28 تغريدة 37 قراءة Oct 22, 2020
"منقول"
تجوع البطن والنفس شبعانة.. زينات صدقي لم تجد ايجار منزلها ولم يحضر جنازتها أي فنان
في يوم حلمت في منامها،ان في بيتها مصاحف من الحجم الكبير، والصبح راحت اشترت نفس المصاحف من حي الازهر، وكانوا ضيوفها بتعجبهم المصاحف فاتهاديهم بها
مفضلش منها غير مصحف صغير تقرأ فيه وبعد كل قراءة تكتب ورقة صغيرة فيها رسالة لربنا زي ،"يارب افتحها في وشي..يارب هات لي شغل" يارب ارجع تاني اشتغل واسدد ديوني
وكان من بين الرسايل دي يارب تكرم ولاد اختي نادرة، وتهدي لها عيالها
يارب تحنن على قلب صاحب البيت وتخليه يصبر على في دفع الايجار المتأخر..يارب ساعدني ووفقني واكرمني في صحتي وابعتلي شغل
قعدت زينات صدقي 16 سنة في بيتها من غير شغل، مظهرتش الا في "السراب"، و"بنت اسمها محمود" 1975 وده اعلى فيلم اخدت فيه فلوس و كان 500 ج
واول م الحال يضيق بيها تروح تشتغل في مسارح الشركات والجامعات.
ورغم ظروف الحال الصعبة،كانت في العيد، الناس كلها بتشتري لحمة وزينات صدقي في بيتها بتاكل بتنجان فكانت تاكل راضية ومبسوطة،وتجري ع الاوضه تجيب الصاجات وتغني
راح المال وراس المال وقرايبها يرددوا وراها: ومبسوطين وممنونين
بنت اختها عزة بتقول في حوار كنت دايماً اشوفها بتهزر وتضحك وعمرها ما بكت قدامنا مع اني كنت عارفه انها بتبكي تدخل اوضتها وتقفل على نفسها وتقعد تعيط على حالها من غير م حد ياخد باله
مره قولتلها:ياطنط ما تروحي نقابة الممثلين ولا مبني التلفزيون وتوريهم وشك عشان يفتكروكي ويشغلوكي
تزعل قوي وتقولي:انتى ترضيلي اهين نفسي ف العمر ده ؟اسم زينات صدقي انا عملته بدمي واعصابي وعمري ولا يمكن افرط فيهانا مش ندمانة ولا زعلانة أني عيطت ..الفن كل حاجه ومأخدتش منه حاجه الناس عارفه تليفوني وعنواني واللي عاوزني يطلبني،إنما انا عمري ما أنزل اتسول دور ولا اقولهم انا اهه!
في مره عبد السلام النابلسي بيقولها بهزار: يا زينات مش معقول كلنا ارتقينا ورحنا الزمالك وجاردن سيتي ومصرالجديدة، وانتى لسه قاعدة في عماد الدين، لازم تشوفي شقة تليق باسمك
ردت عليه:واجيب منين عشرين جنيه كل شهر إيجار شقة في الزمالك؟! خليني في عماد الدين على قدي..اهي عيشة والسلام
في فيلم شارع الحب،كانت حاطه عمود الاكل قدامها، وعدي عليها عبد الحليم حافظ، نادتله: اقعد ياحليم كل معايا، ده اكل مسلوق خفيف ع المعده، فقالها: ياماما زينات ياريت كنت اقدر، انا اكلي اهه وطلع من جيبه علبة دوا، فعيطت ونزل عبد الحليم يبوس راسها ويواسيها يعني، واصرت انها ماتاكلش
كان حليم دايماً بيناديها ب ماما زينات و كان بيتصل بها من وقت للتاني حتي بعد ما تخافت نجمها و كان يقولها
مش عايزة حاجة يا زينة ؟ و طول ما انتي بتدعيلي هابقي كويس و كان ف كل سفرية له يعمل حسابها ف هدية حتي ف يوم عيد الأم
كان فيه موقف لزينات صدقي مع عميد الأدب العربي طه حسين دايماً تتقاخر و تتباهي به
قابلته مرة في حفلة مع زوجته الفرنسية
فسلمت عليه و بمجرد ماقالت له يادكتور رد "أنا عارف هذا الصوت" فقالت:مش هاتعبك فى التفكير أنا زينات صدقى ومااخدتش شهادات غير الابتدائية وباحاول أطور نفسي
وباحاول أطور نفسى وعندى مدرسة فرنسية بتعلمنى، وأنا فى قمة السعادة إنى قابلتك وظلت تتحدث معه، فقال لها: بأسلوبك فى الكلام أمنحك درجة الدكتوراه فى الأدب والأخلاق والإلقاء، ولى الشرف أنى قابلتك، ووقف وقبل يدها وظلت تفتخر بهذا الموقف طوال حياتها
لها موقف عظيم مع فاطمة رشدي اللي عانت بتحكي حفيدة زينات
كنت ماشية فى شارع فؤاد وقابلت الفنانة فاطمة رشدى وكانت قاعدةعلى الرصيف، كانت تسكن فى بنسيون، رجعت وقلت لجدتى نزلت معاي علشان تشوفها و لما شافتها بكت وقالت «يخرب بيت الزمن»، وأصرت تاخدها بيتها وقالت لها هنقسم اللقمة سوا
وأصرت تنيمها على سريرها وفرشت لها ملاءة جديدة، وقالت لخادمتنا تقوليلها «ياست هانم»، وقالت لأمى يانادرة اكرمى الضيف مهما كان حالك، وبقيت فاطمة رشدى فى بيتنا 17 يوما، ثم أصرت على أن تمشى وقالت لو فضلت عندك هينسونى ومش هيدونى الشقة اللى وعدونى بيها
انا حاقف شوية لحد هنا و كمان حبة اكمل لكم مواقف القمر زينات مع الغلابة و السادات و حاجات حلوة كثيرة عملتها الست الجميلة دي و أتمني يعني اكون سردت لكم حاجات لطيفة عنها
نكمل قصص الحلوة زينات مع الغلابة و هنا بتحكي حفيدتها عن موقف جميل
كانت حنينة مع الغريب والقريب، مرة روحنا إشترينا طقم أواني "حلل و أطباق" من محل مشهور وقتها و لما دخلنا العمارة جت واحدة من الشغالات تشيله معانا و تشيل اللي اشتريناه و قالت لجدتي مبروك انتوا بتشتروا جهاز ست عزة فردت عليها جدتي عقبالك زي اختك عزة
و عرفت من الشغالة انها مخطوبة و يتيمة فاحلفت عليها تاخد الطقم هدية و قالت لي "يابنتي من تواضع لله رفعه و دي يتيمة ولازم نجبر بخاطرها و بكرة هاشتري لك طقم غيره
ف ١٩٧٦ دعاها السادات لحضور تكريمها و تسليمها درع عيد الفن و إتصل بها هو شخصياً و عزة ردت عليه و بتحكي
الرئيس السادات اتصل بنفسه علشان يبلغ جدتى بالتكريم فى عيد الفن، وأنا اللى رديت عليه، ولم أصدق، فناديتها وارتبكت وهى ترد وأخذت تدعو له، وراحت التكريم بجيبة وبلوزة
رغم أنها كانت محتفظة بكل فساتينها لكن مالحقتش تظبط فستان مقاسها، لأنها عرفت بالتكريم قبلها بيوم وكانت فقدت جزءا كبيرا من وزنها وماطلبتش فستان من حد وقالت أبقى على طبيعتى أحسن، والسادات قرر لها معاشا استثنائيا، وقال لها لو احتاجتى أى حاجة كلمينى و عزمها علي فرح بنته
لقاء لزينات يوم تكريمها و تسليمها درع عيد الفن و زينات كانت تقصد بدعاها "ربنا ينصر الفنانين علي أهاليهم إللي بيستعروا منهم" بعض قرايبها اللي كانوا وصلوا لمراكز مرموقة و بينكروا قرابتها لهم
المهم السادات إتصل بها مرة تانية علشان يعزمها علي فرح بنته و سألها عندك عربية ياست زينات ؟ قالت له لأ!
قال لها هابعت لك عربية من الرياسة و هاتقعدي ف الترابيزة اللي عليها چيهان و إستأذنته تاخداختها معاها و قالها هاتي اللي انتي عاوزاه
المهم راحت الفرح و معها اختها و كانت لابسة فستان بديل ظهرت به ف فيلم "تمر حنة" و لما راحت تسلم ع السادات اختها داست علي ديل الفستان و بتلقائية قالت زينات لأختها "يوووه قطيعة يابت هاتوقعيني ف صدر الراجل" ضحك السادات و حضنها و قالها "الراجل يازينات" ؟ :D
چيهان السادات ماقدرتش تمسك نفسها و ضحكت و قعدت زينات و اختها علي نفس الترابيزة اللي قاعدة عليها زوجة الريس و جه السادات قال لها "نورتيني و سعيد إنك جيتي"
عزة أكدت اكتر من مرة ان جدتها عمرها ما استغلت علاقتها بالسادات و عمرها ما طلبت منه شئ حتي بعد مرضها و هي مرضت قبل وفاتها بفترة بسيطة ب مياه ع الرئة و اختها قالت لها اطلبي من السادات تروحي مستشفي هي اللي رفضت و قالت فيه ناس احق مني بالعلاج و الريس ربنا يعينه ع اللي هو فيه
قبل وفاتها طارق اخو عزة حفيدتها كان ف الكويت و رجع علشان يشوفها و طلبت كريز و قابت كل اللي ف الأوضة يخرجوا ماعدا طارق و عزة و قعدت تأكلنا الحريز و قالت لما إنتوا بتاكلوا كأني أكلت بالضبط و مسكت إيدينا و قالت خلوا بالكم من بعض و من امكم
و تابعت كلامها و قالت "و انت يا طارق بكفاية غربة علشان اختك ماتقعدش لوحدها و قالت اطلعوا برة دلوقتي عايزة ارتاح شوية و مشينا لحد نص الأوضة و سمعنا تنهيدة بصوت عالي جينا نبص عليها لقيناها ماتت كان يوم ٢ مارس ١٩٧٨
دفنت زينات صدقى فى المدفن الذى اشترته ووضعت عليه لافتة «مدفن الصدقة وعابرى السبيل» إلى جوار الفقراء الذين أحبتهم وتحت شجرة كافور نبتت فى المدفن وأوصت حارسه بألا يقطعها،وبعد وفاتها باع عدد من أقاربها المدفن وأزيلت لوحة عابر السبيل، لتنطوى صفحة حياة زينات صدقى عابرة السبيل وحبيبة
الفقراء و الملايين و يبقي فنها و روحها عابراً للأجيال
"نقلاً عن موقع عين"

جاري تحميل الاقتراحات...