديد القوى)..والمُعَلَم محمد ﷺكان في:
المكان: غار حراء
والزمان: الأولى من البعثة
والسورة: العلق
وأول كلمة: اقرأ
والهيئة:هزه جبريل هزا وأخذ بحلقه، وقال: اقرأ..كما في حديث عائشة في بدء الوحي الذي بدأ به البخاري في صحيحه .
المكان: غار حراء
والزمان: الأولى من البعثة
والسورة: العلق
وأول كلمة: اقرأ
والهيئة:هزه جبريل هزا وأخذ بحلقه، وقال: اقرأ..كما في حديث عائشة في بدء الوحي الذي بدأ به البخاري في صحيحه .
٢٧- وكانت هذه سُنّة بين المعلم وتلميذه، أن يبدأ فيقول اقرأ ... وكانت بداية الرفعة والذكر:
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيّ إلى إسمهِ .. إذا قَالَ في الخَمْسِ المُؤذِّنُ أشْهَدُ
وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليجلهُ .. فذو العرشِ محمودٌ وهذا محمدُ
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيّ إلى إسمهِ .. إذا قَالَ في الخَمْسِ المُؤذِّنُ أشْهَدُ
وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليجلهُ .. فذو العرشِ محمودٌ وهذا محمدُ
٢٨- كان المعلم جبريل ﷺ يحمل هذا الكلام العظيم الذي وعاه وحفظه وضبطه: (نزل به الروح الأمين)
ثم يصبه صبا، لا على أذن رسول الله ﷺ بل في قلبه وصدره (على قلبك...).
ثم يصبه صبا، لا على أذن رسول الله ﷺ بل في قلبه وصدره (على قلبك...).
٢٩- كان الله تعالى يجمعه له في صدره جمعا ؛
(إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ) قال المفسرون: أي في صدرك ...
(إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ) قال المفسرون: أي في صدرك ...
٣٠- جمعه الله تعالى لرسوله في صدره الشريف شيئا فشيئا...
٣١- كان ﷺ يشعر بحلاوة القرآن ولذته، كلما نطق جبريل بكلمة تمتم بها مع جبريل، يتلذذ قبل أن تكتمل الآية، وخشية أن ينسى، حتى قال له ربه: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه﴾.
٣٢- قال الشعبي: إِنَّمَا كان يَعْجَلُ بِذِكْرِهِ إذا نزل عليه من حُبِّهِ له، وَحَلَاوَتِهِ فِي لسانه.
٣٣- هناك سبب آخر يشير إليه قوله تعالى:﴿إن علينا جمعه﴾، وقوله:﴿سنقرئك فلا تنسى﴾، فربما خشي أن ينسى هذا الكنز والهدى، فكان يعجل به.
٣٤- هذا النزول المنجم أُنزل شيئا فشيئا في ثلاث وعشرين سنة على الأحداث:
اقرأ:﴿ولا يأتونك بمثل إلاجئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾.
واقرأ:﴿وقرآنافرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾.
واقرأ:﴿وقال الذين كفروالولا نزل عليه القرآن جملةواحدةكذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾.
اقرأ:﴿ولا يأتونك بمثل إلاجئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾.
واقرأ:﴿وقرآنافرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾.
واقرأ:﴿وقال الذين كفروالولا نزل عليه القرآن جملةواحدةكذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾.
٣٥- كان نزوله منجما لمقاصد عظيمة، كان منها لكي :
يصبره ﷺ (فاصبر)
ويسليه(فلا يحزنك قولهم)
ويبشره(ليظهره)
ويعلمه(أقم الصلاة)
ويؤدبه(ما كان للنبي..)
ويتوب عليه(عفا الله عنك..)
ويثبته(لنثبت به فؤادك)
ويرفعه(وإنه لذكر لك).
يصبره ﷺ (فاصبر)
ويسليه(فلا يحزنك قولهم)
ويبشره(ليظهره)
ويعلمه(أقم الصلاة)
ويؤدبه(ما كان للنبي..)
ويتوب عليه(عفا الله عنك..)
ويثبته(لنثبت به فؤادك)
ويرفعه(وإنه لذكر لك).
٣٦- إذا نزل جبريل يتلو عليه ﷺ القرآن كان يغطه غطا حتى تأخذه البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات، إلى أن يسرى عنه كما في الصحيحين عن عائشة.
قال ابن حجر: إنه - أي هذا التعرق الشديد- يشعر بوجود أمر طارئ زائد على الطباع البشرية.
قال ابن حجر: إنه - أي هذا التعرق الشديد- يشعر بوجود أمر طارئ زائد على الطباع البشرية.
٣٧- وقال القرطبي–رحمه الله-:
إنما كان أشد عليه لسماعه صوت الملك الذي هو غير معتاد ، وربما كان شاهَدَ الملَك على صورته التي خُلق عليها...وكان يشتد عليه أيضاً ؛ لأنه كان يريد أن يحفظه ويفهمه مع كونه صوتا متتابعا مزعجاً ، ولذلك كان يتغير لونه ، ويتفصد عرقه ، ويعتريه مثل حال المحموم.
إنما كان أشد عليه لسماعه صوت الملك الذي هو غير معتاد ، وربما كان شاهَدَ الملَك على صورته التي خُلق عليها...وكان يشتد عليه أيضاً ؛ لأنه كان يريد أن يحفظه ويفهمه مع كونه صوتا متتابعا مزعجاً ، ولذلك كان يتغير لونه ، ويتفصد عرقه ، ويعتريه مثل حال المحموم.
٣٨- ولولا أن الله تعالى قواه على ذلك ، ومكَّنه منه بقدرته : لما استطاع شيئا من ذلك ، ولهلك عند مشافهة الملك ؛ إذ ليس في قوى البشر المعتادة تحمل ذلك بوجه . انتهى
٣٩- كان أمرا عظيما ، كما قال تعالى: ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا﴾.
٤٠- ذكر ﷺ هذه الشدة لما سأله الحارث بن هشام رضي الله عنه كما في الصحيح فقال: كيف يأتيك الوحي؟ فقال ﷺ: أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول".
٤١- ربما حضر بعض الصحابة لقاء أمين السماء عليه السلام برسول الله ﷺ فصوّروا لنا ما سمعوا ورأوا من العجب ! انقل لكم بعض هذه الصور:
٤٢- وصف عمر رضي الله عنه الأمر بقوله:
كان إذا نزل الوحي على رسول الله ﷺ سُمع عند وجهه كدوي النحل". الترمذي
كان إذا نزل الوحي على رسول الله ﷺ سُمع عند وجهه كدوي النحل". الترمذي
٤٣- خذوا قلوبكم وأنتم تنظرون لهذه الصورة المبهرة التي يبثها زيد بن ثابت-رضي الله عنه- أحد الحفاظ القراء لفخذه ومكانها من فخذ رسول الله ﷺ؛ لعله كان يقرأ عليه حينها ... يقول زيد:
أُنزِلَ الله على رسوله ﷺ وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي، ثم سري عنه".البخاري
أُنزِلَ الله على رسوله ﷺ وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي، ثم سري عنه".البخاري
٤٤- مشاهد يود المرء أنه وتر في أهله وماله وأنه أدركها .. لربما فاجأه جبريل وأُنزِلَ عليه وهو ﷺ على بعيره حتى يكاد البعير يبرك ويضرب بجرانه الأرض كما في المسند.
٤٥- وعبادة بن الصامت نقل صورة رابعة كما في مسلم، فيقول:
"كان نبي الله ﷺ إذا أُنزِلَ عليه كرُب لذلك، وترَبّدَ له وجهه" . أي تغير كما لو غشيه الرماد.
"كان نبي الله ﷺ إذا أُنزِلَ عليه كرُب لذلك، وترَبّدَ له وجهه" . أي تغير كما لو غشيه الرماد.
٤٦- ولابن عباس-رضي الله عنهما-تعبير آخر عن حال النبي ﷺ وقتها بالصوت والصورة فيروي سعيد عنه قوله كما عند الشيخين:
"كان ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه -
قال ابن عباس:
فأنا أحركهما لكم كما كان ﷺ يحركهما، وقال سعيد:
أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه.
"كان ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه -
قال ابن عباس:
فأنا أحركهما لكم كما كان ﷺ يحركهما، وقال سعيد:
أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه.
٤٧- قال: فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه}
قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} قال: فاستمع له وأنصت: {ثم إن علينا بيانه} ثم إن علينا أن تقرأه، فكان ﷺ بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما قرأه.
قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} قال: فاستمع له وأنصت: {ثم إن علينا بيانه} ثم إن علينا أن تقرأه، فكان ﷺ بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما قرأه.
٤٨- كان ﷺ يعبر عن مشيخة جبريل له وجلوسه معه وأخذه القراءات كلها عنه، فيقول:
"أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف". متفق عليه .. ستأتي هذه الحروف ما هي.
"أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف". متفق عليه .. ستأتي هذه الحروف ما هي.
٤٩- نطقه ﷺ بالقرآن وحي يوحى:
بمخارجه
وتشديداته
وغننه
وإظهاره
وإخفائه
وإقلابه
وإشمامه
ومدوده
وترقيقه
وتفخيمه
وقلقلته
ووقوفه
وسكتاته...
كلها على الغاية في الجودة..هذا الذي جعل جبير بن مطعم يكاد يفقد قلبه من بين جنبيه وهو يسمعه ﷺ يقرأ الطور وهو لازال مشركا، يقول:
كاد قلبي أن يطير.
بمخارجه
وتشديداته
وغننه
وإظهاره
وإخفائه
وإقلابه
وإشمامه
ومدوده
وترقيقه
وتفخيمه
وقلقلته
ووقوفه
وسكتاته...
كلها على الغاية في الجودة..هذا الذي جعل جبير بن مطعم يكاد يفقد قلبه من بين جنبيه وهو يسمعه ﷺ يقرأ الطور وهو لازال مشركا، يقول:
كاد قلبي أن يطير.
٥٠- تعددت أماكن الدراسة المكية:
فتارة في غار حراء
وتارة في مسجد الكعبة
وتارة في أجياد
وتارة في بيت خديجة
٠ وكذا الدراسة المدنية:
تارة في قباء
وتارةفي مسجدهﷺ
وتارةفي بيت عائشة
أو بيت أبويها
أو أحد
أو بدر
أو الحديبية
أو المريسيع
أو طريق تبوك
أو أطراف المدينة
أو على البعير
أو عرفة
فتارة في غار حراء
وتارة في مسجد الكعبة
وتارة في أجياد
وتارة في بيت خديجة
٠ وكذا الدراسة المدنية:
تارة في قباء
وتارةفي مسجدهﷺ
وتارةفي بيت عائشة
أو بيت أبويها
أو أحد
أو بدر
أو الحديبية
أو المريسيع
أو طريق تبوك
أو أطراف المدينة
أو على البعير
أو عرفة
٥١- وتارة يحدثﷺ بالمكان الذي لقي جبريل عليه السلام فيه، ذكر هنا مكانا غريبا جهة قباء فقال:
لقيت جبريل عليه السلام عند أحجار المراء، فقال:ياجبريل،إني أرسلت إلى أمة أمية، الرجل والمرأة،والغلام والجارية،والشيخ العاسي الذي لم يقرأ كتابا قط، قال:إن القرآن نزل على سبعة أحرف".رواه أحمد
لقيت جبريل عليه السلام عند أحجار المراء، فقال:ياجبريل،إني أرسلت إلى أمة أمية، الرجل والمرأة،والغلام والجارية،والشيخ العاسي الذي لم يقرأ كتابا قط، قال:إن القرآن نزل على سبعة أحرف".رواه أحمد
٥٢- أشرفوا على هذه الإطلالة الرائعة لهما:
إذا انفتل جبريل عليه السلام عائدا إلى السماء كان ﷺ يشرع في القراءة والترتيل والترنم بما تعلم من القرآن كما في البخاري عن ابن عباس ..
إذا انفتل جبريل عليه السلام عائدا إلى السماء كان ﷺ يشرع في القراءة والترتيل والترنم بما تعلم من القرآن كما في البخاري عن ابن عباس ..
٥٣- لا يتوقف هذا الجمال عند هذه الظلال بل كان المعلم عليه السلام يتعاهد حبيبه ﷺ بالمراجعة والمدارسة والتثبيت في كل عام مرة، يأتيان فيها على كل القرآن حروفا ومعاني وهدايات وأحكاما، كانت مجالس عدة في شهر القرآن شهر رمضان، وفي السنة العاشرة دارسه أياه مرتين ...
٥٤- تلك صور ومرحلة من قصة القرآن ومراحله، ما إن تنتهي مرحلته الثانية بين جبريل عليه السلام ورسولنا ﷺ، حتى يبدأ بعده مشهد آخر من مشاهده، ومرحلة عظيمة من مراحل حفظه وجمعه بين رسول الله ﷺ وأصحابه :
٥٥- مع أول نزوله بُرئت أول جمعيات تعليم القرآن وتحفيظه في المدينة النبوية بإشرافه وقيادته ﷺ "تحفيظ وتعليم معا"، علم وخشية وعمل ...
٥٧- كان ﷺ يختار من يلقنه ويعلمه القراءن، ممن رأى فطنتهم وهمتهم في الحفظ والتعلم والإتقان كالأربعة الخلفاء والأربعة القراء وتمام السبعة وغيرهم من قراء الصحابة رضي الله عنهما وسيأتي ذكرهم إن شاء الله.
٥٨- بل إن الاختيار تارة يكون من الله تعالى كأبي بن كعب .. ففي الصحيح أن نبي الله ﷺ قال لأبي:
إن الله أمرني أن أقرئك القرآن قال: آلله سماني لك؟ قال: نعم قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: نعم فذرفت عيناه. متفق عليه
إن الله أمرني أن أقرئك القرآن قال: آلله سماني لك؟ قال: نعم قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: نعم فذرفت عيناه. متفق عليه
٥٩- ابن أم عبد - رضي الله عنه - يعلق صورة أخرى له من صور الفخر مع ﷺ وهو في حلقته يعلمه القرآن .. اسمعوا كلمة ابن مسعود:
علمني رسول الله ﷺ ، وكفي بين كفيه .. متفق عليه
ما أحسن كفا بين الكفين الشريفين والقرآن يتلى.
علمني رسول الله ﷺ ، وكفي بين كفيه .. متفق عليه
ما أحسن كفا بين الكفين الشريفين والقرآن يتلى.
٦٠- هذا طرف، وهناك طرف آخر لقصة القرآن الأولى وحفظه:
كتابة القرآن
كتابة القرآن
٦١- كان في الصحابة رضي الله عنهم كَتَبة .. كانوا يتسابقون كلما سمعوا آية أخذوا أقلامهم وبسطوا ألواحهم ورقاعهم وحجارتهم وكتبوا عليها ..
٦٢- النبي ﷺ كان يرقبهم ويوجههم، ويقول:
"لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه".رواه مسلم ...
كان يخشى أن يختلط غيره به أول الأمر.
"لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه".رواه مسلم ...
كان يخشى أن يختلط غيره به أول الأمر.
٦٣- عدد الصحابة الذين شاركوا في كتابة الوحي ستة وعشرون كاتباً، وبلغ بهم بعضهم اثنين وأربعين كاتبا.
٦٤- منهم من بدأ الكتابة مبكرا في مكة كأبي بكر وعلي ثم عثمان وعمر ، ثم شاركهم جماعة منهم خالد بن سعيد بن العاص، والأرقم بن أبي الأرقم....
٦٥- كانوا يكتبونه على حجارة أو جلود أو خشب أو جريد النخل أو العظام ... في حديث زيد عبَّر عن بعض هذا بقوله:
"فتتبَّعْتُ القرآن أجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ والأكْتَافِ، والعُسُبِ وصدور الرجال".
"فتتبَّعْتُ القرآن أجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ والأكْتَافِ، والعُسُبِ وصدور الرجال".
٦٦- تزايد العدد في المدينة المنورة، وشارك جماعة من الأنصار، منهم: أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري،وأُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وطائفة.
٦٧- لم يمت ﷺ حتى رأى بأم عينيه القرآن محفوظا مرتين:
٠ في صدور القراء من أصحابه: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾
٠ وفي رقاع ونحوها يتداولونها بينهم، ويتفاوتون في حيازتها، وبعضهم بها أحظى من بعض.
٠ في صدور القراء من أصحابه: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾
٠ وفي رقاع ونحوها يتداولونها بينهم، ويتفاوتون في حيازتها، وبعضهم بها أحظى من بعض.
٦٨- لم يجتمع القرآن في صدور أكثر الصحابة في حياته ﷺ حتى لكبارهم كأبي بكر وعمر لأنه بقي ينزل إلى آخر أيامه .. ولذا عند الجمع يجدون عند أحدهم ما لم يكن عند غيره وسيأتي.
٦٩- هناك سبعة يروى أنهم جمعوه وعرضوه عرضا على رسول الله ﷺ وهؤلاء السبعة ترجع إليهم أسانيد قراءة الأئمة العشرة المتواترة كما ذكر الذهبي والسيوطي وغيرهما، وهم عثمان وعلي وأبي وابن مسعود وزيد وأبو موسى وأبو الدرداء رضي الله عنهم.
٧٠- وزاد بعضهم عمر -رضي الله عنه- فإن بعض أسانيد القراء كنافع وابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي ترجع إليه.
٧١- وقد جمع غيرهم من الصحابة كمعاذ بن جبل وأبي زيد وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو وعقبة بن عامر رضي الله عنهم ، ولكن لم تتصل أسانيد قراءتهم كأولئك.
٧٢- لم يكن الصحابة رضي الله عنهم أهل عناية بالحروف فحسب، بل كانوا كما روى أبو عبد الرحمن السلمي عنهم فقال:"حدثنا الذين كانوا يُقرِئوننا : أنهم كانوا يستقرِئون من النبي ﷺ ، فكانوا إذا تعلَّموا عَشْر آيات لم يخلِّفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل ، فتعلَّمنا القرآن والعمل جميعًا".
٧٣- هذا المنهج العلمي الدقيق هو الذي جعل ابن عمر - رضي الله عنهما- يمكث أربع سنين في تعلم سورة البقرة فقط كما في طبقات ابن سعد، أو ثمان كما في بلاغات الموطأ، ولذا تبوأ ابن عمر منزلة عالية من منازل فقهاء الصحابة لا يكاد يدانيه فيها إلا القليل منهم مع الخشية والورع الذي عرفا عنه.
٧٤- إذا أردت أن تعرف ما الذي جعل الفارق بين طلاب التحفيظ في زماننا وبين العلم شاسعا فهو هذا ...العجلة والهمة في الحفظ بلا فقه أو خشية أو تربية وعمل إلا من رحمه الله.
٧٥- هذا منهج لمن أراد أن يكون عالما وإلا فلا .. في بيان العلم لابن عبد البر – رحمه الله - إشارة إلى هذا في قوله:
" طلب العلم درجات ومناقب ورتب لا ينبغي تعديها ، ومن تعداها جملة ، فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله ، ومن تعدى سبيلهم عامداً ضل ، ومن تعداه مجتهداً زل ".
" طلب العلم درجات ومناقب ورتب لا ينبغي تعديها ، ومن تعداها جملة ، فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله ، ومن تعدى سبيلهم عامداً ضل ، ومن تعداه مجتهداً زل ".
٧٦- إلى أن قال : حفظ كتاب الله جل وعز وتفهمه ، وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه ، ولا أقول إن حفظه كله فرض ، ولكن أقول إن ذلك واجب لازم على من أحب أن يكون عالماً " انتهى.
٧٧- هكذا كان الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا أسبق الناس بعد الأنبياء إلى الخير ، وأسرعهم إليه ، وأقدرهم عليه، وكان من أعظم همهم : حفظ كتاب الله تعالى ، وتعلمه ، والعمل به ، ثم تعليمه ولذا تسابقوا في هذا الميدان.
٧٨- لقد قتل عثمان بن عفان -رضي الله عنه - شهيدا والمصحف بين يديه.
٧٩- وقبل عثمان قتل سبعون من القراء غدرا جملة واحدة في بئر معونة عُرفت سريتهم بسرية القراء، قال أنس -رضي الله عنه-: “ما رأيت رسول الله ﷺ وجد على أحدٍ ما وجد على أصحاب بئر معونة“.
البخاري
البخاري
٨٠- لقنهم المعلم العظيم ﷺ القرآن حروفه وتشديداته وغننه وقراءاته وأحكامه ومواعظه وقصصه كما تلقاه عن جبريل عليه السلام تماما على الذي أحسن...كانوا يتفاوتون في الأخذ وما يأخذون:
٨١- سمع عمرُ هشامَ بن حكيم -رضي الله عنهما -يقرأ الفرقان قراءة غريبة فلببه وذهب به إلى النبي ﷺ، فقالﷺ : أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام ، فقرأ فقال ﷺ: هكذا أُنزل، قم قال: اقرأ يا عمر،فقرأ فقال : هكذا أُنزل، ثم قال: إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه". متفق عليه
٨٢- هكذا ينطق الحديث:
٠ أن القراءات مُنزّلة - أي الأحرف -
٠ وأنه ﷺ تلقاها عن جبريل عن الله تعالى
٠ وأنه ﷺ قراء بها جميعا
٠ وأنه ﷺ علمها، وجلس لتعليمها
٠ وأن الصحابة-رضي الله عنهم-كل منهم أخذ منها طرفا
٠ وأن الصحابة كانوا يصلون بقراءات، لقد سمع عمر هشاما وهو يصلي.
٠ أن القراءات مُنزّلة - أي الأحرف -
٠ وأنه ﷺ تلقاها عن جبريل عن الله تعالى
٠ وأنه ﷺ قراء بها جميعا
٠ وأنه ﷺ علمها، وجلس لتعليمها
٠ وأن الصحابة-رضي الله عنهم-كل منهم أخذ منها طرفا
٠ وأن الصحابة كانوا يصلون بقراءات، لقد سمع عمر هشاما وهو يصلي.
٨٣- الأحرف السبعة أوسع من القراءات السبع والعشر وغيرها ... القراءات مذاهب للقراء كلها أي المتواترة منها ترجع إلى الأحرف السبعة التي تلقاها ﷺ في العرضة الأخيرة خاصة، وكلها احتملها مصحف عثمان- رضي الله عنه .. لها شروط ثلاثة ستأتي.
٨٤- سنعود للقراءات وكيف صارت فناً، وبعض فقهها في المرحلة الرابعة والخامسة إن شاء الله، فقط دعونا نبقى الآن في حضرة الصحابة- رضي الله عنهم- وكيف كان القرآن في صدورهم وبين أيديهم.
٨٥- كانوا -رضي الله عنهم - على مستوى الحدث...لقد أخذوا الكتاب بقوة، منهم من يأخذ بعلو عن رسول الله ﷺ مباشرة، ومنهم من يأخذ عنه أوينزل ويأخذ عن غيره من الصحابة؛ إما لسابقتهم وإما لإنشغاله أو غيابه في جهاد أو نحوه ...
٨٦- أتريدون صورة مدهشة لهم مع رسول الله ﷺ ومع القرآن..القرآن نفسه ينقلها..أما أنا فأشعر بالخجل عند استبصارها ..
انظروا هذه الصورة المنصوبة في آخر المزمل:
انظروا هذه الصورة المنصوبة في آخر المزمل:
٨٧- ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن﴾.
٨٨-
٠ كان الله يسمع ويرى ويعلم
٠ الصورة للنبيﷺ وطائفةمن القراء، لم يكونوا جماعة في مكان بل كانوا أوزاعا في بيوتات مكة.
٠ يقومون يصلون ويتلون قريبا من ثلثي الليل.
٠ تأملوا أن هذا في أول الإسلام..وأن الآية مكية على الصحيح.
٠ هذا شغف مبكر بالقرآن لم يلامس قلوبهم بل تمكن منها.
٠ كان الله يسمع ويرى ويعلم
٠ الصورة للنبيﷺ وطائفةمن القراء، لم يكونوا جماعة في مكان بل كانوا أوزاعا في بيوتات مكة.
٠ يقومون يصلون ويتلون قريبا من ثلثي الليل.
٠ تأملوا أن هذا في أول الإسلام..وأن الآية مكية على الصحيح.
٠ هذا شغف مبكر بالقرآن لم يلامس قلوبهم بل تمكن منها.
٨٩- قال مقاتل وغيره : لما نزلت : "قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه "... :
كان الرجل لا يدري متى نصف الليل من ثلثه ، فيقوم حتى يصبح مخافة أن يخطئ ، فانتفخت أقدامهم ، وانتقعت ألوانهم ، فرحمهم الله وخفف عنهم ; فقال تعالى : (علم أن لن تحصوه).
كان الرجل لا يدري متى نصف الليل من ثلثه ، فيقوم حتى يصبح مخافة أن يخطئ ، فانتفخت أقدامهم ، وانتقعت ألوانهم ، فرحمهم الله وخفف عنهم ; فقال تعالى : (علم أن لن تحصوه).
٩٠- لقد بدأ بعضهم يجلس للإقراء والتعليم في زمن النبوة، كان المعلم الكبير ﷺ شاهدا يرى، لقد أجاز ﷺ جماعة منهم، أشهرهم الخلفاء الأربعة والقراء الأربعة:
٩١- الصديق هو أقرأ الصحابة -رضي الله عنهم- على الإطلاق، وهذا أمر لا يلتفت إليه الكثير حتى من القراء .
٩٢- كان -رضي الله عنه- مُبَرَّزا في كثير من أبواب العبادة والعلم لكن في خفاء وإخبات، كان يعيش في سماحة التدين الحقيقي، ولذا سيدعى من أبواب الجنة الثمانية.
٩٣- أما دليل تقدمه في القرآن فقوله ﷺ:"مروا أبا بكر فليصل بالناس" متفق عليه، فقدمه على كلٍ والجميع، وقد قال ﷺ:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة" مسلم...فهو -رضي الله عنه- أقدمهم وأقرؤهم.
٩٤- يا معشر القراء وطلاب العلم: من استطاع منكم أن يلتفت إلى هذا الخفاء والصفاء القلبي لله وحده فليفعل، لا تقع فيما وقعنا فيه من الغثاء والجلبة ومد الأعناق إلى الناس، والله لو قيلت فيك المعلقات السبع مدحا لا يغني عنك من الله شيئا بلا إخلاص، ولتبغضنك القلوب ولو مدحتك الألسن.
٩٥- وهل تبغض القلوب شيخا ؟ أي وربي، إذا خبثت سريرته وُضِعت له البغضاء ولو تباكى وأطرق إطراقة الوجل، وتمتم حتى يجف ريقه، وثنى عِطفه في المحراب تخشعا.
٩٦- عودوا بنا إلى مَشْرُبة أبي بكر ... لا يمكن أن تترجم له بأجَلّ من إلْمَاعَة بكر المزني رحمه الله:
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صيام، ولا صلاة، ولكن بشيء وقر في صدره.
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صيام، ولا صلاة، ولكن بشيء وقر في صدره.
٩٧- مالذي وقر في صدر الصديق؟ إنه إيمان كان يُرَويّه بالقرآن...
كأني أرى أبا بكر رضي الله عنه في ظل هذه الآية في الخليل:
﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾...
هذا والله الذي أعوزنا وبَذَّنا، بل لم نلو إليه مطينا بعد.
كأني أرى أبا بكر رضي الله عنه في ظل هذه الآية في الخليل:
﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾...
هذا والله الذي أعوزنا وبَذَّنا، بل لم نلو إليه مطينا بعد.
٩٨- لئن كان أبيٌ سيد القراء فإن أبا بكر رضي الله عنهم سيد الصحابة، لم يقدم النبي ﷺ غيره على إمامة الصلاة، ولم يحج بالمسلمين والنبي ﷺ حي أحد سواه.
٩٩- أخذتنا سكرة الحب عما نحن فيه - أفديك بأنفاسي أبا بكر إلى أن يمنَّ الله برؤيتك.
١٠٠- نعود إلى رَوْضَة الناظرين من قراء الصحابة، لقد اشتهرت إجازة النبي ﷺ لأربعة كما في قوله ﷺ:"خذوا القرآن من أربعة:
من ابن أم عبد فبدأ به
ومعاذ بن جبل
وأبي بن كعب
وسالم مولى أبي حذيفة".متفق عليه
من ابن أم عبد فبدأ به
ومعاذ بن جبل
وأبي بن كعب
وسالم مولى أبي حذيفة".متفق عليه
١٠١- هذا الحديث يدل على مسائل منها:
٠ أن الذين ضبطوا القرآن من الصحابة كثير.
٠ وأن هناك من جلس للإقراء في حياته ﷺ.
٠ وفيه أن الإقراء لا يكون إلا بعد إجازة أهله.
٠ أن الذين ضبطوا القرآن من الصحابة كثير.
٠ وأن هناك من جلس للإقراء في حياته ﷺ.
٠ وفيه أن الإقراء لا يكون إلا بعد إجازة أهله.
١٠٢-
٠ وفيه أن القرآن لا يؤخذ إلا بالسماع فلا يكفي أخذه من المصاحف..وهذا شيء مشاهد، وما تتعتع فيه عامة الناس إلا يوم استنكفوا عن الجلوس بين يدي أهله واكتفوا بتقليب وجوه المصاحف، حتى إذا رفعوا أصواتهم أو أمَّ أحدهم المسبوقين آذتك لحونهم.
٠ وفيه أن القرآن لا يؤخذ إلا بالسماع فلا يكفي أخذه من المصاحف..وهذا شيء مشاهد، وما تتعتع فيه عامة الناس إلا يوم استنكفوا عن الجلوس بين يدي أهله واكتفوا بتقليب وجوه المصاحف، حتى إذا رفعوا أصواتهم أو أمَّ أحدهم المسبوقين آذتك لحونهم.
١٠٣- ولو استغنى أحد بالصحف لنزل القرآن على رسول الله ﷺ مكتوبا جملة واحدة كما نزلت التوراة على موسى ﷺ: ﴿وكتبنا له في الألواح﴾ .. ولكن كما تقدم : نزل به الروح منجما يرتله على رسولنا ﷺ ويتلقاه سماعا لعظمته وشرفه وإعجازه في نظمه وأحكامه وقراءاته.
١٠٤- وفي قولهﷺ:"خذوا"يشير إلى إقبال الصحابة على الأخذ.
٠ وتقدم ابن مسعود في هذا حيث بدأ به.
٠ وفيه اثنان من المهاجرين واثنان من الأنصار
٠ وفيه أن الانتساب للقرآن أعلى من كل نسب،فهذا سالم الفارسي رُفع وأغتنى به
٠ وفيهم من تأخرت وفاته وكثر طلابه كأبي،ومن توسطت كمعاذومن بكرت كسالم.
٠ وتقدم ابن مسعود في هذا حيث بدأ به.
٠ وفيه اثنان من المهاجرين واثنان من الأنصار
٠ وفيه أن الانتساب للقرآن أعلى من كل نسب،فهذا سالم الفارسي رُفع وأغتنى به
٠ وفيهم من تأخرت وفاته وكثر طلابه كأبي،ومن توسطت كمعاذومن بكرت كسالم.
١٠٥- بقي أن أقول:إن هذا الحصر في الأربعة لا ينفي الحفظ والإقراء عن غيرهم، فقوله ﷺ:خذوا القرآن من أربعة"أي ممن تأخذون عنهم،نظيره قوله ﷺ:"أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ"، أي من أعلمهم وإلا فأبو بكر وعمر أعلم منه..يدل على هذا أنه ذكر غيرهم في مواطن أخر كزيد وغيره من مشاهير قرائهم.
١٠٦- كنت وددت يوم ذكرت أبا بكر أن أنزل بساحة الفاروق وأنظر مصحفه وأذيع قصصه مع القرآن، فقد قُذف في قلبه من حين سمع طه عند إسلامه إلى أن طعن وهو يتلوه سحرا في محراب رسول الله ﷺ إماما،مرورا بنشيجه في الفجر وهو يردد قوله سبحانه:﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾.
١٠٧- حتى البكاء مع القرآن كانوا مدرسة فيه، يبكون ولا يتباكون تباكي المرائين، تقول أمُنا عائشة رضي الله عنها:
" كان أبو بكر رجلا بكَّاءً، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن" البخاري.
كان حُسن تلاوته وجمال صوته وهو في ساحة داره بمكة كافيا في استقطاب نساءالمشركين وولدانهم حتى ناله الأذى.
" كان أبو بكر رجلا بكَّاءً، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن" البخاري.
كان حُسن تلاوته وجمال صوته وهو في ساحة داره بمكة كافيا في استقطاب نساءالمشركين وولدانهم حتى ناله الأذى.
١٠٨- هذا البكاء الصادق أخذوه أيضا سماعاً عن رسول الله ﷺ، فلربما انتصبوا خلفه يصلون وهو يذود دمعته، وفي صَدْره أزِيزٌ كأزيزِ الرَّحَى من البكاء"؛ أخرجه أبو داود، يسيرون على سَنَنِ الأنبياء والأولياء من قبل: ﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا﴾ .
١٠٩- حتى في مجلس السماع يهز القرآن قلبه ﷺ ، ويرخي دمعته، حتى لا تفيض بل تذرف ذرفا ... هذه الصورة الخاشعة أيضا لرسول الله ﷺ في الحلقة لم يظفر بها إلا واحد من أهل القرآن: هو ابن أم عبد- رضي الله عنه - ينقلها لنا فيقول:
١١٠- قال:"قال لي رسول اللهﷺ: اقرأ علي القرآن، فقلت:يا رسول الله،أقرأ عليك وعليك أُنزل؟قال:إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا جئتُ إلى هذه الآية:﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاءشهيدا﴾،قال:حسبك الآن،فالتفت إليه،فإذا عيناه تَذرفان"متفق عليه.
١١١- ألقُ دمع رسول الله ﷺ أخذ بالقلب والبَصر عن جلسة منيفة لابن مسعود يغبط عليها وهو يقرأ بين يدي رسول الله ﷺ ، لا يرتل فحسب بل يصل ترتيله الشجي إلى أن يستعبر النبي ﷺ :
سأبيك حتى تُنفد العين ماءها ... ويشفي مني الدمع ما أتوجع
سأبيك حتى تُنفد العين ماءها ... ويشفي مني الدمع ما أتوجع
١١٢- في الحديث من الفقه:
قول الشيخ للتلميذ عند الشروع:اقرأ
وقول المقرئ للقارئ:حسبك
وأن سماع القرآن عبادة
وحب القرآن
وحب سماعه
وتحريك القلب به
والبكاءعنده
وجواز الوقوف قبل نهايةالسياق
واستشعار المسؤولية(وجئنابك)
وقراءةالمفضول بحضرةالفاضل
وأن عرض القرآن سنة
والوقوف قبل تمام السورة.
قول الشيخ للتلميذ عند الشروع:اقرأ
وقول المقرئ للقارئ:حسبك
وأن سماع القرآن عبادة
وحب القرآن
وحب سماعه
وتحريك القلب به
والبكاءعنده
وجواز الوقوف قبل نهايةالسياق
واستشعار المسؤولية(وجئنابك)
وقراءةالمفضول بحضرةالفاضل
وأن عرض القرآن سنة
والوقوف قبل تمام السورة.
١١٣- لا نزال في مدرستهﷺ:
كان يتحسس طلابه وينظر مدى وشيجتهم بالقرآن عن بعد وهم لا يشعرون..
كيف سيكون نبض قلبك لو لقيك رسول الله ﷺ في السكة أو المسجد ثم قال لك ما قال لأبي موسى:
"لو رأيتني ياعبدالله بن قيس وأنا أستمع لقراءتك البارحة،لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود".متفق عليه.
كان يتحسس طلابه وينظر مدى وشيجتهم بالقرآن عن بعد وهم لا يشعرون..
كيف سيكون نبض قلبك لو لقيك رسول الله ﷺ في السكة أو المسجد ثم قال لك ما قال لأبي موسى:
"لو رأيتني ياعبدالله بن قيس وأنا أستمع لقراءتك البارحة،لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود".متفق عليه.
١١٤- لقد آوى ﷺ إلى ركن متين لا من الحفاظ فقط بل من العاملين، لم يكونوا هل تشبع بالمحفوظ أو الصوت، بل باتوا كما بات معلمهم في ظلال هذه الآية: ﴿ومن الليل فتهجد بها﴾:
هذي الفتوحُ فتوحُ الأنبياءِ وما لها سوى الشكرِ بالأفعالِ أثمانُ
هذي الفتوحُ فتوحُ الأنبياءِ وما لها سوى الشكرِ بالأفعالِ أثمانُ
١١٥- لقد أَمِنَ ﷺ بعد هذه الوقفة على أحد تلاميذه على استقرار مسار:
الحفظ
والتغني
والعمل
كما أُنزل أول مرة ﴿تماما على الذي أحسن﴾.
الحفظ
والتغني
والعمل
كما أُنزل أول مرة ﴿تماما على الذي أحسن﴾.
١١٦- حتى هذه النداوة في الصوت والمزامير التي أشار إليهاﷺ لم يهتد إليها الصحابة بأنفسهم، لم يمكن إلا السماع أيضا:
تغَنّى جبريل
وعنه رسول اللهﷺ
وعنه الصحابة
وعنهم التابعين..
وما نسمعه اليوم من مزامير القراء ما هو إلا فيض من ذلك إلى يوم القيامة، يوحي بعضهم إلى بعض مزامير آل داود.
تغَنّى جبريل
وعنه رسول اللهﷺ
وعنه الصحابة
وعنهم التابعين..
وما نسمعه اليوم من مزامير القراء ما هو إلا فيض من ذلك إلى يوم القيامة، يوحي بعضهم إلى بعض مزامير آل داود.
١١٧- لم تكن هذه الوقفة النبوية على أبي موسى وحده، بل كان ﷺ منجذبا إلى القرآن وأهله ليلا ونهارا، حضرا وسفرا .. كانت تستهويه المزامير القرآنية ويطرب لها ويأنس بها أشد من استهواء مزامير المغنين للفساق في حفلاتهم الغنائية التي يتزاحمون لها اليوم: ﴿والذين آمنوا أشد حبا لله﴾.
١١٨- يعبر ﷺ عن هذا الإنجذاب القرآني وهم في السفر، فيقول:
"إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم، بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار". متفق عليه
"إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم، بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار". متفق عليه
١١٩- مرة أخرى:
النبي ﷺ
والقرآن
والليل
وأصوات المزامير ..
حتى في السفر ؟ نعم، من أنِسَ به انقطع إليه.
النبي ﷺ
والقرآن
والليل
وأصوات المزامير ..
حتى في السفر ؟ نعم، من أنِسَ به انقطع إليه.
١٢٠- الأشعريون أول أسرة قرآنية كما يقال .. تماما كالذي ترونه اليوم، بعض الأسر يجتمع الجد والأب والولد والمرأة كلهم من أهل الله، وكلٌ بمزماره يصدح .. هذا هو الشرف وربي:
تلك المكارم لا قعبان من لبن .. وتلك سيوف الله لا سيف ابن ذي يزن
تلك المكارم لا قعبان من لبن .. وتلك سيوف الله لا سيف ابن ذي يزن
١٢١- سأختم بمثال يدل على تتبعه ﷺ لأهل القرآن ولو في خلواتهم يسأل عنهم ويقوم مناهجهم..سأترك لصاحب الشأن عبدالله بن عمرو يحدثنا:
يقول رضي الله عنه:قال لي النبيﷺ ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قلت: إني أفعل ذلك، قال: فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك، ونفهت نفسك، وإن لنفسك حقا..
يقول رضي الله عنه:قال لي النبيﷺ ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قلت: إني أفعل ذلك، قال: فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك، ونفهت نفسك، وإن لنفسك حقا..
١٢٢- كيف كان العابد عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما يقرأ القرآن ومتى ؟
أما متى ففي قيام الليل كعادتهم رضي الله عنهم، لكنه لم يكد لينام، وأما كيف فكان ربما ختمه في ليلة، يدل عليه هذه المراجعة بينه وبين رسول الله ﷺ:
أما متى ففي قيام الليل كعادتهم رضي الله عنهم، لكنه لم يكد لينام، وأما كيف فكان ربما ختمه في ليلة، يدل عليه هذه المراجعة بينه وبين رسول الله ﷺ:
١٢٣- يقول رضي الله عنه:
قلت : يا رسول الله في كم أقرأ القرآن ؟ قال : اقرأه في كل شهر قال : إني أقوى على أكثر من ذلك .... إلى أن قال : اقرأه في سبع . قال : قلت : إني أقوى على أكثر من ذلك قال ﷺ : لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث...
قلت : يا رسول الله في كم أقرأ القرآن ؟ قال : اقرأه في كل شهر قال : إني أقوى على أكثر من ذلك .... إلى أن قال : اقرأه في سبع . قال : قلت : إني أقوى على أكثر من ذلك قال ﷺ : لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث...
١٢٤- سنضرب أطناب الخيام ويطول المقام لو تتبعنا أحوال المدرسة القرآنية النبوية وأثرها في قلوب الصحابة -رضي الله عنهم - الرصيد كبير كِبر أقدارهم - كلما أردتُ أن اعتلي فرس الأفكار إلى حضرة التابعين وأولي وجه الحديث شطرهم ناداني تاريخ الصحابة .. أخبارهم مع القرآن مذهلة ...
١٢٥- أسيد بن حضير -رضي الله عنه- سيد الأوس قبل الإسلام وبعده - شريف من الأشراف في نسبه وهيئته وحكمته وشجاعته... لم يعد بعد الإسلام يحدث نفسه ولا غيره بشيء من هذا، تضاءل كل هذا في عينه.. صار يتحدث فقط عن شرفه بالقرآن .. لقد أوتي قرآنا ومزمارا استدعى حتى ملائكة السماء..يتحدث فيقول:
١٢٦- بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة.. رفع رأسه إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح..فلما أصبح حدّث معلمه العظيمﷺ فقال:"اقرأ يا بن حضير ،اقرأ يا بن حضير"ثم قال له ﷺ"وتدرى ما ذاك؟قال: لا؛ قال:"تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى عنهم".
١٢٧- لقد فُضِّلوا بأخذه طريا من في رسول اللهﷺ، كان ابن مسعود تحدث عن هذا الشرف فيقول:"والله لقد أخذت من في رسول اللهﷺ بضعا وسبعين سورة، والله لقد علم أصحابه ﷺ أني من أعلمهم بكتاب الله،وما أنا بخيرهم،قال شقيق:فجلست في الحلق أسمع ما يقولون، فما سمعت رادا يقول غير ذلك". متفق عليه
١٢٨- هناك طرائق أخرى استعملها ﷺ في تحفيز طلاب مدرسته إلى القرآن:كان أقوى ما يحفزهم العروض الأخروية، استنصتكم لبعضها:
٠ (البقرة وآل عمران تأتيان كأنهما غمامتان تظلان صاحبهما).
٠ (سورةثلاثون آية حاجت عن صاحبها في القبر).
٠ (يقال لقارئ القرآن يوم القيامة : اقرأ وارق ورتل).
٠ (البقرة وآل عمران تأتيان كأنهما غمامتان تظلان صاحبهما).
٠ (سورةثلاثون آية حاجت عن صاحبها في القبر).
٠ (يقال لقارئ القرآن يوم القيامة : اقرأ وارق ورتل).
١٢٩- هناك أخبار تدل على أن القرآن كان قد ملأ بيوتهم وأواقاتهم مع قلوبهم، بل صار مرجعا لهم حتى في تقديراتهم؛ يقول زيد-رضي الله عنه-:
"تسحرنا مع النبي ﷺ ثم قام إلى الصلاة، قال أنس: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية".
"تسحرنا مع النبي ﷺ ثم قام إلى الصلاة، قال أنس: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية".
١٣٠- الفرق بيننا وبين الصحابة -رضي الله عنهم-أن لهم قلوبا وليس لنا قلوب..أعني القلوب التي قال الله فيها: ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب...﴾.... لا أشير إلى مشاهير الصحابة والقراء بل حتى من كان في غمراتهم كانت لهم آذان يسمعون بها وقلوب يفقهون بها ليست كآذاننا ولا كقلوبنا...
١٣١- ثابت بن شماس كان رجلا صيتا، لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي}، حبس نفسه في بيته، وقال:أنا من أهل النار ..خشي أن يكون هو المعني بها لأن صوته يرتفع تارة..بقي مستكينا خائفا ولم يخرج حتى بشره سعد بن معاذ ببشارة النبيﷺأنه من أهل الجنة.مسلم
١٣٢- تخطوا حواجز الزمن وانظروا في أحوال طلاب العلم اليوم فضلا عن العامة .. صاروا يرفعون أصواتهم وآراءهم على الوحي، ويتملصون من نصوص الكتاب والسنة، فيقولون:
لا تعنينا
أو الأمر للندب
أو النهي للكراهة
إن تقديم الرأي والهوى ورفعه على السنة شر من رفع صوتٍ بحضرة رسول الله ﷺ.
لا تعنينا
أو الأمر للندب
أو النهي للكراهة
إن تقديم الرأي والهوى ورفعه على السنة شر من رفع صوتٍ بحضرة رسول الله ﷺ.
١٣٣- شاهد حي:
لا أظن العظمة والإمامة في الأمة التي كان فيها شيخنا ابن باز- رحمه الله- إلا من تعظيمه للوحي وخضوعه للأدلة .. انظروا الحشد للأدلة في فتاويه وترجيحاته.
لا أظن العظمة والإمامة في الأمة التي كان فيها شيخنا ابن باز- رحمه الله- إلا من تعظيمه للوحي وخضوعه للأدلة .. انظروا الحشد للأدلة في فتاويه وترجيحاته.
١٣٤- عوداً إلى أوئل الذين أُخرجوا للناس من خير أمة، وكيف كانوا مع القرآن:
١٣٥- ما أكثر ما تقرأ في أسباب النزول قولهم : لما نزلت .. كان مجرد النزول باعثا للعمل وشاهدا على خضوع الصحابة واستجابتهم، ابحث فقط في كتب التفسير وأسباب النزول عن قولهم: لما نزلت ... ثم عش مع الاستجابة التامة والعاجلة:
١٣٦- لما نزلت: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} .. كيف صنع أبو طلحة .. فينا اليوم من ينفق، لكن أن تجد من يخرج من أحب ماله لله كما فعل أبو طلحة رضي الله عنه ! .. أما أنا ما رأيت من يقوى على هذا.
١٣٧-
لما نزلت هذه الآية:{وليضربن بخمرهن على جيوبهن}..أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها..لم يجر نقاش واحتداد بينهن في حكم الحجاب كما هو مِشغَبٌ به اليوم.
لما نزلت:﴿الذين آمنواولم يلبسواإيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن..﴾..شق عليهم،وأينا لم يظلم نفسه؟حتى بين لهمﷺ وجهها.
لما نزلت هذه الآية:{وليضربن بخمرهن على جيوبهن}..أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها..لم يجر نقاش واحتداد بينهن في حكم الحجاب كما هو مِشغَبٌ به اليوم.
لما نزلت:﴿الذين آمنواولم يلبسواإيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن..﴾..شق عليهم،وأينا لم يظلم نفسه؟حتى بين لهمﷺ وجهها.
١٣٨-
لما نزلت: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ شق عليهم حتى خفف الله عنهم.
لما نزلت:﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ ... كيف سالت سكك المدينة ببقايا ما كانوا عليه، وأقلعوا.
هكذا في سلسلة ..
لما نزلت: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ شق عليهم حتى خفف الله عنهم.
لما نزلت:﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ ... كيف سالت سكك المدينة ببقايا ما كانوا عليه، وأقلعوا.
هكذا في سلسلة ..
١٣٩- لقد غلبنا حتى الجن من الصحابة ، لقاءٌ واحد سمعوا فيه شيئا من القرآن فاستعظموه وتعجبوا من وقعه على قلوبهم ثم ولوا مباشرة منذرين: ﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين﴾.
١٤٠- هذه بعض أخبار هذه المدرسة القرآنية النبوية، كان يُميّزها ثلاث:
٠ الضبط
٠ والشغف
٠ والإنقطاع التام فيها لله تعالى.
٠ الضبط
٠ والشغف
٠ والإنقطاع التام فيها لله تعالى.
١٤١- وثلاثٌ شاعت في زماننا لم تكن في حسبان الصحابة-رضي الله عنهم-، وأظن الشق اتسع على الراقع بيننا وبينهم فيها:
٠ التباكي والتباهي
٠ وحفلات حفظ القرآن
٠وأخذ الدنيا مقابل القرآن
٠ التباكي والتباهي
٠ وحفلات حفظ القرآن
٠وأخذ الدنيا مقابل القرآن
١٤٢- لم يكن هناك تباكٍ بالقرآن في طلاب النبي ﷺ كما يفعله بعض قراء العصر، وقد هتفت قبل زمن بإخواني الأئمة والقراء على رابط يتلى على الشبكة:
لا تتباكوا
saleh-alshamrani.com
لا تتباكوا
saleh-alshamrani.com
١٤٣- ولم يكن هناك أيضا حفلات لتكريم الحفاظ، وتوزيع الميداليات الفضية أو غيرها، وهذا أيضا شيء كتبت به من قبل، لقد تدرجتْ حفلات التحفيظ من المساجد للفنادق، وتلي القرآن على شرف فلان، وسُلِّطت على الحفاظ الأضواء والمصورات حتى ضاهت حفلات المترفين.
١٤٤- لا يصلح تعليق القرآن على شرف فلان وفلان كائنا من كان، فالناس يَشرُفون بالقرآن ولا يشرفُ بهم :﴿وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون﴾.
تجدون بيانا زائدا وراء هذا الرابط
saleh-alshamrani.com
تجدون بيانا زائدا وراء هذا الرابط
saleh-alshamrani.com
١٤٥- والثالثة: لم يكن الصحابة يأخذون على تعلمه وتعليمه أجراً ،
ففي الحديث قال ﷺ: (اقرأوا القرآن من قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقوم السهم يتعجل أجره ولا يتأجله) رواه أبوداود وقال الألباني : حسن صحيح.
ففي الحديث قال ﷺ: (اقرأوا القرآن من قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقوم السهم يتعجل أجره ولا يتأجله) رواه أبوداود وقال الألباني : حسن صحيح.
١٤٦- وعند أبي داود وصححه الألباني أيضا أن عبادة بن الصامت علم رجلا القرآن فأهدى له قوسا فقال له النبي ﷺ: (إن سرك أن تطوق بها طوقا من نار فاقبلها).
١٤٧- بقيت بقية من فقه الصحابة-رضي الله عنهم- مع القرآن وهي ما يتعلق بتحزيبه، فقد كانوا يحزبونه سبعا ليختموا في كل أسبوع:
١٤٨- فيقرأون في اليوم الأول:
3 سور من الفاتحة إلى النساء
ثم 5 من المائدة إلى التوبة
ثم 7 من يونس إلى النحل
ثم 9 من الإسراء إلى الفرقان
ثم 11 من الشعراء إلى يس
ثم 13 من الصافات إلى الحجرات
وفي السابع المفصل يبدأ من ق
3 سور من الفاتحة إلى النساء
ثم 5 من المائدة إلى التوبة
ثم 7 من يونس إلى النحل
ثم 9 من الإسراء إلى الفرقان
ثم 11 من الشعراء إلى يس
ثم 13 من الصافات إلى الحجرات
وفي السابع المفصل يبدأ من ق
١٤٩- وقد جمع بعضهم بداياتها في قولك:
"فمي بشوق":
الفاء للفاتحة
والميم للمائدة
والياء ليونس
والباء لبني إسرائيل"الإسراء"
والشين للشعراء
والواو للصافات
والقاف لقاف.
"فمي بشوق":
الفاء للفاتحة
والميم للمائدة
والياء ليونس
والباء لبني إسرائيل"الإسراء"
والشين للشعراء
والواو للصافات
والقاف لقاف.
١٥٠- وقد نظمها بعضهم في بيت فقال:
بكر عقوديونس سبحانا..وظلة يقطين قاف بانا
فالبكر: الفاتحة
والعقود: المائدة
ثم يونس
وسبحان: الإسراء
وظلة: الشعراء لقوله فيها : ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾
ويقطين: الصافات لقوله تعالى فيها : ﴿وأنبتنا عليه شجرة من يقطين﴾
ثم قاف
بكر عقوديونس سبحانا..وظلة يقطين قاف بانا
فالبكر: الفاتحة
والعقود: المائدة
ثم يونس
وسبحان: الإسراء
وظلة: الشعراء لقوله فيها : ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾
ويقطين: الصافات لقوله تعالى فيها : ﴿وأنبتنا عليه شجرة من يقطين﴾
ثم قاف
١٥١- والأصل في هذا التسبيع حديث أوس بن حذيفة عند أبي داود، قال: سألت أصحاب رسول اللهِ ﷺ كيف يحزبون القرآن؟ قالوا:
ثلاث
وخمس
وسبع
وتسع
وإحدى عشرة
و ثلاث عشرة
وحزب المفصل وحده".
ثلاث
وخمس
وسبع
وتسع
وإحدى عشرة
و ثلاث عشرة
وحزب المفصل وحده".
١٥٢- وأنا اختار أن يبدأ العبد ختمته من يوم الثلاثاء لتقع الكهف في يوم الجمعة.
١٥٣- ويمكن أن ينشط البعض ويختم في كل ثلاث، على ما جاء في حديث عبدالله بن عمرو، وأما في أقل من ذلك كختمة أو ختمتين في اليوم والليلة فليس بسنة،ويُخشى أن يفوت معه التدبر، وقد كتبت في هذا قبل سنوات شيئا بعنوان:
قراءة الهذرمة:
يصاد على الشبكة أيضا؛فالعلم صيد:
saleh-alshamrani.com
قراءة الهذرمة:
يصاد على الشبكة أيضا؛فالعلم صيد:
saleh-alshamrani.com
١٥٤- ومما حفظ عن بعضهم-رضي الله عنهم- الدعاء عند ختم القرآن، فكان أنسٌ -رضي الله عنه- يجمع أهله ويدعو بهم، وهذا مشروع في غير الصلاة، وأما في الصلاة الفريضة أو التراويح فغير مشروع، بل هو أقرب للحدث، وقد كتبت فيه ورقة من سنوات موجودة على الشبكة:
saleh-alshamrani.com
saleh-alshamrani.com
١٥٥- عطفا على قصة القرآن في مرحلته الثالثة، وكيف كانت حلقات تحفيظ الصحابة، لقد خرّجت مدرسة رسول الله ﷺ ثُلَّة من الحفاظ تقدم ذكر بعضهم، وقد نص جماعة من العلماء على أبرزهم:
١٥٦- كالعبادلة،وأبي موسى،وعبادة،وزيد،وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن السائب قارئ مكة، ومن النساء: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وغيرهم كثير ذكرهم أبو عبيد ونقل عنه الذهبي والحافظ والسيوطي والزركشي وغيرهم رحمهم الله.
١٥٧- وعامة هؤلاء جلسوا للإقراء، وتتبع أخبارهم يطيل بنا المقام، لكن أنقل لكم فقط صورة واحدة لأحدهم تدل على ما ورائها:
قاضي دمشق عويمر بن عامر، أبو الدرداء الخزرجي- رضي الله عنه- :
قاضي دمشق عويمر بن عامر، أبو الدرداء الخزرجي- رضي الله عنه- :
١٥٨- كان أبو الدرداء إذا صلى الغداة في جامع دمشق اجتمع الناس للقراءة عليه ، فكان يجعلهم عشرة عشرة ، وعلى كل عشرة عريفا مقرئا، ويقف هو في المحراب يرمقهم ببصره ، فإذا غلط أحدهم رجع إلى عريفه ، فإذا غلط عريفهم رجع إلى أبي الدرداء يسأله عن ذلك ".
١٥٩- وذكر أهل السير أنه ربما اجتمع لأبي الدرداء-رضي الله عنه- من الطلاب ألف وستمائة ونيف ، وكان لكل عشرة منهم مقرىء .
١٦٠- إلى لونٍ آخر من ألوان طيف الصحابة، وسنا من سناهم مع القرآن:
١٦١- جَمَعَ الصحابة -رضي الله عنهم - القرآن جمعان تحقق بهما وعد الله سبحانه في قوله:﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾:
١٦٢-
٠ جمع الصدور، وقد كاشفتُ ببعض عنفوانهم فيه.
٠ وجمع المصحف.. وكان من فضل الله علينا أن قيّضهم- رضي الله عنهم- له ولم يكله إلى غيرهم.
٠ جمع الصدور، وقد كاشفتُ ببعض عنفوانهم فيه.
٠ وجمع المصحف.. وكان من فضل الله علينا أن قيّضهم- رضي الله عنهم- له ولم يكله إلى غيرهم.
١٦٣- بقي المسلمون ثلاثٌ وعشرون سنة مدة البعثة الشريفة وصدرا من خلافة أبي بكر وليس في أيديهم مصاحف مجموعة، كانوا يحملونه في صدورهم، وما كَتَبه كتّاب الوحي من القرآن بقي منثورا في الرقاع والأكتاف وغيرها في أيدي كثير من الصحابة، حتى اِضْطَلَعَوا بجمعه:
١٦٤- وهذا الجمع جمعان:
الأول: في عهد أبي بكر بإشارة عمر بعد أن استحر يوم اليمامة القتل بالناس، وتولى هذا الجمع كاتب الوحي لرسول الله ﷺ زيد بن ثابت -رضي الله عنه- .. فتتبعه يجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسُبِ وصدور الرجال، حتى أنه لم يجد آيتين من سورة التوبة إلا مع خزيمة الأنصاري.
الأول: في عهد أبي بكر بإشارة عمر بعد أن استحر يوم اليمامة القتل بالناس، وتولى هذا الجمع كاتب الوحي لرسول الله ﷺ زيد بن ثابت -رضي الله عنه- .. فتتبعه يجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسُبِ وصدور الرجال، حتى أنه لم يجد آيتين من سورة التوبة إلا مع خزيمة الأنصاري.
١٦٥- كانت هذه الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم انتقلت إلى عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر - رضي الله عنهم.
١٦٦- ويبدو أن هذه الصحف كانت احتياطية عند من ثبتت في يده، وبقي مصاحف أخرى مع الصحابة وغيرهم تنَقّلوا بها في البلدان حتى جاء زمن عثمان-رضي الله عنه-فجمع الناس على مصحف واحد بإشارةٍ من حذيفة-رضي الله عنه-لمّا رأى تنازع الناس في القراءات، وهذا هو الجمع الثاني.
١٦٧- سمع حذيفة بن اليمان طرفاً من الاختلاف بين أهل الشام - الذين تلقوا القراءة من أبيّ بن كعب - وبين أهل العراق - الذين كانوا يقرؤون بقراءة عبدالله بن مسعود؛ فاستشار عثمان الصحابة -رضي الله عنهم جميعا- في جمع الناس على مصحف واحد .
١٦٨- أرسل عثمان إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأصدر عثمان مرسوما بتشكيل لجنة من أربعة: ثلاثة من المهاجرين، وزيد بن ثابت كاتب الوحي الأول ينسخون للمسلمين مصحفا ترجع إليه كل المصاحف.
١٦٩- هذه اللجنة تكونت من:
زيد بن ثابت من الأنصار، كاتب الوحي الأول
وعبد الله بن الزبير
وسعيد بن العاص، رضي الله عنهم.
وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، من كبار التابعين، له رؤية وليس له صحبة، وهو والد أبو بكر، أحد الفقهاء السبعة.
زيد بن ثابت من الأنصار، كاتب الوحي الأول
وعبد الله بن الزبير
وسعيد بن العاص، رضي الله عنهم.
وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، من كبار التابعين، له رؤية وليس له صحبة، وهو والد أبو بكر، أحد الفقهاء السبعة.
١٧٠- قال عثمان-رضي الله عنه-للرهط القرشيين الثلاثة:
٠ إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش،فإنما نزل بلسانهم
٠ ففعلوا
٠ لما نسخوا الصحف في المصاحف،رد عثمان الصحف إلى حفصة
٠ وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا،وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أومصحف أن تحرق.
٠ إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش،فإنما نزل بلسانهم
٠ ففعلوا
٠ لما نسخوا الصحف في المصاحف،رد عثمان الصحف إلى حفصة
٠ وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا،وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أومصحف أن تحرق.
١٧١- أصفى موردٍ تصدر عنه وترتوي منه في قصتي جمع القرآن هو صحيح البخاري مع شروحه؛ لقد ترجم -رحمه الله- لهما ولتأليف السور بترجمتين، أظنهما في كتاب فضائل القرآن.
١٧٢- الصحف التي ردها الحيي الأمين ذو النورين عثمان إلى حفصة-رضي الله عنهما- بقيت عندها إلى زمن مروان فأرسل إليها وحرَّقها.
١٧٣- اجتمعت كلمة الصحابة -رضي الله عنهم- على هذا الجمع العظيم، ولا زال المسلمون يعيشون بركة هذا الفقه إلى أن ترفع المصاحف.
١٧٤- شيء لايمكن أن يغيب عند ذكر الصحابة والقرآن:العمل والتخلق به..يصدق في مجموعهم قول عائشة رضي الله عنها في رسول اللهﷺ:"كان خلقه القرآن"..ويتحقق فيهم قول ابن عباس في عمر-رضي الله عنهم-لما تليت عليه الآية فخضع لها؛قال الحبر:
فوالله ماجاوزها،وكان وقّافاعند كتاب الله"رواه البخاري.
فوالله ماجاوزها،وكان وقّافاعند كتاب الله"رواه البخاري.
١٧٥- لا يمكن أن نتتبع شواهد هذا فيهم.. كان أحدهم إذا فاجأه الدليل من القرآن ربما عُقر مكانه، واستسلم لقذيفة الحق...
١٧٦- أظن مر معنا بعض الشواهد،لكن جرَّ الحديث أني رأيت بعض حملة القرآن ربما أُجيز بالعشر والشواذ ولا ترى للقرآن إلا القليل من الأثر في سمته وأخلاقه وعبادته ومعاملته..وكأنّ أنساً رضي الله عنه اطلع فرآه في سواد القراء فقال الكلمة المشهورة عنه وعن غيره:"رب تال للقرآن والقرآن يلعنه ".
١٧٧- هذا الإنفصام النكد بين الظاهر والباطن والعلم والعمل قد برأ الله الصحابةمنه..فعلموا أن القرآن حروف وحدود، فرعوها حق رعايتها..فمن أراد رقي أهل الله في الدنيا والآخرة فليسلك سابلتهم﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾،لا يتلونه فقط،فإن مجرد التزين حصلّه حتى بعض المستشرقين.
١٧٨- قليل من القراء وطلاب العلم الذين يعلمون أن منهم من سيكون أول من يجر على وجهه والعياذ بالله إلى النار ..
١٧٩- الأمر جدٌ ليس بالهزل، وجللٌ ليس باللهو؛ لقد ذكر النبي ﷺ أول الناس يقضى يوم القيامة ويسحب إلى النار ثلاثة، ومنهم:
١٨٠-
"رجل تعلم العلم،
وعلمه،
وقرأ القرآن،
فأتي به فعرفه نعمه فعرفها،
قال: فما عملت فيها؟
قال: تعلمت العلم،
وعلمته،
وقرأت فيك القرآن،
قال: كذبت !
ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم،
وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ،
فقد قيل،
ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار".
رواه مسلم
"رجل تعلم العلم،
وعلمه،
وقرأ القرآن،
فأتي به فعرفه نعمه فعرفها،
قال: فما عملت فيها؟
قال: تعلمت العلم،
وعلمته،
وقرأت فيك القرآن،
قال: كذبت !
ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم،
وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ،
فقد قيل،
ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار".
رواه مسلم
١٨١- هذا الشغف بالشهرة، ووضع المصورات في وجوه المحاريب أمام القراء، والتباهي بكثرة المتابعين والمشاهدات، واللهث وراء ذلك قد يؤدي إلى هذه الخاتمة.
١٨٢- الشيخ المرائي يكذب ويعلم أنه يرائي، ويعلم أن عامة المؤمنين وأهل التقوى والبصيرة تنفر قلوبهم منه إلا أن يكون مغفلا، وليس هو الذي واجه نفسه وصارحها بحقيقة قصده طمعا في زيادة الشهرة .. و لا يستطيع أحدٌ أن يواجهه بذلك حياء، حتى يتفاجأ بهذه النتيجة.
١٨٣- من منا يأمن الرياء على نفسه وهو أخفى من دبيب النمل، ومن يأمنه وقد خافه الصديق رضي الله عنه حتى علمه ﷺ فيما يروى أن يقول:
"اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك و أنا أعلم ، و أستغفرك لما لا أعلم".
"اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك و أنا أعلم ، و أستغفرك لما لا أعلم".
١٨٤- لا بد أن يفقه طلاب العلم وحملة القرآن أن تلاوته جاءت مقرونة بالعمل وتزكية النفس من الشرك والمعاصي والرذائل في مواضع من القرآن :
١٨٥- جاءت في دعاء الخليل عليه السلام أن يبعث الله رسولنا محمداﷺ لهذه المهمة العظيمة:
التلاوة
والعلم
والتزكية:
﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم﴾.
التلاوة
والعلم
والتزكية:
﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم﴾.
١٨٦- وكانت من النعم التي امتن الله بها علينا في مواضع:
في قوله تعالى:﴿كماأرسلنا فيكم رسولامنكم يتلوعليكم آياتنا ويزكيكم﴾،
وقوله:﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم﴾.
وقوله:﴿هوالذي بعث في الأميين رسولامنهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم﴾.
في قوله تعالى:﴿كماأرسلنا فيكم رسولامنكم يتلوعليكم آياتنا ويزكيكم﴾،
وقوله:﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم﴾.
وقوله:﴿هوالذي بعث في الأميين رسولامنهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم﴾.
١٨٧- وكان مطرف -رحمه الله- إذا مر بهذه الآية من فاطر التي جمعت التلاوة والعمل: ﴿إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور﴾
كان يقول : هذه آية القراء.. .
يعني: العالمين العاملين.
كان يقول : هذه آية القراء.. .
يعني: العالمين العاملين.
١٨٨- وتفطنوا أن آية القراء هذه قد جاءت بعد ذكر العمل القلبي العظيم في قول الباري سبحانه:
﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، وكأن التي بعدها تتلو بعض صفات أهل الخشية .
﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، وكأن التي بعدها تتلو بعض صفات أهل الخشية .
١٨٩- كلما أردت أن أبعث مطية الحديث شطر التابعين أخذ الصحابة-رضي الله عنه- بزمامها، وزادوا قلائدها من لآلئ بحورهم الزاخرة مع القرآن ... لا بأس أن تلبّثَ حتى يضرب البيان بجرانه في حضرة هذا الجيل العظيم.
١٩٠- الذي كان ويستعصي عن الإهمال بل لا يسوغ أن تغيب عنه شمس البيان مما خدم الصحابة به القرآن: إكتراثهم ببيانه وتفسيره وتأويله، فلهم فيه القِدْح المعلى، والشأن الأسنى .. فليجر المداد بشيء منه:
١٩١- لم يكن في عهدهم-رضي الله عنهم- تفسير يتلى؛ لأنهم أهل اللسان والبيان، وقد نزل بلسانهم المبين، ثم هم قد شهدوا التنزيل مع رسول الله ﷺ ، فلم تكن الحاجة حاضرة، حتى وِلد أولادهم فإذا هم بشر ينتشرون، واختلطوا بالأعاجم بعد الفتوحات، وقضى الأكابر نحبهم، فبدأت دروس التفسير.
١٩٢- كان أكثر كلامهم في التفسير في خمس:
٠ ما وراء الألفاظ والآيات من فقه وعمل، وهذا الذي تسنَّمَ أوقاتهم وهمومهم.
٠ ثم حديثم لأولادهم والتابعين عن أحداث السير وأيام النبيﷺ التي تضمنها القرآن وأشار إليها.
٠ كشف شيء من الغريب والمشترك، كالقرء وعسعس، والأبِّ، وفاطر، ونحوها.
٠ ما وراء الألفاظ والآيات من فقه وعمل، وهذا الذي تسنَّمَ أوقاتهم وهمومهم.
٠ ثم حديثم لأولادهم والتابعين عن أحداث السير وأيام النبيﷺ التي تضمنها القرآن وأشار إليها.
٠ كشف شيء من الغريب والمشترك، كالقرء وعسعس، والأبِّ، وفاطر، ونحوها.
١٩٣-
الرابعة:
٠ رفع ما يوهم التعارض أو ما حُمل على غير وجهه، كالذي حصل بين عائشة- رضي الله عنها - وابنها عروة- رحمه الله- في قوله تعالى:"إن الصفا والمروة.. ..".
الرابعة:
٠ رفع ما يوهم التعارض أو ما حُمل على غير وجهه، كالذي حصل بين عائشة- رضي الله عنها - وابنها عروة- رحمه الله- في قوله تعالى:"إن الصفا والمروة.. ..".
١٩٤-
الخامسة:
٠ بيان أسباب النزول..كبيان الزبير-رضي الله عنه- لسبب قوله تعالى:﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى...﴾، وما كان من خصومة الأنصاري له في شراج الحرة.
٠ أو بيان خبّاب -رضي الله عنه- لما جرى مع العاص-أبعده الله- وسبب نزول: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾.
الخامسة:
٠ بيان أسباب النزول..كبيان الزبير-رضي الله عنه- لسبب قوله تعالى:﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى...﴾، وما كان من خصومة الأنصاري له في شراج الحرة.
٠ أو بيان خبّاب -رضي الله عنه- لما جرى مع العاص-أبعده الله- وسبب نزول: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾.
١٩٥-
٠ أو قول ابن عباس في مجلس درسه: "لم أزل حريصا على أن أسأل عمر رضي الله عنه عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله لهما: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما}، قال: عائشة وحفصة..
٠ أو قول ابن عباس في مجلس درسه: "لم أزل حريصا على أن أسأل عمر رضي الله عنه عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله لهما: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما}، قال: عائشة وحفصة..
١٩٦-
٠ أو بيان ابن مسعود والأشعث بن قيس-رضي الله عنهما- لنزول قوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ...﴾ ،وما كان من خصومة البئر.
٠ أو بيان ابن مسعود والأشعث بن قيس-رضي الله عنهما- لنزول قوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ...﴾ ،وما كان من خصومة البئر.
١٩٧-
٠ أو بيان عائشة -رضي الله عنها- لاحتباس الصحابة للبحث عن قلادتها ونزول آية التيمم.
٠ أو بيان زيد -رضي الله عنه- لانخناس المنافقين يوم أحد ونزول قوله تعالى:{فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا}، وقوله ﷺ :"إنها طيبة، تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبث الفضة".
٠ أو بيان عائشة -رضي الله عنها- لاحتباس الصحابة للبحث عن قلادتها ونزول آية التيمم.
٠ أو بيان زيد -رضي الله عنه- لانخناس المنافقين يوم أحد ونزول قوله تعالى:{فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا}، وقوله ﷺ :"إنها طيبة، تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبث الفضة".
١٩٨-
وكان لمعقل بن يسار أخت خُطبت فأبى أن يزوجها فكان لا يستنكف أن يحدث كيف نزل فيه قوله تعالى: {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن}.
وكيف كان يحدث ابن عمر وابن عباس -رضي الله عنهم- بقصة هلال بن أمية لمّا قذف امرأته ونزول آية اللعان وكيف كان، وكيف فُرق بين الرجل والمرأة.
وكان لمعقل بن يسار أخت خُطبت فأبى أن يزوجها فكان لا يستنكف أن يحدث كيف نزل فيه قوله تعالى: {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن}.
وكيف كان يحدث ابن عمر وابن عباس -رضي الله عنهم- بقصة هلال بن أمية لمّا قذف امرأته ونزول آية اللعان وكيف كان، وكيف فُرق بين الرجل والمرأة.
١٩٩-
اخترت شيئا من الصحيحين أو أحدهما، والأمثلة كثير في أحاديثهم - رضي الله عنهم- عن الأحداث التي عايشوها ونزل فيها قرآن يتلى إلى يوم القيامة.
اخترت شيئا من الصحيحين أو أحدهما، والأمثلة كثير في أحاديثهم - رضي الله عنهم- عن الأحداث التي عايشوها ونزل فيها قرآن يتلى إلى يوم القيامة.
٢٠٠- تفسير الصحابة -رضي الله عنهم- للقرآن يقع في المرتبة العليا في التفسير ؛لاسيما تفاسير علمائهم، وكبرائهم كما ذكر شيخ الإسلام، كالأربعة، وأئمة القراء والفتوى، مثل: ابن مسعود، وزيد، وأبي، وابن عمر وابن عباس رضي الله عن الجميع.
٢٠١-
وقوة تفسيرهم عائدة لخمسٍ :
٠ شرف الصحبة
٠ ومُلابَسَة التنزيل
٠ وفصاحة اللسان
٠ والتثبت والورع عند الكلام في كتاب الله
٠ وسلامة قلوبهم ومنهجهم من البدع والأهواء.
وقوة تفسيرهم عائدة لخمسٍ :
٠ شرف الصحبة
٠ ومُلابَسَة التنزيل
٠ وفصاحة اللسان
٠ والتثبت والورع عند الكلام في كتاب الله
٠ وسلامة قلوبهم ومنهجهم من البدع والأهواء.
٢٠٢- نذكر حرفا من ورعهم -رضي الله عنهم- في هذا حتى ينزجر به أهل الجرأة على كلام الله، خاصة في هذه الآونة التي كثُر فيها شيء يسمونه التدبر والتأملات ممن هب ودب، يوجفون عليه بلا خيل ولا ركاب.. فلا هم أخذوا التفسير عن أهل، ولا فقهوا آلته اللغوية في ألفاظها وتراكيبها.
٢٠٣- وهذا الاقتحام واقع أيضا من أناس إِشْتطوا فيما يسمى الإعجاز العلمي للقرآن، وطَربوا للإغراب فيه، فلربما حمّلوا النص القرآني ما لا يحتمل حتى يتفق مع نظرية علمية يزعمونها، بل حتى مع بعض الفرضيات التي لم يقطع فيها العلم بعد، وهذا مزلة أقدام، ونعوذ بالله من الجرأة عليه وعلى كتابه.
٢٠٤- وأنا أوصي نفسي وإخواني قبل أن يكتبوا شيئا أن يراجعوا كلمة أئمة التفسير، حتى لا يخرجوا بمعنى يهدم ما شيدوا، أو يُضحك الصبيان على جهلهم، كالذي جاء من أقصى تويتر يسعى ليخبر عن نكتل بن يعقوب الذي في قوله تعالى: ﴿فأرسل معنا أخانا نكتل﴾ ..!
٢٠٥- وآخر تفيقه وحذر من اصطحاب الأطفال في الحج لتقليل الزحام؛ لأن الله تعالى يقول:
﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا﴾ ، وإنما أراد على أرجلهم...
ومن قال: الأُسر تحشر سويا يوم القيامة؛ لقوله تعالى: ﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم﴾، وإنما أراد أمثالهم.
﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا﴾ ، وإنما أراد على أرجلهم...
ومن قال: الأُسر تحشر سويا يوم القيامة؛ لقوله تعالى: ﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم﴾، وإنما أراد أمثالهم.
٢٠٦- سمعت من يعد نفسه استاذا يتحدث في الإذاعة عن الوطنية وأن الأقربين أولى بالمعروف، ثم استأنس بقوله تعالى :﴿أولى لك فأولى﴾...!
بل أولى لأمثاله ..
فأولى ثم أولى ثم أولى وهل للدر يحلب من مرد
بل أولى لأمثاله ..
فأولى ثم أولى ثم أولى وهل للدر يحلب من مرد
٢٠٧- بل ظهر كلام بَئِيس آخر أشد من سابقه، وهو أن يُحَمّلَ النصوص شيئا من جهله بالعقيدة أو الفقه، كالذي يدعي أن الإسلام كفل حرية الأديان لقوله تعالى:﴿لا إكراه في الدين﴾.
أو أن الربا اليسير جائز لأن النهي إنما هو عن أكله أضعافا مضاعفة.. وغير ذلك من الهذيان، والعياذ بالله.
أو أن الربا اليسير جائز لأن النهي إنما هو عن أكله أضعافا مضاعفة.. وغير ذلك من الهذيان، والعياذ بالله.
٢٠٨- لكل هؤلاء نرفع لافتةالصديق-رضي الله عنه-:«أي سماءتظلني،وأي أرض تقلني إذاقلت في كتاب الله مالاأعلم».
ونذكرهم قوله ﷺ:
«إذارأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه،فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم»متفق عليه.
أي من سماهم في آيةآل عمران.
فكم من فقيه خابط في عماية..وحجته فيها الكتاب المنزل
ونذكرهم قوله ﷺ:
«إذارأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه،فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم»متفق عليه.
أي من سماهم في آيةآل عمران.
فكم من فقيه خابط في عماية..وحجته فيها الكتاب المنزل
٢٠٩- كان الصحابة-رضي الله عنهم-أهل غيرة على القرآن،وما كانوا ليكتنتوا لمثل هذا الحمق في الاستدلال والعبث بأصول التفسير..
ما أحوج بعض الرؤوس في زماننا لضربة كضربةعمر-رضي الله عنه-لصبيغٍ حين عشعشت المتشابهات في رأسه..ضربه حتى قال:
يا أمير المؤمنين:حسبك،قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي.
ما أحوج بعض الرؤوس في زماننا لضربة كضربةعمر-رضي الله عنه-لصبيغٍ حين عشعشت المتشابهات في رأسه..ضربه حتى قال:
يا أمير المؤمنين:حسبك،قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي.
٢١٠- أكثر هذا العبث الذي افتعله بعض المتعالمين والمميعين للشريعة قذفته سكرة الهوى، والطمع في الشهرة، أو نوال الكبار... لكن حرّاس الشريعة والفضيلة لهم بالمرصاد...اذكر مع ذكرهم سكرانا آخر لقي ابن مسعود يعلمه القرآن:
٢١١- يقول ابن مسعود:
كنت بحمص فقال لي بعض القوم:
اقرأ علينا،
فقرأت عليهم سورة يوسف،
فقال رجل من القوم:
والله ما هكذا أنزلت،
قلت:ويحك والله لقد قرأتها على رسول اللهﷺ،
فبينما أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر،
فقلت: أتشرب الخمر وتكذب بالكتاب؟
لا تبرح حتى أجلدك،قال فجلدته الحد.
مسلم
كنت بحمص فقال لي بعض القوم:
اقرأ علينا،
فقرأت عليهم سورة يوسف،
فقال رجل من القوم:
والله ما هكذا أنزلت،
قلت:ويحك والله لقد قرأتها على رسول اللهﷺ،
فبينما أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر،
فقلت: أتشرب الخمر وتكذب بالكتاب؟
لا تبرح حتى أجلدك،قال فجلدته الحد.
مسلم
٢١٢- نعود لأهل الصنعة:
الصحابة رضي الله عنهم أعلم الأمة بعد رسول الله ﷺ بالقرآن رواية ودراية، وكان النزاع بينهم في تفسيره قليلاً جداً كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله، قال:وهو في التابعين قليل بالنسبة إلى من بعدهم،وكلما كان العصر أشرف كان الاجتماع والائتلاف،والعلم والبيان فيه أكثر.
الصحابة رضي الله عنهم أعلم الأمة بعد رسول الله ﷺ بالقرآن رواية ودراية، وكان النزاع بينهم في تفسيره قليلاً جداً كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله، قال:وهو في التابعين قليل بالنسبة إلى من بعدهم،وكلما كان العصر أشرف كان الاجتماع والائتلاف،والعلم والبيان فيه أكثر.
٢١٣- وتفاسير الصحابة يعظمها أهل السنة خلافا لأهل الأهواء، وهي عند طائفة في حكم الرفع إذا لم يكن بينهم نزاع، وهي أقرب للصواب من غيرها، لأنهم أخذوه عن إمام التفسير الأول ﷺ الذي قال الله عنه: ﴿ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾، وقد بين لهم ﷺ كما أمره الله.
٢١٤- لم تجمع تفاسيرهم في كتاب كما تقدم وإنما هي مبثوثة في كتب السنة:
ككتاب التفسير من البخاري
وكتب الآثار كالمصنفات،
وكتب التفسير بالأثر كالطبري ونحوه،
وكانوا يفسرون القرآن به ثم بما بينه لهم رسول الله ﷺ ثم يجتهدون رأيهم بعد ذلك بما أتاهم الله.
ككتاب التفسير من البخاري
وكتب الآثار كالمصنفات،
وكتب التفسير بالأثر كالطبري ونحوه،
وكانوا يفسرون القرآن به ثم بما بينه لهم رسول الله ﷺ ثم يجتهدون رأيهم بعد ذلك بما أتاهم الله.
٢١٥- ولم يكونوا على مرتبة سواء، وقليل منهم من تصدر له بعد أن تضلع،ومنهم ابن مسعود الذي قال:
والله الذي لا إله غيره،ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت،ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله،تبلغه الإبل لركبت إليه.البخاري
والله الذي لا إله غيره،ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت،ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله،تبلغه الإبل لركبت إليه.البخاري
٢١٦- وعلي -رضي الله عنه- الذي قال: سلوني عن كتاب الله, فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار, أم في سهل أم في جبل.
٢١٧- وأما مدرسة ابن عباس رضي الله عنهما فجامعة فذةٌ في التفسير ، هذه الجامعة هي العليا في التصنيف:
يقول ابن تيمية: أعلم الناس بالتفسير أهل مكة؛لأنهم أصحاب ابن عباس، كمجاهد، وعطاء بن أبي رباح, وعكرمة مولى ابن عباس, وسعيد بن جبير, وطاووس, وغيرهم...
يقول ابن تيمية: أعلم الناس بالتفسير أهل مكة؛لأنهم أصحاب ابن عباس، كمجاهد، وعطاء بن أبي رباح, وعكرمة مولى ابن عباس, وسعيد بن جبير, وطاووس, وغيرهم...
٢١٨- اجتمع لابن عباس أمران:
٠ دعا له النبي ﷺ لما بات معه عند خالته ميمونة بقوله:
اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل.
٠ وطال عمره بعد أئمة التفسير قبله حتى صار حبرا يلقب بترجمان القرآن، ولا تكاد تخلو آية إلا ونُقل عنه علم منها، وقد عرضه عليه مجاهد مرارا يوقفه عند كل آية ويفسرها.
٠ دعا له النبي ﷺ لما بات معه عند خالته ميمونة بقوله:
اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل.
٠ وطال عمره بعد أئمة التفسير قبله حتى صار حبرا يلقب بترجمان القرآن، ولا تكاد تخلو آية إلا ونُقل عنه علم منها، وقد عرضه عليه مجاهد مرارا يوقفه عند كل آية ويفسرها.
٢١٩- استطاع الصحابةرضي الله عنهم أن يحملوا هذا الميراث القرآني العظيم بحروفه وحدوده وقراءاته وتفسيره حتى وضعوه بقضه وقضيضه في حجور التابعين..وبدأت المرحلة الرابعةمن مراحل قصة القرآن الكبرى..ما هي؟ومن هم القراء السبعة والعشرة؟ولِمَ هذا العدد؟وكيف؟
هذه هي الحروف القادمةإن شاءالله.
هذه هي الحروف القادمةإن شاءالله.
٢٢٠- إلى المرحلة الرابعة والخامسة في قصة القرآن العظيمة:
مرحلة التابعين وتابعيهم، وبدايات تأصيل وتدوين فن الإقراء، ونشوء القراءات السبع ثم العشر:
مرحلة التابعين وتابعيهم، وبدايات تأصيل وتدوين فن الإقراء، ونشوء القراءات السبع ثم العشر:
٢٢١- كان التابعون بإحسان وتابعوهم على مستوى الحدث، لقد استنفروا لهذا الحِمل العظيم، وتنادوا إلى مجالس الصحابة مصبحين، وأخذت المساجد والمقارئ زُخرفها، وَازَّيَّنَت بعمائم شيوخهم وألواح تلاميذهم، وأصغت الأرض لمقامات جديدة من مزامير آل داود.
٢٢٢- كان انتشار الصحابة-رضي الله عنهم-في البلدان : بين مكة والمدينة والشام والبصرة والكوفة ومصر وغيرها .. كانتشار النجوم في سماء ليلة المحاق، كلٌ يشع في طرف من الأرض، وكانت محَالّهم كرَوْضَةٍ أماست بها الأزهار أنفاس شمأل.
٢٢٣- تخرَّج من حلقات قراء الصحابة خلق لا يُحصون كثرة من التابعين، خاصة حلقات السبعة الذين أُنْسئ لهم في الأجل أكثر من غيرهم، ودارت القراءات العشر على أسانيدهم:
عثمان،
وعلي،
وأبيٍّ،
وابن مسعود،
وزيد،
وأبي موسى،
وأبي الدرداء،
رضي الله عن الجميع.
عثمان،
وعلي،
وأبيٍّ،
وابن مسعود،
وزيد،
وأبي موسى،
وأبي الدرداء،
رضي الله عن الجميع.
٢٢٤- لكن بقي في قصة القرآن مسألةٌ توارت بالحجاب :
ما هي الأحرف السبعة ؟
وما هي القراءت السبع ؟
وما هي العشر ؟
ومن هم العشرة ؟
ما هي الأحرف السبعة ؟
وما هي القراءت السبع ؟
وما هي العشر ؟
ومن هم العشرة ؟
٢٢٥- تذكروا قبل أن نشرع أمورا ثلاثة ذكرناها من قبل:
٠ أن جبريل أقرأ النبيﷺ القرآن على سبعة أحرف.
٠ وأنهﷺ أقرأ مجموع الصحابةجميع هذه الأحرف.
٠ وأن كل صحابي مقرئ جلس للإقراءقد لقَنَّ طلابه ما عنده من هذه الأحرف.
كما قال زيد-رضي الله عنه-:القراءة سنةمتبعة، يأخذها الآخر عن الأول.
٠ أن جبريل أقرأ النبيﷺ القرآن على سبعة أحرف.
٠ وأنهﷺ أقرأ مجموع الصحابةجميع هذه الأحرف.
٠ وأن كل صحابي مقرئ جلس للإقراءقد لقَنَّ طلابه ما عنده من هذه الأحرف.
كما قال زيد-رضي الله عنه-:القراءة سنةمتبعة، يأخذها الآخر عن الأول.
٢٢٦- الخلاف عريض ، وقد ذُكر فيها أربعون قولا، ولو كان تحديدها لازما لبينه الشارع، لكن سأذكر شيئا أرتضيته مما ذكره الأئمة يمكن لطالب العلم وغيره أن يركن إليه، ويجتمع له شتات المسألة:
٢٢٧- وهو أن العدد سبعة في الحديث لا مفهوم له،فإن العرب تستعمله ومضاعفاته كالسبعين والسبعمئة فيما يكثر تنوعه ويبلغ الكمال:
كقوله تعالى:(سبع سموات ومن الأرض..)،
(سبعةيظلهم الله)،
(إن تستغفرلهم سبعين)،
"إلى سبع مئة ضعف".
والحرف معناه الوجه،أي نزل على أوجه متعددةبلغت به ذروة الكمال.
كقوله تعالى:(سبع سموات ومن الأرض..)،
(سبعةيظلهم الله)،
(إن تستغفرلهم سبعين)،
"إلى سبع مئة ضعف".
والحرف معناه الوجه،أي نزل على أوجه متعددةبلغت به ذروة الكمال.
٢٢٨- وعليه فمعناها:
أن القرآن فيه تنوع في ألفاظه وتراكيبه، نزل بها لِحِكَمٍ:
٠ تسهيلا وتيسيرا على الأمة،
٠ وإضافة ًفي جمال القرآن وإعجازه،
٠وزيادة بيانٍ لبعض الأحكام،
وغير ذلك من الأسرار،
وهذا التنوع هو الذي عبّر عنه ﷺ بالأحرف..
أن القرآن فيه تنوع في ألفاظه وتراكيبه، نزل بها لِحِكَمٍ:
٠ تسهيلا وتيسيرا على الأمة،
٠ وإضافة ًفي جمال القرآن وإعجازه،
٠وزيادة بيانٍ لبعض الأحكام،
وغير ذلك من الأسرار،
وهذا التنوع هو الذي عبّر عنه ﷺ بالأحرف..
٢٢٩- والدليل على أن هذا هو المراد أن الصحابة -رضي الله عنهم- أخذوا القراءات المتنوعة ولم يبحثوا في العدد، أو يسعوا إلى تحديد هذه السبعة، ولا سألوا رسول الله ﷺ عنها، لكنهم ادركوا التنوع فيما تلقوه عن رسول الله ﷺ، وأذن لهم في القراءة بأي حرف، وقال:"كلها شاف كافٍ"..
٢٣٠- وعلموا أن كل قراءة مع القراءة الأخرى بمنزلة الآية مع الآية يجب الإيمان بها كلها، واتباع ما تضمنته من المعنى علما وعملاً..قال ابن تيمية رحمه الله: ولا نزاع بين المسلمين أن الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها لا تتضمن تناقض المعنى وتضاده، بل قد يكون معناها متفقًا أو متقاربًا.
جاري تحميل الاقتراحات...