يقول: أريد تطبيق #علم_البيانات في شركتي، فقلت: هل لديك بيانات؟ما حجمها؟وما أنواعها؟ فقال: لم كل هذه الأسئلة، لازلت في البداية، كررت السؤال: هل لديكم بيانات؟ فقال: لا .. فقلت له: ياهذا أنت كمن يشتري أثاث وهو لايملك بيت!، التقنيات بدون البيانات لا شيء.. تعال أشرح لك بالتفصيل
بعكس التقنيات الأخرى كالحوسبة أو الأمن السيبراني فإن فائدة الاستثمار في البيانات ليس مباشر، الحوسبة والأمن السيبراني بالإمكان تطبيقها في أي مؤسسة حكومية أو خاصة، بينما #علم_البيانات بالإضافة إلى توفر البنية التحتية والإيمان بقيمتها، يحتاج إلى تشخيص لفهم جدوى تطبيقه في أي مؤسسة
#علم_البيانات يوفر "قيمة إضافية" لأي مؤسسة لكن بدرجات متفاوتة، وتبرز أهميته حينما يكون هناك منافسة، ولكن بشكل عام يعد بفهم أكثر لاحتياجات العملاء، رفع مستوى رضاهم، تكلفة أقل ودخل أكثر، ونستطيع تطبيقه في القطاعات الحكومية والخاصة بغض النظر عن مجالها "تعليم،طب، زراعة ...الخ"
فقال: ماهي الاسئلة التي تساعدني في تشخيص مدى حاجتي لأدوات وتقنيات #علم_البيانات ؟ ، فقلت: أولاً يجب أن تعرف مدى فعالية تطبيق تحليل البيانات في تشغيل نموذج العمل الذي تطبقه (Business Model) والمقصود طريقة جنيك للأموال، مثلاً هل سيجعل العملاء يشترون أكثر/يستهلكون أكثر، سيوفر تكلفة؟
النقطة الثانية تخص المبادرات التي تقومون بها داخل الشركة وكيف تستفيد هذه المبادرات من #البيانات_الضخمة ، مثلاً لو كانت أحد المبادرات هي رفع رضا العملاء من الخدمات المقدمة، فالسؤال هنا ماهي البيانات التي تجمعونها عن العملاء؟ هل تحرصون على أخذ آراءهم على شكل تقييم أو كتابة؟
ثالثاً هل لديك عملاء او شركاء نشطين يساعدونك في وضع خريطة طريق لاستخدام التحليل وتجربة فائدته، ربما عملاء عاديين يستهلكون الخدمات وبالتالي بإمكانك تطبيق التحليل وقياس أثره في زيادة الدخل، وربما يكونوا ممن تتعامل معهم في تقديم بعض الخدمات اللوجستية كالتوصيل ويكون هدفك تقليل وقته!
النقطة الرابعة مهمة وحساسة وهي تخصك أنت بالذات، وترتبط بمدى فهمك للقيمة الاقتصادية لبياناتك، وكيف تؤثر في تطبيق نموذج العمل الذي تتبناه، مدى فهمك واستيعابك العميق لهذه القيمة سيجعلك قادر على التأكد من جدوى الاستثمار في تقنيات تحليل البيانات (ليست كل البيانات ثمينة ولها قيمة!)
أخيراً الاستثمار في البيانات يجب أن يكون جزء من دورة حياة البزنس، تحليل البيانات ليس استخدام واحد فقط ثم يُرمى، إنما يجب أن يكون جزء من دورة حياة العمل، ليبدأ من جمع البيانات ومعالجتها ومن ثم الاستفادة من نتائجها
أحد أشهر الأمثلة في كون تحليل البيانات جزء من نموذج العمل تجربة أمازون مع نظام التوصية الخاص بها، وكيف دعم نموذج العمل وأصبح جزء منه ليؤدي إلى زيادة المبيعات من خلال فهم سلوك العملاء عن طريق تحليل بياناتهم وتشجيعهم على الشراء
جاري تحميل الاقتراحات...