لا أعرف في كل العصور
أمرأة عربية كان لها عدد ونوعية العشاق كالتي سنتحدث عنها في هذا الثريد
جننت كل ادباء عصرها وجنت اخيرا
لي رجعة
أمرأة عربية كان لها عدد ونوعية العشاق كالتي سنتحدث عنها في هذا الثريد
جننت كل ادباء عصرها وجنت اخيرا
لي رجعة
نشرت أولى مقالاتها في سن صغير وبدا نبوغها الأدبي ، اول دواوينها الشعرية "ازاهير حلم" كان بالفرنسية ولم يوقع باسمها بل "ايزيس كوبيا "
اختبئت مي خلف هذا الاسم لتواجه به الجمهور للمرَّة الأولى ،فإيزيس مأخوذ من الأسطورة الفرعونية القديمة وكوبيا تعني كلمة زيادة في اللغة اللاتينية!!
اختبئت مي خلف هذا الاسم لتواجه به الجمهور للمرَّة الأولى ،فإيزيس مأخوذ من الأسطورة الفرعونية القديمة وكوبيا تعني كلمة زيادة في اللغة اللاتينية!!
فتحت مي زيادة في بيتها صالوناً أدبياً أسبوعياً أمام رجال الثقافة والأدب، ليصبح أشهر الندوات الثقافية التي تردد عليها كبار الأدباء لاكثر من ٢٠ عاما، وكان يعتبر شيء جديد على المجتمع المصري في ذلك الوقت ليجمع رواد الشعر والأدب والسياسة حتى الشيوخ المعممين لتتسع مساحة التعبير الفكري
ضم صالون مي عدد كبير من رموز الحياة الثقافية وصناعها و من أبرزهم أحمد لطفي السيد، ومصطفى عبدالرازق، وعباس العقاد، وطه حسين، وشبلي شميل، ويعقوب صروف، وأنطون الجميل، ومصطفى صادق الرافعي، وخليل مطران، وإسماعيل صبري، وأحمد شوقي، وتوفيق الحكيم ، محمد التابعي وغيرهم الكثير
كان التناوع الفكري موجودا فضم الصالون العالم السلفي محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار، بجوار مصطفى عبدالرازق شيخ الأزهر،
بالإضافة إلى الشيخ محمد عبده وقاسم أمين، ما يدل بشكل واضح على تطور وتنوع حالة الفرز بين ما هو الديني والفكري وعدم تعارضهم بشكل أو بآخر.
بالإضافة إلى الشيخ محمد عبده وقاسم أمين، ما يدل بشكل واضح على تطور وتنوع حالة الفرز بين ما هو الديني والفكري وعدم تعارضهم بشكل أو بآخر.
كما ضم عدد من السيدات في ذلك الوقت من بينهن هدى شعراوي، وشاعرة البادية ملك حفني ناصف، وإيمي خير، وإحسان القوصي، ونضلة حكيم. ليكون بعد ذلك صالون مي زيادة هو أحفل الصالونات الأدبية في الوطن العربي التي ساهمت بشكل كبير في تشكيل الوضع الثقافي في ذلك الحين
اما الحب في حياة مي فكان قصة أخرى بل قصص أخرى
جل أدباء وشعراء زمانها احبها بل والشيوخ لم يسلموا من سحرها
الاكيد ان مي أحبت جبران وان كنت اشك انه بادلها الحب !
لكن الغريب ان بعض من احبها زعم انها بادلته الحب
فهل كانت تلهو !
أم انهم يتمنون ويكذبون !
جل أدباء وشعراء زمانها احبها بل والشيوخ لم يسلموا من سحرها
الاكيد ان مي أحبت جبران وان كنت اشك انه بادلها الحب !
لكن الغريب ان بعض من احبها زعم انها بادلته الحب
فهل كانت تلهو !
أم انهم يتمنون ويكذبون !
مصطفى عبد الرازق شيخ الأزهر صاحب كتاب (الإسلام وأصول الحكم)، أخذ يحب مي زيادة بصمت وحياء واكتفى بالتعبير بالكلمة المكتوبة
كتب باحدى رسائله وهو بباريس
"وإني أحب باريس، إن فيها شبابي وأملي، ومع ذلك فإني أتعجل العودة إلى القاهرة، يظهر أن في القاهرة ما هو أحب إليَّ من الشباب والأمل"
كتب باحدى رسائله وهو بباريس
"وإني أحب باريس، إن فيها شبابي وأملي، ومع ذلك فإني أتعجل العودة إلى القاهرة، يظهر أن في القاهرة ما هو أحب إليَّ من الشباب والأمل"
اسماعيل صبري والزيات والرافعي واحمد لطفي السيد وولي الدين يكن
كلهم حبروا الرسائل لمي بكلمات رقيقة ومشاعر جياشة
قال إسماعيل صبري عن صالون الثلاثاء
“روحي على بعض دور الحي حائمة .... كظامئ الطير تواقًا إلى الماء
إن لـم أمتـع بمـي ناظـري غدًا .... لا كان صبحـك يا يـوم الثلاثاء”
كلهم حبروا الرسائل لمي بكلمات رقيقة ومشاعر جياشة
قال إسماعيل صبري عن صالون الثلاثاء
“روحي على بعض دور الحي حائمة .... كظامئ الطير تواقًا إلى الماء
إن لـم أمتـع بمـي ناظـري غدًا .... لا كان صبحـك يا يـوم الثلاثاء”
قال عنها وعن مجلسها القاضي عبدالعزيز فهمي
"النظر هنا خير من الكلام ومن الإصغاء"
ووصفها الزيات بقوله "تختصر للجليس سعادة العمر كله في لفتةٍ أو لمحةٍ أو ابتسامة"
"النظر هنا خير من الكلام ومن الإصغاء"
ووصفها الزيات بقوله "تختصر للجليس سعادة العمر كله في لفتةٍ أو لمحةٍ أو ابتسامة"
في ٣ سنوات فقط فقدت مي أغلى من تحب
فتوفي والدها عام ١٩٢٩ ثم جبران عام ١٩٣١ ثم والدتها ١٩٣٢
فتوفي والدها عام ١٩٢٩ ثم جبران عام ١٩٣١ ثم والدتها ١٩٣٢
لكن لم تستطع على ذلك وعادت إلى مصر ، ثم سافرت إلى إيطاليا لتتابع محاضرات في (جامعة بروجيه) عن آثار اللغة الإيطالية وعادت إلى مصر ، وبعدها بقليل سافرت ثانية إلى روما ثم عادت إلى مصر حيث استسلمت لأحزانها ، ودخلت في حالة نفسية صعبة
اعادها اصدقاءها لبيروت لتجد الصدمة الأكبر فكان طمع أقاربها في ثروتها دافع لهم لإدخالها المصح النفسي "العصفورية"
وهي فترة مؤلمة جدا في تاريخ مي
كتبت مي وريقات عن تلك الفترة وكتبت على ظهرها
"أخيراً دونتك يا وجعي وهمّ قلبي"
وهي فترة مؤلمة جدا في تاريخ مي
كتبت مي وريقات عن تلك الفترة وكتبت على ظهرها
"أخيراً دونتك يا وجعي وهمّ قلبي"
ثارت الصحف اللبنانية وبعض الكتاب والصحفيون على السلوك السيء لأقاربها ، فنقلت إلى مستشفى خاص في بيروت ثم خرجت إلى بيت مستأجر حتى عادت لها عافيتها ، وأقامت عند الأديب أمين الريحاني عدة أشهر ثم عادت إلى مصر
تقول مي: "أنا امرأة قضيت حياتي بين قلمي وأدواتي وكتبي، ودراساتي وقد انصرفت بكل تفكيري إلى المثل الأعلى، وهذه الحياة "الأيدياليزم" أي المثالية التي حييتها جعلتني أجهل ما في هذا البشر من دسائس"
توفيت مي عام 1941 في مستشفى المعادي بالقاهرة عن عمر 55 عاماً ، وقالت هدى شعراوي في تأبينها"كانت مي المثل الأعلى للفتاة الشرقية الراقية المثقفة"
ولم يمش وراء نعشها رغم شهرتها ومعارفها وأصدقائها الذين هم بغير حصر، سوى ثلاثة من الأوفياء: أحمد لطفي السيد، خليل مطران، وأنطوان الجميل
ولم يمش وراء نعشها رغم شهرتها ومعارفها وأصدقائها الذين هم بغير حصر، سوى ثلاثة من الأوفياء: أحمد لطفي السيد، خليل مطران، وأنطوان الجميل
@tooma__o شكرا لك
جاري تحميل الاقتراحات...