قرأت من كتاب نشأة النظام الأبوي؛ لغيردا ليرنر
في معرض بحثها عن (المرأة العبدة) وموازتة بين مفهوم الشرف للرجل والمرأة .. تقول:
في معرض بحثها عن (المرأة العبدة) وموازتة بين مفهوم الشرف للرجل والمرأة .. تقول:
إن مفهوم الشرف نفسه، بالنسبة إلى الرجال، بجسّد الاستقلالية، والقدرة على أن يتصرف الرجل بنفسه، ويقرر لنفسه، والحق في جعل الآخرين يعترفون بهذه الاستقلالية. ولكن النساء، تحت الحكم الأبوي، لا يتصرفن بأنفسهن، ولا يقررن لأنفسهن. فأجسادهن وخدماتهن الجنسية هي تحت تصرّف مجموعة أقربائهن،
أزواجهن، وآبائهنّ. لا تمتلك النساء حقوق المطالبة بالوصاية والسلطة على أولادهن. ليس لدى النساء «شرف». إن مفهوم أن شرف المرأة يكمن في عذريتها، وإخلاصها في خدماتها الجنسية لزوجها، لم يكن قد طوّر تماماً بعد في الألفية الثانية قبل الميلاد. أنا أقول إن الاستعباد الجنسي للنساء الأسيرات
كان، في الواقع، خطوة في تطور المؤسسات الأبوية، مثل الزواج الأبوي، وإيديولوجيته المؤازرة في وضع «الشرف» الأنثوي في الطهارة، استقر الابتكار الثقافي للعبودية في تطوير رمز خضوع النساء كما فعل في الإخضاع الفعلي للنساء بالقدر نفسه. فعبر إخضاع نساء مجموعتهم، وفيما بعد النساء الأسيرات،
تعلم الرجال القوة الرمزية للسيطرة الجنسية على الرجال، وطوروا اللغة الرمزية التي عبروا فيها عن الهيمنة وشكلوا طبقة من الأشخاص المُستعبدين نفسياً. وعبر تجريب استعباد النساء والأطفال، تعلم الرجال أن يفهموا أن الكائنات البشرية كلها تملك القدرة على احتمال بالاستعباد، وطوروا تقنيات
وأشكال الاستعباد التي مكنتهم من جعل هيمنتهم المطلقة مؤسسة اجتماعية.
@Rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...