28 تغريدة 156 قراءة Dec 13, 2019
العنوان: "أصعب شخص تنفصل عنه في الحياة"
الانفصال تجربة صعبة دائمًا، لكن هذا لا يعني أنه لا توجد تجارب انفصال أسهل من أخرى. كما أنه لا يحول دون وجود نوع مؤلم بشكل خاص يمكن أن نطلق عليه “أصعب انفصال في العالم”.
بداية العلاقة معه تجري على النحو التالي: تجد نفسك منجذب جدًا إليه. ربما يجذبك جسديا وشخصيته رهيبة كذلك. أنت معجب به، وفي كثر من الأحيان، تشعر بالكثير من التعاطف معه أيضًا ؛ ليست لديك رغبة في الانفصال، وفي الحقيقة، تحب أن تستمر هذه العلاقة حتى النهاية.
من جانبه، يبدو أنه يهتم لأمرك ويحبك. هذا ما قاله في عدد من المناسبات. ولا يظهر أي نية في الانفصال عنك، فهو يريد أن يكون معك على المدى الطويل وربما إلى الأبد.
ومع ذلك، فهناك مشكلة!!
مشكلة خطيرة للغاية، مخفية للغاية ومدمرة للغاية.
لكن يصعب عليك فهمها بحيث لا يمكنك مواجهة هذه المشكلة إلا ببطء حين تبدأ (حبة حبة) في الإدراك أن الشريك الذي تحبه والذي يقول أنه يحبك له تأثير ضار جدا على سلامتك العقلية أو البدنية.
هو طيف واسع من المشكلات التي قد يرتكبها شريكك (لا نستطيع حصرها ولكن نقدم أمثلة) قد يكون شريكك معنّف يضربك. قد يخونك باستمرار، أو مسرف في المال. قد يكون مدمن حشيش أو ألعاب فيديو.
قد يكون غائبا باستمرار لا يظهر أي عاطفة يمكنك الاعتماد عليها، قد لا يبادر في لمسك أبدا ... إلخ
ربما، بمجرد أن لاحظتَ هذه المشاكل لأول مرة، شكوته بهدوء، بحب، أو بسخرية، أو أحيانا بمرارة.
قد يستغرق الأمر وقتًا طويلًا -وسنوات أو عقود- قبل أن تجرؤ أخيرًا على إيجاد صوتك والتوصل إلى مكان تكون فيه قادرًا على مواجهة الأمر بحزم وإثارة اعتراض جاد.
مالذي يحدث بعد ذلك عندما تطلب منه مواجهة الضرر الذي يحدثه فيك؟
هناك سيناريوهان رئيسيان (كلاهما يصعب السيطرة عليه بشكل مروّع) والثاني هو الأصعب.
سيناريو ١: (يعترف بالخطأ):
سئمتَ أخيرًا وأخبرته أنك اكتفيتَ من التعنيف، والخيانات، والإدمان، والإسراف المالي، والبعد ، وانعدام، فتور العلاقة الجنسية.ترفع الخيارات الحتمية في وجهه: إذا لم يصلح الوضع، فستغادر وتنفصل عنه (على الرغم من أنه بالطبع آخر شيء تريده حقًا ؛ فأنت تحبه!).
ترتجف خوفا وانت تواجهه، تشعر أنك قد جُننت (بالتأكيد أنه من الجنون أن تهدد بترك شخص تحبه ويحبك). كنت تتوقع كل أنواع الردود القاسية منه لكن شيئا لطيف يحدث الآن. أخيرا اعترف بخطئه! يعترف ويقول لك
“أنت على حق، لم أكن أدرك أني أظلمك إلى أن جعلتني أخيرا أفتح عيني. انا أسمعك، أنا آسف"
يعدك بأنه سيتغير هو فقط بحاجة إلى القليل من الوقت والتفهم. يقترح بنفسه الذهاب إلى أخصائي نفسي أو نحو ذلك حتى يفهم مشكلته ويعالجها. استعداده لحل المشكلة يحرك مشاعرك ويثير فيك التعاطف. اعترافه بالمشكلة يشير إلى أن لديه الرغبة والتفهم بإصلاح ما بينكم. أنت، على أي حال، يائس لتصديقه.
المشكلة هي أنه على الرغم من وعوده بالتغيير، فإن شريكك لا يتغير على الإطلاق. صحيح أنه يقوم بتعديلات على المدى القصير، تعديلات تكفي ليتأكد من أنك لن تتركه على المدى الزمني الذي كنت تهدده فيه، ولكنها ليست قوية أو عميقة بما يكفي لإصلاح المشكلة.
وفي الفترة بين وعده بالتغيير وإدراكك بأن شريكك لا يتمتع بالقدرة (أو ربما النية) على إصلاح خطؤه، تكون قد أنجبت منه، و تكون الالتزامات بينكما قد تراكمت ، وهناك عدد أقل من الخيارات المتبقية في العالم من بعده.
فاصل كتكوت:
سيناريو ٢: (ينكر أخطائه)
على الرغم من بشاعة كل ما سبق، هناك سيناريو أسوأ منه. نفس المشاكل التي ذكرناها في سيناريو ١ مع twist مؤلم غير متوقع في النهاية: عندما تواجهه أخيرًا بالمشكلة، فإنه لا يعترف بها بل ينكرها ويقلب الطاولة عليك.
يقول لك: “انت تحلم” - “ انت تتخيل”
يشعر بالغضب والإهانة بسبب مواجهته بخطئه، فيقول لك “أنت متهكم للغاية”، “ألا تثق بي؟” “كم أنت وقح لمجرد التلميح بالأمر”، “ انت عصبي للغاية” - “ لم لا تثق بنا؟”
لا يتم توثيق العلاقات ومشاكلها بالفيديو. لذلك، من الصعب بالنسبة لك دعم حججك أو حتى التأكد من أحكامك عندما يتم تحديها بلا هوادة. فتبدأ بالتشكيك في نفسك “هل ينفق شريكي الكثير من المال أم أتخيل الأمر؟ هل في الواقع يغازل أم أنا غيور فقط؟ هل فعلا لا يريد الحميمية أم أني مليء بالشكوك؟
إن زوجك الذي تحب وتريده حقا ولا تريد الانفصال عنه (والذي يقول أنه يحبك) يضيف المزيد من الشكوك التي تواجهك من خلال إخبارك بأنك مجنون حقًا وأنك تتخيل الأشياء وأنك صعب للغاية ، أو أن هناك خطب فيك.
ومن المحتمل أنك شخص متفتح الذهن ولطيف وذكي لذلك تعطي شريكك فرصة ولا تحكم عليه وانت مليء بالشكوك. في نهاية المطاف، تعرف أنك ليست مثالي وتدرك أخطاءك، وتعرف جيدا أنك لست رائعا في كل شيء ولك عيوبك. لذلك ، ربما يكون من المعقول جدًا أنك قد ترى أشياء غير موجودة (على حد قول شريكك).
تبدأ بالتفكير على النحو التالي: لماذا الإصرار وانت تحبه وتريد أن تكون معه؟ هنا شخص لطيف يخبرك أنك مجنون قليلاً وتتخيل الأشياء؟ إنها رسالة تبعث على الحزن ، ولكن إذا كان تجاهل دوافعك (واحتياجاتك العاطفية) هو الثمن الذي تدفعه للحفاظ على العلاقة بينكما، فربما الأمر يستحق ذلك.
يمر الوقت وانت في علاقتك معتقدا أن هناك خطأ فيك! ويمر المزيد من الوقت وقد أنجبت أطفالا وازدادت الأمور تعقيدا والالتزامات بينكما تشابكت أكثر. المشكلة الأساسية موجودة والطاولة عليك مقلوبة فيتدمر إحساسك بالواقع!
من المحتمل أن تبدأ في الشعور بأنك على حافة الجنون وتصاب أخيرا بالانهيار العصبي الذي يبدو أنه يعزز من موقف شريكك وفكرة أنك “تتخيل” الخيانة/ الإسراف/ العنف…. الخ
عموما في كلا السيناريوهين وفي النهاية، ستضطر إلى الانفصال. فسلامتك العقلية/الجسدية على المدى الطويل تعتمد على ذلك. لكن الأمر ليس سهلا: عليك ترك شخص تحبه من يقول أنه يحبك - ومن يعدك كذباً بالتغيير أو ينكر أنه بحاجة إلى التغيير.
حين تتخذ (أخيرا) قرار الانفصال، ستشعر أنك وحيد في هذا القرار. ستصارع مشاعرك التي تخبرك أنك ناكر العشرة لمغادرة شخص يعدك مرارًا وتكرارًا بالتغيير، أو أنك مجنون لترك شخص تشكك في صدقه. سيكون عليك تدمير زيجة/عشرة عمر على أساس إحساس (لا دليل له) بأن شريكك يرتكب خطأ يضر سلامتك النفسية.
ولكنك ستضطر في النهاية إلى الانفصال. ومن أجل الانفصال، سوف تحتاج إلى برمجة عقلك على التفكير بالشكل التالي: أنا في حالة حب مع شخص تالف لا يمكنه التغيير بشكل واقعي وربما يستغلني كسبب لعدم التغيير. أنا على علاقة مع شخص في حالة إنكار يستغل صدقي وشكوكي في عدم النظر إلى نفسه وأخطائه.
من أجل قرار الانفصال، ربما يتعين عليك التفكير على النحو التالي: هناك شيء ما في الماضي (تجربة أو صدمة) جعلت مني شخص يعيش على هذا النوع من العلاقات السمية.
يعرف متسلقو الجبال أنه لا يمكن تسلق قمم معينة بمفردهم. وهم بحاجة إلى رفيق متسلق.
في هذا السياق، دعني أطلق عليهم "أخصائي نفسي أو صديق”، وهو الشخص الذي يضع مجهودا ووقتا كبيرا ليطمئنك أنك بخير، السند الذي يؤكد عليك باستمرار أن الطلاق من شريك يستنزفك صحيا ونفسيا هو أفضل قرارات حياتك
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...