إن من أركان الإيمان التي لا يصح الإيمان إلا بها: الإيمان بالأنبياء والرسل.
ومعنى الإيمان بهم: التصديق الجازم بأن الله بعث في كل أمة رسولا يدعوهم إلى عبادة الله وحده والكفر بما يُعبد من دونه، وأنهم صادقون في بلاغهم عن الله، أتقياء أمناء، مبشرون ومنذرون، بلغوا دين الله كما أمروا.
ومعنى الإيمان بهم: التصديق الجازم بأن الله بعث في كل أمة رسولا يدعوهم إلى عبادة الله وحده والكفر بما يُعبد من دونه، وأنهم صادقون في بلاغهم عن الله، أتقياء أمناء، مبشرون ومنذرون، بلغوا دين الله كما أمروا.
والإيمان بهم مع محبتهم: ركن في الإيمان، من كفر بواحد منهم، أو كرهه، أو سبه وشتمه؛ فهو كافر مرتد خارج عن الإسلام.
وقد ختم الله رسالته برسولنا محمد ﷺ، وميز رسالته عن رسالة غيره من الرسل؛ بأن جعلها عامة للإنس والجن والخلق أجمعين، قال ﷻ: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا)
وقد ختم الله رسالته برسولنا محمد ﷺ، وميز رسالته عن رسالة غيره من الرسل؛ بأن جعلها عامة للإنس والجن والخلق أجمعين، قال ﷻ: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا)
وأفضل الرسل: أولو العزم، وقد روى ابن أبي حاتم، عن ابن عباس أنه قال: (أولو العزم من الرسل: النبي ﷺ، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى).
وأفضلهم نبينا محمد -عليه الصلاة والسلام-، قال ابن كثير: [لا خلاف أن محمدا ﷺ أفضلهم -أي: أولو العزم- ثم بعده إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، على المشهور].
وأفضلهم نبينا محمد -عليه الصلاة والسلام-، قال ابن كثير: [لا خلاف أن محمدا ﷺ أفضلهم -أي: أولو العزم- ثم بعده إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، على المشهور].
ثم إن أولي العزم متفاضلون فيما بينهم: فأفضلهم محمد ﷺ، ثم إبراهيم ﷺ، على ذلك دلت النصوص. وأما ترتيب البقية في الأفضلية فتقدم ما حكاه ابن كثير، ولا أعلم نصا يصار إليه في ذلك، وعلى كل، فإن أقل الأنبياء والرسل درجة عند الله؛ أحب إلى المؤمن من نفسه وماله وأهله أجمعين.
ولما كان محمد ﷺ أفضل الرسل:
كانت أمته خير الأمم، قال ﷻ (كنتم خير أمة أخرجت للناس).
وكانت أمته أكثر أهل الجنة، قال ﷺ (إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة).
فإن قيل: ذكرتَ تفاضل الرسل وهو صريح قوله ﷻ (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) فما الجواب عن قوله ﷺ: "لا تخيروا بين الأنبياء"؟
كانت أمته خير الأمم، قال ﷻ (كنتم خير أمة أخرجت للناس).
وكانت أمته أكثر أهل الجنة، قال ﷺ (إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة).
فإن قيل: ذكرتَ تفاضل الرسل وهو صريح قوله ﷻ (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) فما الجواب عن قوله ﷺ: "لا تخيروا بين الأنبياء"؟
فأقول: تنوعت إجابات العلماء في الجمع، وأصحها -والعلم عند الله-: أن النهي وارد على التفضيل الذي يكون في سياق الإزراء بالمفضول أو الإنقاص من قدره، وإلى هذا ذهب الخطابي والبغوي وابن تيمية، ويدل لذلك جملة من الأدلة، منها: سياق أحاديث النهي عن التفضيل.
واختلف العلماء في الفرق بين النبي والرسول، ويَشْتهر أن الرسول: من أوحي بشرع وأمر بتبليغه.
والنبي: من أوحي بشرع ولم يؤمر بتبليغه. واختاره ابن حجر، وابن أبي العز، بل نسبه القاري إلى الجمهور.
وهذا ضعيف ويكفي في رده قوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) فوصف النبي بالرسالة
والنبي: من أوحي بشرع ولم يؤمر بتبليغه. واختاره ابن حجر، وابن أبي العز، بل نسبه القاري إلى الجمهور.
وهذا ضعيف ويكفي في رده قوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) فوصف النبي بالرسالة
والذي يظهر من خلال النصوص: أن: النبي من أرسل إلى قوم مؤمنين، ليكمل أو يذكّر بشريعة سابقة.
والرسول: من أرسل إلى قوم فيهم كافرين.
....
وآدم ﷺ نبي، فقد صح عنه ﷺ أنه سئل عن نبوة آدم، فقال: (نعم. معلم مكلم).
فإن قيل: إلى من أرسل آدم؟ فيقال: قال القرطبي: [كان -آدم- رسولا إلى ولده]
والرسول: من أرسل إلى قوم فيهم كافرين.
....
وآدم ﷺ نبي، فقد صح عنه ﷺ أنه سئل عن نبوة آدم، فقال: (نعم. معلم مكلم).
فإن قيل: إلى من أرسل آدم؟ فيقال: قال القرطبي: [كان -آدم- رسولا إلى ولده]
وأصح شيء في عدد الرسل؛ قوله ﷺ في عددهم: "ثلاث مائة وخمس عشرة".
وما ورد من أن الأنبياء: "مائة ألف وعشرون ألفا" فمنكر.
...
وليس في النساء نبوة، حكاه عياض عن الجمهور، بل حكاه ابن العربي إجماعا، يدل عليه قوله ﷻ: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا).
وقيل: تجوز في النساء، لأدلة غير ناهضة.
وما ورد من أن الأنبياء: "مائة ألف وعشرون ألفا" فمنكر.
...
وليس في النساء نبوة، حكاه عياض عن الجمهور، بل حكاه ابن العربي إجماعا، يدل عليه قوله ﷻ: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا).
وقيل: تجوز في النساء، لأدلة غير ناهضة.
والجمهور: على أنه ليس في الجن نبي ولا رسول، وقد نسبه إلى الجمهور غير واحد، كابن نجيم في "الأشباه والنظائر"، وابن حجر الهيتمي في "فتاويه".
ولكن فيهم نذر كما جاء ذلك عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما.
ولكن فيهم نذر كما جاء ذلك عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما.
وذهب آخرون من العلماء: إلى أن في الجن رسلا، كما هو قول الضحاك ومقاتل وابن حزم، وفي المسألة كلام طويل، والخلاف فيها أقوى من نبوة النساء، والخلاصة: أنه ليس في المسألة نص قاطع، وهو ﷻ على كلا الأمرين قادر، فإن كان في الجن رسل فنحن مؤمنون بذلك، وإن لم يكن فنحن كذلك بذلك مؤمنون.
جاري تحميل الاقتراحات...