Ahmad Alsabban | أحمد الصبان
Ahmad Alsabban | أحمد الصبان

@DrAhmadAlsabban

24 تغريدة 87 قراءة Mar 10, 2020
1-سبتمبر-1939
جودريان قائد الدبابات الالماني يجتاح بولندا
.
3-سبتمبر-1939
بريطانيا تعلن الحرب على المانيا
.
بدات الحرب العالمية وعم القلق والرعب انحاء العالم
.
هنا قرر بطل قصتنا وهو يحتسي الشاي الانجليزي "ان هذا هو افضل وقت لشراء الاسهم !"
.
وبعد 4 سنوات ربح منها 400%
!!
كان بطل قصتنا بامريكا على بعد 8000 كم من مسرح الحرب
اقترض مبلغ 10 الاف دولار
طلب من الوسيط شراء 100 سهم من كل شركة قيمة سهمها اقل من دولار في بورصة نيويورك!
ولا يهم اسم الشركة او وضعها على الاطلاق!
الوسيط وجد 104 شركة ( منها تقريبا 35 شركة مفلسة)
وقام بشرائها
لاقرب لكم الارقام
.
1 دولار في الحرب العالمية الثانية يساوي 18 دولار اليوم
اي ان بطل القصة اقترض 180 الف دولار = 675 الف ريال سعودي
.
وفي متوسط 4 سنوات باعها بسعر 540 الف دولار = 2 مليون ريال
.
كان عمره وقتها فقط 28 عاما !
.
فكرته وقتها ان اميركا كانت تعاني من الركود منذ 1930
ومع دخول الحرب زاد الخوف ونزلت اسعار الاسهم اكثر واكثر
.
لكنه كان واثقا من فوز اميركا بالحرب
.
وايضا كان يعرف مما قراه عن الحرب العالمية الاولى ان الحكومة ستفرض ضريبة حرب على الشركات الغنية , لهذا فضل شراء الشركات الرخيصة والخاسرة لانها لن تتعرض للضرائب !
ولان الانفاق الحربي سيفيد البلد كلها وشركاتها مع مرور الوقت
وهذا الذي حصل
فمن بين ال104 شركة التي اشتراها , فقط 5 شركات تقريبا اعلنت افلاسها تماما وخسر استثماره فيها
اما الباقيات فباعها بربح , لتصل ارباحه الى 400% على متوسط 4 سنوات
.
فمن هو هذا المستثمر الاسطوري ؟
اسمه جون تمبلتون
بريطاني ولد بامريكا عام 1912 في ولاية تينسي وحصل على الجنسية الامريكية
حياته بالصغر كانت هادئة
ارسله والده الى جامعة ييل العريقة ليلحق اخاه
لكن اثناء دراسته تعرض والده للافلاس فارسل رسالة الى ابنه يخبره فيها انه لم يعد قادرا على دفع مصاريف الجامعة
وتغيرت حياته
بدا يعمل ليعيل نفسه
وايضا بدا يلعب لعبة الورق "البوكر" باحتراف ايضا ليكسب منها المال
هذه اللعبة افادته بالاسهم لانها علمته حساب الاحتمالات probabilities
تخرج بتفوق
حصل على بعثة
ذهب الى اكسفورد ببريطانيا وتخرج كمحامي
بعد التخرج
اخذ سنة كاملة بدون اي عمل او دراسة فقط ليجوب العالم
وزار وقتها المانيا النازية عام 1936 وشاهد هتلر في عز مجده اثناء اولمبياد برلين
..
بعدها عاد الى اميركا وتزوج وبدا بالاسهم كما اسلفنا اثناء الحرب
..
الواقع ان اسلوب المغامرة هو ما ميزه عن غيره فارباحه اغلبها كانت في اقتناص انهيارات السوق والشراء باسعار رخيصة ثم البيع باسعار اعلى
متوسط بقاء السهم في محفظته فقط 6 سنوات
يعتبر من مستثمري القيمة كبافيت
بالنسبة له استثمار القيمة هو نموذج حياة كامل
عندما تزوج قرر هو وزوجته ان يدخرا 50% من دخلهما !
اول شقة اثثها بعد الزواج ب 25 دولار = 1700 ريال بعصرنا الحالي
هذا تغير بعد ان اصبح ثريا
سيارته اصبحت رولزريس واشترى قصرا في الباهاما على البحر الكاريبي
لكنه حافظ على حياة بعيدة عن الاسراف "نوعا ما"
لن ادخل في التفاصيل لكن في التغريدات القادمة ساتحدث عن 4 قرارات مالية اتخذها وكانت حاسمة في حياته ثم اختم بالفرق بينه وبين "بافيت"
..
1960 قرر ان يذهب الى سوق الاسهم الياباني !
مكررات الارباح في السوق الياباني كانت خيالية 2 و 3 !
والواقع انه كعادته تحرك بحسم فاصبحت نصف محفظته من الاسهم في اليابان !
..
وبعد ان ارتفعت مكررات الارباح للاسهم اليابانية الى 25 للاسهم الممتازة
والى 41 للشركات الصغيرة
قام ببيعها بارباح عالية وتوجه الى كندا واستراليا وايرلندا
..
ومحفظته اليابانية اصبحت فقط 3% بعد ان كانت 50%
.
الحادثة الثانية عندما بدات الحكومة الاميريكة بفرض ضرائب عالية على الاثرياء
قام بخطوة جريئة !
.
تخلى عن الجنسية الامريكية ليوفر تقريبا 100 مليون دولار كضرائب
.
واكتفى بالجنسية البريطانية
الحادثة الثالثة
بيوم الاثنين الاسود عام 1987 عندما انهار السوق الامريكي
وشبهته بعض الصحف بانه قريب من الكساد العظيم !
..
وقتها يحكي القريبون منه انه خرج كعادته للمشي على البحر لمدة ساعة متجاهلا الاخبار
.
وعندما عاد اخبرهم بان لديه اخبارا سيئة واخبار جيدة !
السيئة ان السوق كما ترون في حالة انهيار crash
.
والجيد ان هذا هو وقت الشراء ! وليس البيع !
.
بعد سنتين حقق ارباحا قدرت ب 200% !
الحادثة الرابعة والاخيرة تحكيها بنت اخيه - لورن - ولورن هذه اصبحت هي وريثة امجاد عمها
.
في عام 2000 ميلادي بدات موجة شركات الانترنت
.
فسافرت من اميركا الى عمها في الباهاماس لتستشيره في شراء اسهم شركات الانترنت
.
والواقع انه فاجأها عندما اخبرها انه ايضا سيستثمر فيها
ولكن !
بالعكس !
اي انه سيقوم بالبيع على المكشوف short selling لشركات الانترنت لانه يتوقع انها فقاعة وستنهار
وقد كان !
عندما انهارت ربح منها 90% في خلال 2-3 سنوات
وكانت هذه اخر صفقة عظيمة له قبل وفاته
سر نجاحه كما قال في هذه الصورة ?
.
الاستعداد ثم الاستعداد ثم الاستعداد
.
1 يجب ان يكون لديك احتياطيات مالية جيدة لكي تستفيد من الهبوط
.
2 يجب ان يكون لديك قائمة مراقبة او كما سماها wish list
او watch list
شركات ممتازة لكن اسعارها عالية فتكون قد درستها جيدا وتشتريها وقت الانهيار
عندما سئل عن الفرق بينه وبين بافيت اجاب بنقطتين
.
1 بافيت ركز على اميركا اما تمبلتون فكان العالم كله مسرحه
2 بافيت كان علمانيا اما تمبلتون فكان مسيحيا ملتزما وذكر انه قبل شراء اي سهم فانه يقوم بالدعاء
وعندما مازحه المذيع هل تدعو ليرتفع السهم ؟
كان الجواب لا , بل ادعو مثل سليمان ان أعطى الحكمة.
.
تدينه وايضا حبه للتحدي جعله يؤسس لاكبرجائزة بالعالم من ناحية النقد - اصر على ان تكون اعلى من جائزة نوبل ! - تعطي لمن يتميز بالامور الروحية والدينية
الواقع من قراءتي الشخصية المتواضعة هناك فروق اخرى مهمة
فبافيت يشتري السهم ليبقى معه طول العمر ولا يبيعه الا اذا تاثر اداء الشركة
عكس تمبلتون الذي كان متوسط احتفاظه بالسهم هو 6 سنوات فقط
.
بافيت يحدد السعر العادل ويبدا الشراء
تمبلتون كان يفضل استغلال المصائب والكوارث كما راينا
الاثنان يتشابها في انهما original thinkers
لديهما استقلالية واصالة في التفكير
لهذا ابتعدا عن وال ستريت ونيويورك حتى لا يتاثرا باراء وكلام المحللين ومن يسمون انفسهم خبراء
.
بافيت في اوماها
وتمبلتون في الباهاماس
الفرق ان بافيت لم يكن مهتما بالمتابعة الدقيقة للسوق
اختم بقصة طريفة ترويها بنت اخيه لاروين تمبلتون والتي تعلمت من عمها
.
بمارش 2009 عندما حصل انهيار السوق كانت في غرفة الولادة لتلد طفلتها الاولى واثناء الام الولادة كانت على الكمبيوترمشغولة بشراء الاسهم !
الممرضة الغاضبة نادت زوجها لياخذ منها الجهاز
وعندما وصل الى المستشفى
طلبت منه لاورين ان يترك الجهاز و يذهب ويتاكد ان اوامر الشراء تم تنفيذها !
ومرت الولادة بسلام
.
لاشك وقتها ان عمها الذي توفي بعام 2008 كان يتقلب فرحا في قبره
.
وانتهت قصة هذا المستثمر الذي يعتبر افضل من طبق مقولة روكفيللر " افضل وقت للشراء هو عندما تسيل الدماء"

جاري تحميل الاقتراحات...