مفرح الشهري
مفرح الشهري

@Mufarre7

12 تغريدة 51 قراءة Nov 16, 2019
“Float”
الكنز الذي يبحث عنه وارن بافيت في الشركات.
اموال الآخرين التي تستثمرها الشركات لتضاعف ثروات ملاّكها على المدى البعيد.
هو أرخص تمويل تحصل عليه الشركات!
ماهي الشركات التي تستطيع جمع تلك الأموال؟ وكيف تفعل ذلك؟
حتى نفهم كيف تجمع الشركات تلك الأموال، يجب أن نُعيد الأمور الى عواملها الرئيسية.
هناك ثلاث قنوات رئيسية لتمويل اعمال الشركات:
١- اسهم الملكية من اموال المساهمين.
٢- التمويل المالي مقابل فائدة.
٣- تمويل راس المال العامل.
الأولى والثانية لها تكلفة.
الثالثة هي المنجم. كيف؟
رأس المال العامل (بدون الكاش) للشركة عبارة عن:
الأصول المتداولة - المطلوبات المتداولة.
أهم الاصول المتداولة: ذمم مدينة، مخزون.
أمّا اهم المطلوبات المتداولة: الموردين والعملاء الذين يدفعون مقدماً.
من الأفضل ان يكون أعلى من الآخر الاصول ام المطلوبات المتداولة؟
الممول يهمه رأس مال عامل موجب بمعنى اصول اعلى، ولكن فعلياً هذا يعني احتياج للكاش والتمويل وليس موقف مالي قوي!
لذلك مدراء الشركة ومستثمريها يهمهم راس مال عامل يتم تمويله بتكلفة منخفضة او منعدمة بالمقارنة مع قنوات التمويل الأخرى!
وذلك عن طريق المطلوبات المتداولة.
راس المال العامل مرتبط بدورة النقد.
هي باختصار كم يوم تحتاج لتجمع الذمم المدينة لمبيعاتك عند عملاءك، وكم يوم تحتاج كي تنتج مخزونك، وكم يوم تحصل عليه من المطلوبات المتداولة!
الشركة تسعى لتقليل الذمم المدينة والمخزون وزيادة مطلوبات الموردين او الحصول على دفعات مقدمة من العملاء.
كيف يتشكل الفائض اذاً؟
أوضح اشكال الفائض يوجد في البنوك من ودائع العملاء، وكذلك شركات التأمين التي تتحصل على قيمة بوليصة التأمين مقدماً وحسب نوع التامين وتكرار المطالبات يتشكل الفائض "فلوت" لدى الشركات التي تملك تلك الاموال فترة أطول.
لكن الأمر ليس بهذه السهولة!
يحتاج الأمر عنصرين مهمين:
- تسعير ناجح للبوليصة.
- استثمار المبالغ بشكل ناجح.
لذلك لا تستمتع كل شركات التأمين بهذا التمويل المجاني، أو بالاصح لا تفهم كيف تكونه، وتبقى تطارد اوهام الحصة السوقية والمنافسة وتقع في فخ التسعير الخاطيء!
أيضاً طبيعة التامين مهمة والمدى الزمني لها.
مثال آخر:
لو تذكرون طفرة النوادي الرياضية، كان السر لتوسعها الكبير في "الفلوت" الذي تشكل من تمويل العملاء لرأس المال العامل عن طريق دفع اشتراكات سنوية مقدماً.
تراكم مبالغ كبيرة لعملاء لم يحضروا أصلاً!
مثلها شركات الاستقدام وتأجير العمالة.
تعتمد على دفعات العملاء مقدماً.
هناك شركات استطاعت تكوين هذا الفائض عن طريق مورديها بالحصول على أوقات كبيرة في سدادهم، في مقابل دورة قصيرة لانتاج المخزون وعدم وجود ذمم مدينة وفي حالات لديهم دفعات مقدمة من العملاء.
مثل منصات التسويق (امازون) ، ومنصات الحجوزات.
أيضاً انجح المطاعم توسعت باستخدام تلك الفوائض.
من الشركات التي استثمرت بها موقع الحجوزات المعروف Booking.
لاحظو كيف تمكنو من رفع ايام المطلوبات المتداولة بشكل قوي راكم لديهم "فلوت" بمبلغ ٣ مليار تقريباً استخدموه في استحوذات اعطتهم عائد سنوي ٢٤٪!
الفائض "float” ليس نعمة على الدوام!
الأهم ان يكون سعر الفائض متدني او منعدم بحيث تستثمر الشركات ذلك الفائض بعائد مجدي مع استدامة توليد تلك الفوائض.
لكن الأهم الحذر من الشركات التي تمول أعمال الغير، مثل شركات التوزيع وغيرها التي أغلب اصولها ذمم مدينة لدى الآخرين!
حجم "الفلوت" لدى بيركشير هاثواي شركة التأمين التي يديرها وارن بافيت يبلغ اكثر من ١٠٠ مليار دولار!
في تقرير امازون ٢٠١٥ كان حجم الفلوت حوالي ١٣ مليار دولار، وهو في نمو، استثمرتها في عدة مبادرات حوّلت امازون الى امبراطورية تضم أعمال مختلفة.

جاري تحميل الاقتراحات...