عبدالعزيز صالح الزهراني
عبدالعزيز صالح الزهراني

@aziz_grz

4 تغريدة 1 قراءة Mar 16, 2023
الطمع أقوى بواعث الشعر
قيل للحطيئة:أي الناس أشعر؟
فأخرج لسانا دقيقا كأنه لسان حية، فقال: هذا إذا طمع.
وكان الكميت يتشیع وينحرف عن بني أمية بالرأي والهوى، وشعره في بني أمية أجود منه في الطالبيين[ممن ينتسبون إلى علي]وعلة ذلك قوة أسباب الطمع وإيثار النفس لعاجل الدنيا على آجل الآخرة!
وقال أحمد بن يوسف الكاتب لأبي يعقوب الخُريمي: مدائحك لمحمد بن منصور بن زیاد، -يعني كاتب البرامكة- أشعر من مراثيك فيه وأجود؟ فقال: كنا يومئذ نعمل على الرجاء، ونحن اليوم نعمل على الوفاء، وبينهما بَوْنٌ بعيد!
هذه أمثلة ثلاثة تدل على أن الطمع والرجاء من أقوى البواعث عند الشعراء، وأنه يتردد كما لا يتردد باعث غيره، وهذا غريب، ويتنافى مع ما هو معروف من أن المعاناة والصدق الشعوري من أهم البواعث، وفي الرواية الأخيرة يبدو أن الشاعر الخريمي كان يغالط في تحليل تفوق مدائحه لكاتب البرامكة...
على مراثيه إيّاه، بأن الباعث على الرجاء والطمع أقوى من باعث الوفاء، ولو كان صادقاً في رثائه لجاء هو الأقوى، فتعليله يورِّطه ويقدح في ولائه، ويشكك في سائر ما مدح به
كاتب البرامكة!
انتهى🌷

جاري تحميل الاقتراحات...