نَص تكتيكي
نَص تكتيكي

@tactext

77 تغريدة 5 قراءة Apr 01, 2023
#نص_تكتيكي
في التغريدات القادمة، سأتحدث عن أسلوب لعب الفرنسي "زين الدين زيدان" مدرب #ريال_مدريد.
عُرِف #زيدان كلاعبِ وسطٍ صاحب لمسةٍ فنيةٍ رفيعة، هادئٌ جداً على الكرة، وصاحب نظرةٍ مختلفةٍ للملعب.
هذا الهدوء وتلك النظرة المختلفة، نقلها الفرنسي معه حين قرّر أن يخوض تجربة التدريب، مساعداً للإيطالي "أنشيلوتي" أولاً، ثم مدرباً للكاستيا وبعد ذلك فريق #ريال_مدريد الأول.
منذ استلامه تدريب #ريال_مدريد وحصوله على #دوري_الأبطال 3 مرات متتالية، يتحدّث الجميع حول قدرة #زيدان الإدارية العالية أكثر من حديثهم عن فلسفته التكتيكية، وقد يكون السبب في ذلك باعتقادي لأن أفكاره تبدو أكثر تحفظاً من أفكار بعض المدربين الآخرين الذين يعتنقون بعض الأفكار الثورية.
خلال دراسته للحصول على الرخصة التدريبية Pro Licence حضر #زيدان عدة جلسات مع "بيب غوارديولا" في #البايرن، وكذلك مع "مارسيلو بييلسا" مدرب #مارسيليا حينها وأيضاً مواطنه "كريستيان جوركوف" والذي كان يقدم كرة قدم هجومية مميزة مع "لوريان" رغم الإمكانيات المتواضعة للفريق الفرنسي.
لكن التأثير الأكبر على #زيدان أتى من خلال المدربين الذين عاصرهم كلاعب، حيث كان من الواضح أنه استطاع مزج فلسفته التكتيكية المتوازنة مع الفلسفة الإدارية التي حصل عليها من عمله تحت قيادة "مارتشيلو ليبي" في #يوفنتوس وكذلك "دل بوسكي" مع #ريال_مدريد وايضاً "إيمي جاكيه" مدرب #فرنسا.
"مارتشيلو ليبي" عُرِف بتأكيده دائماً على أهمية وحدة الفريق، إضافةً إلى أهمية البناء التكتيكي حول نقاط قوة اللاعبين.
#زيدان يمتلك أيضاً بعض خصائص "دل بوسكي" من ناحية الهدوء داخل الملعب، فيما منحه "إيمي جاكيه" القدرة على زرع عقلية الفوز لدى اللاعبين.
كذلك فإن عمله تحت قيادة "كارلو أنشيلوتي" لاعباً ثم مساعداً له، ساهم في تشكيل جزءٍ كبيرٍ من سمات #زيدان الإدارية، فقد عُرف "أنشيلوتي" بأسلوبه الفريد في إدارة اللاعبين وغرف الملابس.
💬 يقول "أنشيلوتي" عن "زيدان":
"لطالما تحدثت بأنه يمتلك ما يلزم ليكون مدرباً رائعاً"
💬 يُكمل "أنشيلوتي" حديثه حول #زيدان:
"إن خبرتك كلاعب تكون مفيدة جزئيًا فقط عندما تصبح مدرباً، لأنه يجب عليك أيضًا أن تتعلّم، وعليك أن تكون على إطلاعٍ دائمٍ وأن تكتسب خبراتك الخاصة. لقد فعل زيدان ذلك، إنه شخصية جذابة واللاعبون يحترمونه حقاً، وهذا مهمٌ للغاية"
#زيدان استلم تدريب #ريال_مدريد في الجولة 19 من موسم 2015/16 بعد فترةٍ متذبذبةٍ مع الاسباني "رافائيل بينيتيز"، حيث اتّخذ "فلورينتينو بيريز" قراراً جريئاً بتعيينه بالرغم من أن الفرنسي لم يُظهر الكثير خلال العامين التي قاد بهما "الكاستيا"، إلا أن "بيريز" كان واثقاً من قراره.
منذ اللحظة الأولى لتعيين #زيدان مدرباً لفريق #ريال_مدريد، كان واضحاً حجم تأثير نجوميته الكبيرة على غرفة الملابس، حيث خدمته تلك النجومية في الانضباط والروح التي ظهر به اللاعبون داخل وخارج الملعب.
قبل الحديث عن الأمور التكتيكية، تجدر الإشارة إلى عاملٍ مهم ساهم في أداء #ريال_مدريد الرائع خلال فترة #زيدان، ألا وهو (العامل اللياقي)، وهو الأمر الذي حصل عليه الفرنسي عندما تعاقد قبل بداية موسمه الثاني مع الفريق مع الإيطالي "أنتونيو بينتوس" مدرب القوة والتكيّف Conditioning Coach.
"بينتوس" عمل في #يوفنتوس في الفترة من 1991-1998 والتي تزامنت مع وجود #زيدان لاعباً هناك، وهو ما جعل الفرنسي يؤمن بأن "بينتوس" هو المناسب لرفع المعدل اللياقي للاعبي #ريال_مدريد، وهو الأمر الذي كان واضحاً تأثيره بشكلٍ كبير من خلال قدرة الفريق على العطاء في الأمتار الأخيرة من الموسم
"بينتوس" يعتمد في تدريباته التحضيرية على تقسيم اللاعبين إلى مجموعات لياقية اعتيادية، وإجراء التدريبات بشكلٍ طبيعي، وعند انتهاء الحصة يقوم اللاعبون بالركض حول الملعب لـ30 دقيقة تقريباً، وهو الأمر الذي ظهر أثره على المخزون اللياقي العالي للاعبين خلال الموسم.
youtu.be
هذا الموسم، أعلن "بينتوس" رحيله عن #ريال_مدريد لينتقل إلى #انتر الإيطالي تحت قيادة "كونتي"، وهو الأمر الذي يجعل جماهير الانتر متحفزة كثيراً لرؤية فريقٍ يُعطي كل ما لديه داخل الملعب بدنياً وفنياً.
وفي السادس من يوليو الحالي، أعلن #ريال_مدريد تعاقده مع الفرنسي "غريغوري دوبون" المعد البدني لمنتخب #فرنسا، والذي حصل مع المنتخب الفرنسي على لقب #كأس_العالم الأخيرة في #روسيا، حيث سيكون الفرنسي بديلاً للإيطالي "أنتونيو بينتوس" كمعدٍ بدني للفريق.
"دوبون" عُرِف بتعاونه مع الاتحاد الأوروبي في دراساتٍ تهدف لخفض حجم الإصابات في كرة القدم، كما أنه عُرِف باستخدام غرف العلاج بالتبريد لعملية الاستشفاء العضلي للاعبين بدلاً من الأجهزة باهظة الثمن.
"دوبون" مهووس بجمع الإحصائيات وتطويعها لخلق صورة عن حالة كل لاعب في جميع الأوقات.
تكتيكياً، اعتمد #زيدان في البداية على تواجد "كروس" أمام خط الدفاع وأمامه "مودريتش وإيسكو أو خاميس" كما كان يحدث خلال فترة "بينيتيز"، ولكن الأمر أظهر بعض المشاكل الدفاعية، ليُقرر الفرنسي الاعتماد على البرازيلي "كاسيميرو" خصوصاً بعد الخسارة على أرضه أمام #أتلتيكو_مدريد في الجولة 26
عند البناء، يسقط "كاسيميرو" بين قلبي الدفاع، ليمنح الظهيرين الفرصة للتقدم أكثر وتوسيع الملعب.
في تلك الأثناء يقترب "كروس" منه لمساندته في الصعود بالكرة، حيث لا يتمتع البرازيلي بقدرات فنية كبيرة من ناحية التمرير والاستحواذ على الكرة والخروج بها، مع تقدم "مودريتش" أكثر إلى الأمام.
يهدف #زيدان للسيطرة على الكرة وتدويرها في الـ20-30 متر الأخيرة أمام منطقة الجزاء، حيث يعتمد في ذلك على قدرات "مودريتش وكروس" في التمرير والاستحواذ على الكرة ورؤيتهم المميزة للملعب، حيث ينتظروا الفرصة لظهور مساحة لأحد الأظهرة أو تمرير كرة بينية خلف المدافعين نحو أحد المهاجمين.
مع صعود الظهيرين يدخل الجناحين للعمق أكثر حيث يعتمد #ريال_مدريد حينها على تحرك ذكي من المهاجمين:
فلو كانت الكرة مع "مارسيلو" على اليسار، يتحرك "بنزيما وبيل" نحو الزاوية البعيدة من منطقة الجزاء لانتظار العرضية، مع تحرك #رونالدو خارجها وانتظار الفرصة للدخول بعيداً عن رقابة الدفاع.
أما في حال كانت الكرة مع "كارفخال"، يُصبح "#رونالدو وبنزيما" أكثر تحركاً نحو الزاوية اليسرى البعيدة، فيما يتواجد "بيل" خارج منطقة الجزاء مع محاولة اختيار توقيت الدخول أو البقاء خارجها وانتظار فرصة للتسديد.
📊 20.65% من أهداف #ريال_مدريد مع #زيدان كانت من كرات رأسية.
تواجد "مودريتش وكروس" الدائم خارج منطقة الجزاء يمنح #ريال_مدريد فرصة أكبر لتدوير الكرة وإمكانية أكبر لخلق فرص للتسديد أو التمرير البيني، إضافةً إلى أن تواجدهما في أنصاف المساحات يساهم في عملية الضغط العكسي التي يعتمد عليها #زيدان، كذلك التغطية الدفاعية على الظهيرين بشكلٍ جيد.
وفي حال لم ينجح اللاعبون في الحصول على الكرة في وقتٍ مبكر، يتراجع الفريق أكثر إلى مناطقه، ويتحوّل الشكل الدفاعي إلى 4-5-1، حيث يلجأ #ريال_مدريد حينها إلى محاولة جلب الخصم أكثر إلى مناطقه، ثم لعب المرتدات بشكلٍ سريع نحو الأطراف لاستغلال سرعة الظهيرين أو "#رونالدو وبيل" في الأمام.
في الموسم التالي 2016/17، ومع إصابات "بيل" المتكررة، بات لزاماً على #زيدان إيجاد حلٍ لغياب الويلزي، وهو ما حدث بتغييرٍ تكتيكي مميز بالتحوّل إلى 4-3-1-2 بوجود "إيسكو" خلف "#رونالدو وبنزيما"، مع بقاء ثلاثي الوسط "كاسيميرو، مودريتش وكروس" ومواصلة الاعتماد أيضاً على صعود الظهيرين.
#زيدان منح "إيسكو" حرية التحرك خلف المهاجميْن لربط اللعب والاحتفاظ بالكرة وانتظار صعود الظهيرين أو التمرير البيني أو التسديد.
رباعي وسط #ريال_مدريد حينها كان مثالياً ومتناغماً، مع أدوار واضحة لكل لاعب وفق ما تقتضيه إمكانياتهم، وهو الأمر الذي تفوق فيه "زيدان" بدرجةٍ كبيرة.
في 4-3-1-2، مُنح الظهيرين مساحات أكبر للعمل بها على الأطراف، حيث اعتمد #زيدان على نفس فكرة البناء السابقة بنزول "كاسيميرو" بين قلبي الدفاع واقتراب "كروس" لمساندته، ولكن وجود "إيسكو" منح #ريال_مدريد لاعباً إضافياً متاحاً في وسط الملعب مع "مودريتش".
فمع تحول الكرة إلى الطرف الأيمن مثلاً، يقترب "مودريتش" من "كارفخال" مع اقتراب "إيسكو" منهما، وبقاء "كاسميرو" متاحاً للتمرير في الخلف، وفي تلك الأثناء يحاول "مارسيلو وكروس" تفريغ أنفسهما على الجهة اليسرى واستغلال الزيادة العددية التي سيقوم بها الخصم على الجهة اليمنى للريال.
عند ذلك، تتحوّل الكرة سريعاً إلى الطرف الآخر نحو "كروس" أو "مارسيلو" والذي يقوم بلعب العرضية السريعة إلى داخل منطقة الجزاء، حيث يتحرك "#رونالدو وبنزيما" نحو الزاوية البعيدة لاستقبال العرضية، مع تقدم "كارفخال" أكثر لاستقبال الكرة في حال تخطّيها للمهاجمين لعمل العرضية مجدّداً.
أدوار "إيسكو" تتضح أكثر أمام الفرق التي تحظى بقدرة جيدة على الدفاع أمام الكرات العرضية.
حيث يلجأ #زيدان لمهارات الاسباني الفردية للمرور من الخصم أو لعب التمريرات البينية الدقيقة وكذلك التسديد من خارج منطقة الجزاء كحل آخر عند إيقاف الكرات العرضية التي يعتمد عليها الفريق بشكلٍ كبير
تحوّل #ريال_مدريد إلى 4-3-1-2 منح #رونالدو فرصة أكبر للتواجد أقرب إلى منطقة الجزاء بالقيام بدورٍ أكثر حرية في التحرك حول "بنزيما"، كذلك منحه أدواراً أقل على مستوى الدعم الدفاعي، حيث بات البرتغالي يُوفّر طاقاته أكثر للهجوم.
اعتمد #زيدان على الضغط العالي والذي لم يكن يستخدمه كثيراً عندما قاد الفريق في منتصف موسم 2015/16، حيث لم يكن الفريق مؤهلاً لمثل هذا الأسلوب خصوصاً مع الشكاوى التي تكررت عن سوء إعداد "بينيتيز" البدني للموسم، وهو الأمر الذي عالجه الفرنسي بالتعاقد مع "بينتوس"
بدون الكرة، يقوم المهاجمون ولاعب الوسط الهجومي بالضغط على مدافعي الخصم في حين يضغط ثنائي الوسط على لاعبي وسط المنافس، لمحاولة تقليل خيارات التمرير لحامل الكرة، مع الاعتماد على خط دفاعٍ متقدم لتضييق الملعب على الخصم.
وفي حال تمكّن المنافس من الخروج من هذا الضغط، يتحوّل #ريال_مدريد دفاعياً إلى 4-4-2 ببقاء "#رونالدو وبنزيما" في الأمام، مع تواجد "إيسكو أو بيل" على الجهة اليمنى، وتحوّل "كروس" على الجهة اليسرى قليلاً، وتواجد "كاسيميرو" متأخراً قليلاً عن "مودريتش" الذي يجاوره في وسط الملعب حينها.
استمر #زيدان على فكرة الضغط العكسي التي ينتهجها، ولكن بطريقةٍ أكثر تنظيماً، حيث ساهمت لياقة لاعبيه العالية في تطبيق الضغط العكسي بصورةٍ أكثر دقة وفاعلية.
في الضربات الركنية الدفاعية، استخدم #زيدان أسلوب المراقبة رجل لرجل حيث يراقب كل لاعب من الفريق لاعباً من المنافس باستثناء "#رونالدو وبنزيما"، حيث يبقيان أمام المرمى للدفاع أمام أي لاعبٍ يستطيع تجاوز الرقابة، مع بقاء لاعب على الأقل خارج المنطقة للحصول على الكرة والارتداد الهجومي.
وفي الضربات الركنية الهجومية، أصبح #ريال_مدريد تحت قيادة #زيدان أحد أفضل الفرق قدرةً على استغلالها، حيث يعتمد على تواجد 4 لاعبين قريبين من بعضهم البعض مع تحرك أحدهم للزاوية القريبة أثناء تنفيذ الكرة، وبقاء "راموس" على قوس منطقة الجزاء بعيداً عن الرقابة.
وفي الضربات الحرة الهجومية، يعتمد #زيدان على تواجد لاعبين اثنين خلف خط دفاع الخصم في حالة تسلل، مع تواجد 3 لاعبين على الأقل في وضعٍ صحيح.
ومع تنفيذ الكرة يتقدم الثلاثي للأمام ويتحرك الثنائي داخل اللعبة في تمركزٍ سليم بعيداً عن رقابة المدافعين، الأمر الذي يربك دفاعات الخصم كثيراً.
هجمات #ريال_مدريد المرتدة أصبحت أكثر قوة في الموسم التالي بسبب العامل اللياقي أولاً، وكذلك تطوّر الأسلوب الذي اعتمده #زيدان حينها خصوصاً عند تواجد "إيسكو" الذي يستطيع بفضل مهاراته تجاوز لاعبي الخصم ومنح ثنائي الهجوم الفرصة للتقدم أكثر وانتظار تمريرته.
أمام الفرق التي تضغط عالياً، يلجأ #ريال_مدريد للعب الكرات الطويلة لاستغلال تقدم الخصم، وهو الأمر الذي سانده إمكانيات "راموس وفاران" وكذلك "مارسيلو" في لعب الكرات الطويلة إلى الأمام ومحاولة استغلال قدرات #رونالدو الهوائية وكذلك سرعة "بيل" في حال كان الويلزي متواجداً في الملعب.
في الموسم التالي 2017/18، ظهرت بعض المشاكل التكتيكية في #ريال_مدريد، لعلّ أبرزها هو تركيز الخصوم على "كاسيميرو" بشكلٍ أكبر لمحاولة استغلال المشاكل التي يعاني منها لاعب الوسط البرازيلي في التمرير والخروج بالكرة تحت الضغط.
هذا الأمر حاول #زيدان معالجته بأن يعود الثنائي "مودريتش وكروس" معاً للخلف للمشاركة في عملية البناء، مع تقدم "كاسيميرو" قليلاً عنهما بدلاً من تواجده المعتاد بين قلبي الدفاع، وفي كثيرٍ من الأوقات لم يكن البرازيلي يشترك فعلياً في عملية البناء.
كذلك فإن تركيز #ريال_مدريد على صعود الظهيرين معاً أظهر العديد من المشاكل الدفاعية من خلال المساحات خلفهما، وهو ما حاول #زيدان معالجته بالتركيز أكثر على صعود "مارسيلو" مع بقاء "كارفخال" أقرب إلى منتصف الملعب، ومحاولة أن يكون صعوده إلى الأمام أكثر حذراً.
أمرٌ آخر ساهم في ظهور بعض المشاكل التكتيكية في موسم 2017/18 هو إغلاق الخصوم لمنتصف الملعب والمنطقة التي اعتاد #ريال_مدريد مع #زيدان على العمل بها -خصوصاً عند تواجد "إيسكو"- ومحاولة إجبار الفريق على الأطراف ومن ثم تحضير الدفاع للتعامل مع العرضيات بشكلٍ جيد.
هذه المشكلة حاول #زيدان معالجتها بمنح ثلاثي الوسط "مودريتش، كروس وإيسكو" حرية التحرك وتبادل المراكز، ولكن هذا الأمر أظهر مشكلة أخرى ألا وهي غياب التناغم والأدوار الواضحة للاعبي الوسط، الأمر الذي تميّز به الفريق في وقتٍ سابق.
كما أن محاولة منح ثلاثي الوسط مرونة أكبر، ساهم في خلق بعض الارتباك أثناء التغطية الدفاعية، حيث كانت أدوار "مودريتش وكروس" واضحة في السابق بالتواجد في أنصاف المساحات للتغطية الدفاعية على الظهيرين وإحباط ارتداد الخصم.
أنهى #زيدان موسمه الأخير مع #ريال_مدريد محقّقاً لقب #دوري_الأبطال للمرة الثالثة على التوالي، إلا أنه تراجع إلى المركز الثالث في #الدوري_الإسباني بعد أن كان حامل اللقب، وخسر في ربع نهائي #كأس_الملك، ليُقرر الفرنسي نهاية الموسم الرحيل، قبل أن يعود مجدداً بعد إقالة "لوبتيغي".
#نص_تكتيكي
كيف سيكون #ريال_مدريد تحت قيادة "زين الدين #زيدان" الموسم القادم؟
بدايةً بحراسة المرمى، فإن #ريال_مدريد يمتلك حارسين على مستوى عالٍ: "كورتوا ونافاس"، إضافةً إلى الأوكراني الشاب "لونين" والذي قدّم مستوى رائعاً في #كأس_العالم تحت 20 سنة والتي حقق لقبها مع منتخب بلاده، وحصل على القفاز الذهبي كأفضل حارس مرمى في البطولة.
بعض التقارير تتحدث عن انفتاح #ريال_مدريد لرحيل "نافاس"، وأعتقد أن هذا الأمر سيُدخِل "كورتوا" في منطقة الراحة مبكراً والتي قد تُكلّف الفريق أخطاءً ظهرت كثيراً مع الحارس البلجيكي.
وبالتالي، وجود "نافاس" سيُساهم في التنافسية بين حارسي المرمى، الأمر الذي سيعود بالتأكيد لصالح الفريق.
في الدفاع؛ تُعلّق الآمال على "ميندي" ليكون بديل "مارسيلو" على المدى الطويل.
الفرنسي -والذي بانتقاله إلى #ريال_مدريد أصبح ثاني أغلى ظهير أيسر في العالم بعد "بنجامين ميندي" لاعب #السيتي- يتميز بسرعةٍ ولياقةٍ عالية، وقدرة على المساندة الهجومية والعودة للدفاع بشكلٍ أفضل من البرازيلي.
إضافةً إلى أن أسلوب لعب "ميندي" يُناسب #ريال_مدريد كثيراً، فهو أثناء الاستحواذ يقوم بتوسيع الملعب، ولكنه أيضاً يمتلك القدرة على التواجد في أنصاف المساحات ليكون خياراً متاحاً لزملاءه للتمرير له في العمق.
على الجانب الآخر، يأتي البرازيلي "ميليتاو" إلى #ريال_مدريد وهو أحد أفضل مدافعي #الدوري_البرتغالي، حيث كان ضمن فريق الموسم في الدوري مع #بورتو، اعتماداً على أرقامه المذهلة من ناحية قطع واعتراض الكرات، كذلك التعامل في حالات واحد ضد واحد، وأيضاً تميّزه في الكرات الهوائية.
إضافةً إلى أن #زيدان سيحصل على حلول عديدة من الناحية الدفاعية بوجود "ميليتاو" كونه يبرع كثيراً كقلب دفاع إضافةً إلى أنه يجيد اللعب كظهير، حيث لعب في بدايته مع "ساو باولو" كظهير أيمن، وتميّز بالإضافة الهجومية المميزة بالاعتماد على سرعته وذكاءه في اختيار توقيت التحرك للأمام.
هذا الأمر يقودنا إلى إحدى المشاكل التي عانى منها #ريال_مدريد مع #زيدان، ألا وهي المساحات التي تظهر خلف الظهيرين بسبب اعتماد الفرنسي على تقديمهما زيادة هجومية متواصلة، وأعتقد أن "ميليتاو" سيكون حلاً جيداً على الجهة اليمنى في المباريات الكبيرة وخصوصاً مع إصابات "كارفخال" المتكررة.
قلبي الدفاع يحظيان بتفاهمٍ جيد، "فاران" والقائد "راموس" يُعدّان من ضمن الأفضل في العالم، وأعتقد أيضاً أن وجود "ميليتاو" سيخلق تنافسية أكبر ستساهم في تحسين أداء خط الدفاع.
في المقابل، "ناتشو وفاييخو" بدلاء جيدين للثلاثي، وإن كنت أتمنى أن يعطي #زيدان "فاييخو" ثقةً أكبر.
في وسط الملعب -وبالعودة إلى إحدى المشاكل التي ظهرت في موسم #زيدان الأخير والمتمثلة في تركيز الخصوم على "كاسيميرو"- فإن "زيدان" قد يلجأ لنفس الحل الذي استخدمه وهو نزول ثنائي الوسط معاً للمساهمة في عملية البناء، كما أن وجود #بوغبا سيساهم كثيراً في هذا الحل.
وجود "هازارد" سيساهم أيضاً في تفعيل حل نزول ثنائي الوسط معاً عند البناء، حيث أن إعطاء البلجيكي حرية التحرك ومنحه الفرصة للنزول إلى منتصف الملعب واستلام الكرة سيساهم في عملية التحول الهجومي بشكلٍ ممتاز.
وبمواصلة الحديث عن وسط ملعب #ريال_مدريد فإن بحث #زيدان عن تعزيز الفريق بمواطنه #بوغبا بالذات يُعود لأمرين مهمّين:
1. حلول "بوغبا" الفردية المميزة، وقدرته على المساهمة في البناء وأيضاً التواجد الجيد داخل منطقة الجزاء والتسجيل
2. انخفاض أداء "مودريتش" البدني
#بوغبا سيُوفّر لمواطنه #زيدان حلولاً هجومية متعددة نظراً لقدرته على التواجد الهجومي بشكلٍ مثمر سواء من ناحية الصناعة أو التسجيل، وكذلك التواجد في منطقة الجزاء للحصول على الكرات العرضية التي يعتمد عليها #ريال_مدريد، كما أن أداءه الدفاعي أفضل وأكثر قوة من "مودريتش".
وجود #بوغبا سيعني تغيير كبير في وسط #ريال_مدريد، فالألماني "كروس" هو المتحكم الرئيسي في رتم اللعب، ويشاركه في ذلك "مودريتش" والذي يساهم أيضاً في عملية الربط بين الوسط وخط الهجوم.
وجود "بوغبا" سيمنح الفريق لاعب الوسط القادر على التواجد داخل منطقة الجزاء، على عكس ما اعتاده الفريق.
فخلال شرحي لأسلوب #زيدان، تحدثت عن اعتماده على "مودريتش وكروس" في عملية تدوير الكرة خارج منطقة الجزاء دون أن يتواجد أحدهما داخلها، وتفضيله لوجودهما خارج المنطقة لاستمرار التدوير والاعتماد على قدرتهما على التمرير والتسديد.
وبالتالي، فإن فكرة #زيدان بوجود #بوغبا واضحة، وباعتقادي أن هذه الفكرة ستتغيّر كلياً لو لم يتعاقد معه واتّجه #ريال_مدريد للتعاقد مع "إريكسن" -كونه الاسم المتداول لتعويض الفشل في صفقة "بوغبا"-.
فأسلوب لعب "إريكسن" يشبه "مودريتش" من ناحية قدرته على الربط بين الوسط وخط الهجوم.
ولذلك فإنني أتفق تماماً مع من يرى بأن أفضل معوضٍ لفشل صفقة #بوغبا هو "سافيتش" لاعب #لاتسيو، والذي يمتلك خصائص عديدة يمتلكها لاعب #يونايتد من ناحية القدرات البدنية العالية والتواجد المثمر داخل منطقة الجزاء، وسيكون البديل الأفضل لتطبيق الأفكار التي يريدها #زيدان في وسط الملعب.
كما أن "فان دي بيك" برأيي خيار جيد بعد "#بوغبا وسافيتش" خصوصاً وأنه يتمتع بإمكانيات تكتيكية مميزة من ناحية التحرك وخلق المساحات والتواجد الذكي داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى التزامه الدفاعي، علاوة على الثقة العالية بنفسه والتي ستساعده كثيراً على اللعب لنادٍ بحجم #ريال_مدريد.
خلال فترة #زيدان مع #ريال_مدريد اعتمد بصورةٍ أكبر على 4-3-3 وكذلك 4-3-1-2، وربما سيحاول الفرنسي خلال الموسم القادم الاعتماد أكثر على 4-3-1-2 للأسباب التالية:
1. تعويض أهداف #رونالدو بتواجد رأسي حربة.
2. إعطاء "هازارد" حرية التحرك.
3. فقدانه الثقة بالويلزي "بيل".
أمرٌ آخر برأيي يُعزز من فكرة اعتماد #زيدان على 4-3-1-2 هي قلة خبرة الأجنحة "فينيسيوس وإبراهيم دياز" والقادم الجديد "رودريغو"، كما أن "أسينسيو" عانى من تذبذب في المستوى إضافةً إلى انفتاح #ريال_مدريد على بيع الثنائي "فازكيز وغاريث بيل".
إضافة إلى أن "يوفيتش" يكون أكثر فاعلية عند مجاورته لمهاجمٍ آخر
وباعتقادي أن ثنائي" يوفيتش وبنزيما" بالحركية التي يتمتعان بها، مع وجود "هازارد" خلفهما ستساهم في تعدد خيارات #ريال_مدريد التهديفية خصوصاً إذا ما تعاقد الفريق مع #بوغبا.
كما قد يعتمد #زيدان على وجود "هازارد" كمهاجمٍ ثانٍ بجانب "بنزيما" مع وجود "إيسكو" خلفهما، وهو الأمر الذي سيساهم في عملية التحوّل دفاعياً إلى 4-4-2 بصورةٍ أفضل كون "إيسكو" اعتاد على ذلك في فترة "زيدان" الأولى مع #ريال_مدريد.
وبالتالي، فإن 4-3-1-2 مناسبة للأسماء الحالية في #ريال_مدريد، ولكن تبرز فيها مشكلة قد يعاني منها الفريق دفاعياً -خصوصاً إذا تواجد "هازارد" خلف المهاجميْن- فأداءه الدفاعي ليس جيداً بشكل مناسب خصوصاً إذا تواجد "مارسيلو" كظهير أيسر حيث سيتراجع إلى الأطراف عند التحول الدفاعي إلى 4-4-2
ولذلك، فإن 4-3-3 ستوفر للفريق الجانب الدفاعي الأفضل، والقدرة على التحول إلى 4-4-2 ببقاء "هازارد" بجانب المهاجم وتحوّل "كروس" على الجهة اليسرى لمساندة "مارسيلو"، مع عودة "أسينسيو" أو "فينسيوس" أو حتى "إيسكو" للمساندة دفاعياً على الجهة اليمنى.
وبالعودة إلى "ميليتاو"، فقد يمنح وجوده كظهير أيمن في 4-3-3 الفرصة للتحوّل عند الاستحواذ على الكرة إلى 3-5-2، بوجود "كروس" بجانب "كاسيميرو"، وتقدم "مارسيلو" ليعمل كجناح أيسر، ودخول "هازارد" للعمق وتقدّم "إيسكو" أو #بوغبا أكثر، مع تواجد "أسينسيو أو فينيسيوس" على اليمين.
وبالحديث عن الأجنحة، فإن "رودريغو" برأيي صفقة مهمة للريال، ولو استطاع التأقلم سريعاً على أجواء النادي والدوري سيساهم في توسيع خيارات #زيدان، إضافةً إلى "فينيسيوس" الذي أظهر في الموسم الماضي إمكانيات كبيرة عابها قلة الخبرة، والتي أعتقد أنه على "زيدان" تعزيزها بمشاركته المتواصلة.
"رودريغو" يإمكانه اللعب على الطرفين، ويعتمد على توسيع الملعب وانتظار الكرة على الأطراف ثم الدخول بها للعمق، ويمتاز بتقديمه إضافة دفاعية جيدة من ناحية الضغط والعودة للمساندة، إضافةً إلى أنه جيد في اتخاذ قرار التسديد على المرمى.
📊 الموسم الماضي سدد 52 مرة، 23 منها كانت على المرمى
كما أن الظهور الجيد للياباني "كوبو" سيُساهم في زيادة التنافسية بين اللاعبين، الأمر الذي سيمنح #زيدان العديد من الخيارات في الثلث الهجومي، وستكون المنافسة بين "أسينسيو، فينيسيوس، رودريغو وكوبو" في صالح #ريال_مدريد بكل تأكيد.
أمرٌ آخر يجب الالتفات له، وهو تصريح #زيدان في أبريل الماضي بأن الموسم القادم سيشهد تغييراً في نظام اللعب بشكلٍ عام.
وبالتالي، فمن المؤكد أننا سنرى #ريال_مدريد آخر تحت قيادته، وربما سيعتمد الفرنسي أكثر على 4-2-3-1.
في 4-2-3-1، تواجد "كروس" بجانب "كاسيميرو"، سيمنح #ريال_مدريد قوة دفاعية جيدة وتأمين أفضل لرباعي المقدمة، إضافةً إلى مساندة "كروس" للبرازيلي في الصعود بالكرة، كما سيمنح الظهيرين تغطية دفاعية أفضل عند صعودهما.
أخيراً، فإن #زيدان أمام مهمةٍ تبدو أكثر صعوبةً مما كانت عليه حين استلم تدريب #ريال_مدريد أول مرة.
فبرأيي، أن مهمة الاستمرار في إحراز الألقاب -بعد أن أحرز 9 ألقابٍ في عامين ونصف فقط- ستضع ضغوطاتٍ أكبر عليه، خصوصاً وأنه عائدٌ بعد موسمٍ سيءٍ للفريق لم يُحقّق فيه أيّ لقب.

جاري تحميل الاقتراحات...