ثريد ١ :
بالايام الاخيرة احتقن الجو العام بحياتي بمعنى أن البيت اشعر فيه بمشاكل وخارج البيت لما اغير الجو اطلع والقى مشاكل ولما اهرب بجوالي ايضاً القى التويتر وباقي البرامج مليانة مشاكل الاحتقان هذا اثر علي وبدأت أضعف وضعفي يعني عودة" لعدو قديم" وقعت انا وياه هُدنه غير عادلة!
بالايام الاخيرة احتقن الجو العام بحياتي بمعنى أن البيت اشعر فيه بمشاكل وخارج البيت لما اغير الجو اطلع والقى مشاكل ولما اهرب بجوالي ايضاً القى التويتر وباقي البرامج مليانة مشاكل الاحتقان هذا اثر علي وبدأت أضعف وضعفي يعني عودة" لعدو قديم" وقعت انا وياه هُدنه غير عادلة!
عدوي هو الاكتئاب أنكرت وجوده كثير بفترات سابقة بحياتي كنت أقول مستحيل أنا أكتئب ؟ بسبب هالكلام زاد هو قوة وزدت انا جهل .. حتى جات لحظة الضعف الكبرى بحياتي فاستغلها هو واستلم زمام حياتي كاملة وماكنت اقدر اواجهه لانني ببساطة محطم وقتها وسبق اني انكرت وجوده من البداية " ماكنت جاهز"
طبعاً أكتب هذا الثريد وانا شبه متأكد انني ماراح انشره لكن لعل بعد سرد قصتي اشوفها قد تستحق المشاركة وفيها فايدة للناس .. وانشرها .. عطيتكم المقدمة الصغيرة هذي لكن خلوني اقولكم القصة من البداية وكلمة فُصحى على كلمة بالعامية تحملوني ..??♂️
بسم الله انا اسمي عبدالرحمن عمري ٢٥ سنة .. حياتي كانت عادية جداً مثل الناس وعايش مع الناس .. يوم كنت صغير كنت عايش عند جدتي الله يرحمها وكانوا اهلي بالشرقية بحكم اني لي توأم امي ماكنت تقدر تهتم فينا كلنا بعمر ٥-٦ سنوات فرحت لجدتي بالرياض طبعا كنت مدلل جدا منهم فتعلقت وتعلقوا فيني
قامت فيني جدتي حتى كبرت شوي و انتهت الفتره الصعبه .. المهم رجعوا اهلي ورجعوني الشرقية معهم برغم انني صغير وقتها الا انني كنت ابكي كثير لانني متعلق بجدتي الله يرحمها وماكنت ابي اتركها .".النفس تميل لمن يدللها " المهم بالفتره هذيك كان اجمل لحظة هي لما نروح الرياض لجدتي
المهم كبرت شوي وقبل فتره المراهقه .. بالعمر اللي لا أنت كبير تفهم ولا صغير تنسى .. عايشت اول موقف صعب بحياتي بمعنى ثاني لحظة اكتشافي أن الحياة مو مثل اللي انا متصور وفاة جدي " عبدالرحمن " .. كنت بسادس ابتدائي وكنا وقتها تونا نقلنا الرياض وصرنا قريبين من جدتي .. اذكرها كأنها امس
كان جدي وقتها تعبان وعنده ممرضه بالبيت فكان مايتكلم كثير بسبب الجلطة ومايتحرك .. كان في اخر يوم اختبارات توني جيت من المدرسة ودخلت عليه وكانت الممرضه تأكله وقتها فسئلني كيف الاختبار ؟ ماكنت متوقع نهائيا انه ممكن يتذكر ويعرف عني شي . جاوبت الحمدالله وعطلنا خلاص .
صحيح ماكنت قريب من جدي مثل ماكنت مع جدتي لكن ماكان فيه شي ابيه الا يجيبه لي كنت مسمى عليه بعد لقائي معه بساعتين او اقل دخلت الممرضة الغرفة على جدتي تصرخ بابا موت ..بكيت بالمستشفى بعد ماجاء السيكورتي وعطاني موية وحبني مع راسي حسيت وقتها ان فعلا الموضوع حقيقي وجدي ماراح يرجع معنا
وقتها اعتقد انه فتح الباب : لعدوي " الاكتئاب " وتسلل وقتها اظن بدون صوت . اعتقد عقلي وقتها كان هدفه الوحيد هو دفن الألم والحزن .. فما كان الاكتئاب يمثل تهديد نهائيا .. مرت الايام وكبرت وصرت مراهق وكأي مراهق بالدنيا كل مايبغى هو الانفصال عن العائلة وحريته ظنا منه انه كبير خلاص
نسيت حزني الاول نجح عقلي باخفائه .. اعتقد بان العقل البشري منظومة معقده تمتلك هذه المنظومة مساحة صغيرة هدفها الرئيسي نسيان مالا يستطيع حل .. ويعتبر حل ناجح بهذي المنظومة حتى تمتلئ وقتها تبدأ المشكلة كان حزني هو اول شي تخزن فيها لكن للاسف سرعان ما امتلئ المكان
المهم دخلت الجامعة ومثل ماقلت مريت بحياتي مثل اي شخص ثاني بمواقف وصدمات لكن ماكان فيها شيء ضخم بالنسبة لي انا !بالجامعة كان الهدف عندي مو واضح كثير ايش ابغى اصير ؟ دخلت السنة التحضيرية فبدأت احس اني لازم اتخذ خطوة حقيقة لمستقبلي ؟ فقررت اني احول للمسار الصحي واتحمل اني ادرس صيفي
درست صيفي وتخصصت بعدها بتخصص ماهو رغبتي لكن عزمت اني احول لتخصص اللي انا ابغاه " خدمات طبيه طارئة " المهم بالفتره هذيك وايضا بفتره الاختبارات النهائية كانت جدتي عندنا بالبيت سلمت عليها وطلعت من البيت وبالظهر لما كلمت امي اقولها اني خلصت امتحانات خلاص عطلت
بصوت حزين وخوف .. قالت لي جدتك توفت الله يرحمها اذا تبي تلحق تصلي عليها الظهر عارفه انها لازم تقولي عشان الحق اروح اصلي عليها وعارفه اني اكثر واحد متعلق فيها .. من صدمتي بالخبر وقتها اذكر اني وقفت بجنب الطريق وقفلت من امي .. كانت تقول لي امي وقتها " بسم الله عليك لا ترتاع "
كيف ؟ كنت توني مفطر معها ؟ هذا اللي برأسي .. اتصلت وقتها على صديق كنت معه قبل 10 دقايق من المكالمه قلت له جدتي توفت قال لي لاحول ولا قوة الا بالله خلني بلبس وبجي اصلي معك .. من الصدمة قلت له : لا لا مايحتاج مع السلامة . وفعلا قفلت واستوعبت بعد دقايق وحاولت استعجل عشان اوصل
اول ماوصلت المسجد الكل كانت انظارهم علي كيف ردة فعلي بتكون ؟وانا اللي كنت قريب لها لكن كنت متماسك من الصدمة صلينا عليها وبعد الدفن بكيت عند خالي .. انفجرت بالبكاء لمدة دقيقتين بعدها تدخل عقلي وهو عارف المكان خلاص حبس الألم هذا بنفس المكان .. مابكيت بعدها ولو للحظة اعتقدت اني قوي؟
وقتها ابوي جاب لي سيارة جديدة فسهل هذا الموضوع على عقلي لدفن الذكرى المؤلمة . لكن تذكرون لما قلت لكم ان المكان يمتلئ بسرعة بعد هذا الموقف فعلا امتلئ . مرت الايام ولا زال عقلي ماقدر يخفي كامل الالم لازلت اشعر بألم كل ماتذكرت الموقف . تفاصيل كثير اتذكرها لكن مايهم اذكرها المهم هو
ان بعد هذا الموقف الاخير تكلم معي أول مره .. الإكتئاب .. لما تأكد ان المكان اللي تخفى فيه جميع الذكريات للأبد امتلئ قال لي : "عادي ترا لو ماتبكي البكاء للاطفال احتفظ فيه بداخلك احسن " ظنا مني انه عقلي من كان يكلمني ! سمعت النصيحة وسكت وماتكلمت لأنه ضعف الحديث عن الموضوع
كان ذكي مايتكلم معي الا بلحظات الضعف ! ويبقى ساكت بعدها لانه يعرف تماما ان لدي حياة واني لازلت اقدر اكون سعيد ولدي اهداف بحياتي خصوصا انني دخلت التخصص اللي احبه . المهم مرت الايام وجاءت سنة 2018 اللي تغيرت فيه حياتي تماما !
اشعر بأنني أطلت بهذا الثريد كثير فقررت اوقف هنا لأن مابعد 2018 كان قصة أخرى بحالها صحيح انها مرتبطة ببعضهم لكن بخليها بثريد ثاني بالنسبة لمن يعرفني شخصيا اتمنى أن لا تطلق علي احكامك فغالبا انت لا تعرف شي من اللي كتبته وما سأكتبه بالثريد الثاني لاتمنى ان لا تقسوا علي وعلى نفسك
جاري تحميل الاقتراحات...