د. رنا القاضي
د. رنا القاضي

@AlKadiRana

50 تغريدة 261 قراءة Jul 21, 2019
ثريد عن بداية حياتي العملية كإمرأة
في بداية الألفية لم يكن الإختلاط مقبولا من المجتمعات السعودية، فاقتصرت الوظائف حينها
ما بين العمل في البنوك النسائية أو التدريس في مدارس البنات، إلا فئة قليلة كان طموحها أعلى من التقيد بأعراف وتقاليد المجتمع.
كان أبي من الرافضين للعمل المختلط،
وعليه كانت اختياراتي محدودة
لم يثق المجتمع بالمهندسة المعمارية أو قدراتها. فكانت النظرة محصورة بين وظيفة التدريس المدرسي لمادة الفنية، أو منسقة حفلات.
إلا فئة قليلة خاضت معركة محاولة قبول المجتمع للمهندسة.
لم أملك العزيمة الكافية لخوض تلك المعارك. كنت شخصية مسالمة بعيدة عن تحديات الاختلاف
بعد التخرج من المرحلة الجامعية سنة ٢٠٠٢
حصل ظرف صحي لمعلمة الفنية في المدرسة التي دَرست فيها المرحلة التمهيدية وحتى الثانوية. فطلبت مني مديرة القسم أن أبحث لها عن راغبات في التدريس كوني أدرس في قسم الهندسة، ولم أجد لضيق الوقت ، فأخذت العرض إسعافا للموقف.
وكانت أول وظيفة لي
في سنة ٢٠٠٤
بدأت العمل في شركة أرامكو السعودية
وكان توظيف النساء في التخصصات الدقيقة محدود في تلك الفترة.
عينت كرسام تقني،وكان مديري أمريكي الجنسية والتقنيين من الفلبين.
حصلت على شهادات كثيرة من مدير القسم وتعلمت منه الكثير، كان احتضانهم لي وفخرهم بي دافع للتقديم والإنجاز المستمر
كانت وظيفتي مقتصرةعلى رسم المجسمات التقنية وإعداد مناهج طلاب أرامكو الفنيين؛ لتمكني من برامج الحاسب الآلي. كنت المرأة الوحيدة من ضمن المجموعة.
حظيت بالحصول على تصاريح للدخول إلى مصافي رأس تنورة،ومصنع غاز الخرسانية،وسابك في مدينة الجبيل
وهي تصاريح تتطلب الكثير من الموافقات الأمنية
قدرتي على فهم التفاصيل التقنية ، جعلت اسمعي متعارف على نطاق المهندسين الخبراء الأمريكان، فطلب أحدهم تحويلي إلى قسم المركز التقني ، لدعم ورش العمل للموظفين
حظيت بدعم عالي جدا من الخبراء الأمريكان المتخصصين في التقنية، كنت بمثابة ابنة مجتهدة فعلموني الكثير . من هنا بدأت الكتابة عن تجربتي معهم و تطوير الذات، والعمل الجماعي والآداء الوظيفي، وتهيئة الموظفين للمناصب الإدارية.
في سنة ٢٠٠٨
اتصل بي مدير قسم المناهج في شركة أرامكو هاتفيا، يقترح علىّ دراسة تخصص الموارد البشرية، لكثرة ما أكتبه عن تطوير الأفراد. كان التخصص حديث على الشركات وكانت شركة أرامكو داعمة له لإيمانها بالاستثمار في الموظفين.
كان ذلك أول ماجستير أحصل عليه على نفقتي الخاصة.
خلال دراسة تخصص الموارد البشرية، درست مادة التطوير الوظيفي.
طلب منا أستاذ المادة أن نضع خطتنا الوظيفية بعد ٥ و ١٠ سنوات . استوعبت حينها بأنه سينتهي بي المطاف كمدير لقسم ولن يكون لدي إنجاز على الصعيد الشخصي. ومن هنا كانت نقطة التغيير في حياتي المهنية
بعثتني أرامكو إلى ولاية هيوستن
حاولت الاستفادة بدراسة جامعية.
فبدأت ماجستير ليلي في جامعة لومار
لدراسة الفن التشكيلي، وفي أحد المواد درست مادة النقد و الفن المعاصر
من هنا بدأت استيعاب أنني كنت في قوقعة الصناعة وأننا في زمن العولمة والتواصل العالمي وأن الخريطة أكبر من مصفاة بترول
بالرغم من علامتي العالية
إلا أن ظروف حدتني للرجوع إلى السعودية
فلم أكمل الماجستير بالرغم من أنه لم يبقى لي إلا مادة بحث التخرج.
أقمت معرض فني باسم "قصة حواء"
وقد أحدث ضجة بسبب تساؤولات الحضور عن خلق آدم وحواء.
كانت بداية لتعريف المجتمع الغربي عن رسالة المرأة السعودية بلغة الفن
بعد الرجوع إلى السعودية
كان من الصعب العمل في شركة أرامكو من جديد.
فالآفاق اختلفت والفكر نضج والاهتمامات تغيرت والمسؤولية الفردية أصبحت مختلفة.
بدأت بفكرة التركيز على دراستي المعمارية التي حولتها الظروف إلى الصناعة.
ومن هنا أتت فكرة استكمال دراسة الدكتوراة في تخصصي الأول
خلال فترة دراسة مادة النقد الفني في أمريكا
أنعش ذلك فضول معرفة التاريخ الإسلامي للتعبير عنه فنيا، فأصبحت اهتماماتي تراثية تميل إلى تاريخ الفنون الإسلامية وتاريخ تطور التراث العمراني
قدمت رغبة الالتحاق في الجامعات البريطانية لقربها من السعودية وسهولة الطيران لها،
ولكن لم أحظى بالحصول على مشرف لمادة بحث الدكتوراة، فالتوجهات كانت أكثر اهتماما بالتقنيات المعمارية والاستدامة، والاهتمام بالتراث كان ضعيف في ذلك الوقت في الجامعات الأمريكية والبريطانية معاً.
أقترح عليّ والدي فكرة الدراسة في أسبانيا لأننا نملك منزلا هناك ومعتادين على المجتمع الأسباني، كانت اللغة العائق الأول ولكن الرغبة لا تعيق التطلعات.
ومن هنا تم قبولي في جامعة مدريد المتخصصة في حفظ التراث العمراني سنة ٢٠١١
سافرت مع والدي إلى مدريد، واستقرت أموري وبدأت الدراسة. وبعد شهر نصحوني بأن أضع صورة لجواز السفر في السفارة السعودية للاحتياط في حالة ضياع الجواز. فذهبت واستقبلوني بحفاوة، و عرضوا علي وظيفة في نفس اليوم.
وقبلت العرض وبدأت العمل معهم في اليوم التالي مباشرة بنظام التعاقد.
في ذلك الوقت تم تعيين سمو الأمير سعود بن نايف أميرا للمنطقة الشرقية، وكانت مرحلة جديدة لاستقبال السفير السعودي الجديد
فكنت أمثل المرأة السعودية في الجمعيات الخيرية والاجتماعات الدبلوماسية الدولية والعربية
حتى تم تعيين السفير الأمير منصور الفرحان بشكل رسمي سفيرا للمملكة في مدريد
عندما تم تعيين السفير الأمير منصور الفرحان، طلب مني أن أقدم أوراقي لوزارة الخارجية للعمل كدبلوماسية بتعيين رسمي، ولكنني كنت أعمل عن طريق جامعة مدريد في مشاريع للبلديات.
أردت أن أتعمق في تخصصي، فأنهيت عقدي مع سفارة مدريد، وعملت بشكل رسمي مع بلدية مدريد قسم التراث.
احتضنني المجتمع الأسباني بشكل كبير
من وزير العمل إلى مدراء الأقسام و المدرسين والطلبة وحتى بواب العمارة والجزار وساعي البريد ، وأصحاب المطاعم ....
حظيت بحب وتقدير عالي ممن حولي، لربما استشفوا الأصرار والعزيمة فدعموني معنويا وعملياً
كان مقر الملحقيةالثقافية في باريس وليس مدريد حينها.
وفي خلال فترة بحث الدكتوراة،قيل لي أنه لن تتم معادلة شهادة الدكتوراة إن كانت درجة الماجستير في تخصص مختلف،مما جعلني أضطر لإيقاف دراسة الدكتوراة والبدأ في ماجستير الإضاءة المعمارية لتتم معادلة الشهادات
مع استمرار العمل في البلدية
بدأ اسمي ينتشر على نطاق المحافظات، وبدأوا يستدعونني في اجتماعات مختلفة في غرناطة وقرطبة ومدريد؛ للحديث عن تاريخ المسلمين المعماري، فقد عملت على توثيق ودراسة أقدم المساجد في شمال إفريقيا، وهي أماكن غير مصرحة لغير المسلمين، فتركت لهم إرث معماري كبير
سنة٢٠١٣
استدعاني عميد كلية العمارة فرحاً بخبر قدوم مجموعة من الشباب السعوديين لمعرفة توجهات جمعية التراث الأسبانية،كنت فرحا جدا بالخبر كون بلدي إلتفتت لقيمة التراث بين الشباب
وعندما دخلت الاجتماع طلب مدير الوفد السعودي،أن أرحل بسبب عدم لبسي للحجاب كما أبلغني عميد الكلية الأسباني
رحلت وكلي إستياء
فكل الصور التي حاولت أن أعكسها كوني إمرأة سعودية محاها هذا الدكتور الذي كان مديرا لأحد أقسام جامعة الملك عبدالعزيز.
اتصل بي عميد كلية العمارة الأسبانية، طالبا مني أن أحضر اجتماع اليوم التالي بصفتي من الوفد الأسباني، ولكنني رفضت لعدم رغبتي في مزيد من الإحراجات
بعد إصرار ملح من مدير القسم والعميد لكوني أتكلم اللغتين، وأنني من السعودية معتبرين وجودي واجب وطني. ذهبت إلى الاجتماع بحجاب لمنع أي إحراجات مع مدير الوفد السعودي.ولكن للأسف طلب أن أرحل للمرة الثانية.
وعندما عزمت الرحيل قال العميد الأسباني
إن رحلت رنا رحلنا جميعا
كان الإحراج كبير
كان لابد من التصرف بحكمة وعدم شخصنة المواقف.
طلبت من الوفد الأسباني البقاء معللة أن المدير السعودي تصرف بشكل فردي.
إن رحلتم فمعناه أنتم تتصرفون بمثل تعامله. ولكن النظر في النتيجة ونجاح المؤتمر هو الأهم.
(كل تفكيري كان في اسم بلدي عند المجتمع الغربي، فشخص واحد لا يعني الدولة)
خرجت من الاجتماع بهدوء حتى لا يشعر الوفد الأسباني بإنزعاجي، وانفجرت بالبكاء في الشارع.
طردني الدكتور السعودي للمرة الثانية على التوالي ولم يقبل الأسبان إهانتي بالمقابل.
في الحقيقة لو لم يأتون لكان أفضل لسمعتنا.
كان ذلك الموقف نقطة تحدي في حياتي لإثبات وجود المرأة في مجتمعها.
في سنة ٢٠١٤
دعمني الملحق الثقافي السعودي في مدريد. وألحقني ببعثة الملك عبدالله للابتعاث الخارجي في درجة الماجستير في تخصص الإضاءة المعمارية.
وقد كان بحث التخرج دراسة لنظرية علمية
لمعرفة أوقات الصلاة بأطوال الظلال
كان تخصص الإضاءة المعمارية حديث،
ولكن صدى بحث التخرج أحدث ضجة على الصعيد الأوروبي.
بدأت تصلني دعوات للمشاركة في معارض دولية. معرض الإضاءة العالمي في نيويورك وآخر في ألمانيا، ولكن رفض والدي فكرة السفر لإقامة معرض
Rana Alkadi_Light and Shadow youtu.be via @YouTube
في سنة ٢٠١٤ ومع ذروة مواقع التواصل
بدأ اسمي أكثر تداولا في السعودية على نطاق المهتمين في الهندسة والتراث المعماري.
وبدأت أجري بعض اللقاءات الصحفية للحديث عن مجال التراث وأهميته من منظور الأسبان
في فترة ضعف الإقتصاد الأسباني
والتي كانت من سنة ٢٠٠٨ إلى ٢٠١٥ تقريباً.
أمر الملك عبدالله أن تكون عقود المشاريع السعودية مع شركات أسبانية لرفع المستوى الاقتصادي. من هنا كانت بداية مشروع قطار الحرمين.
كانت أسبانيا تتميز عن الدول الأوروبية كونها تملك ٦ خطوط متصلة مع بعضها البعض
طلب مني وزير العمل الأسباني أن أعطي محاضرات على نطاق جامعات مدريد للتعريف بالمشاعر المقدسة للمهندسين والطلبة .
فمشاريع الدولة عادةً تعرض على الجامعات على شكل مسابقات ليشارك بها الطلبة والمكاتب الهندسية معاً.
هنا كانت بداية التعريف بالدين الإسلامي ومناسك الحج والعمرة في الجامعات.
كنت حريصةعلى عدم زيارة أي أحد خارج النطاق الدبلوماسي،نوع من الحيطةوالحذر
فكانت اجتماعاتي في الجامعةأوالمطاعم العامة.
بالرغم من إلحاح أحد الصديقات لزيارتها في منزلها، ولكنني في كل مرة كنت أتحجج بأسباب واهية
وبعد سنة من الإصرار وافقت الذهاب إلى منزلها الواقع في حي المسلمين في مدريد
استقبلتي صديقتي بفرحة عالية من بلكونة شقتها. ولأن المبنى يفتقد الأصانصير أنتظرتها لتفتح لي الباب. وإذا بأصوات تعلو المكان، فتعجبت من الصوت وسألتها من أين هذا الصوت؟
قالت إنهم مسلمون المنطقة يغنون كل يوم في أوقات محددة، لدرجة أنني لا أعاير ساعتي للإستيقاظ لعملي. فاعتمد على أصواتهم
أشارت إلى المكان وقالت: تستطيعين الدخول فأنت مسلمة. المفاجأة كانت أن في نفس العمارة التي تسكن، يوجد مسجد للمسلمين
طرقت الباب وإذا بعدد كبير من الأطفال يتلوون القرآن. بحثت عن المسؤول
وقلت له: أنا من السعودية وأجيد تلاوة القرآن وتجويده، هل ممكن أن أدرس الأطفال؟
فخضعني لاختبار ونجحت
درست في مسجد المسلمين حتى سنة ٢٠١٤
بالرغم من أن الأطفال كانوا يدفعون مبلغ شهري للمسجد، إلا أنني رفضت تعليم حفظ القرآن بمبلغ مادي. فكانت الأموال تبرعات للمسجد
فترة الربيع العربي كانت فترة صعبة على السفارات العربية في مدريد، ولكنها نقلة نوعية في حياتي بسبب الخبرة التي اكتسبتها ممن حولي من الدبلوماسيين العرب. عندما كنت أذهب لزيارة أحد صديقاتي اللاتي يعملن في السفارات العربية،
أجد٣ شاشات مفتوحة على قنوات مختلفة لتحليل الأحداث السياسية
في أحد الزيارات لقصر الحمراء، وجدت كتاب المشرف على رسالة الدكتوراة يباع في المكتبة، فاشتريه وأنا في غاية الفرح.
وعندما ذهبت لزيارته في مكتبه عبرت له عن فرحي، ضحك وقال: هل تعدين ذلك إنجاز، إنه مجرد كتاب.
الإنجاز الحقيقي في توريث العلوم
وكان ذلك جرس تنبيه للتفرقة بين الإنجاز والعمل
من هنا استوعبت أن رسالة الدكتوراة بحث علمي وليست إنجاز، وأن توثيق العلوم هو الإنجاز الحقيقي، فحرصت على إدخال العلوم الإسلامية في مناهج الجامعة. بدأ المشروع كورشة عمل إلى أن استمر وأصبح منهج ثابت للطلبة المعماريين
خلال فترةالبحث
اكتشفت أن أسماء القباب في الكتب، تكتب بأسماء تقنية: كالقبة المتعرجة، والقبة المتدرجة. ولكنها في الحقيقة من المفترض أن تنسب للدول الإسلامية التي بنتها، فأضفت أسمائها لدولها:
كالقبة الأغلبية والقبة الإدريسية مثلا،
وأضيفت تلك المصطلحات للقاموس المعماري بأسماء عربية
لإدخال المصطلحات إلى القاموس المعماري. يجب أن توثق وتحلل معماريا وتثبت أسمائها للدولة الإسلامية التي بنتها ، وفعلت
بعد الإنتهاء من البحث،
حرصت على أن تدرس طرق بناء تلك القباب الإسلامية؛ لتثبيت أسمائها، وتكون مرجعا للجامعات الأخرى، ولا يكون البحث مجرد ورقة بل إضافة علمية ومنهجا
في عصر الملك عبدالله
أصبح هناك ازدهار غير مسبوق لعقود وشراكات مع شركات أجنبية، فاتجهت كثير من الشركات السعودية العملاقة للتعاقد مع شركات أسبانية لتقديم اقتراحات، أو الدخول في مناقصات للمشاريع الدولة.
في الحقيقة في عهد ازدهار مشاريع الملك عبدالله للخدمات العامة، كان هناك استغلال عالي من قبل الشركات السعودية وتلاعب ملحوظ في تقديم المناقصات وأسعار التقديم، مما أساء لسمعة البلد بشكل واضح عند المجتمع الأسباني.
عينت بالتعاقد في تلك الفترة في شركة استشارات لتقييم المناقصات الأجنبية
كانت تأتي المناقصة من الشركة السعودية ونقوم بتقييمها ووضع الأرقام المناسبة،فتضاعف الشركة السعودية المبلغ قبل التسليم إلى ضعفين أو ثلاث.
أسلوب متبع لأكثر من شركة مما عكس فساد واضح لدى الشركات السعودية.ولكن حادثت الريتز واحتجاز عدد كبير من أصحاب تلك الشركات كان إيجابي بشكل أو بآخر
العمل في بلدية مدريد كان نقلة نوعية في فهم سياسة الدول مع المجتمع .
هذه الفترة العملية من حياتي كانت غنية بالتجارب والمعرفة .
فالبلديات هي مقياس تقدم المدن.
يوجد في البلديات الأسبانية أقسام عديدة ،فكل ما في الشارع يدخل في قرارات البلدية وتصريحاتها
مشاعر مختلطة وتساؤلات عديدة
سقوط وهزيمة من جهة ونصر ومجد لهم من جهة أخرى.
بدأت ألتقط الصور ..
وإذا بهم يعتذرون لي من قسوة المشهد، فقد وضحت على وجهي تعابير الألم ، وهم يعلمون إنني في العادة صاخبة ومتحمسة ..
ولكن ليست هذه المرة.
فقد سادني الصمت طوال الرحلة
لحظة قاسية تأخذك إلى التاريخ المؤلم ..
اكتشفت أن مدخراتي المالية بدأت تتناقص بشكل كبير ، فبدلا من حفظها للمستقبل ، أنفقت جزءاً كبيرا منها في السفر والبحوث.
فأخذت عهد على نفسي أن استثمر تلك الأموال التي أنفقتها بنشر العلم مجانا ودون مقابل مالي، حتى لا تكون النتيجة مجرد لقب أو شهادة وإنما إرث تشهد لي الملائكة به.
عندما تم توثيق اسمي #رنا_القاضي كباحثة في تاريخ الأندلس، ومعنى هذا التوثيق في أسبانيا أن أي أحد يريد التعمق في تاريخ الأندلس، يجب أن يذكر آخر ما كتبت من نظريات تاريخية.
هذا التوثيق بالضبط هو كشعور الذي كان في سباق طويل،قطع شريط النهاية بعد أن كان في آخر المطاف،وفاز بالقطعةالذهبية

جاري تحميل الاقتراحات...