10 تغريدة 6 قراءة Nov 13, 2019
ثريد عن الاناركية أو اللاسلطوية أو الفوضوية كما يسميها اعداؤها
فلاسفة ومفكرين ظهروا من بعد عصر التنوير (أوروبا في القرن الثامن عشر) مصنفين من اليسار وهم طبقة الشعب الثورية المناهضة للاستقراطيين من حكام واغنياء واقطاعيين ورجال دين
الاناركيين يتفقون في رفض السلطة وطبقات المجتمع والعيش بدونها في ظل حرية فردية ولهذا إسقاط على رفض أي وصاية على أي فرد سواء وصاية دينية أو سلطوية
الاناركية في لبها حركة أخلاقية وضعت لتضع حلا مع استبداد الكنيسة في اروربا وشكلا من الأشكال التي تحقق السلام في المجتمع لكن الظريف أنها في العصر الحاضر تعتبر سمة للعنف الفوضوي ولعل يعود السبب إلى أن بعض كتل الاناركيين ترى في العنف وسيلة لتحقيق العالم اللاعنفي الذي يصبون إليه
هناك مساحات جدلية مع الاناركية حيث أنها تفتح الباب نحو الحرية الأخلاقية فيما يتعلق في الحب والجنس والزواج والاباحيات والمخدرات وما إلى ذلك
تكمن المشكلة في أن الحرية في الأفعال قد تؤدي إلى نتائج لا يمكن إصلاحها اذا ما وقع في أفعال خاطئة، كالتورط في الإدمانات أو سقوط أفراد في دوامة الشهوانية بخلاف الحرية الفكرية والتي يسهل اصلاحها اذا ما حدث الخطأ ولم يترجم إلى فعل
الاناركية تتحقق بمثالية اذا ما كان الأفراد اخلاقيون وهذا نادر الحدوث واقرب إلى المستحيل نظرا إلى مستوى ادراك عموم الناس ولكن يرى الاناركيون أن التخبط والفوضى ضرورية للوصول لمرحلة من المثالية والانتظام
نقطة الضعف في الاناركية هو عدم وجود مركزية واضحة فيصبح المجتمع عرضة للنهب والفساد من قبل عصابات منظمة أو غزاة خارجيين مما يدفع منظريهم إلى التنازل نحو الاعتراف بقدر نسبي من ضرورة وجود سلطة ما أو تكتّل
قد يعتبرها البعض أنها حالة من الرفض وردة الفعل السارية المتطرفة تجاه أفعال يمينية متطرفة والمثل الشهير يقول (التطرف يؤدي إلى التطرف) وفي النهاية لا يسعنا إلى أن نقول ان البشرية متورطون في طبيعتهم ولا توجد صورة سلطوية أو لا سلطوية لها حصانة من سوء أفعالهم النابعة من غرائز الغابة
V for vendetta تعتبر من الأفلام التي تصور احد التوجهات الأناركية

جاري تحميل الاقتراحات...