في مساء ليلـة 13 نوفمبر 1974 دخـل شـاب في العشرينيـات من عمره مسرعــا إلى إحدى حانات بلدة امتيفيل في نيويــورك، بدا مضطربا وخائفـا وسرعـان ما توجهـت جميـع الأنظـار إليه بعـد أن ارتفـع صوتـه صارخـا: "يجب أن تساعدوني، اعتقد أن أبي وأمي قد قتلا رميا بالرصاص".
لم تكن جرائم القتـل أمــرا شائعـا في البلدة الهادئة الصغيرة لذلك أسرع بعض رواد البـار مع الشـاب إلى منزله لرؤية ما حدث هناك، لوهلة بدا كل شيء عاديا داخل المنزل، لم تكن هناك آثار لعنـف أو دمــاء
وفي غرفـة أخرى في نفس الطابـق تم اكتشاف جثتين أخريين كانتا لصبييـن هما (مـارك ديفـــو - 12 عاما) و(جون ديفـو - 9 اعوام) ويبدو إنهما قتلا بنفس الطريقة التي قتل فيها والديهما أي أثناء النوم، وفي هذه الأثناء بدئت سيارات الشرطة تهرع نحو المنزل وسرعان ما انتشر المحققيــن وخبراء الأدلة
وأثناء تفتيشهمـا لبقية الغرف اكتشفوا جثتين أخريين في غرفة أخرى كانتا لفتاتين هما (دوان ديفو - 18 عاما) و(اليسون ديفو - 13 عاما) وقد تم قتلهما أثناء النوم أيضــا، لقد بدا جليـا إن القاتل قام بقتــل جميع أفـراد عائلة ديفــو ،
باستثناء (رونالـد ديفو الصغير - 23 عاما) الأبن البكر والذي كان هو أول من اكتشف الجريمة وهرع نحو الحانة القريبة طلبا للنجدة.
كان أول الأشخاص الذين حققت معهم الشرطة هو رونالد الابن الذي ادعـى انـه غـادر المنــزل فـي الساعــة السادسـة مـن صبــاح اليوم السابق لاكتشـاف الجريمـة وأنه قضـى نهاره في العمـل ثم توجه عصرا إلى شقة صديقته وأمضى معها بعض الوقت، وخلال اليوم قال انه اتصل بمنزل والديه عدة مرات من دون
ان يرد أحد فشعر بالقلق فتوجه نحو المنزل عند الساعة السادسـة مساءا وقد طرق الباب عدة مرات لكن أحدا لم يرد عليه لذلك تسلل الى داخـل المنزل عبر النافذة وتوجه الى غرفة والديه ليصدم برؤية جثتيهما فهرع مسرعا إلى البــار ليطلب المساعــدة
وجهت الشرطـة ظنونهـا إلى فـرق الجريمـة المنظمــة التي كانوا يعرفون أن (رونالد الأصغر) مستهدف منها لعلاقاته المشبوهة معهم، وقدّروا أن الجريمة كلها عملية انتقامية.
في اليومين اللاحقين لاكتشاف الجريمة أخذت الشرطة تحقق مع جيران وأصدقاء العائلة وبدئت تتكشف بعض الحقائق المثيرة، لقد عرفت الشرطة بأن "رونالد ديفــو الأب" كان رجلا متسلطـا وزوجًا صارمًا مخيفًــا سريع الغضب، يقول عنه أقاربه أنه يتحول من انسان عاقل إلى حيوان هائج عند أقل استفـزاز
وإن ابنه "رونالد الصغير" كان أسوء منه في رداءة الطباع والأخلاق وأن علاقة الأب والابن غالبا ما كانت تشوبهـا الكثير من المشاكل وقد حدثت بينهما الكثير من المشاجرات العنيفة، ولكن رغم هذه العلاقـة السيئة فأن "رونالـد الأب" الذي كان ميسـور الحال لم يكن يبخل على ابنه بالمال.
الزوجة "لويز ديفـو" المخلصة التي تحملت زوجها لسنوات طويلة في صمت، إذ كانت تتعرض إلى الضرب المبرح منه بصفة دورية دون أن تجرؤ حتى على الشكــوى، معتقدة أن زوجها دائمًا على صواب .. يذكر عنهــا أنها هشمت زجاجة شراب على رأس ابنها "رونالد الأصغر" حين حاول منع والده ذات مرة من ضربها.
عرفت الشرطة بأن "رونالــد الابــن" كان مدمنا على المخدرات وقد وصفه بعض أصدقاءه بأنه شخص عنيف وانه يتاجر أحيانا في بيع وشراء الأسلحة النارية، هذه المعلومات حول "رونالد الابن" أثارت شكوك الشرطة حوله خاصة وأن التحقيق اظهر بجلاء بأن الشخص الذي نفذ الجريمة كان يعرف منزل العائلة جيدا.
وانه تنقل بين غرف الضحايا من دون أن يثير أي شكوك ، ثم اكتشفت الشرطة شيئا أخر ، فأثناء تفتيشها لغرفة "رونالد الابن" وجد احد المحققيـن صندوقين خشبيين من النوعية التي تستعمل لحفظ المسدسات، كان احد الصندوقين يعود لبندقيـــة من عيار 0.35 وهي نفس ماركة الســلاح الذي استعمل في الجريمه
ثم جاء تقريــر تشريــح جثـث الضحايـا ، فقد ذكر التقرير بأن أفراد عائلة ديفو تم قتلهم بين الساعة الثانية والرابعة بعد منتصف الليلة التي سبقت اكتشاف جثثهم، أي أن رونالد الابن كان موجودا في المنزل ساعه حدوث الجريمه، لأنه كان قد اخبر الشرطة بأنه غــادر المنزل في الساعة السادسة صباحا
لقد حدث كل شيء بسرعــة، عندمـا بدئت لم استطــع التوقف , لقد حدث كل شيء بسرعـــة"، ثم اعترف للشرطة عن الكيفيــة التي نفذ بها جريمتـه حيث زعم أنه لم يمكن آنذاك في وعيه وأن أصواتاً كان يسمعها في أذنه كانت تأمره بقتلهم،
زعم بأنه أطلق النار أولا على والده في مؤخرته وعندما قام فزعــا وحاول مهاجمتـه عاجله بطلقة أخرى في رأسه وأثناء ذلك استيقظت والدته وأخذت تصرخ وتتوسل فعاجلها بطلقة في صدرها، ثم أردفهـا بأخرى في رأسها، ثم انتقل إلى غرفة شقيقيه فأطلق طلقة واحدة على رأس كل منهما،
وأخيرا ذهب إلى غرفة شقيقتيه وقتلهما بنفس الطريقة، ثم نزل إلى الطابق السفلي واستحم وبعدها ترك المنزل واخذ معه ملابسه الملطخة بالدماء وسلاح الجريمة من اجل إخفائهما فى مكب نفايات بعيد.
تحقيقـات الشرطة خلصـت إلى إستنتـاج مفاده أن الضحايـا كانوا يغطون في النوم في وقت حدوث الجرائم وأن البندقيــة لم تكن مزودة بـ كاتـم صوت مما حير كلاً من قوات الشرطة والطبيب الشرعي الذين حضـروا إلى مســرح الجريمة،
حيث تفاجأوا بالسرعــة التي تمت بها تلك الجرائم واتســاع عمليات القتل، مما جعلهــم يعيدون النظر في إمكانية قيام أكثر من شخص واحد بعمليات القتل
في 14 أكتوبر عام 1975 بدئت محاكمـة "رونالـد ديفو"، في تلك المحاكمة كان أداء "رونالد الأصغر" الذي تراوح من الهدوء الشديد والإستهزاء بجريمته، وإلى حالات من الصراخ الهستيري ومحاولة الهجوم على المدعي العام، سببًا في أن استعانوا بطبيب نفسي ليقرر ما إذا كان "رونالد" مجنونًا
وزعم "رونالــد" أثناء شهادتـه في المحكمـة بأنه اقتـرف جريمته تحت تأثير صوت شيطاني استحوذ على تفكيره و كان يدوي في رأسه قائلا "اقتل .. اقتل .. اقتل"، لكن حجة الجنون لم تقنع هيئة المحلفين الذين اجمعوا في قرارهم على أن "رونالد ديفو الابن" مذنب بقتــل جميع أفراد عائلته
وقد حكم عليه القاضي بالسجن لمدة 150 عاما بواقع 25 عام لكل جريمة على حدة.
تبين للتقرير وجود طفله داخل المنزل علما ان البيت مغلق لاكثر من ثلاثين عاما مما دعى الى الاستفسار كيف جاءت هذه الطفله الى المنزل .
انتهت قصتنا لهذا اليوم وسؤالي لكم ، هل تعتقدون ان هنالك اشخاص ساعدوا رونالد في قتل عائتله
جاري تحميل الاقتراحات...