عفوي..
عفوي..

@elaaleen22

22 تغريدة 9 قراءة Aug 31, 2019
نعم أكتبها أنا أخد المذنبين، فلست ملاكا طهرانيا، ولست معصوما، بل خلقت هكذا، ضعيفا، عجولا، أسير في طريق مليء بشوك المغريات، والفتن، والشهوات، أسير، وأحبو، أنجو، وأكبو.
هذا أنا، وأنتم، بلا مثاليات، ولا طهرانيات
إنا نعيش معركة قديمة، فرضت علينا، وشنت كتائبها في زمن غابر =
عندما أعلنها العدو الاول الشيطان (لأغوينهم أجمعين) ثم شرح خطته واضحة(لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم)
إذن هي معركة واضحة المعالم، والعدو فيها واضح.
تعالوا لندير معركتنا مع هذا العدو الخبيث، وأبشركم فالله معنا فلنمضِ ٠٠٠=
تذكروا يا سادة في معركتكم أن الله قد بين بدايات هذه المعركة كما سبق ثم أمركم بالحذر (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا)
وبين لكم النهايات العظيمة لهذه المعركة.
وأعطم ما في الامر أن الله كان معنا في معركتنا كما سيتضح في وقائعها بعد قليل.
غاية العدو (إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب=
السعير)
ووسيلته الذنوب، والمعاصي.
فهي محزنة، مضيقة في الدنيا
(إنما يريد الشيطان ليحزن الذين آمنوا)
فالذنوب هم وحزن وغم.
وفيها ضيق دنيوي (إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه)
وهي فساد في الارض، والنفس،والأسرة، والمجتمع.
فلنختصر، ولندخل أرض المعركة، ولننازل العدو
والنصر بإذن الله لنا
أداة تقييم الصراع، وإظهار النتيجة النهائية هما كفتا الميزان يوم القيامة، فالشيطان يهلكنا بالذنوب ليثقل كفة السيئات فيحصل الهلاك، فلنعامله بالمثل ولنثفل الكفة الأخري بالحسنات
وهنا معنا الله، فقد قضى أن السيئة المفعولة واحدة، والحسنة بعشر، ونية الحسنة واحدة، ونية السيئة عفو =
إذن هذه ورقة في صالحنا والحمد لله.
وهنا أتى التوجية النبوي في إدارة الصراع (وأتبع السيئة الحسنة تمحها)
فكلما أذنبت بإغواء إبليس فأتبعها حسنة يرجح ميزانك، وتمحى السيئة.
ثم تأتى معونة الله في هذه المعركة الخالدة بالمضاعفة إلى أضعاف كثيرة.
ولنأت الآن إلى خطة هجومية علي العدو =
لنهاجم الكفة التي يملؤها الشيطان بطرق تنسفها، وتفسد عتادها بطرق؛
التوبة تنقل عتاده لنا (إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات)
توبة صادقة، بعد توبة، وهكذا حتى تنتهي المعركة.
عمل الحسنات (إن الحسنات يذهبن السيئات)
الاستغفار وهو سلاح أكثر من استخدامه نبينا
فقد كان يستغفر في المجلس الواحد مائة مرة.
وهنا أمر مهم في هذه المعركة الفاصلة متعلق بالحفاظ على نفسيتك أيها المحارب، فعدونا حريص على الانهيار النفسي، وله وسائله الكثيرة، وهي معركة أخرى داخل المعركة الكبرى فلنلجها واثقين، لنبين معالمها ونضع خطتنا ع ضوء ذلك =
الشيطان حريص ع الهزيمة النفسية لعدوه، لأنها عامل مهم في حسم معركته وذلك من خلال؛
رسم صورة غير حقيقية في ذهن الإنسان عن نفسه، وعن أهل الجنة، وهي صورة طهرانية ملائكية، لا يمكن للإنسان الوصول إليها مما يجعلها منهارا فاقدا للأمل وهنا لابد من بيان أمرين:
ساعدت كتب التراجم للسلف =
والأولياء في تسلل هذا التصور لبعض الأذهان، فهي تحكي قصصا، وحياة مثالية، غافلين نحن ان كتب النراجم لا تحكب حياة الصالح بتفاصيلها، وإنما تحكي أحسن ما كان منه مغفلة تفاصيل حياته وماستره الله.
ولأن حياة رسولنا وصحابته مناط اقتداء نقلت لنا بتفاصيلها، فكانت حياة واقعية فيها الخطأ=
والذنب، والمشاكل، والكسل، والغيرة حياة البشر.
الامر الثاني:
أننا خلقنا يا سادة هكذا ضعفاء، أمام نوازع النفس، وإغواءات الشيطان، ومغريات الحياة، وخلقنا لنعرض ع الفتن، فلاشك من وقوع الذنوب والخطايا، والشأن في تعاملنا معها.
(كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)
(لو لم تذنبوا لذهب=
الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم)
فلسنا ملائكة ولا طهرانية عند البشر
بل أبشركم لم يشترط الله في المتقين أهل الجنة هذه الطهرانية والمثالية، بل هم بشر يفعلون الذنوب لكنهم يتوبون ولا يصرون ويستترون بستر الله
بل عليكم دعو وساوس الشيطان واقراوا كلام الرحمن ( =
(وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض أعدت للمتقين) من هم؟
(الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) أعمال عظيمة
(والذين إذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم) فواحش وظلم بدواعي البشرية وإغواء العدوا
(ذكروا الله فاستغفروا =
لذنوبهم ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيه ونعم أجر العاملين) يمدحهم!!
نعم هكذا ببساطة بين الله لنا استراتيجيتنا في إدارة المعركة وهونها علينا نفسينا
فأولا؛
نبتعد عن الذنب وأسبابه (لا تقربوا الزنا) (لا تتبعوا =
خطوات الشيطان)
وابن حزم له مذهب أننا ضعفاء فمن واقع الأسباب وقع في الحرام هذا طبعنا، فالسلامة في البعد عن الأسباب.
ثم إذا تساهلنا وأخطأنا فوقعنا فالحل توبك وعودة، واستغفار، وندم، وعمل صالح
هكذا، ولو عدنا ألف مرة، فالله يغفر لنا ما دمنا نتوب ونعود ولا نصر ولا نجاهر
فلا نيأس، ولا نقط، ولا نحزن الحزن الذي يقعدنا عن التصحيح والعمل، ولا نتفنن في جلد الذات فنمن نبشر نذنب لكن نصحح والحمد لله.
لكن تذكر (ولم يصروا) فلا تصر وعد لله، فإن زللت أخري فعد وهكذا
ولتحذر في معركتك من مصيبتين:
المجاهرة (كل أمتى معافى إلا المجاهرون)
استتر بستر الله فأنت كذا=
قريب من المعافاة.
لا تظن الاعتراف لأحد شرطا في التوبة، بل هو مذموم شرعا، سترك الله فلا تكشف ستره.
ولسنا نصاري عندنا كرسي اعتراف.
الثاني:
لا تضعف مع كثرة الذنوب، وانكسر لله واعترف ولا يلعب عليك الشيطان لتبرر واقعك، وتشرعن عصيانك، وتحلل الفساد، فهذا والله أعظم من العصيان وطريق =
إلى الكفر، والضلال، والطغيان.
نحن يا سادة لا نسهل العصيان والله، لكننا أيضا لا نشدد أمر التوبة، والإصلاح، ولا نبالغ في التهويل ليحثل التقنيط واليأس.
فالذنوب خطيرة، لكن امر التوبة والإصلاح يسير، ورحمة الله واسعة.
وقد وردني سؤال ع صراحة يشتكي صاحبه من هم كبير وحزن عظيم بسبب ذنب من=
من الذنوب، مختلف فيه، وليس كبيرة، وهو العادة السرية، لتساهله في سببه.
لماذا الحزن المقعد، والغم المفسد،
فعلى القول بتحريمها فهي ذنب يمحى بالتوبة، وبالحسنة فلا تهتم إذا تبت، وعجلت بالحسنة، بل افرح وانسها،وافرح بالتوبة
لكن راجع نفسك مالذي أوقعك؟ أهو النظر أم التفكير وتجنبه ثم=
اعلم أن القول الاقرب هو جوازها لدفع مفسدة أكبر كالزنا، او التحرش، أو الخوف من فتنة نساء كسوق، أو نظر لفلم إباحي، أو شدة سهوة مشغلة، خاصة في زمن الفتنة
واسمتع لفتوى شيخنا العلوان
youtu.be
ومع ذلك، فلا نيأس من رحمة الله ونتوب ونستغفر ونجاهد ولانيأس ولا نستسلم للعدو
هكذا نحن يا سادة
بشر مذنبون، أمرنا الله بالتوبك،ووعدنا بالمغفرة، ولم يجعل من شرط المتقين عدم الذنب، فلنكن من المتقين التائبين،او لنكن ع أقل أحوالنا من المخلطين
(وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم) يعني أوجب لهم المغفرة
ما ارحم الله بنا
نقف هنا ?
تعبت، وضيعت البوصلة، ونسيت أشياء
وكثرة السواليف تمل، وأستعد لهجوم مضاد
والله يرزقنا وإياكم التوبة النصوح، ويفتح لنا ابواب الرحمات.

جاري تحميل الاقتراحات...