ماهو الفرق بين تخصص هندسة الحاسب الآلي وتخصص الهندسة الكهربائية؟
وحتى نستطيع أن نجيب على هذا السؤال لابد من ذكر محطة تاريخية هامة وهي اختراع الترانزستور في عام ١٩٤٧ بواسطة مجموعة من علماء الفيزياء. لاحظوا انه كل شيء يبدأ بإكتشاف علمي عن طريق تجربة صغيرة في المعمل.
COE@#KFUPM
وحتى نستطيع أن نجيب على هذا السؤال لابد من ذكر محطة تاريخية هامة وهي اختراع الترانزستور في عام ١٩٤٧ بواسطة مجموعة من علماء الفيزياء. لاحظوا انه كل شيء يبدأ بإكتشاف علمي عن طريق تجربة صغيرة في المعمل.
COE@#KFUPM
صاحب تلك الفترة وجود علماء كبار كان أكثرهم قد شارك في المجهود الحربي لدولهم في الحرب العالمية الثانية. كان هناك Alan Turing في بريطانيا وهو الأب الروحي لتخصص علوم الحاسب الآلي و John von Neumann في امريكا وهو الأب الروحي لتخصص هندسة الحاسب الآلي.
وطبعا في تلك الفترة كان تخصص الهندسة الكهربائية من التخصصات العريقة والناضجة. وكان اثر المهندسين الكهربائيين واضح خلال الحرب من خلال تقنيات الاتصالات السلكية واللاسلكية ومعالجة الإشارات والرادارات.
والجدير بالذكر أن الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية كانت فترة ذهبية للعلم والعلماء. ففي خلال الحروب والأزمات تُخرج الشعوب والأمم أحسن ماعندها. فمثلا تم اكتشاف نظرية المعلومات Information Theory من قِبل المهندس الكهربائي Claude Shannon. ساهمت هذه النظرية
في تطوير حقل الاتصالات السلكية واللاسلكية وامتدت تطبيقاتها لتخصصات أخرى مثل الطب. ولسوء حظ الرجل انه لم يُمنح جائزة نوبل لأنه ليس فيها فرع للهندسة الكهربائية. وبالتالي تم إنشاء جائزة بإسمه وكان هو اول الحاصلين عليها.
ويمكن القول انه خلال تلك الفترة لم يكن تخصص هندسة الحاسب الآلي موجود أصلا. ولكن يجب التنويه انه خلال تلك الفترة تمكن Alan Turing من وضع اغلب الأساسيات التي تُعرف حاليا بإسم علوم الحاسب الآلي. بل انه استطاع ان يطور نظريته الشهيرة عن الآلة الشاملة التي تستطيع تنفيذ أي برنامج.
وهكذا ظهرت الكمبيوترات التي يمكن برمجتها اوتوماتيكيا. وكان هذا الحدث بمثابة قفزة عظيمة للإنسانية. طبعا كان المستفيد الأول من هذا الإنجاز هو تخصص علوم الحاسب الآلي. أصبحت هذه الآلات بمثابة معامل لعلماء الحاسب الآلي من اجل أن يختبروا افكار Alan Turing ويقوموا بتطويرها.
خلال هذه الفترة وبالتحديد في عام ١٩٥٠ بدأ العلماء والمهندسين في الحديث عن هذه الآلات الجديدة والتي لم يروها من قبل. وبدأت تثار أسئلة مثل ماهو كنه هذه الآلات؟ وكيف يجب ان تعمل؟ وماهي الطريقة المثلى لتصميمها؟ وماهي التطبيقات الممكنة لها؟ الإجابات على هذه الأسئلة وضعت حجر الأساس
لتخصص هندسة الحاسب الآلي. ولكن لم يحن الوقت بعد لهذا التخصص أن يرى النور بسبب الحاجة لنضج الترانزستور حتى يمكن استخدامه لبناء كمبيوترات ذات احجام معقولة.
وكعادة أي وليد لابد له من احتضان ورعاية، تم الإتفاق أن يتم تصنيف هذا التخصص الجديد كفرع من الهندسة الكهربائية.
وكعادة أي وليد لابد له من احتضان ورعاية، تم الإتفاق أن يتم تصنيف هذا التخصص الجديد كفرع من الهندسة الكهربائية.
ومع مرور الوقت تطورت تقنية الترانزستور وانتقل العمل على الإلكترونيات من الفيزياء إلى الهندسة الكهربائية. واستحدث فرع جديد داخل الهندسة الكهربائية بإسم الالكترونيات. هذا بالإضافة للأفرع القائمة مثل الاتصالات ومعالجة الإشارات والطاقة الكهربائية (Power).
تسارعت الأحداث وعلامات مخاض جديد عسير بدأت تلوح في الأفق. أنها علامات الثورة المعلوماتية والتقنية. وكما ان الثورة الصناعية بدأت بفكرة المحرك البخاري. في حالتنا هذه كان المحرك هو المعالج (microprocessor) وهو عبارة عن دائرة إلكترونية معقدة يمكن برمجتها لإنجاز نفس المهام التي تنجزها
الكمبيوترات الضخمة. وتوالت الأحداث. تم إنشاء شركة انتل في عام ١٩٦٨ من اجل تصميم وبناء المعالجات وبكميات ضخمة. ودخلت شركة IBM العريقة في المعركة من اجل بناء الكمبيوترات الشخصية. وبدأت مرحلة من التطور السريع في التقنية والمفاهيم والأدوات العلمية التي يُحتاج اليها من اجل التعامل مع
هذه الآلات الجديدة وتطبيقاتها. تطور تخصص علوم الحاسب الآلي بسرعة وأصبح تخصصا قائما بذاته ومطلوب في سوق العمل. وأما بالنسبة لتخصص هندسة الحاسب الآلي فإنه تطور ليصبح برنامج فرعي (concentration/track) داخل برنامج الهندسة الكهربائية.
وطبعا لعبت الإجراءات التنظيمية داخل الجامعات دور
وطبعا لعبت الإجراءات التنظيمية داخل الجامعات دور
كبير في ابقاء هذا التخصص الوليد داخل الجسم الأكبر. ولحسن الحظ انه تم خلال تلك الفترة السماح للجامعات الجديدة والخاصة بإنشاء برامج حاسب آلي منفصلة بذاتها من اجل مواكبة احتياجات سوق العمل. فالمهارات المطلوبة من اجل التعامل مع تصميم الدوائر الإلكترونية الخاصة بالكمبيوترات أصبحت
كثيرة ومتعددة. ومن اجل التعامل مع التعقيدات المصاحبة لتصميم هذه الدوائر الإلكترونية تم تطوير طرق وعمليات جديدة وتم ترقية المفاهيم الهندسية الخاصة بها. فأصبحنا لا نتحدث عن دوائر إلكترونية بحتة ولكن عن دوائر منطق. وأصبح بإمكاننا استخدام المنطق الرياضي لتصميم هذه الدوائر. وأصبحت
هناك طرق هندسية معتبرة لتصميم دوائر المنطق والتأكد من صحتها. وأصبح تصميم المعالج جدا معقد وبالتالي اصبح إلزاماً الحديث عن كيفية بناء هذه المعالجات بطريقة مثلى وماهي بنية هذه المعالجات (computer architecture). كل ذلك ادى لزيادة الضغط على الجامعات بسبب زيادة عدد المواد التي يجب
أن يأخذها الطالب حتى نستطيع أن نُطلق عليه مهندس كمبيوتر. قاومت بعض الجامعات التغيير وقام البعض الآخر بالبحث عن حلول وسطى.
طبعا ادى ذلك لزيادة في عدد المواد التي يجب أن يأخذها طالب الهندسة الكهربائية وادى ذلك أيضا لإشكاليات داخل التخصص بسبب البعد عن جوهر التخصص وفروعه العريقة
طبعا ادى ذلك لزيادة في عدد المواد التي يجب أن يأخذها طالب الهندسة الكهربائية وادى ذلك أيضا لإشكاليات داخل التخصص بسبب البعد عن جوهر التخصص وفروعه العريقة
فالهندسة الكهربائية في الحقيقة تهتم بمعالجة الإشارات والاتصالات والطاقة.
ومع مرور الوقت بدأت بعض الجامعات في ترحيل المواد الخاصة بهندسة الحاسب الآلي إلى أقسام أكاديمية منفصلة أو إلى برامج أكاديمية منفصلة.
وبسبب العدد المهول للتطبيقات الجديدة التي أصبحت ممكنة بسبب الثورة
ومع مرور الوقت بدأت بعض الجامعات في ترحيل المواد الخاصة بهندسة الحاسب الآلي إلى أقسام أكاديمية منفصلة أو إلى برامج أكاديمية منفصلة.
وبسبب العدد المهول للتطبيقات الجديدة التي أصبحت ممكنة بسبب الثورة
المعلوماتية والتقنية ابقت بعض الأقسام على بعض المواد الأساسية التي يستطيع من خلالها طالب الهندسة الكهربائية التعامل مع دوائر المنطق البسيطة وبرمجة المعالج.
وانفصل برنامج هندسة الحاسب الآلي تدريجيا عن الهندسة الكهربائية وأصبح تخصص ذو هوية واضحة يتمتع حاملها بمهارات تصميم وتطويع
وانفصل برنامج هندسة الحاسب الآلي تدريجيا عن الهندسة الكهربائية وأصبح تخصص ذو هوية واضحة يتمتع حاملها بمهارات تصميم وتطويع
المعالج من اجل بناء حلول تقنية. فمن اهم المزايا التي يتمتع بها مهندس الكمبيوتر هو موقعه الاستراتيجي كونه قريب جدا من الآلة (المعالج) ويعرف كيف يصممها ويبرمجها وهو أيضا مُلم بالمبادئ الأساسية والنظريات الخاصة بالعمليات الحوسبية (computation) والتي يتم تنفيذها على هذه الآلة.
على الطاير
يتقاطع تخصص هندسة الحاسب الآلي مع تخصص علوم الحاسب الآلي اكثر من تقاطعه مع تخصص الهندسة الكهربائية.
انبراشة
يستطيع مهندس الحاسب الآلي العمل عند جميع المستويات في الأنظمة الحاسوبية (computing systems) من القاع عند الدوائر الرقمية (دوائر المنطق) وحتى القمة عند السحابة
يتقاطع تخصص هندسة الحاسب الآلي مع تخصص علوم الحاسب الآلي اكثر من تقاطعه مع تخصص الهندسة الكهربائية.
انبراشة
يستطيع مهندس الحاسب الآلي العمل عند جميع المستويات في الأنظمة الحاسوبية (computing systems) من القاع عند الدوائر الرقمية (دوائر المنطق) وحتى القمة عند السحابة
(Cloud)
الزبد
اختر تخصصك بعناية وعلى بصيرة فإنك لن تستطيع أن تبدأ من جديد بعد أن تتخرج.
الزبد
اختر تخصصك بعناية وعلى بصيرة فإنك لن تستطيع أن تبدأ من جديد بعد أن تتخرج.
جاري تحميل الاقتراحات...