م. عبداللَّه
م. عبداللَّه

@engprince

8 تغريدة 17 قراءة Jun 04, 2020
لا استطيع تجاوز تلك الليله قبل سنوات .. حينما كنت ارقد على السرير الابيض باحدى المستشفيات
كانت ليله كئيبه اجتمع سوادها في فكري و استحل الهم كل جزء في قلبي
اما الغرفه فكانت معطره بالحزن و جوها ملبد بالانكسار
قد يكون اضعف شخص مر علي في حياتي هو انا في تلك الحاله ولكن
هيهات ان يتركك الله تجابه كل الآمك و احزانك دون ان يمدك بسلاح تقاتل فيه ذودًا عن روحك
كان اعظم سلاح وجدته امامي مختصرا كل آمالي ودعاوي وجود امي
كانت اقوى محفز يدفعني للتشبت بالامل
كانت حبلٌ مُد الى بئر حياتي الممتليء بماء اليأس
كانت سحابه مطر تسقي ارضي الجدباء من خضرة الفرح
ولعل الشاعر كان يتجسس عليَّ عندما قال
أمّاه! لا زلتِ ينبوعا يُغسلني
لا زال من ديمتيك الماء ينهمر
لازلت طفلًا صغيرًا ممحلًا
ويدي جدباء تبكي وتستجدي وتعتذر
ولأنها امي ..فلا يجب علي ان اتكلم او ابكي او حتى استجدي تلميحًا فهي تعرفني اكثر مما اعرف نفسي غالبا
بوسط كل هذه الافكار في رأسي اخترقها صوت امي وهي تقول : راح ابات عندك الليله
هنا استيقظت من افكاري و عدت لوعي و بدأت اناقش
تنامين ! هنا ! شلون مافي مكان كل الغرفه فيها سريري وكرسي فقط!
لم تناقشني كثيرًا بل اشارت وهي تبحث عن شرشفها الصغير لمكان صغير وهي اشارة العازمه على امرها
هنا بهذا المكان .. المكان الضيق بين السرير و الجدار لا يتجوز عرضه نص متر!
وانا على السرير؟
مستحيل!
ولكن كل نقاشاتي كانت هباءا منثورا امام عزم امي
وضعت شرشفها وجلست
و هنا صرت لا اعلم هل احاول اخراج كلماتي و التي ابت ان تخرج من حلقي او امسح دموعي حتى لا تراها امي فتظنها المًا!
و تذكرت محمود درويش عندما قال:
وأعشق عمري لأني
إذا متّ
أخجل من دمع أمي
مرت تلك الليله كجميع ليالي سنين .. كانت طويله يعتصرني تأنيب الضمير
ولكن كل الالام اختفت و اخذت بيدها اليأس و الحزن بل استطيع اقول ان امي صنعت شخصيه جديده لي في ذلك اليوم
ومنذ تلك الليله .. كل ليله اتنعم فيها بنوم عميق وفراش براد مريح اشعر بتأنيب الضمير لأن امي عاشت تلك الليله عشاني
كل مره انظر اليها اعرف لماذا لم يقل الله جزاؤهم الجنه فقط بل جعلها تحت اقدامهم
ربما الامهات قطع من الجنه نزلت لازالة البؤس و الالم والحزن من الارض ثم يعودن للجنه!

جاري تحميل الاقتراحات...