(الفلكيون وحساب هلال شوالٍ )
إنَّ اختلاف أقوال الفلكيين في تعيين دخول شهر شوالٍ سنة ١٤٤٠ برهانٌ جليٌّ على جلالة مأخذ الشَّرع في إثبات دخوله برؤية الهلال لا بالحساب؛ ليُسر الأوَّل وتمكُّنِ عمومِ الخلق منه، وعُسرِ الثَّاني واختصاصِه ببعضهم.
إنَّ اختلاف أقوال الفلكيين في تعيين دخول شهر شوالٍ سنة ١٤٤٠ برهانٌ جليٌّ على جلالة مأخذ الشَّرع في إثبات دخوله برؤية الهلال لا بالحساب؛ ليُسر الأوَّل وتمكُّنِ عمومِ الخلق منه، وعُسرِ الثَّاني واختصاصِه ببعضهم.
ومنشأ اختلاف الفلكيين فيه هو اختلافهم في النَّتائج المحكوم بها في دخول الشَّهر لا في قواعد الوصول إليها؛ فتجتمع مذاهبهم في اتِّخاذ الحساب الفلكيِّ طريقًا لإثبات دخول الشَّهر، وتختلف في آليَّة الإثبات.
فحقيقة اختلافهم كمثل مَن دفع ورقةً ذات طولٍ وعرضٍ مختلفين إلى فريقين، وطُلب منهم قسمتها ثمانية أجزاء، فقسموها كذلك، لكن منهم من قسمها بالطُّول ومنهم من قسمها بالعرض، فيتَّفقون في آليَّة الوصول للقسمة الثُّمانيَّة، ويختلفون في الصُّورة المحقِّقة لها
فمنهم من يقسمها بالطُّول ومنهم من يقسمها بالعرض.
وهذا الاختلاف حال دون الإجماع الفلكي على تعيين يوم العيد في هذه السَّنة، مع إمكان الإجماع على غيره.
ومشقَّة معرفة المسالك الفلكيَّة على جمهور الخلق، وعسر العلم بها؛ دفعه يُسر الشَّريعة بالإحالة على رؤية الهلال.
وهذا الاختلاف حال دون الإجماع الفلكي على تعيين يوم العيد في هذه السَّنة، مع إمكان الإجماع على غيره.
ومشقَّة معرفة المسالك الفلكيَّة على جمهور الخلق، وعسر العلم بها؛ دفعه يُسر الشَّريعة بالإحالة على رؤية الهلال.
ألا وإنَّ المقرَّر شرعًا اعتمادُ الرؤية لقوله تعالى: (وما آتاكم الرَّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، والتَّعويلُ على الجهة المعتمدة من وليِّ الأمر، وهي في بلادنا المحكمة العليا،
وتركُ التَّشغيب والتَّشويش على شعيرةٍ ظاهرةٍ؛ لاندراجه في منازعة السُّلطان وتفريق جماعة المسلمين المحرَّمين شرعًا، وهو أصلٌ عظيمٌ يغفل عنه كثيرون.
تقبَّل الله منِّي ومن المسلمين كافَّةً صالح العمل في رمضان، وأعاده علينا أجمعين في خيرٍ وعافيةٍ وبرٍّ وإحسان.
تقبَّل الله منِّي ومن المسلمين كافَّةً صالح العمل في رمضان، وأعاده علينا أجمعين في خيرٍ وعافيةٍ وبرٍّ وإحسان.
جاري تحميل الاقتراحات...