5 تغريدة 4 قراءة Jan 14, 2020
ما فائدة الصداقة والمحبة إن لم يسندنا الأصدقاء والأحبة في أحلك أيامنا سواداً، أكثرها ضياعاً، أعمقها ألماً، أشنعها وجعاً، أفزعها اكتئاباً، أين الأصدقاء الذين يلوموني، أين الأحبة الذين أكلوا كبدي عتاباً حين أنزوي، أين هم اليوم، لا أحد، لا أحد يريد إلا وجهك المبتهج السعيد الراقص.
يجنون بي بفترات بهجتي، يشعرون بالأمان حين أضحك أو أتماسك وأكون بالقرب،يضعون علي الحمل والثقة بأنني أسير للأمام بثبات اللاخائف من فقدان شيء،يحبون لأقصاهم لطفي وسلامي وبساطتي، وحين يلفني الاكتئاب وأنزوي لوحدي معه ومع حزني، هنا يمزقونني بألسنتهم ويحولوني لكائن بشع لا يطاق ولا يحتمل
كيف يجب أن أحب أن أبقى مع أناسٍ بهذه البشاعة كلها، هؤلاء الذين يريدونك جَملهم ومهرجهم الخاص على الدوام؟
كيف يجب أن أحب أن أبقى مع من لا يريدون أن يتركوني وشأني في حزني ولا يرغبون حتى أن يقفوا معي فيه، هل أنا مغفلة لا أفهم ماذا تعني صداقة ومحبة أم أن الناس أصبحوا مجانين.
إنني أتعجب من هؤلاء الأصدقاء والأحبة المزعومون الذين لا أقتسم معهم حتى كلمة واحدة من حزني وتعاستي واعتراضاتي وتعبي.. خوفاً عليهم من النكد الذي يلفني ولعادتي السيئة بالتحفظ، لكنهم لا يلوموني لأنني أفعل ذلك بل يلوموني لأني لا أخرج، لا أشاركهم، إنهم حتى لا يفهمون أسبابي ويهاجموني
هل تعرف كيف تشاركه؟
تسانده؟
تقف بوجهه وبجانبه وخلفه؟
لاترغب في ذلك وتكره أن ترى شخصاً حزين؟
حسناً إذن..
هل تفهم كيف تترك هذا التعيس وشأنه إن لم تستطع مشاركته أو التخفيف عنه؟
هل تفهم معنى أن تخرس عنه حين يهرب من هذا العالم الخسيس المزيف البائس الكاذب مثلك؟
افهم كيف تنقذه من خسّتك.

جاري تحميل الاقتراحات...