وهذه السلسلة تتضمن:-
١-بيان معنى قول الإمام أحمد
(من ادعى الإجماع فهو كاذب).
٢-إثبات أن الإمام أحمد صرح بحجية الإجماع واحتج به في مسائل كثيرة.
١-بيان معنى قول الإمام أحمد
(من ادعى الإجماع فهو كاذب).
٢-إثبات أن الإمام أحمد صرح بحجية الإجماع واحتج به في مسائل كثيرة.
قال الإمام أحمد في رواية ابنه عبدالله
(من ادعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس قد اختلفوا، هذه دعوى بشر المريسي والاصم)(مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبدالله(ص٤٣٩))
(من ادعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس قد اختلفوا، هذه دعوى بشر المريسي والاصم)(مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبدالله(ص٤٣٩))
السؤال الأول : هل الإمام أحمد قصد أنه يمكننا مخالفة ما بلغنا من أقوال السابقين و الخروج عنها؟
الجواب : الإمام أحمد لم يقصد ذلك قطعا؛ لانه هو نفسه صرح بأنه لا يجوز الخروج عن أقاويل الصحابة التي بلغتنا.
الجواب : الإمام أحمد لم يقصد ذلك قطعا؛ لانه هو نفسه صرح بأنه لا يجوز الخروج عن أقاويل الصحابة التي بلغتنا.
السؤال الثاني : ما مقصد الإمام أحمد بقوله هذا؟
الجواب : واضح من كلام الإمام أحمد أنه وجه النقد إلى دعوى الإجماع الصادرة من مثل بشر المريسي والاصم.
هل تعلمون من هو بشر المريسي؟
قال الحافظ ابن حجر في(لسان الميزان) بشر بن غياث المريسي مبتدع ضال لا ينبغي أن يروي عنه ولا كرامة)
الجواب : واضح من كلام الإمام أحمد أنه وجه النقد إلى دعوى الإجماع الصادرة من مثل بشر المريسي والاصم.
هل تعلمون من هو بشر المريسي؟
قال الحافظ ابن حجر في(لسان الميزان) بشر بن غياث المريسي مبتدع ضال لا ينبغي أن يروي عنه ولا كرامة)
قال الخطيب : حكي عنه أقوال شنيعة أساء أهل العلم قولهم فيه وكفره أكثرهم لأجلها .. قال أبو زرعة الرازي بشر المريسي زنديق .. وكان إبراهيم ابن المهدي لما غلب على الخليفة ببغداد حبسه بشرا وجمع الفقهاء على مناظرته في بدعته .. وقال يزيد بن هارون الرشيد : بشر كافر حلال الدم ، وإسند =
=
وإسند عبدالله بن أحمد في كتاب السنة عن هارون الرشيد أنه قال بلغني أن بشراً يقول القرآن مخلوق ، علي إن أظفرني الله به أن أقتله . ونقل عنه أنه كان ينكر عذاب القبر وسؤال الملكين والصراط والميزان)
(لسان الميزان (٢ / ٢٩ )
وأما الأصم : فهو أبو بكر الأصم ، شيخ المعتزلة.
وإسند عبدالله بن أحمد في كتاب السنة عن هارون الرشيد أنه قال بلغني أن بشراً يقول القرآن مخلوق ، علي إن أظفرني الله به أن أقتله . ونقل عنه أنه كان ينكر عذاب القبر وسؤال الملكين والصراط والميزان)
(لسان الميزان (٢ / ٢٩ )
وأما الأصم : فهو أبو بكر الأصم ، شيخ المعتزلة.
قال الحافظ ابن رجب في آخر شرح الترمذي واما ما روي من قول الإمام أحمد(من ادعى الإجماع فقد كذب) فهو إنما قاله إنكارا على فقهاء المعتزلة الذين يدعون إجماع الناس على مايقولونه،وكانوا أقل الناس معرفة بأقوال الصحابة والتابعين)(نقله الإمام علاء الدين المردواي في كتابه
=
=
=
(التحبير شرح التحرير)
في أصول الفقه،(٤ /١٥٢٨)
وقال الإمام ابن تيمية:(إنما فقهاء المتكلمين كالمريسي والأصم يدعون الإجماع ولايعرفون إلا قول أبي حنيفة ومالك ونحوهما ، ولا يعلمون أقوال الصحابة والتابعين)(المسودة(ص٢٨٤)،وفيه تفسير أخرى تتفق مع قول الإمام أحمد بحجية الإجماع)
(التحبير شرح التحرير)
في أصول الفقه،(٤ /١٥٢٨)
وقال الإمام ابن تيمية:(إنما فقهاء المتكلمين كالمريسي والأصم يدعون الإجماع ولايعرفون إلا قول أبي حنيفة ومالك ونحوهما ، ولا يعلمون أقوال الصحابة والتابعين)(المسودة(ص٢٨٤)،وفيه تفسير أخرى تتفق مع قول الإمام أحمد بحجية الإجماع)
وقال الإمام محمد بن الحسن البدخشي في شرحه على(منهاج الوضول إلى علم الأصول)،(٢/ ٦٢٣):(وأما قول أحمد:(من ادعى الإجماع فهو ماذب)كأنه استعبد الاطلاع عليه ممت يدعيه دون أن يعلمه غيره، لا إنكار حجيته).انتهى
وقد صرح الإمام أحمد بحجية الإجماع وتحريم مخالفته ، واحتج به في مسائل كثيرة :
وبيانه كما يلي :
١-فهذا القاضي أبو يعلى الفراء: وهو إمام الحنابله في عصره،وكان عالم عصره في الأصول والفروع،ولد٣٨٠هـ ،
قال في كتابه(العدة في أصول الفقه):
=
وبيانه كما يلي :
١-فهذا القاضي أبو يعلى الفراء: وهو إمام الحنابله في عصره،وكان عالم عصره في الأصول والفروع،ولد٣٨٠هـ ،
قال في كتابه(العدة في أصول الفقه):
=
قال في كتابه(العدة في أصول الفقه):
(الإجماع حجة مقطوع عليه ، يجب المصير إليها ، وتحرم مخالفته ..وقد نص أحمد -رحمه الله-على هذا في رواية عبدالله-ابنه-وأبي الحارث:(في الصحابة إذا اختلفوا لم يُخرج عن أقاويلهم، أرأيت إن أجمعوا : له أن يخرج من أقاويلهم؟! هذا قولٌ خبيثٌ قول أهل البدع
=
(الإجماع حجة مقطوع عليه ، يجب المصير إليها ، وتحرم مخالفته ..وقد نص أحمد -رحمه الله-على هذا في رواية عبدالله-ابنه-وأبي الحارث:(في الصحابة إذا اختلفوا لم يُخرج عن أقاويلهم، أرأيت إن أجمعوا : له أن يخرج من أقاويلهم؟! هذا قولٌ خبيثٌ قول أهل البدع
=
لاينبغي لأحد أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفو)(العدة في أصول الفقه(٢/ ١٨٢)
٢-وقال القاضي أبو يعلى الفراء أيضا عن الإمام أحمد:(وادعى الإجماع في رواية الحسن بن ثواب ، فقال : أذهب في التكبير من غَداة يوم عرفه إلى آخر أيام التشريق.
فقيل له : إلى أي شيء تذهب؟
قال: بالإجماع ، عمر وعلي وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس)انتهى
فقيل له : إلى أي شيء تذهب؟
قال: بالإجماع ، عمر وعلي وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس)انتهى
وعلق القاضي أبو يعلى ذلك قائلا:
(جعله إجماعاً، لانتشاره عنهم، ولم يظهر خلافُه، وقد صرح به أبو حفص البرمكي فيما رأيته بخطه على ظهر الجزء الرابع من شرح مسائل الكوسح، فقال: قال أحمد بن حنبل في رواية محمد بن
عبيدالله بن المنادى(أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المصحف)
(جعله إجماعاً، لانتشاره عنهم، ولم يظهر خلافُه، وقد صرح به أبو حفص البرمكي فيما رأيته بخطه على ظهر الجزء الرابع من شرح مسائل الكوسح، فقال: قال أحمد بن حنبل في رواية محمد بن
عبيدالله بن المنادى(أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المصحف)
قال أبو حفص : فبان بهذا أن الصحابة إذا ظهر الشيء من بعضهم ولم يظهر من الباقين خلافُهم : أنه عنده إجماع).انتهى كلام القاضي أبو يعلى.
وذكر هذه الرواية أيضاً ابن تيمية في(المسودة في أصول الفقة)(ص٢٨٣)
وذكر هذه الرواية أيضاً ابن تيمية في(المسودة في أصول الفقة)(ص٢٨٣)
٣-وقال الإمام أبو داود في مسائله عن الإمام أحمد(سمعت أحمد قيل له:إن فلاناً قال: قراءة فاتحة الكتاب-يعني:خلف الإمام-بخصوص من قوله:{وإذا قرئ القراءن فاستمعوا له}فقال عمن يقول هذا؟!أجمع الناس أن هذه الآيه في الصلاة)(مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود، ص٤٨،تحقيق: الشيخ طارق عوض الله)
وقال الإمام ابن تيمية(فإنه-أي الإمام أحمد-قال في القراءة خلف الإمام:أدعى الإجماع في نزول الآية، وفي عدم الوجوب في صلاة الجهر)(المسودة في أصول الفقة(ص٢٨٤)
وهذا إسناد صحيح بفضل الله تعالى، وهو صريح في أن الإمام أحمد يحتج بالإجماع، وينكر على من اخترع قولا يخالف مانقل عن الذين سبقوه.
وهذا إسناد صحيح بفضل الله تعالى، وهو صريح في أن الإمام أحمد يحتج بالإجماع، وينكر على من اخترع قولا يخالف مانقل عن الذين سبقوه.
المصادر
-كتاب الرد على القرضاوي والجديع
للشيخ عبدالله رمضان بن موسى
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
تمت بحمد الله
-كتاب الرد على القرضاوي والجديع
للشيخ عبدالله رمضان بن موسى
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
تمت بحمد الله
جاري تحميل الاقتراحات...