سـالـم.
سـالـم.

@_iExB

34 تغريدة 9 قراءة Mar 22, 2020
ثريد ..
إبادة و قتل "الهنود الحمر" الجريمة الأبشع على مر التاريخ
قتل اكثر من 150 مليون هندي احمر
في البداية لازم تعرف ان العالم الجديد الموضح في الصورة لم يكن مكتشف ولم يكن احد يتوقع بأن هنالك قارتين مليئة بالنعم ، سوى سكانه الأصليين وهم " الهنود الحُمر"
إلا عندما وصل رحالة إيطالي عن طريق الخطأ
هذا الرحالة يدعى كريستوفر كولومبوس احد أبناء "جنوى " عندما اكتشف القارة الامريكية ظن بأنه وصل إلى الساحل الغربي من بلاد الهند ، فأطلق على سكانها "الهنود الحُمر" بسبب لونهم المميز قريب إلى اللون الاحمر
أما الهنود الحُمر ليس كما صورته لنا الافلام و الثقافة الأمريكية بأنهم أناس وحشيين و ان حياتهم بدائية و يعتدون على الغرباء، فقد كانوا شعوب مسالمة لاتؤذي احد ولا يعرفون معنى كلمة "حرب" كانت حياتهم تعتمد على الصدق و العهود الشفهية
كانو ملتزمين بجميع القوانين الموضوعة من قبل زعمائهم، دائماً ما يعتمدون على محاصيلهم الزراعية ولم يكونو يعلمون بأن هنالك عالم اخر غير الذي يحتويهم
الهنود الحُمر جعلوا للمرأة مكانة خاصة في حياتهم فمن يؤذي المرأة يعتبر ذو اخلاق بهيمية
يقول القس الأسباني( روتولوميو دي لاس) واصفاً الهنود الحُمر في كتاب اهداه إلى الملك فيليب الثاني : إنهم أناس طيبون و بسطاء لدرجة كبيرة صبورون و متواضعون وسذج جداً و مطيعون بعيدون عن الشرور وعن الحيل و الخداع لا يتنازعون ولايتقاتلون ولايملكون حقداً على احد لايملكون مشاعر الطمع ابدا
أما المكتشف كولومبوس يقول في رسالة ارسلها إلى ملك و ملكة أسبانيا : هؤلاء أناس مسالمون طيبون جدا بحيث اني اقسم لجلالتيكما أنه لاتوجد أمة بالعالم افضل منهم
بعد ان حصلوا على جميع المعلومات عن "الهنود الحُمر" وصل المستعمر الاوروبي إلى شواطئ القارة الجديدة مثقلاً بأوجاع الحروب ممثليء بالخبرة العسكرية والتعامل الملتوي وغير الملتوي ، ووجدو ان أمامهم شعب منقطع عن العالم لايملك سوى أدوات الصيد بسيطو التعامل
ادرك المستعمر الاوروبي بسرعة انه أمام أرض احلامه المليئة بالخيرات التي سيبني عليها حضارة المستقبل ، سرعان ما امر جيشه بالهجوم على جميع السكان الأصليين وقتلهم و إبادتهم للتخلص منهم لكي يملك هذه الأرض ، بلا رقيب من البشر ولا اي حرمة او قانون يحمي النساء و لا الأطفال
استخدموا البنادق وقتلوا كل من صادفوه، نساء، أطفال و رجال و أحرقوا المحاصيل الزراعية ليفتك بهم الجوع وسممو الآبار وقتلوا الاغنام و الأبقار واتركبوا ابشع الجرائم بهم.
وعندما ضاق الحال " بالهنود الحمر " طلب زعماء القبائل الهندية عقد معاهدة سلام رغم انهم لم يرتكبوا اي شيء.
طلب "الهنود الحُمر" من الامريكان عدم الاستيلاء على بناتهم و ابناءهم واجبارهم على العمل في الحقول و المناجم حتى الموت.
طار فرحاً الامريكان بهذا الطلب ونفذوه مباشرة بشرط ان يرحلون من أماكن محددة ليتم بناؤها لمن اختطفوهم من الهنود
ثم ماذا، أهدى الامريكان بطاني لجميع الهنود بعد تلك المعاهدة التي حدث ولكن مالم يخطر على البال ولا انت عزيزي القارئ ان هذه البطاني تم جلبها من المصحات البريطانية محملة بالأمراض وباءالطاعون،الحصبة و السُل ، لتحصدهم واحد تلو الاخر دون بذل اي مجهود ومن يبقى منهم يُقتل بالبنادق
كانت حرب بيلوجية استعانوا بها الأطباء وتم إيصالها بطرق آمنة دون أن ينقل المرض إليهم.
يقول القائد الانجليزي اللورد جفري في خطابه إلى هنري بواكيه:نطلب منكم إجراء مفاوضات مع الهنود الحُمر لكي نقدم لهم بطانيات محملة بالجدري، رد عليه بواكيه: سأحاول ان ارسل لهم اغطية مليئة بالأمراض
هذه الحرب المخططة تم من خلالها القضاء على اكثر من 80٪ من الهنود خلال عقود من الزمن واكثرهم حصدتهم الأمراض
- ومن بقي منهم رصدت السلطات الاستعمارية مكافآت لمن يقتل هندي احمر ويأتي برأسه كانت المكافآت
رأس رجل: 100جنيه استرليني
و رأس امرأة او طفل : 50 جنيه استرليني
سرعان ما انتشر الصيداون في جميع أنحاء القارة ليجلبو الرؤوس بأعداد هائلة، ثم اقتصرو على فروة الرأس ليخف عليهم العناء ولا تمتليء عليهم العربات الخشبية بالرؤوس ولكي يستطيعوا ان يجمعوا عدد اكبر من فروات رؤوس الهنود رجال ونساء واطفال
وكان كثير من الصيادين يتباهون بأن احذيتهم وملابسهم مصنوعة من جلود الهنود تفاخراً بقوتهم ومهارتهم بالصيد.
ويرى السفاح الانجليزي " لويس " بأن غنيمته من فرو رؤوس الهنود لاتقل عن 40 فروة في الطلعة الواحده، هذا يعني ان عدد الذين يقتلهم في الشهر 1200 إنسان.
ويعتبر "لويس" هذا اليوم احد الأبطال في التاريخ الأمريكي، وقد تطور الامر بأن يتم عمل حفلات للسلخ لا يحضرها إلا كبار القوم خصوصا اذا كانت الضحية احد زعماء القبائل الهندية
أما الرئيس "اندرو جاكسون " التي تحمل صورته ورقة الـ20دولار كان من عشاق السلخ والتمثيل بالجثث ، وكان يأمر بحساب عدد قتلاه بإحصاء عدد انوفهم المقطوعة ، وقد اقام حفلة وقتل فيها 80 هندي احمر مع احد اشهر زعماء القبيلة الهندية
ومن جرائم هذا الرئيس، أمر الهنود بالهجرة إلى أماكن بعيدة و لاتصلح للعيش، ترك الهنود منازلهم وهم يذرفون الدموع وهاجروا في شتاء قارص ومات بعضهم من الأمراض التي اصابتهم أثر البطاني المجرثمة، وقد سميت هذه الرحلة بـ ( درب الدموع).
لم تبقى طريقة للتعذيب مهما كانت بشاعتها لم يمارسونها على الهنود، حتى ( التعقيم) فقد خلطوا بمياة آبارهم و طعامهم بعقافير المعقمة حتى لاينجبوا اطفال واجيال جديدة وينقطع نسلهم للأبد.
لم يكن الهنود الحُمر يتوقعو بأن يأتيهم هذا العذاب والاضطهاد بل العجيب و المؤسف بأنهم ظنو بأن المستوطن الجديد" آلهه " جاء لينقذهم من الشرور.
-فقد كان للهنود اساطير وقصص بأن سيأتيهم إله من المحيط من جهة الشرق فتخلصهم من الشرور لذا فقد كانوا يجمعون الذهب عبر السنين ليقدموه قرباناً
ولما وصل الأسبان ظنو بأن هذا الإله وقدموا الذهب له وعرف مايجب فعله لما رأى هذه الخيرات، فوحشية الأسبان لم تقل عن الانجليز فقد دخل ارضهم وقتلهم بالبنادق ، و ارغمهم على حفر المناجم والبناء قهراً حتى الموت وباعوهم في سوق النخاسة وارتكبوا مايصعب تصديقه.
من الصور البشعة انهم كانوا يأخذون الأطفال من أحضان امهاتهم ويرمونهم في الهواء ويتركونه يسقط على الحجارة حتى يتهشم رأسه وكانو يرمونهم أيضا في الانهار واذا حاول احد والديه إنقاذه يعدمونه بالرصاص كي لايفسدون لحظتهم الممتعه، وأحيانا تقذف العائلة بأكملها في النهر
ومن اساليب القتل ايضا كانت الأخواخ سريعة الاشتعال ينتظرونهم حتى يناموا ويحرقون العائلة بأكملها
-
هناك راوي كتب ماجرى وهو احد شهود العيان فيما حدث في كتابه(وثائق إبادة الهنود الحُمر) ترجم الكتاب إلى عدة لغات يقول :
كانو ينصبون مشانق طويلة كانو ينظمونها على مجموعات
كل مجموعه فيها 13 شخص يتم شنقهم ويشعلون النيران من تحتهم.
- أما زعماء القبائل لهم عذاب أخر يتم وضعهم في إناء كبير و يشعلون النار على نار هادئة لكي يموت ببطء
هكذا انقرض الهنود الحُمر و انقرضت حضارتهم ولكن لم يكونوا جبناء فقد حاولو وجاهدوا في سبيل الدفاع عن أرضهم واهلهم خصوصا ضد الانجليز ولكن لم يكن هنالك تكافؤ كي يحققوا الانتصار فقد كانت اسلحتهم من عصي والعدو يملك انواع عديدة من الأسلحة الحديثة
قد تسأل نفسك هل بقي احد منهم الآن؟
الجواب نعم
هناك بقايا منهم في الولايات المتحدة يقدرون بـ 1.5مليون، يعيشون في محميات محددة تفتقر للخدمات مقارنة في باقي مدن أمريكا ولكنهم لايزالون متمسكين بأرضهم وبثقافتهم
يقال بأن الحكومة الأمريكية الان تُسمح لهم بتعاطي المخدرات بجميع أنواعها في الأماكن العامة "في مدينة خاصة بهم" بعكس الغير للتخلص منهم في أسرع وقت
قبل ان تحدث هذه المجزرة الشنيعة هناك مجموعات كبيرة جداً من الهنود الحمر اعتنقت الإسلام قبل إكتشاف "كولومبس" لها
صورة أُلتقطت لفتاة تنتمي إلى " الهنود الحمر "خلال مؤتمر في سويسرا عام 1981م وهي تستمع إلى ترجمة عن سياسة تعقيم
" آلاف الهنديات " من الإدارة الأمريكية للحد من نسل الهنود الحُمر
موسيقى الهنود الحمر حزينة جدا كأنها تروي لنا كمية الألم الذي عاشوه

جاري تحميل الاقتراحات...