حمود الدوسري
حمود الدوسري

@Dr_Hmood

20 تغريدة 88 قراءة Nov 21, 2019
لكل نجاح قصة، ولكل حكاية كواليس، أوبر Uber ليس مجرد تطبيق، وأنما قصة نجاح لنموذج عمل غير قواعد اللعبة في صناعة النقل، عراب هذا النجاح #علم_البيانات وخوارزميات #تعلم_الآلة، تُرى كيف استخدمتها أوبر في تحسين خدماتها؟ .. تعالوا نتعرف على كواليس أوبر
يبدو أوبر للمستخدم البسيط مجرد تطبيق بسيط جداً، يفتحه ويحدد وجهته ومن ثم يرتبط مع السائق لينقله لوجهته.. هكذا تبدو التجربة لركاب أوبر، ولكن مالا يعرفونه أن هناك فريق عمل يتابع كل مايجري عن طريق كم هائل من البيانات التي يجمعونها من أجل جعل هذه التجربة جميلة وسلسلة للعميل
بدأت Uber في الأصل كخدمة سيارات سوداء في سان فرنسيسكو، وعلى الرغم من أن تكلفتها تزيد عن تكلفة أجرة التكاسي العادية بمقدار 1.5 إلا أن عملية طلبها بسهولة من الهاتف الذكي كانت ضربة معلم، بالإضافة إلى انتشارها السريع في مدن أخرى وإدخال خدمات جديدة مثل توصيل الدراجات وتوصيل الطعام
على رغم من بساطة الفكرة، إلا أن موضوع الانتشار في مدن عديدة فرض الكثير من التحديات التي ربما تجعل تجربة المستخدم مع أوبر سيئة، في الحقيقة أن هناك أشياء خارجة عن سيطرة أوبر، مثل البنية التحتية للنقل في المدن الفقيرة، الاختناقات المرورية، السائقين الغير متعاونين، والكثير..
كانت التقنيات الحديثة الجسر الذي تجاوزت فيه أوبر كل التحديات، استخدمت أوبر علم البيانات، و خوارزميات تعلم الآلة، والتحليلات لجعل رحلة العميل سلسلة، ممتعة وتتوافق مع توقعاته، ومن جهة أخرى لإدارة عملياتها بكفاءة وفعالية عالية
لدى أوبر قاعدة بيانات ضخمة من السائقين، بمجرد طلب سيارة تبدأ خوارزمية أوبر في العمل وذلك بربط العميل بأقرب سائق في أقل من 15 ثانية، تقوم أوبر بتخزين بيانات كل رحلة يتم القيام بها للاستفادة منها في التنبؤ بالعرض والطلب، وكذلك في تحديد الأسعار و ضبط الاختناقات المرورية
تقوم أوبر بجمع بيانات متنوعة عن السائقين، بالإضافة إلى بيانات سيارته ومكانه، يقوم بجمع بيانات عن سلوكه في القيادة مثل السرعة، أيضاً يهتم بجمع أي بيانات تقوده لمعرفة فيما إن كان يعمل سائقاً مع شركات منافسة، إن استهجنت هذا من أوبر فعليك قراءة اتفاقيتهم مع السائقين جيداً
يتم جمع كل هذه البيانات وتخزينها وتحليلها واستخدامها للتنبؤ بكل شيء بدءًا من وقت انتظار العميل، إلى التوصية بالمكان الذي يجب على السائقين التواجد فيه عبر خريطة حرارية للاستفادة من أفضل الأسعار والظفر بعملاء كثر، يتم تطبيق كل هذه العناصر في الوقت الحقيقي لكل من السائقين والركاب
وتأتي أكبر و أهم استخدامات أوبر في البيانات في رصد العرض والطلب (Supply and Demand) والتي تستخدمها في التسعير في النموذج الذي أُطلق عليه "Geosurge "، والذي يحاول فهم طفرة الطلب في كل مكان وبناءً عليه يتم التسعير
هذا النموذج يحاول فهم مدى استعداد العميل للدفع، وأحد العناصر التي يعتمد عليها العرض والطلب وربطها بالنطاق المكاني والزماني (أحد الأمثلة التي استقوا منها هذه الفكرة المشوار الذي حدث في ليلة رأس السنة 2011م مشوار ميل واحد فقط كلف 135 دولاراً – في الظروف العادية يكلف37 دولار فقط!)
هذا التسعير الديناميكي يشبه استراتيجية التسعير المستخدمة في الفنادق وزيادتها للأسعار نهاية الأسبوع، إلا أن التحدي مع أوبر أكبر اذ يجب عليها أن تعمل في الوقت الحقيقي بناءً على أنماط حركة المرور والعرض والطلب (وقد حصلت أوبر على براءة اختراع على هذا النوع من التسعير)
لا تستخدم أوبر التسعير الديناميكي كل الوقت وفي كل مكان بل تربطه بعدد الطلبات، تستخدم خوارزميات الـ ML للتنبؤ بالاوقات والأماكن التي فيها طلب كبير فتقوم بوضع تكلفة مشجعة للسائق لتغطية الطلب وفي نفس الوقت يكون هامش الربح لأوبر مناسب ومشجع لكسب ولاء شريحة كبيرة من العملاء وقت طويل
العرض والطلب مرتبط بالبعد المكاني لذا قامت أوبر بوضع ما أسمته بـ"نبض المدينة" والذي يسقط العرض والطلب لكل مدينة على البعد الزمني لتوفير السائقين في الأوقات والأماكن المناسبة لتقليل وقت الانتظار ورفع انتاجية السائقين وأرباحهم، الصورة المرفقة توضح نبض نيويورك ولندن
كم هائل من #البيانات_الضخمة تجمعه أوير! .. السؤال كيف يحدد أوبر أفضل طريقة لاتخاذ القرارات؟ كيف يستخلصون النقاط القابلة للتنفيذ؟ على سبيل المثال يدير أوبر مليارات المواقع كل دقيقة وملايين الأحداث، كيف يمكنهم الاستفادة من كل هذه التفاصيل لتحسين تجربة نقل الأشخاص والأشياء
الجواب هو عن طريق تصوير البيانات (Data Visualization)، الكثير من الرؤى (insights) يتم تقديمها لفرق العمليات الموجودة في كل مدينة، مثلاً قد يتم طرح بعض العروض الترويجية لموازنة سوق العرض والطلب، هذه التحليلات مهم توفيرها في الوقت الحقيقي لاتخاذ قرارات تناسب السائقين والركاب
فرق العمليات في كل مدينة يحتاجون إلى تفاصيل محدثة عن العرض والطلب الحاليين، وفرق التسويق يحتاجون بيانات مجمعة للتخطيط لحملة معينة، لذلك قام مهندسي أوبر بتطوير نظام يعرض توزيعات عمليات التوصيل في الوقت الفعلي عن طريق وضع المؤشر على مكان معين
مثال آخر لاستخدام تصوير البيانات تستخدمه أوبر خصوصاً في المدن الكبيرة، هذا التمثيل يؤدي إلى فهم الكثافة السكانية لمنطقة معينة وبالتالي يدخل كعنصر مؤثر في التغييرات الديناميكية للأسعار، هذا التمثيل يتيح لأوبر التنقل للأسفل لرؤية مناطق محددة بمزيد من التفصيل
تصوير البيانات ليس لموظفي أوبر فقط، بل تم استخدامه في رسالة موجهة للجمهور عن مدى تأثير أوبر في تقليل الاختناقات المرورية – وقد قام بمشاركة التصوير Travis Kalanick أثناء حديثه في مؤتمر TED، والمرفق يوضح ازدحام الطرق قبل أوبر (يسار) باستخدام خوارزميات أوبر (يمين)
ماذا يمكننا أن نتعلم من تجربة أوبر مع #علم_البيانات؟
-لم تستخدمها لمجرد إحصائيات لعدد السائقين والركاب!
-كل مرة تجمع بيانات ولا تستخدمها أعرف أنك ضيعت فرص لنمو عملك وتحسينه!
-المرونة والتكيف من خلال ربط التسعير بالبعد المكاني والزماني و الظرفي
المصدر: neilpatel.com
#علم_البيانات للمبتدئين في 8 دقائق ..
فيديو جميل يستعرض تجربة استخدام أوبر Uber لعلم البيانات ابتداءً من جمع البيانات ومن ثم تنظيفها وتحليلها ونمذجتها، ويجيب كذلك على تساؤل: هل البيانات كافية لنمو البزنس؟
youtube.com

جاري تحميل الاقتراحات...