قراءة خاصة | المشهد الإعلامي السعودي - على المستوى الشعبي - من الداخل:
تحولت قضية خدمة الحرمين الشريفين من قضية دفاع وولاء إلى قضية هجوم وابتزاز، فالسعوديين يشاهدون الكل يتدخل في شوونهم من خلال عذر الحرمين الشريفين وكأن بلدهم كاملة حق مشاع لجميع المسلمين وليس فقط حدود الحرمين
تحولت قضية خدمة الحرمين الشريفين من قضية دفاع وولاء إلى قضية هجوم وابتزاز، فالسعوديين يشاهدون الكل يتدخل في شوونهم من خلال عذر الحرمين الشريفين وكأن بلدهم كاملة حق مشاع لجميع المسلمين وليس فقط حدود الحرمين
حتى أصبح بعض العرب والخليجيين يتدخل ويعطي رأيه في قضايا التعيين والإعفاء والصرف والميزانيات وترسيم الحدود وحقول النفط واكتتاب أرامكو، كل ذلك تحت عذر (الحرمين الشريفين)، وكان يمكن أن يكون ذلك مقبولًا لدى السعوديين لو رأوا من العرب والخليجيين موقفًا حازمًا وشديد الفزعة
ضد صواريخ الحوثي التي استهدفت مكة أو ضد تدخلات تركيا وقطر في استهداف الأمن القومي السعودي، ماحصل هو العكس إذ يتم التعاون مع تركيا والحياد مع قطر والاستهزاء بالسعوديين في صد هجمات الحوثي، هذه المواقف العكسية خلقت حالة من الوحشة والتكاتف لدى السعوديين مع قادتهم وأشعرتهم أن ليس لهم
إلا تنمية وطنهم ورفض التدخلات، فعلى العرب جميعًا والخليجيين تحديدًا أن يتفهموا أين تقع حدود الحرمين ولماذا أصبح السعوديين حريصون على أن يعتمدوا على أنفسهم وقادتهم في الدفاع عن بلادهم وخدمة ضيوف الرحمن دون مساعدة من أحد، ليس تفردًا أو كرهًا في المساعدة إنما بسبب الخذلان المتكرر.
تأكيدًا حتى لا تفهم التغريدة كما يريد البعض:
الحق المشاع المذكور داخل حدود الحرمين هو الحق التعبدي (قبلة المسلمين وأداء المناسك فقط) وليس أي حق آخر، أما خدمة الحرمين وحمايتها وإدارتها حق سيادي سعودي خالص وأي دعوة للتدويل أو الوصاية بمثابة إعلان حرب لا يختلف عليها إثنان.
الحق المشاع المذكور داخل حدود الحرمين هو الحق التعبدي (قبلة المسلمين وأداء المناسك فقط) وليس أي حق آخر، أما خدمة الحرمين وحمايتها وإدارتها حق سيادي سعودي خالص وأي دعوة للتدويل أو الوصاية بمثابة إعلان حرب لا يختلف عليها إثنان.
جاري تحميل الاقتراحات...