٢٠١- وأموال أكثرنا ليست بالكثرة التي نعجز عن حفظها، والحفظ له طرائق، منها:
أ- حفظها بالصدقة.
ب- بالقرض الحسن للثقات، فإذا علمت ثقة محتاجا من إخوانك فأقرضه، ينتفع بالمال، وتسلم من تبعته إلى وقت الحاجة.
ج- ومنها: الدخول به في مضاربات شرعية، مع ثقات أيضا، يتاجرون به في مباح السلع.
أ- حفظها بالصدقة.
ب- بالقرض الحسن للثقات، فإذا علمت ثقة محتاجا من إخوانك فأقرضه، ينتفع بالمال، وتسلم من تبعته إلى وقت الحاجة.
ج- ومنها: الدخول به في مضاربات شرعية، مع ثقات أيضا، يتاجرون به في مباح السلع.
٢٠٢- كان بعضهم يقول: ضعوها بين الكتب، فإن الشطّار إذا دخلوا البيوت أخذوا كل شيء إلا الكتب..جربوها أو غيرها:
﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾..
﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا﴾.
وأعيد فأقول: الكلام للخاصة من أهل الورع فقط.
﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾..
﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا﴾.
وأعيد فأقول: الكلام للخاصة من أهل الورع فقط.
٢٠٣- ربما أثقلت، وكنت أحدث نفسي أن أقف على رأس المئتين، لكن لا زال في الزوايا خبايا، وإيفاء الشيخ حقه متعذر، والله يغفر تجاوزنا وتقصيرنا، ولو جُعل الأمر للمحب فماذا تراه يقول ؟
٢٠٤- شيخنا من أهل الله وخاصته، ولا نزكي على الله أحدا، له عناية عظيمة بالقرآن الكريم، في استدلالاته، ومواعظه، ودروسه، وله سلسلة في تفسير سورة النور، تجدونها على الشبكة، كأنك تستمع للعلامة محمد الأمين في تفسيره، يتكلم على أسرار السورة والآية واللفظة، ولغتها وأحكامها ومواعظها...
٢٠٦- وأما مواعظ الشيخ فقد ارتوى منها الناس، وضربوا بعطن، وهي مبثوثة على العالمية، بلغت مشاهدات بعضها الملايين، ما على القاصد سوى أن يكتب اسم شيخنا، وتنبجس له ينابيعها، ثم يختار، وقد علم كل أناس مشربهم.
٢٠٧- على أني اذكر رافعيها بالله تعالى أن يجنبوها الآهات والمؤثرات،فإن النفوس السليمةتمجّها،والشيخ ربما أثّم فاعلها،تعظيما للوحي وما بني عليه من العلم والوعظ،وقد ذكر-حفظه الله-أن قوة الدين والوحي لاتكتسب بمثل هذا،بل هو قذائف بنفسه،مستغن عن غيره:﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه﴾.
٢٠٨- والشيخ واعظٌ من النسيج الأول، وعْظُ الوحي والصدق، لا وعْظُ القُصّاص الذين يخلقون ما يقولون، ويقولون ما لا يفعلون، ويفسدون أكثر مما يصلحون....بل وعظُ شيخنا وعْظٌ على طراز مواعظ ابن الجوزي وأضرابه من الفقهاء والمحدثين.
٢٠٩- واجتماع الفقه والوعظ في العلماء طَّرِيفُ طرافة السحاب في الصيف، فقلَّ أن تجتمع رقة القلب وجفاف البحث والجدال الفقهي، أعني في الدرس والتأليف، وإلا فأصل موطن الخشية قلوب العلماء.
٢١٠- وبكاؤه الشديد في مواعظه هو بكاء الصادق في نصحه ووعظه، ولربما انفجر في أول موعظته حتى يُشفق عليه، استمعوا لمثل محاضرة:
دمعة في الحج
واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله
أن تقول نفس يا حسرتى...
دمعة في الحج
واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله
أن تقول نفس يا حسرتى...
٢١٣- وشيخنا لم يتزوج بعدُ؛ لعلة، وشأن طائفة من الأنبياء والصحابة والأئمة، وما وراء ذلك من البحث فضول، وغايته ترك مباح، ومن قال باستحبابه فمتوقف على حال المؤمن، والنظر في المصالح والمفاسد.
٢١٤- ومما علقناه عنه-حفظه الله-أن النكاح على أصل الإباحة، فتاركه تارك لمباح، وقد تعترية بقية الأحكام التكليفية الخمسة.
٢١٥- وأما قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا﴾ فكقوله ﷺ: "وأتزوَّج النساءَ، فمن رغب عن سُنَّتي فليس مِنِّي"، فإنه ردٌّ على من حرّمه أو استنكره على الأنبياء أو على نفسه، أو جعله فاضلا في حق كل أحد.
٢١٦- بر الوالدين والشنقيطي كلمتان متلازمتان، فلا يذكر بر الوالدين ولا أسمعه في آية أو حديث أو كلام خاص أو عام إلا وتذكرت الشيخ، لفعله وقوله، فأما فعله فظاهر في حسن عهده لأبيه، وصدق دعائه له ولأمه، وهذا شيء يعرفه كل من اتصلت له سابقة مع الشيخ.
٢١٧- وكان وفيا مع أمه في صحتها، ولمّا مرضت حبس نفسه معها، وترك الدروس، وكان يمرضها بنفسه، في البيت والمشفى.
٢١٨- ولما ماتت-رحمها الله ووالدينا- شهدنا جنازتها في الحرم المكي معه، واختار دفنها في المعلاة في جوار الصحابة، ولكثرة الزائرين والداعين.
٢١٩- وقد كانت جنازتها مشهودة من العلماء وطلاب العلم والمسؤولين والعامة، ببركة صلاحها وما أعانت عليه من علم زوجها وابنها ..
٢٢٠- أردت أن أركب معه ومعها في التي أقلّتهما من الحرم إلى المعلاة فاستحييت منها ومن الشيخ.
٢٢١- ولا يزال شيخنا يتردد على قبرها إلى اليوم، وما أكثر من حدثنا ممن رآه عند قبرها، ...ويوم دفنها ومع زحام الناس أطال الوقوف على قبرها داعيا باكيا ما كاد يغادر عنها.
٢٢٣- هناك كلمات لا أسمعها ولو في طائرة تطير بجناحين إلا تذكرت الشيخ:
الفقه
الإخلاص
بر الوالدين
الكرم والسخاء
الدعاء والتعلق بالله
حسن المعاملة مع الخلق.
الفقه
الإخلاص
بر الوالدين
الكرم والسخاء
الدعاء والتعلق بالله
حسن المعاملة مع الخلق.
٢٢٤- حبيبان إذا لقيتهما قبّلتُ كفيهما: أمي والشيخ محمد-حفظهما الله-، هذا شيء أفعله ويفعله غيري من طلاب الشيخ، لا على سبيل الالتزام والعادة، ولا على هيئة الخضوع والعبودية كما تفعله الطُرقية، بل قبلة إجلال وعرفان بالفضل.
٢٢٥- وهو أمر ربما أخذه عليه وعلينا بعض الجهال والجفاة، البعيدين شيئا عن أخلاق الإسلام ورقة أهله، وإن زعموه غيرةً على العقيدة.
٢٢٦- وهذا الخُلق أكثر شيوعا في أهل المدينة النبوية، أظنه لرقة أهلها، وطيبتهم الرابية على غيرهم، وهو قليل في غيرها؛ لجفاء الطباع، ونفخةٍ في الصدور بالدين أو الدنيا.
٢٢٧- وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلونه مع النبيﷺ كما عند أبي داود وغيره،وفعلوه مع بعضهم في آثار متعددة، كأبي عبيدة مع عمر،وابن عباس مع زيد،وفي السير فعله جماعة باليد المجاهدة يد الفارس الكبير سلمة بن الأكوع رضي الله عنه،أخرج لهم كفا بايع بها رسول اللهﷺ
كخف البعير فقبّلوها.
كخف البعير فقبّلوها.
٢٢٨- وهذا خُلق رخص فيه أئمة زماننا الثلاثة، وقبلهم الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة والشافعي وإمام أهل السنة - رحمهم الله جميعا-.
٢٢٩- بل نص النووي -رحمه الله-على استحبابه، فقال: "وأما تقبيل اليد ، فإن كان لزهد صاحب اليد وصلاحه أو علمه أو شرفه وصيانته ونحوه من الأمور الدينية فمستحب، وإن كان لدنياه وثروته وشوكته ووجاهته ونحو ذلك فمكروه شديد الكراهة".
٢٢٩- بل نص النووي -رحمه الله-على استحبابه، فقال: "وأما تقبيل اليد ، فإن كان لزهد صاحب اليد وصلاحه أو علمه أو شرفه وصيانته ونحوه من الأمور الدينية فمستحب، وإن كان لدنياه وثروته وشوكته ووجاهته ونحو ذلك فمكروه شديد الكراهة".
٢٣٠- وفي الكشاف عندنا: "فيُباح تقبيل اليد والرأس تديّنا وإكراما واحتراما مع أمن الشهوة ، وظاهره عدم إباحته لأمر الدنيا ، وعليه يُحمل النهي".
٢٣١- كذلك يُكره إذا اُلتزم، أو صاحبه سجود على الكف، أو قُصد التبرك، أو خشي العالم على نفسه العلو والكِبر، أو خُشي عليه، وقد يصل إلى التحريم.
٢٣٢- يد الشيخ بل الشيخ كلُه إذا لقيته حسبته قد خرج من جونةِ عطار، رائحة الورد الطائفي لا تكاد تغادره:
تضوعَ منه الورد حتى كأنما .. ترجّلَ بالريحان رطباً ويابسا
تضوعَ منه الورد حتى كأنما .. ترجّلَ بالريحان رطباً ويابسا
٢٣٣- وكان يتحسس من العود والعنبر، لكن بعض المحبين يدهمه يطيّبه به وهو لا يدري، وكما يقول بعض الشيبان عندنا في القرية-وهو من الفصيح-: بعضُ البرِ عَوق.
٢٣٤- كان الشيخ يضع يده أمام فيه عند مناجاة غيره، أو إذا ازدحم حوله الطلاب، يكره أذيتهم، ويتقي بعض الأذى.
٢٣٥- والشيخ قليل الزيارة لطلابه وغيرهم، استزرته فقال: بلغت الدعوات -يومئذ- أكثر من مئتي دعوة، والعدل أحب إلي، ولا يتأتى إلا بأن يعذرني الجميع؛ فعذرناه.
٢٣٦- والاتصال كما تقدم يؤذيه للعلة، وأنا ممن يتحرج منه خشية إزعاجه، وحفاظا على وقته، ودفعا للأذى الذي يلحقه، لكن النفس تشتاق...
٢٣٧- أرسلت له مرة قول ابن عثيمين في إحدى رسائله لشيخه ابن باز -رحمهما الله-:
"والحقيقة يا شيخ أنني أحب الاتصال بكم ؛ لأن اتصالي بك يزيدني علماً وإيماناً "...
فبادر واتصل:
على ذلك الوجه مني السلام .. ولا أوحش الله من مؤنسي
"والحقيقة يا شيخ أنني أحب الاتصال بكم ؛ لأن اتصالي بك يزيدني علماً وإيماناً "...
فبادر واتصل:
على ذلك الوجه مني السلام .. ولا أوحش الله من مؤنسي
٢٤٠- والحال الآن كما ترون من فتح الباري، أَطَتْ المواقع على الشبكة -والحمد لله - بالدروس والكتب، لا يفرط معها إلا محروم، اكتب فقط : دروس الشيخ الشنقيطي ثم ادعُهُنَّ يَأتينَكَ سَعيا.
٢٤١- بل اليوم يتابع طلاب المشارق والمغارب الشيخ أو غيره من العلماء في لحظته، ويرسل سؤاله إليه وملاحظته، ويأتيه العلم مُتَّكئاً على أريكتِه، ... فسبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين.
٢٤٢- على أني ذكرتُ قبل مدة أن الانتفاع لا يكون تماما على التي هي أحسن إلا إذا وضع الطالب القلم في إحدى يديه، وأسند الكتاب إلى ركبتيه، وعلق الفوائد والفرائد على طرته، وأما مجرد السماع فأنسُ ساعته وحسب.
٢٤٣- أربع والله وجدت بركتها في يومي وليلتي وأهلي ومالي؛ اذكرها دلالة ونصحاً:
القرآن
والصلاة
وقرب أمي
وصلتي بالشيخ.
القرآن
والصلاة
وقرب أمي
وصلتي بالشيخ.
٢٤٤- أجلس مع أمي فأحدثها حديثا يُطربها حتى تكشف عن ابتسامتها؛ ولَهَذا السحرُ والذي نفسي بيده أحبُّ إلي من إطلالة على شلالات طرابزون أو نياجرا التي يصورونها، .. وأما إذا زدتُ وباسطتُها حدَّ القهقهة فهذا نعيم يشبه نعيم الجنة التي يتحدثون عنها.
٢٤٥- الوالد -رحمه الله- توفي بعد وفاة والد شيخنا بثلاث، أقول لأمي اليوم: ثلاثون سنة وتزيد والوالد -إن شاء الله -يتمتع بالحوريات وأنتِ هنا !!! فتضحك وتدعو له وتهنئه...
٢٤٦- موازين الآخرة تُغيرُ كلَ شيء... بينما يوم تزوج عليها واحدة في الدنيا كسّرت صحافاً كثيرة كالصحفة التي كسرتها أمُّنا عائشة رضي الله عنها ولم تضمنها.
٢٤٧- جرى القلم بشيء لكن سأخبركم ما الذي أجراه، الذي أجراه أنني أود أن أقول: إن تعظيم الشيخ لوالديه وحديثه الأسيف عن بر الوالدين سيغير خارطة طريقك مع أمك وأبيك، فإن كانا حيين أحدهما أو كلاهما فأدرك حظك من السعادة.
٢٤٨- مما انتفعت به من الشيخ، رعاية حق أهل البيت النبوي، من السادة ذرية الحسن-رضي الله عنه-، أو من عامة الأشراف، وهذا شيء يُقصّر فيه العامة للجهل، وبعض أهل العلم للجفاء الذي أشرت إليه آنفا.
٢٤٩- كان شيخنا إذا لقي أحدا منهم احتفى به،وأكرمه، وحفظ حق قرابتهم لرسول الله ﷺ، يتمثل قوله تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾.
٢٥٠- ومما لا ينبغي أن يكون: أن يصبح أهل البدع كالرافضة وغيرهم أقرب إلى أهل بيت رسول الله منا ، بل أهل السنة وأهل البيت بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، نتولاهم، ونغني فقيرهم، ونعرف قدرهم بلا غلو ولا تفريط.
٢٥١- نعطف على ذكريات الدرس، كان يحضره صبي من متلازمة داون، ربما زاحم وتعنّى وصافح الشيخ وتهلل له، كانت صورة تبعث الأنس، وتتنزل معها الرحمة والطمأنينة.
٢٥٢- ومنها ما فيه إحياء لما رَمَّ أو يُخشى أن يَرمَّ من أخلاق العلم:
قام سعدٌ متعالما يورد الإبل ويستدرك ويشرح ويرجح بعد درس الشيخ ! ! ! كأننا سمعنا من يقول: ردوها عليَّ، ما هكذا تورد الإبل يا سعدُ ...
قام سعدٌ متعالما يورد الإبل ويستدرك ويشرح ويرجح بعد درس الشيخ ! ! ! كأننا سمعنا من يقول: ردوها عليَّ، ما هكذا تورد الإبل يا سعدُ ...
٢٥٣- كان يعلم أن الجمع الكبير الذي كان يجتمع للشيخ لم يجتمع إلا له، وأن الشيخ لا يرضى أن يستغله أحد، لكنها كانت فرصة أن نشهد غارة من غارات شيخنا المشهودة، كجلمود صخر حطه السيل من علِ، فكان مما قال:
هلا جلس في بيته أو مسجده فينظر هل يُصغى له...
هلا جلس في بيته أو مسجده فينظر هل يُصغى له...
٢٥٤- الشيخ لم يقل هذا غيرة أو حسدا، ولكنها الغيرة على العلم، فأي منهج هذا أن يتلقن طلابه منه شيئا بالدليل ثم يأتي من يجعل عاليها سافلها في أذهانهم؟ هذا من أضر المناهج على الطلاب.
٢٥٥- وهذا التقريع منهج قد يسلكه العلماء مع هؤلاء الأغرار، يُحكى في سيرة شيخنا ابن باز -رحمه الله- مع حلمه الواسع: أن متعالما قام يتكلم في مجلسه، فقال الشيخ-رحمه الله-: اجلس اجلس عرفنا أن عندك علم، كأنه يقول له ولأمثاله:
قد يفتح المرء حانوتا لمتجره .. و قد فتحتَ لك الحانوت بالدين
قد يفتح المرء حانوتا لمتجره .. و قد فتحتَ لك الحانوت بالدين
٢٥٦- ومن أخطر العلل على طالب العلم أن يرى نفسه شيئا، وأن يتقحم بها على العلم والعلماء بكرة، وإن أعظم ما يمكن أن يوصى به المبتدئ أن يتريث، فإن خروجه في الضوء مع طرو عوده يعرضه لليَبَس ضحوة، واليابس لا ينبت بعدُ ولو كان في حميل السيل.
٢٥٧- ولا يمكن أن يعصم طالب العلم من هذا المزلق إلا الله، وأنا أحدث عن طالب من طلاب الشيخ، فلقد كان في قصته عبرة، يقول: كنت أخطب وأحاضر من سنوات قبل أن أجلس مجلس الشيخ، يقول: صدّرني الجهل، وناداني بالشيخ، وتشبعت زورا بشيء يقال له علم.
٢٥٨- وشاء الله أن يعرض للأمة عارض كالذي يعرض لها اليوم، يصلح مسرحا للحديث...فقلت: سأتحدث.
٢٥٩- يقول: وبعد ذات درس لشيخنا في أول جلوسي عنده زوّرت شيئا في نفسي، وكنت أعلم أني لو تكلمت أطربت، ليس لشيء عندي ولكن لأن نفوس الناس في تلك الأيام هُيِّجت على هذا، قال: وشاء الله أن يمنعني لطفه وهيبة المجلس، لازلت أعمل لتلك النعمة أعمالا أشكره سبحانه وتعالى عليها أن عصمني.
٢٦٠- يقول: لو تكلمت لما نطقت بعلم، ولا قمت بحكمة... وصرنا نرى أناسا يتجرأون على العلم والعلماء والنوازل، ووددت لو أسمعتهم تبصر الرازي يوم قال: "ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي". انتهى
٢٦١- وقد كان شيخنا يتابع ويتألم لما يحل بالمسلمين من نوازل، ويدعو لهم دعاء مؤثرا، وعلى الشبكة مقاطع شتى لهذا مع كل نازلة، فيها حثٌ على نصرة المظلومين بما يطاق وبأعظم سلاح وهو الدعاء، نذكر هذا حتى لا يزايد مزايد اليوم على العلماء فيه.
٢٦٢- وأنا أظن أنه من الغرور وقلة التوفيق أن يعتقد شابٌ يتفطر قلبه على إخوانه المسلمين أنه سبق العلماء إلى ذلك، هو يظن هذا لأنه يراهم لا يفعلون ما يريد ولا يقولون ما يهوى، ولو اعتقد أنهم يفعلون ما يريد الله، ويقولون ما تحمد عقباه لأعذرهم.
٢٦٣- وفي السيرة المحمدية مشاهد لو شهدها هؤلاء لربما قالوا في رسول الله ﷺ بعض ما يقولونه اليوم في ورثته، كترك الأصنام حول الكعبة مدة، وترك إعادة بناء الكعبة، وترك المستضعفين في مكة يواجهون محنتهم إلا من الدعاء، وما جرى في صلح الحديبية، وإعراضه عن المنافقين، ....الخ.
٢٦٤- وهذه المسألة وقف لها شيخنا -حفظه الله- مواقف مشهودة، هي مواقف مشايخه من أئمة زمانه:
٠ فتوجّع لإخوانه
٠ وانتصر فيها لحكمة العلماء.
٠ فتوجّع لإخوانه
٠ وانتصر فيها لحكمة العلماء.
٢٦٥- فكان مما يقول: لئن كان هؤلاء الشباب غيارى على الإسلام وإخوانهم المظلومين؛ فإن العلماء أشد غيرة، لكنهم لجموها بلجام حكمة العلم، فيتكلمون إذا كانت الكلمة خيرا لهم وللمسلمين، ويعرضون إذا كان الإعراض خيرا لهم.
٢٦٦- وهذه الموازنة بين المصالح والمفاسد لا يدركها على وجهها عامة الناس ولا طلاب العلم، وإنما تدرك بمنظار الرسوخ، وسلامة المنهج، وحكمة الحياة.
٢٦٧- وهو شيء رأيناه بأمات العيون في العقود الثلاثة الماضية، وقد تداعت فيها نوازل عظيمة بالمسلمين، طار فيها من طار من طلاب العلم، وصعّد فيها دعاةٌ لبسوا فيها تاج سلطان العلماء، ثم تكشف لكل منصف كيف كانت مواقف علماء الملة كهيئة كبار العلماء أعلم وأحكم وأسلم.
٢٦٨- ولذا فإن الكلمة التي يمكن أن تقال للشباب عند كل نازلة: تذكروا دائما قول سهل بن حنيف -رضي الله عنه- بعد صفين وقد انكشف غطاء الفتنة ورآه كل أحد بعد أن عصفت بمن عصفت حين هجومها، كان -رضي الله عنه- يقول ناصحا كما في البخاري:
٢٦٩- "اتهموا الرأي، فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد على رسول الله ﷺ أمره لرددت، والله ورسوله أعلم، وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا لأمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الأمر، ما نسد منها خصما إلا انفجر علينا خصم ما ندري كيف نأتي له".
٢٧٠- وأما لِما هذا الاسترسال؛ فلشيء أودُ أن أقوله، وهو:
إن من أعظم مِنَنِ الشيخ على طلابه بعد منّة الله أن سلك بهم هذا المسلك العدل، فكان يمسك حُجز طلابه وعامة الشباب به، ولذا يندر أن تجد من طلابه -من فضل الله عليه وعليهم - من دبّ في فتنة.
إن من أعظم مِنَنِ الشيخ على طلابه بعد منّة الله أن سلك بهم هذا المسلك العدل، فكان يمسك حُجز طلابه وعامة الشباب به، ولذا يندر أن تجد من طلابه -من فضل الله عليه وعليهم - من دبّ في فتنة.
٢٧١- وسير العلماء إنما تكتب لهذا، وإلا كانت حروفا مقطعة، ألم تقرأوا آخر هذه الآية: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾.
٢٧٢- وشيئان أحوج ما يكون إليها المؤمن وطالب العلم خاصة في الفتن والنوازل:
الهداية للحق
والثبات عليه
وهذان الأمران تجدهما في القرآن ثم في سير الأنبياء وورثتهم، ففيهما :
الهدى في ظلمات النوازل
وفيها الرحمة والثبات على الحق:
الهداية للحق
والثبات عليه
وهذان الأمران تجدهما في القرآن ثم في سير الأنبياء وورثتهم، ففيهما :
الهدى في ظلمات النوازل
وفيها الرحمة والثبات على الحق:
٢٧٣- ففي القرآن قال سبحانه:﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾، هذه الهداية، وقال:﴿كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾، وهذا التثبيت.
٢٧٤- وفي القصص والسير تقدمت آية يوسف في الهداية، وفي التثبيت قال سبحانه:
﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك﴾.
﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك﴾.
٢٧٥- نعود ونسرح في أفياء الدرس:
الشيخ -حفظه الله- كان يكره ما يشوش عليه درسه، من الأطفال أو غيرهم، وربما قطعه لذلك، ويكره اشتغال الطالب ولو بالسواك في مجلس العلم عنه.
الشيخ -حفظه الله- كان يكره ما يشوش عليه درسه، من الأطفال أو غيرهم، وربما قطعه لذلك، ويكره اشتغال الطالب ولو بالسواك في مجلس العلم عنه.
٢٧٦- لبّسَ علينا ذات مرة بعض الرافضة في مسجد عائشة- رضي الله عنها- بهتافاتهم البدعية-لا أدري ما الذي يجعلهم يترددون أحيانا على هذا المسجد المبارك مع براءة عائشة- رضي الله عنها-منهم-على كل حال هكذا كان، فقال الشيخ: من هؤلاء؟ قطع الله دابرهم، ثم أمر بعض الحاضرين أن يزجرهم.
٢٧٧- كان أحظانا بالشيخ في درس جدة أخٌ من السودان نسيتُ اسمه، يعمل في التسجيلات، يصافح الشيخ كل درس ويهيئ له اللاقط، ويبدأ التسجيل، سيكون بنيته شريكا في هذه الدروس التي حفظها للأمة هو وأمثاله في مكة والمدينة وغيرهما.
٢٧٨- من وفاء الشيخ لأهل الفضل أن درسه في جدة كان ولا زال في جامع الملك سعود، ولقد ضاقت مواقفه وباحاته بسيارات الطلاب، وطُلب من الشيخ تغيير المسجد فامتنع وفاء للملك سعود، ذكر أن له يدا على والده -رحمهم الله- فأراد ألا ينقطع أجره.
٢٧٩- وكانت بركة الشيخ ودرسه في جدة تعم أهل المحال في طريق المدينة الذي يقع عليه المسجد، وعلى الباعة الذين تخرج من الدرس إليهم وكأنما أنت داخل سوق سبت شمران أو خميس ناخس، تتبضع من مطعوماتهم وملبوساتهم وأجهزتهم وغيرها.
٢٨٠- سبت شمران سوق شمران يوم السبت في تهامة،وللعرب أسواق يجعلونها على الأيام،هكذا كانوا يسمونها،ثم رأيت من المسلمين في العالم من نحا نحوهم،زرت في وفدالجامعة قديما جامعة الإمام أبي حنيفة في دوشنبه عاصمة طاجاكستان،أخبرنا مدير الجامعةهناك أن معناها:سوق الاثنين "شنبيه"سوق،و"دو"اثنين.
٢٨١- كأننا ذهبنا إلى "المسلمون في العالم مشاهد ورحلات" للشيخ العبودي، لكن لا بأس، شيء ندافع به الرتابة ونعود.
٢٨٢- وفي سيرة الشيخ شيء مبارك قد لا يُدرى عنه، كان الشيخ يلقي الدرس في جدة ويُنقل عبر الهاتف إلى مساجد في مدن أخرى، كنا في الصيف نأتي أبها نزهة، وبين المغرب والعشاء نتحلق حول سماعات مسجدٍ هناك أظنه جامع الملك فيصل فنتابع الدرس،هذا من مسايرة التقنية،وهو البث الذي سبق إنترنت اليوم.
٢٨٣- كان الشيخ في الدرس ينظر ساعة ركبت في قبلته وظهور الطلاب، فإذا حان وقت أذان العشاء صام عن الدرس، ولفّ ناصيته وعينيه في قبضة يده، وأطرق حياء وتخشعا، وتابع المؤذن، ثم استأنف في الفتاوى إلى الإقامة.
٢٨٤- وكان بعض الطلاب يتجرأ على الشيخ في هذه الإطراقة ويتسور محراب سكينته، ويُسَارُّهُ بسؤال في أذنه، فإذا انتهى السائل من سؤاله طلب الشيخ من السائل أن يدني أذنه فيناجيه بالجواب، ولربما أعاد السائل وأعاد الشيخ، حتى يفرغ.
٢٨٥- ولعل هذا داخل في تفضيل العلم على نافلة العبادة؛ لتعدي النفع، فإذا فرغ من السائل استأنف متابعة المؤذن والدعاء قضاء، وكان الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله - يفتي بهذا، وقد رأيته منه في بعض دروسه، أو إذا شُغل بالهاتف أو السائلين.
٢٨٦- وفي أخريات الأيام صار طول الجلوس يشق على الشيخ؛ فيتعجل الخروج قبل أذان العشاء فرارا من النهي، فإذا خرج انفض الطلاب خلفه، حتى ترى سواري المسجد بعده كأنهن اجتمعن في مأتمِ حبيب، يبكين فراقه وساحاتٍ خلت كَأَن لَم تَغنَ بالمغرب..!
٢٨٧- للشيخ طالبات لا نعلمهن الله يعلمهن، يحضرن دروسه في مكة والمدينة وجدة وغيرها؛ اكتسين بحلة العلم، وتشبعن بمواعظه ونصائحه وفتاويه، عدد كبير من حملة الدواة والكاغد غير من يشهدن طهرة الدرس، وبركة الجمع، ودعوة المسلمين.
٢٨٨- وكان للحُيَّضَ مكان يعتزلن فيه المصلى ويسمعن الدرس.
٢٨٩- كانت السكينة تَلفُ المكان على خلاف المعهود، كان فيهن من تجمع اسئلتهن وتبعث بها للشيخ، وأخرى تُصّمت المكان، وتحافظ على روحانيته.
٢٩٠- وخطاب المرأة حاضر في همّ الشيخ وفي دروسه ومحاضراته، سواء في الأحكام المتعلقة بهن في المتون العلمية، أو في شروح النصوص، أو في محاضرات عامة لهن.
٢٩١- وله محاضرات خاصة بالمرأة، اسمعوا واسمعن منها على الشبكة:
٠ أحكام المرأة المسلمة
٠ قضايا تهم المرأة
٠ صلاح المرأة المسلمة
٠ من سير الصالحات
وغيرها.
٠ أحكام المرأة المسلمة
٠ قضايا تهم المرأة
٠ صلاح المرأة المسلمة
٠ من سير الصالحات
وغيرها.
٢٩٢- شيخنا ضابط لمذهبين دراسة وتدريسا:
مذهب مالك، وأحمد -رحمهما الله-، وأتمنى لو كان في الحرمين كراسٍ لتدريس متن في كل مذهب من المذاهب الثلاثة مع مذهب أحمد-رحمهم الله- وأما لماذا ؟
مذهب مالك، وأحمد -رحمهما الله-، وأتمنى لو كان في الحرمين كراسٍ لتدريس متن في كل مذهب من المذاهب الثلاثة مع مذهب أحمد-رحمهم الله- وأما لماذا ؟
٢٩٣- فقد رأيت في الجامعة عندنا وفي الحرم منْ نَفَر إلى بلاد الحرمين طلبا للعلم،وحين يعود إلى بلده لا يُسمع منه،ولا يستطيع أن يقيم درسا،أو ينشر حكما ليس على أصول مذهبه،فلو تلقى مذهب بلده مع مذهب أحمد لانتفع ونفع،والتمذهب ضرورة في أول طريق طالب العلم حتى يُؤنس قوله ثم ينعتق للدليل.
٢٩٤- عُين شيخنا بأمر ملكي عضوا في هيئة كبار العلماء في صفر عام ١٤٣٠، وكان قد ترك التدريس في الجامعة قبله بسنوات؛ لا زهدا في بث العلم، بل طلبا لتكثيف الدروس خارجها، فإن دروس المساجد أنفع، وطلابها أصدق، وهكذا كان.
٢٩٥- وأُفُق الشيخ أرحب، وعلمه أوسع من قاعة الجامعة، وشأنه مطلق والكلية مقيدة برتابة النظام، وبقيود لا تصلح لمثله.
٢٩٦- وقاصدو الجامعة يكثر فيهم الغثُّ من طالبي الشهادة، وهم في الدراسات العليا أشد حبا لها وتغريرا بها، وهي لا تستلزم جودة تحصيل أو ضبط علم، وكان الشيخ الكبيسي الذي ذكرناه قبلُ ينقل عن والد شيخنا أنه وصفها بشهادة الزور، وتحكى أيضا عن العلامة الأمين وعن غيرهما -رحم الله الجميع.
٢٩٧-ومن النصح أن يقال للجيل: دروس الجامعة لا تعطي علما وإنما مفاتيح له، وما يتلقاه الطلاب فيها لا يعدل شيئا مما يأخذونه عن مشايخهم في المساجد، أظنه بركة المكان، وصفاء القصد.
٢٩٨ - وأعرف طالبا من طلاب الشيخ قد منّ الله عليه فقيّدَ قريبا من ألفي شاردة علمية سوى مسائل الأبواب، أكثر مناهلها عطاءً هي دروس شيخنا، ومعها شيء من فوائد دروس غيره، وجرد المطولات.
٢٩٩- والشيخ لم يأذن له بنشرها بعدُ، لكن أشرنا إليها لتنبيه النبيه إلى فضل وبركة علم المساجد على علم المقاعد، فلا يمكن لطالب في الجامعة أن يصدر بهذا العدد من الشوارد من دروسها.
٣٠٠- بقي أن يقال: لشيخنا ترجمة قديمة على الشبكة كتبها أحد طلابه، تبتَلَ في محراب شيخه، وأتى بلون آخر من خبره؛ فتنظر:
majles.alukah.net
majles.alukah.net
٣٠١- ولوالد شيخنا-رحمه الله-أيضا عليها ترجمة،فيها طرف من حياته الحافلة وطلابه، ورحلاته بين شنقيط والمدينة وجدة ومكة والرياض دراسة وتدريسا في المدارس والمعاهد والجامعة والحرم،وذكر بعض الذين أخذوا عنه ومنهم العلامة عبدالمحسن العباد، وعطية محمد سالم وغيرهما :
ar.m.wikipedia.org
ar.m.wikipedia.org
٣٠٢- وقد خلّف الشيخ الوالد -رحمه الله- ثلاثا لا أظن أجره ينقطع معها إلى يوم القيامة، وهي:
٠ علم ينتفع به
٠ وولد صالح
٠ ومكتبة كبيرة، لم أرها لكن يذكرها خاصة شيخنا.
٠ علم ينتفع به
٠ وولد صالح
٠ ومكتبة كبيرة، لم أرها لكن يذكرها خاصة شيخنا.
٣٠٣- ثم أما بعد:فقد اختار القلم أن يترجّلَ بعد أن ترجّلَ بعقود من عطور الذكريات،لا تقبل النقص بل التوشيح والزيادات،لكن اكتفي بها شفقة على الشيخ، وحتى لا أُنسب إلى الإسراف،وإن بقي في العمر بقيةً دبَّجتها من حلية الأولياء:
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها .. عقود مدح فما أرضى لكم كلمي
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها .. عقود مدح فما أرضى لكم كلمي
٣٠٤- واعتذر لمن ثَقُل عليه بعض الإغراب، فإنَّ اختلاط لغة الفقه بالأدب قد لا يستساغ، حتى كان من مآخذ بعض المناقشين في مناقشتهم عليَّ، لكن هكذا كان، وهو شيء قد غَلبَ، ثم إن سمو المُتَرجم له يتطلبه.
٣٠٥- لم أصنع لشيخنا بهذه الخواطر مجداً، وإنما أشرفتُ بالمحب على رَوْضَة فضائله،ومَرْجِ شمائله، ووالله ما ظننت أن تبلغ هذا المبلغ، ولا أدري والذي برأ النسمة كيف سال حبرها؛ إلا أن يكون دعاء الشيخ وبركته، وإني لأرجو بعد ذلك ثواب الآخرة، ﴿ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون﴾.
٣٠٧- جزى الله أوفى الجزاء من كُتبتْ فيه، ومن كتبها، أو قرأها، أو حملها، أو حملت إليه، أو دلَّ عليها، أو نشرها، أو أعان على نشرها.
٣٠٨- والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والسلام مثله ومثليه، وضعفه وأضعافه على الشيخ يوم ولد، ويوم درس، ويوم درّس، ويوم يموت، ويوم يبعث حيا...
رشَّ السماءُ طريقَكم .. أيُحبُّكم حتى المطر !
في القلبِ منزلُكم وبين .. السَمع منا والبَصر.
رشَّ السماءُ طريقَكم .. أيُحبُّكم حتى المطر !
في القلبِ منزلُكم وبين .. السَمع منا والبَصر.
٣٠٩- وتمت ثلاثَ مئةٍ وازدادت تسعا؛ ووالله لَفِراقُ ذكرِ شيخنا وفَقدهُ أشد من وقع الحسام المهند:
أَشكو إِلى اللَهِ فَقدَ السَيفِ مُنصَلِتاً ... وَاللَيثِ مُهتَصِراً وَالغَيثِ مُنسَكِبا
وَالعِلمِ وَالحِلمِ وَالنَفسِ الَّتي بَعُدَت ... عَنِ الدَنيّاتِ وَالصَدرِ الَّذي رَحُبا.
أَشكو إِلى اللَهِ فَقدَ السَيفِ مُنصَلِتاً ... وَاللَيثِ مُهتَصِراً وَالغَيثِ مُنسَكِبا
وَالعِلمِ وَالحِلمِ وَالنَفسِ الَّتي بَعُدَت ... عَنِ الدَنيّاتِ وَالصَدرِ الَّذي رَحُبا.
جاري تحميل الاقتراحات...